آخر الأخبار
  الجيش يطبق قواعد الاشتباك و يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية   تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية   وفد من السفارة الفرنسية و5 مؤسسات فرنسية للتعليم العالي يزور عمان الأهلية   ضبط أشخاص حاولوا إدخال مواد مخدرة إلى نزلاء في بعض مراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن.   طقس لطيف في أغلب المناطق الإثنين وارتفاع طفيف على درجات الحرارة غدًا   الغذاء والدواء تضبط لحوماً مجمدة بيعت على أنها طازجة وتحيل المخالفين للقضاء   فصل مبرمج للتيار الكهربائي غداً الاثنين - أسماء   محافظ البنك المركزي: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال 7 اشهر   وزارة العمل للأردنيين: خياران لا ثالث لهما   ترفيع 7 قضاة شرعيين للدرجة العليا وتعيين 24 (اسماء)   وزارة الشباب تكشف نتائج التحقيق بإطفاء إنارة ستاد عمّان   مصدر عسكري أردني ينفي مشاركة إسرائيل في (سوفكس)   الأشغال تعلن تعديلاً مرورياً على إشارة ناعور–شارع السلام   الصبيحي: بعض أصحاب الأجور المرتفعة لا يعجبهم رفع الحد الأدنى لتقاعد الضمان   "تنظيم الطاقة" تتلقى 998 طلبًا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي   الذهب الأخضر في دائرة الخطر .. ماذا يحدث لزيتون الضفة؟   تصادم شاحنتين يعيق السير في طريق العقبة الخلفي   زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها   البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر   حسان: مشاريع جديدة في العقبة قريبا

دودين « الوزرنة مش شيء وآآآو» .. وآآآو .. وآآآو .. بمعنى « انتوا عاقبين الشتا بفروة» الوزرنة ،، إحنا دفرناها عند أرجلنا زماااااان

Monday
{clean_title}
من أكثر ما يستفز في حديث دودين ليس مجرد حديثه عن المناصب التي تقلدها هو ووالده وجده وأفراد أسرته، وإنما الطريقة التي يُقدَّم بها هذا التاريخ وكأنه يمنح صاحبه مكانة فوق الناس.

أن يقول إنه كان وزيرًا، وأن والده كان وزيرًا، وجده وزيرًا، ونسيبه وخاله وعمه وغيرهم من أفراد العائلة في مواقع وزارية، وكأنه يقول، بلغة العبارة المستفزة: «إنتوا مين أصلًا؟»، فهذه ليست لغة تليق بمن يفترض أنه يتحدث من موقع مسؤولية عامة.

ثم تأتي عبارة أخرى لا تقل استفزازًا: «كلمة معالي ليست وآآآو بالنسبة له ولا لأفراد وعيلته»، وكأن لقب «معالي» أصبح أمرًا مستهلكًا داخل دائرة معينة، بينما هناك من ينظر إلى الوصول إلى الوزارة اليوم وكأنه إنجاز يستحق التبجيل.

والأكثر إثارة للاستغراب أنه يرسل رسالة واضحة عن الذين يبحثون عن الوزارة اليوم ويجرون وراءها، عندما يقول: «عفناها وزهقناها، لما كنتم عجيان أو أولاد صغار».

أي: أنتم أين ونحن أين؟

وكأن به يقول: نحن كنا وزراء عندما كنتم أنتم حراثين، أو كنا نحن «باللفاع»..

لذلك يصبح لقب «معالي» بالنسبة لي ولعيلتي ليس «وآآآو» كثيرًا!

يا سيدي، الناس لا تعترض على أن تكون قد خدمت في الدولة، ولا على أن يكون في عائلتك وزراء ومسؤولون. بل من حقك أن تفخر بتاريخ عائلتك، وأن تعتز بمن سبقوك في خدمة الوطن.

لكن الوزارة ليست ملكًا عائليًا، وليست لقبًا يُورث، وليست سلعةً عفا عليها الزمن عند فئة، ثم تصبح حلمًا مشروعًا لفئة أخرى.

الوزارة مسؤولية وطنية، يصل إليها من تتوافر فيه الكفاءة والثقة والقدرة على حمل الأمانة، سواء كان ابن وزير، أو ابن موظف، أو ابن مزارع، أو ابن عامل، أو حراث ابن حراث.

أما أن تتحول المناصب السابقة إلى وسيلة للتعالي على الآخرين، أو إلى رسالة مفادها: «نحن أهل الوزارة، وأنتم من أنتم؟»، أو أنتم «عاقبين الشتا بفروة»، فهذا هو الخطاب الذي يستفز الأردنيين، ويعمّق الشعور بأن هناك طبقة ترى الدولة من زاوية مختلفة عن بقية المواطنين.

الأردني لا يريد أن يكون وزيرًا حتى يثبت أنه مواطن.

ولا يحتاج المواطن إلى تاريخ عائلي كي يكون له حق في وطنه.

نحن أمام دولة ومؤسسات، لا أمام مجلس عائلي لتوزيع الألقاب والمواقع.

ومن يملك تاريخًا في خدمة الدولة، فالأجمل أن يزيده ذلك تواضعًا؛ لأن كثرة المناصب لا ترفع الإنسان فوق الناس، وإنما طريقة خدمته للناس هي التي ترفع قدره.

وأخيرًا أقول:

الحق مو عليك…

فعلاً، إحنا صحينا في الوقت المتأخر؛ لأننا ما كنا نفكر، ولا عمرنا فكرنا بالطريقة التي كنت أنت تفكر بها.

لكننا تذكرنا الآن كيف كنت تفكر…

وتذكرنا الآن أن هناك فرقًا كبيرًا بين من يرى المنصب تكليفًا ومسؤولية، وبين من يراه جزءًا من تاريخ عائلي يمنحه الحق في النظر إلى الآخرين من فوق.

ولا…

اشتقت وااااااو للقب «معالي»؟

الحاضر وليس الماضي…

فربما لهذا كل هذا الحديث عن «المعالي»!

أما نحن، فليس لقب «معالي» هو الذي يعنينا.

ما يعنينا هو معالي الوطن، ومعالي المواطن، ومعالي الأخلاق، ومعالي المسؤولية، ومعالي الخدمة بامانة واخلاص وتفاني ..بدون القاب

فالمنصب يذهب، واللقب يذهب، والوزارة تنتهي…

ويبقى احترام الناس، ويبقى التاريخ الذي يكتبه الإنسان بأفعاله لا بأسماء من سبقوه إلى الكرسي.

صالح الشرّاب العبادي