آخر الأخبار
  إرادة ملكية بمدير المخابرات   هذا ما تم ضبطه وإتلافه من عصائر فاسدة في عمّان خلال شهر رمضان   توقعات برفع الحكومة لأسعار المحروقات خلال الشهر القادم   رسالة من الدكتور نواف العجارمة لطلبة المدارس في الاردن   إخطار صادر عن "المستقلة للإنتخاب" لحزبي العمال والعمل الإسلامي   الصبيحي يقدّم مقترحًا لحماية الموظف والتخفيف على مركز الضمان المالي   الترخيص تطرح أرقامًا ثلاثية مميزة للبيع المباشر إلكترونيًا   بدء صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار   الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا   نظام “باك تو باك” يعقّد حركة البضائع بين الأردن وسوريا   الأردنيون استهلكوا 8 ملايين دجاجة بالأسبوع الأول من رمضان   مختصون: رمضان فرصة لإعادة تهذيب السلوك وتعزيز المودة داخل الأسرة   أمانة عمّان تنتهي من مشروع زراعة شارع الصناعة في البيادر بالكاميرات   الأمير هاري وميغان يزوران مركزا لعلاج الإدمان في عمان   خسوف كلي للقمر الثلاثاء لن يُشاهد في الأردن   إعادة طرح عطاء تشغيل نظام تحصيل الأجرة لحافلات التردد السريع / المرحلة الأولى   الأمير هاري وزوجته يبدآن زيارة إنسانية في الأردن   تعرف على سعر غرام الذهب عيار 21 محلياً الخميس   المركزي يطرح الإصدار التاسع من سندات الخزينة بقيمة 100 مليون دينار   المستحقون لقرض الإسكان العسكري لشهر آذار (أسماء)

مشهد معقّد في حضرموت والمهرة بعد قرارات رئاسية وتحركات عسكرية

{clean_title}
بعد الأحداث المتسارعة التي يشهدها اليمن منذ أمس الأول الثلاثاء، ومطالبة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، للمجلس الانتقالي الجنوبي بالانسحاب من محافظتي حضرموت والمهرة، ما زال الغموض سيد الموقف فيما يتعلق بعملية الانسحاب، وسط مشهد سياسي معقّد.

فقد حذر العليمي اليوم الخميس من الالتفاف على القرارات السيادية مشيرا إلى أنها جاءت لحماية المدنيين ومنع فرض أمر واقع بقوة السلاح.

وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إن القرارات السيادية كانت استجابة قانونية وأخلاقية لتعطيل المسارات التوافقية"، مشيرا إلى اتخاذ إجراءات حازمة، بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية، لمنع تفاقم الأوضاع في المحافظات الشرقية.

وأشاد العليمي، خلال اجتماع مع هيئة المستشارين، باستجابة السلطات المحلية لتأمين المنشآت السيادية، وضمان استمرار الخدمات. وأكد على معالجة القضية الجنوبية بالوسائل السلمية، بعيداً عن منطق القوة؛ داعيا لإعلاء قيم الدولة، والتعايش، ووحدة الصف الوطني.

وكان العليمي قد حذر في وقت سابق من أن التحركات العسكرية الأحادية في محافظتي حضرموت والمهرة تمثل تهديداً خطيراً لوحدة القرار العسكري والأمني وتقويضاً صريحاً للمركز القانوني للدولة.

وقال خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية، إن هذه التحركات تستوجب موقفا دوليا حازما، يساند الإجراءات الدستورية والقانونية؛ داعيا المجتمع الدولي إلى المساهمة الفاعلة في ترجمة القرارات السيادية اليمنية إلى إجراءات عملية داخل مجلس الأمن الدولي.

انسحاب محدود
تحذير العليمي يأتي بعد تقارير عن انسحاب محدود لقوات الانتقالي الجنوبي، حيث قالت قناة اليمن الرسمية نقلا عن مصادر إن قوات درع الوطن بدأت الانتشار في عدد من المواقع بمحافظة حضرموت، وذلك عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من بعض المواقع العسكرية في المحافظة.

