
المستهترون على الطرقات لا يرون الناس. يرون انفسهم فقط. يرون لحظة نشوة، صورة، ضحكة، احساسا زائفا بالقوة. لا يرون اماً تنتظر، ولا اباً يثق، ولا شاباً في بداية الطريق، يحمل مستقبله كما يحمل اسمه.
بشار الظاهر لم يكن مجرد أسمفي خبر عابر، كانت روح أحببناها جميعاًلم يكن رقماًفي إحصائية حوادث السير. كان شابا يقف على عتبة التخرج، على مسافة قصيرة من أنيبدأ حياته فعلياً. كان مشروع عمر، لا ذكرى. حلماً في طور الاكتمال، لا قصة تروى بصيغة الماضي.
خرج بشار من بيته انسانا ًبكامل طموح بكامل حياة، عادالى أهله محملا على الاكتاف. غياب لا يمكن تفسيره بكلمة واحدة، ولا يمكن احتواؤه بجملة تعزية. لأنالوجع الحقيقي لا يكمن في الموت وحده، بل في الطريقة. من الصعب ان تختصر حياة كاملة بسبب لحظة طيش، وأن يلغى مستقبل لأن أحدهم قرر أن يثبت شيئ اًلا قيمة له ولا يملكه أصلاً .
الاقسى من الفقد، هو ما بعده. أنيعود المتسبب إلىحياته، بينما تتعلم عائلة كاملة كيف تعيش بنقص دائم. أن يقال لم يكن يقصد، وكان القصد هو المعيار، لا النتيجة. وكان الأرواح تقاس بالنيات لا بالأفعال.
ولعل ما لا يقال في الحكايات، هو أثقل ما فيها. فهؤلاء الذين تركوا في الكواليس لا يحتاجون كلمات مواساة سريعة. هم فقط يحاولون أن يفهموا كيف يمكن لبيت إمتلأ يوماً بالضحك ان يصير فجأة اكثر ضيقابلا حياة.
الباشا الحباشنة يكتب ..الكرك بين المطر والإخفاق… متى نتعلّم؟
تطبيق سند… خطوة متقدمة على طريق التحول الرقمي، لكن الطريق لا يزال طويلاً
حل لغز ارتفاع فواتير الكهرباء في الشتاء
الضمان الاجتماعي في الأردن.. بين خطاب الطمأنة والأزمة المؤجلة
عندما يصبح الخائن كلمة المرور… وتسقط الأوطان بضغطة زر.
أسطوانة الغاز خارج التغطية الرقمية
الأردن.. رؤية مستقبلية في زمن التحولات الكبرى
رسالة الميلاد من الأردن ... وطن ترتيلته المحبة