آخر الأخبار
  تقرير: معدلات التضخم بالأردن أقل من مثيلاتها العالمية خلال 5 سنوات   انخفاض أسعار الذهب محليًا   بعد الأولى أردنياً بتصنيف التايمز .. عمان الأهلية تتألق بالمركز الاول على الجامعات الخاصة والثالثة محلياً بتصنيف كيو .أس   ترامب: أتأسف لإصابة مجتبى خامنئي   أعمال تعبيد لشوارع رئيسية في عمّان ابتداءً من الإثنين   200 ألف لاجئ سوري عادوا طوعًا إلى بلادهم منذ 2024   ترحيل 900 عامل مخالف منذ مطلع العام   أجواء صيفية معتدلة السبت وحارة نسبيًا الأحد   بعد رفضها عراقياً .. الزراعة توضح حقيقة شحنة العجول المصابة   تحذير من مكاتب سياحية غير مرخصة وصفحات تمارس النصب عبر الإنترنت   محللون: مباراة الأردن والجزائر تمثل منعطفا مهما في مشوار "النشامى" بالمونديال   موسكو: مطر أسود يضرب المدينة بعد حريق ضخم في مصفاة نفط   وزير السياحة: أكثر من 100 ألف مشارك بـ(أردننا جنة) خلال 3 أشهر   العيسوي يرعى احتفال فرع نقابة مهندسي اربد بالمناسبات الوطنية   وزير السياحة: فعاليات في دالاس للترويج للأردن تزامنا مع المونديال   طاقم تحكيم سلوفيني يدير مباراة الأردن والجزائر في المونديال   زياد وحذيفة عشيش يتأهلان إلى نصف نهائي العالم للملاكمة   طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق وحار في الاغوار والعقبة   قاليباف: مكلفون بتنفيذ بنود وشروط الاتفاق   فانس يهاجم وزراء "إسرائيليين": أسلحتنا هي التي حمتكم

أخطاء شائعة بالسلوك اليومي للصائم .. تعرف عليها

Saturday
{clean_title}
رغم الفوائد الصحية الكبيرة التي يوفرها لنا الصيام، يقع الكثير من الصائمين في ممارسات يومية تقلل فوائده أو تحرمه أثره الإيجابي المرجو. فبعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب، يفاجئ البعض أجسادَهم بوجبات دسمة تفوق احتياجاتهم الفعلية، ما يؤدي إلى شعور بالثقل والخمول واضطرابات في الهضم، مع حدوث ارتفاع سريع في مستويات سكر الدم. ولا يقل إهمال شرب الماء أهمية عن ذلك، إذ يكتفي كثيرون بكميات محدودة من السوائل خلال فترة الإفطار، ما قد يعرض الجسم للجفاف، ويؤثر في التركيز ووظائف الكلى والدورة الدموية.


ويضاف إلى هذه السلوكيات، اضطراب نمط النوم الناتج عن السهر الطويل وقلة عدد ساعات الراحة، الأمر الذي يخل بتوازن الهرمونات المنظمة للشهية والطاقة، ويزيد الشعور بالإرهاق خلال ساعات الصيام. كما أن الاعتماد المفرط على الحلويات الرمضانية والمقليات، رغم ارتباط ذلك بالعادات الاجتماعية، يؤدي إلى تقلبات حادة في مستويات السكر والدهون في الدم، يعقبها شعور بالتعب والجوع المبكر. وتشكل هذه الأخطاء مجتمعة، عائقاً حقيقياً أمام تحقيق الفوائد الصحية للصيام، وتحول هذه العبادة إلى تجربة مرهقة، بدلا من أن تكون فرصة لإعادة التوازن الجسدي.
ومن أبرز هذه الممارسات الخاطئة، مما يمكن رصده في السلوك الغذائي اليومي للصائمين، التي تستحق الوقوف عندها بشيء من التفصيل:
• الإفراط في الأكل عند الإفطار: يعد تناول كميات كبيرة من الطعام فور أذان المغرب، من أكثر الأخطاء شيوعاً في رمضان. فبعد ساعات طويلة من الصيام، يكون الجهاز الهضمي في حالة استعداد تدريجي، وليس مهيأً لاستقبال وجبات دسمة ومركزة. وقد يؤدي هذا السلوك إلى الشعور بالثقل، واضطرابات الهضم، وارتفاع مفاجئ في سكر الدم، ما يحرم الصائم من الفائدة الصحية المرجوة من الصيام.
• إهمال شرب الماء: يركز كثير من الصائمين على نوعية الطعام وينسون أهمية الترطيب. والاكتفاء بكميات محدودة من الماء بين الإفطار والسحور قد يعرض الجسم للجفاف، ويؤثر سلباً في التركيز ووظائف الكلى والدورة الدموية. ويؤكد مختصو التغذية أن شرب الماء يجب أن يكون موزعاً على ساعات الإفطار، لا دفعة واحدة.
• السهر الطويل وقلة النوم. يتعامل البعض مع رمضان بوصفه شهر السهر، ما يؤدي إلى اضطراب النوم وقلة عدد ساعاته. هذا الخلل يؤثر في توازن الهرمونات المنظمة للشهية والطاقة، وقد يسبب الإرهاق، وتقلب المزاج، وزيادة الرغبة في تناول الأطعمة غير الصحية خلال النهار.
• الاعتماد على الحلويات والمقليات: تمثل الحلويات الرمضانية والمقليات عنصراً أساسياً على كثير من الموائد، لكن الإفراط فيها يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر والدهون في الدم، يعقبه شعور بالخمول والتعب. ويؤكد الأطباء أن الاعتدال في هذه الأطعمة، واستبدال خيارات أخف بها، يساهم في الحفاظ على استقرار الطاقة والصحة العامة خلال الشهر.
ويبقى السؤال الأهم هو، كيف نجعل من الصيام نمطاً صحياً؟
لتحقيق الفائدة الصحية المرجوة من الصيام، يُنصح باتباع مجموعة من الإرشادات البسيطة والعملية. من أهمها توزيع الوجبات بين الإفطار والسحور بشكل متوازن، والبدء بالإفطار بوجبة خفيفة تسمح للجهاز الهضمي بالاستعداد التدريجي. كما يُعد شرب الماء على فترات منتظمة بين الإفطار والسحور، عنصراً أساسياً للحفاظ على الترطيب.
ويُوصي خبراء التغذية، استناداً إلى إرشادات منشورة من هيئات صحية دولية، بضرورة إدخال الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ضمن الوجبات الرمضانية، والحد من السكريات المضافة والدهون المشبعة. كما أن ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الإفطار، مثل المشي، تساهم في تحسين الهضم وتنظيم مستويات السكر.
أما النوم، فيجب التعامل معه بوصفه جزءاً لا يتجزأ من الصحة الرمضانية، من خلال محاولة الحفاظ على عدد ساعات كافٍ، ولو بصورة متقطعة، لتجنب الإرهاق المزمن.
وفي الختام، يبقى الصيام أكثر من مجرد امتناع مؤقت عن الطعام والشراب؛ إنه تجربة متكاملة لإعادة التوازن بين احتياجات الجسد ومتطلبات الحياة اليومية. ومع الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، تبرز فرصة حقيقية لتحويل الصيام إلى نقطة انطلاق نحو نمط حياة صحي أكثر وعياً واستدامة. فالصحة لا تُبنى بقرارات مفاجئة أو ممارسات موسمية، بل بخيارات يومية مدروسة، تبدأ من مائدة الإفطار، وتمتد إلى ما بعد انتهاء الشهر الفضيل.

* الصيدلي إبراهيم علي أبورمان/ وزارة الصحة