غليون يقترح حلا لإنقاذ الشرق الاوسط .. شُكِّل استعماريا وبُني ليبقى غير مستقرا

أكد المفكر السوري الدكتور برهان غليون، أن تشكيل الشرق الأوسط في الأساس كان تشكيلا استعماريا لمنع شعوبه من تقرير أمرها وإبقائها تحت السيطرة الاستعمارية، وعدم بناء اطار للاستقرار بما يضمن الحد الأدنى من الأمن لشعوبه.
وقال غليون خلال استضافته في منتدى الحموري اليوم الأحد، بندوة فكرية تحمل عنوان "الشرق الأوسط بين الاستقرار والفوضى"، إن دول الشرق الاوسط هي الوحيدة في العالم التي لا تجمعها اتفاقيات جمعية للأمن، بل إن الاتفاقيات الموقعة هي مع اسرائيل لاتقاء شرها.
وأضاف، أن الشرق الأوسط بني بشكل ليبقى غير مستقرا، ويسمح للدول الكبرى بالتدخل فيه وتحويله إلى ساحة صراع.
وتحدث غليون عن تحول دولي حقيقي، مشيرا إلى أن النظام الدولي الذي بني بعد الحرب العالمية الثانية اصبح في وضع تفكك.
وأكد أن القانون الدولي لم يعد له أي معنى، خاصة بعد أحداث قطاع غزة، ما دعا العالم إلى الاعتراف بسقوط القانون الدولي.
وبين أن سيطرة القطب الواحد انتهت، رغم قوة الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا، لكنها لم تعد وحدها صاحبة القرار، فصار بالامكان لدول حتى في الشرق الاوسط أن تصنع القرار عبر تحالفاتها.
وأوضح أن المشروع الاسرائيلي إعادة ترتيب الشرق الاوسط يعني البقاء في حالة حرب دائمة، ما يعني أننا سنعيش 20 عاما اخرى في حالة الصراع.
واقترح غليون حلا لانقاذ الشرق الاوسط من التحديات التي يواجهها، عبر انشاء منظمة للأمن في الشرق الاوسط تبادر اليها الدول الكبرى في المنطقة.
وقال إن هذه فرصة أمام الدول للعمل في هذا الاطار بعد خسارة حلم الوحدة العربية.
وأوضح أنه بغير ذلك ستبقى اسرائيل تلعب في دول المنطقة.