آخر الأخبار
  توجيه صادر عن وزير الأشغال المهندس ماهر أبو السمن   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء للعميد المتقاعد القبيلات   هذا ما ستشهده سماء المملكة خلال الاسبوع الحالي   وزارة التربية تتخبط في قرار تأجيل اعلان نتائج الثانوية   الأمن: لا تهاون مع مطلقي العيارات النارية   اربد: بحث سبل التعاون المشترك لخدمة المواطنين   حسان يترأس الاجتماع الأول للجنة التحضير لاحتفال الألفية الثانية لمعمودية المسيح   العدل: 8811 جلسة مُحاكمة عن بعد و252 عقوبة بديلة خلال تموز   3.7 مليارات دينار حجم التداول العقاري في الأردن خلال 7 أشهر   مجمع الأعمال يوقف قرار مواقف المركبات مقابل أجر   ضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد والعقبة والشونة ومأدبا   الأرصاد: ارتفاع معدل الحرارة في الأردن 1.6 درجة مئوية خلال 100 عام   "الأمن السيبراني" يحذر من روابط مزيفة مع اقتراب إعلان نتائج التوجيهي   من مصافحة عابرة في الرمثا إلى ضيف في الديوان الملكي .. حكاية المواطن أيمن محمد   أسبوع فلكي حافل في سماء الأردن باصطفاف الكواكب والشهب وعبور محطة الفضاء   البنك الأردني الكويتي يعلن عن الرابحين بالجوائز الربع سنوية لبرنامج حساب التوفير – الجوائز لعام 2026   ما حكم إطلاق العيارات النارية في الهواء؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   حياصات: تأخير نتائج التوجيهي لا علاقة له بادعاءات رفع العلامات   مكتب حسان: لا وزراء جدد في التعديل .. وسيكون محدودا ويشمل تعيين نائبين للرئيس   التربية تؤخر نتائج التوجيهي إلى الساعة الثامنة مساء

لماذا تجذبنا روائح البنزين والمطر والكتب رغم غرابتها؟

Monday
{clean_title}
قد يتوقف بعض الأشخاص لثوانٍ إضافية عند مضخة الوقود لاستنشاق رائحة البنزين، بينما يشعر آخرون بالمتعة عند شم رائحة المطر على التراب الجاف أو عند فتح كتاب جديد أو تقليب صفحات كتاب قديم. ورغم أن هذه الروائح ناتجة عن مركبات كيميائية أو عمليات تحلل طبيعية، فإنها تبدو مألوفة ومحببة لكثيرين.

ويشير باحثون في علم الأعصاب إلى أن السبب يعود إلى خصوصية حاسة الشم، التي ترتبط مباشرة بمناطق العاطفة والذاكرة في الدماغ، وهو ما يفسر قدرة رائحة واحدة على استحضار ذكريات ومشاعر قديمة خلال لحظات.

حاسة الشم والطريق الأسرع إلى الذاكرة

تتميز حاسة الشم بارتباطها المباشر بما يعرف بـالجهاز الحوفي في الدماغ، وهو المسؤول عن معالجة العواطف والذكريات. فعلى عكس المعلومات البصرية أو السمعية التي تمر بعدة مراحل تحليل، تصل الإشارات الشمية بسرعة إلى مناطق مثل اللوزة الدماغية والحُصين، وهما مركزان رئيسيان لمعالجة الذاكرة والعاطفة.

لهذا قد تعيد رائحة معينة إلى الذهن مشهداً كاملاً من الماضي، مثل رحلة عائلية أو ذكرى من أيام المدرسة أو لحظة مرتبطة بطفولة بعيدة.

رائحة البنزين.. متعة مؤقتة ومخاطر صحية

تعد رائحة البنزين من أكثر الروائح التي تثير فضول بعض الناس، ويعود ذلك إلى وجود مركبات عطرية متطايرة أبرزها مركب البنزين.

وتشير تقارير علمية إلى أن استنشاق هذه المركبات قد يؤثر في الجهاز العصبي، مسبباً شعوراً مؤقتاً بالدوار أو النعاس، في حين قد يؤدي التعرض المرتفع لها إلى الصداع واضطرابات عصبية. كما تحذر الجمعية الأمريكية للسرطان من أن التعرض الطويل لمركب البنزين قد يؤثر في نخاع العظم ويرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

ويرى علماء النفس أن الدماغ قد يربط رائحة البنزين لدى بعض الأشخاص بذكريات إيجابية مثل السفر أو الرحلات، ما يجعلها مألوفة أو حتى ممتعة رغم مخاطرها المحتملة.

رائحة المطر.. كيمياء الطبيعة

الرائحة الترابية التي تنتشر بعد سقوط المطر تُعرف علمياً باسم بتريكور (Petrichor)، وهو مصطلح صاغه عالمان أستراليان عام 1964 في دراسة نشرتها مجلة Nature.

وتنشأ هذه الرائحة عندما تختلط مياه المطر بزيوت تفرزها النباتات خلال فترات الجفاف، إضافة إلى مركب يسمى جيوسمين تنتجه بكتيريا التربة. ويتمتع البشر بقدرة عالية على اكتشاف هذا المركب حتى في تركيزات منخفضة جداً، ما يجعل رائحة المطر واحدة من أكثر الروائح الطبيعية وضوحاً لحاسة الشم.

ويرى بعض الباحثين أن حب هذه الرائحة قد يكون له جذور تطورية، إذ ارتبط تاريخياً بعودة المياه وازدهار الزراعة في المجتمعات القديمة.

رائحة الكتب الجديدة والقديمة

عند فتح كتاب جديد، تنبعث رائحة خفيفة تشبه الفانيلا أو اللوز، وهي ناتجة عن مركبات عضوية متطايرة تصدر من الورق والحبر والمواد اللاصقة المستخدمة في الطباعة. وقد ترتبط هذه الرائحة لدى كثيرين بمشاعر الإنجاز أو التعلم أو ذكريات الدراسة.

أما الكتب القديمة فتكتسب رائحة مختلفة نتيجة التحلل البطيء لمكونات الورق مثل اللغنين والسليلوز، ما يؤدي إلى إطلاق مركبات عطرية مثل الفانيلين والبنزالدهيد، وهي المركبات التي تمنح الورق القديم رائحته الدافئة المميزة.

عندما تقود الذاكرة حاسة الشم

تشير دراسات إلى أن تأثير الروائح لا يعتمد على الكيمياء وحدها، بل تلعب الذاكرة والعاطفة دوراً كبيراً في كيفية إدراكنا لها. فقد تتحول رائحة بسيطة إلى محفز قوي للذكريات إذا ارتبطت بتجربة شخصية إيجابية.

لهذا يرى الباحثون أن الروائح ليست مجرد ظواهر حسية عابرة، بل مفاتيح خفية للذاكرة. فرائحة واحدة فقط قد تكون كافية لإعادة مشهد كامل من الماضي، وهو ما يجعل حاسة الشم واحدة من أكثر الحواس ارتباطاً بتاريخ الإنسان الشخصي.