آخر الأخبار
  لقاء يجمع بين الوزيرة بني مصطفى والمستشار والخبير القانوني البريطاني السير بول سيلك .. وهذا ما دار بينهما   إرادة ملكية بمدير المخابرات   هذا ما تم ضبطه وإتلافه من عصائر فاسدة في عمّان خلال شهر رمضان   توقعات برفع الحكومة لأسعار المحروقات خلال الشهر القادم   رسالة من الدكتور نواف العجارمة لطلبة المدارس في الاردن   إخطار صادر عن "المستقلة للإنتخاب" لحزبي العمال والعمل الإسلامي   الصبيحي يقدّم مقترحًا لحماية الموظف والتخفيف على مركز الضمان المالي   الترخيص تطرح أرقامًا ثلاثية مميزة للبيع المباشر إلكترونيًا   بدء صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار   الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا   نظام “باك تو باك” يعقّد حركة البضائع بين الأردن وسوريا   الأردنيون استهلكوا 8 ملايين دجاجة بالأسبوع الأول من رمضان   مختصون: رمضان فرصة لإعادة تهذيب السلوك وتعزيز المودة داخل الأسرة   أمانة عمّان تنتهي من مشروع زراعة شارع الصناعة في البيادر بالكاميرات   الأمير هاري وميغان يزوران مركزا لعلاج الإدمان في عمان   خسوف كلي للقمر الثلاثاء لن يُشاهد في الأردن   إعادة طرح عطاء تشغيل نظام تحصيل الأجرة لحافلات التردد السريع / المرحلة الأولى   الأمير هاري وزوجته يبدآن زيارة إنسانية في الأردن   تعرف على سعر غرام الذهب عيار 21 محلياً الخميس   المركزي يطرح الإصدار التاسع من سندات الخزينة بقيمة 100 مليون دينار

نصب يطال مسؤولين سودانيين .. وانتحال شخصية عبر واتساب

{clean_title}
تشهد الساحة السودانية تزايدا لافتا في الهجمات الإلكترونية التي تستهدف مسؤولين حكوميين ومواطنين على حد سواء، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متزايدة في ضبط الفضاء الرقمي وتوفير حماية فاعلة للمستخدمين.

فخلال الأيام الماضية، أصدرت قيادات عسكرية وتنفيذية بارزة تحذيرات من محاولات احتيال رقمي تم تنفيذها عبر تطبيقات التواصل، خصوصا "واتساب"، الأمر الذي سلّط الضوء مجددا على هشاشة الأمن السيبراني في السودان.

مسؤولون في مرمى الاحتيال في السياق حذّر العقيد مدثر حسن صالح، قائد منطقة حلفا الجديدة ونهر عطبرة، من جهات مجهولة تنتحل اسمه عبر "واتساب"، مشيرا إلى محاولات لطلب أموال بطرق غير مشروعة من مواطنين وأطراف داخل المؤسسة الأمنية.

وأكد العقيد أنه لا يستخدم التطبيق في أي معاملات مالية أو شخصية، واعتبر تلك المحاولات أعمال احتيال صريحة.

هجمات رقمية (تعبيرية- آيستوك) كما دعا المواطنين إلى توخي الحذر والإبلاغ عن الرسائل المشبوهة للجهات الأمنية، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

تزامن ذلك مع إعلان مكتب عضو مجلس السيادة د.سلمى عبدالجبار المبارك عن محاولة اختراق إلكتروني استهدفتها، حيث تم استخدام رقم هاتف يحمل اسمها لتنفيذ عمليات خداع مالي استهدفت مسؤولين آخرين في الدولة.

3 أنماط رئيسية للهجمات الرقمية وفي السياق، أوضح مهندس أمن المعلومات مازن إبراهيم النور في حديثه ، أن الاحتيال الرقمي في السودان بات يأخذ أشكالا أكثر تنظيما، ويُدار أحيانًا من خارج البلاد. وبيّن أن أبرز أساليب الاختراق تشمل التصيد الإلكتروني، وتتمثل في إرسال رسائل مزيّفة تحاكي المؤسسات الرسمية وتستدرج المستخدمين للكشف عن معلوماتهم.

أما الاحتيال عبر الهاتف، فيتم عبر مكالمات ورسائل وهمية تدعي تقديم جوائز، وتُرفق بروابط تنتهي بسرقة بيانات المستخدم، وفق المتحدث.

كما أشار النور إلى أن التطبيقات والمواقع المزيفة، تشمل انتحال هويات رقمية لخدمات مصرفية أو حكومية لجمع معلومات المستخدمين واستخدامها لأغراض غير قانونية.

(تعبيرية- آيستوك) وأكد أن هذه الأنماط الثلاثة باتت تمثل تهديدا مباشرا في ظل غياب برامج توعوية وطنية وإجراءات أمن رقمي حقيقية على مستوى الدولة.

غياب التشريعات الحديثة من جانبه، أشار المحامي محمد نور الدائم إلى أن الإطار القانوني الحالي في السودان لا يواكب تطورات الجريمة الإلكترونية، رغم وجود قوانين لمكافحة جرائم المعلوماتية.

وأوضح نور الدائم أن القانون السوداني وإن أقر عقوبات على الاحتيال وانتحال الهوية لا يزال يفتقر إلى بنية متكاملة لملاحقة الجرائم العابرة للحدود أو تنظيم تداول البيانات الحساسة.

كما نوه إلى أن "حتى التفاعل أو إعادة نشر روابط احتيالية دون قصد الإضرار قد يُعرّض صاحبه للمساءلة القانونية"، داعيًا إلى إصلاحات تشريعية عاجلة وتوعية قانونية على كافة المستويات.

(تعبيرية- آيستوك) "نعمل تحت ضغط" في حين أشار مصدر أمني في وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن الوحدة تتلقى يوميًا عشرات البلاغات المرتبطة بجرائم رقمية، معظمها تتم عبر تطبيقات محمولة، ويصعب تتبع بعضها بسبب استخدام أدوات تشفير أو تنفيذها من خارج البلاد.

وقال المصدر "نعمل بإمكانيات محدودة مقارنة بحجم التهديد، لكن هناك تعاونا متزايدا مع جهات خارجية لتعقب الشبكات الاحتيالية، لا سيما تلك المرتبطة بعمليات منظمة". وأكد أن البلاغات تُعامل بسرية تامة، داعيا المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي سلوك رقمي مريب.

فيما أوضح مراقبون إلى أن لا يزال في بداية الطريق فيما يتعلق بالأمن السيبراني، إذ لا توجد حتى الآن هيئة وطنية مستقلة تُعنى بحماية الفضاء الرقمي، كما أن المؤسسات الحكومية تفتقر إلى البنية التحتية المؤمنة رقميا.