كما يأتي بعد تصريحات أدلى بها محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، للجزيرة، قال فيها إن استجابة المجلس الانتقالي الجنوبي لطلب الحكومة سحب قواته من المناطق التي استولى عليها في حضرموت لا تزال محدودة.

وطالب الخنبشي، في مقابلة مع الجزيرة، المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، بسحب قواته من حضرموت، وإعادتها من حيث جاءت، مبديا رغبته في عدم إراقة الدماء.

إعادة انتشار
وكان الناطق العسكري باسم المجلس الانتقالي الجنوبي محمد النقيب أعلن مساء أمس الأربعاء إعادة انتشار لقواته في حضرموت والمهرة بمشاركة قوة حكومية.

وقال النقيب في بيان إن القوات التابعة للانتقالي الجنوبي ستواصل عملياتها في هذه المناطق، لكنها ستربطها بقوات "درع الوطن" التابعة للقوات الحكومية اليمنية والتحالف.

وأكد النقيب أن إعادة الانتشار بدأت في منطقة ثمود وستعقبها منطقة رُماة ومناطق أخرى في المحافظتين وفقاً لما تم الاتفاق عليه.

وفي وقت سابق الثلاثاء، جدد المجلس الانتقالي الجنوبي رفضه قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني؛ مشددا على بقاء قواته في مواقعها، وجاهزيتها لمواجهة أي تهديد.

تصاعد التوتر
وتسارعت الأحداث في اليمن عقب إعلان قيادة القوات المشتركة للتحالف، أمس الأول الثلاثاء، شن غارة جوية على أسلحة وعربات قتالية وصلت إلى ميناء مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت الخاضع لسيطرة الانتقالي الجنوبي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.

وقد مثّل هذا القصف ذروة التوتر بين السعودية والإمارات في اليمن، حيث صرّح المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، بأن القصف جاء استجابة لطلب مقدم من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بشأن اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين في محافظة حضرموت، وذلك "نتيجة الانتهاكات الإنسانية الجسيمة والمروعة بحقهم من قبل العناصر المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي".

وعقب إصدار هذا البيان، طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني جميع القوات الإماراتية بالخروج من جميع الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، معلنا حالة الطوارئ في كل أراضي الجمهورية ابتداءً من اليوم ولمدة 90 يومًا.

وقال العليمي، في خطاب متلفز، إن "مجلس القيادة الرئاسي اليمني قرر إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وفرض حظر جوي وبري على جميع الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة".

رد إماراتي
وقد عبّرت الإمارات عن "أسفها" لما ورد في بيان الخارجية السعودية الصادر بشأن الأحداث الأخيرة في اليمن، مؤكدة أنه يتضمن "مغالطات جوهرية".

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إن "الإمارات تعرب عن أسفها لما ورد في بيان السعودية الشقيقة وما تضمنه من مغالطات جوهرية، وترفض رفضًا قاطعًا الزج باسم الإمارات في التوتر الحاصل بين الأطراف اليمنية".

كما أعرب البيان عن "استهجان" ما وصفه بالادعاءات بشأن توجيه أي طرف يمني للقيام بعمليات عسكرية تمس أمن السعودية.

وأضاف: "نؤكد حرصنا على أمن واستقرار السعودية الشقيقة واحترامنا الكامل لسيادتها وأمنها الوطني".

وشدد البيان على أن موقف الإمارات منذ بداية الأحداث في حضرموت والمهرة كان "العمل على احتواء الموقف ودعم التهدئة".

وذكّر بأن الوجود الإماراتي في اليمن جاء بدعوة من الحكومة الشرعية وضمن التحالف العربي بقيادة السعودية، مؤكدًا أن "التعامل مع التطورات الأخيرة يجب أن يتم بمسؤولية لمنع التصعيد وعلى أساس الوقائع الموثوقة".