آخر الأخبار
  مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026   "الملكية": رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   الملكية الأردنية: إبقاء الأجواء مفتوحة خلال الحرب كان "مكلفا جدا" للشركة   البدور: اعتماد المراكز الصحية كبوابة أولى للعلاج تخفيفا عن المستشفيات   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   الملك يؤكد وقوف الأردن إلى جانب لبنان   الأردن وسوريا يحبطان تهريب عجينة كبتاجون تكفي لتشكيل 5.5 ملايين حبة مخدرة   المستقلة للانتخاب تعمل على اعتماد نظام إلكتروني خاص بالأحزاب   مهلة أخيرة لـ"التكسي الأخضر" في العقبة - تفاصيل   الأردني سعيد الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم "للكيك بوكسينغ" رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي   الاتحاد الأوروبي : نأمل بدء مشروع الناقل الوطني بالاردن قريبا   الامانة : كل اشاراتنا الضوئية عليها حساسات كثافة مرورية   مصدر حكومي: بلاغ رئيس الوزراء بترشيد الاستهلاك وضبط الانفاق قائم

هل اقترب قيام دولة "إقليم الساحل السوري"؟ .. رامي مخلوف يُعلن تفعيل "قوّات النخبة" فمن قائدها وماذا عن قوامها؟

{clean_title}
يبدو أنّ بداية تقسيم سورية، ستبدأ من الساحل السوري، لأسباب واضحة، وهي فشل حكومة حكام دمشق الجدد بحماية أهل الساحل، والحديث عن جرائم وانتهاكات تحصل بحقهم، وهي جرائم وثّقها أخيرًا تحقيق للقناة الفرنسية "TFI”، استطاعت من خلاله صحفية توثيق هذه الجرائم خلال زيارة لعائلات علوية، فقدت عائلاتها بالكامل خلال المجزرة الأخيرة على يد جماعات مسلحة، يقول الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بأنها "مُتفلّتة”.


هل هؤلاء قوات أمن حكومية؟
سألت الصحفية ضمن تحقيقها المرئي خلال المُرور عبر حواجز تابعة للنظام الجديد خلال توجهها نحو الساحل السوري، هل هؤلاء مليشيات مسلحة أم قوات أمن حكومية، هذه القوات لا تزال مُلثّمة كما ظهر في التحقيق المُصوّر.


قوات النخبة
الجديد القادم من سورية، ما نشره حساب على فيسبوك منسوب لابن خال الرئيس السوري السابق بشار الأسد رامي مخلوف، وكان لافتًا أنه أعلن من خلاله تشكيل ما أسماها "قوات النخبة” بالتعاون مع الضابط الشهير سهيل الحسن.


مليون شخص
وتحدّث مخلوف عن عمله مع الضابط الحسن على إعادة تفعيل ما أسماها بـ”قوات النخبة” في إقليم الساحل السوري، من خلال تشكيل فرقة قوامها نحو 150 ألف عنصر من "القوات الخاصة” إضافة إلى قوة احتياطية بالعدد نفسه، وكذلك، إنشاء لجان شعبية يبلغ تعدادها نحو مليون شخص.


يتحدّث مخلوف هُنا عن فرقة بقوام جيش مُصغّر، ما يطرح تساؤلات حول مكان وجودها، وقُدرتها ليس فقط على حماية السّاحل، بل وامتداد ذلك لإسقاط النظام الجديد، بل ويطرح تساؤلات حول مدى صحّة هذا الإعلان، ومتى هي ساعة الصفر للانطلاق.


دعوة لروسيا لحماية "إقليم الساحل السوري”؟
مخلوف وجّه في بيانه المنسوب له طلبًا لروسيا لحماية ما وصفه بـ”إقليم الساحل”، ما يتقاطع لعله مع تحركات روسية في الساحل، ووعود تناولتها تقارير محلية لأهل الساحل بالحماية، إضافة إلى تحليق طيران روسي بشكل دوري في منطقة الساحل، وإسقاطه لمسيرات قيل إنها تابعة لقوات الأمن العام (هيئة تحرير الشام).


العلم الأحمر.. ولن أقبل أي تسوية
بيان رامي مخلوف أتى وكأنه يُعلن عن بداية إعلان دولة أو "إقليم الساحل السوري”، الذي سيرفع بحسبه العلم السوري السابق (الأحمر، الأبيض، الأسود) بنجمتيه الخضراوين، وهو علم الدولة السورية السابقة في عهد الرئيس السابق بشار الأسد، وهو إعلان انفصال عن حكومة دمشق "المركزية” الجديدة بعلمها الأخضر.


وجاء حديث رامي مخلوف حادًّا، حين قال وشدّد في البيان بالقول: "لن أقبل أي تسوية لإعادة أعمالي قبل أن يعيش أهل "الإقليم الساحلي” بكرامة وسلام، نناشد المجتمع الدولي وعلى رأسه أصدقاؤنا في روسيا رعاية "إقليم الساحل السوري”، نضع كل إمكانياتنا الاقتصادية والعسكرية والشعبية تحت إشراف المجتمع الدولي، ونطلب من أصدقائنا أيضاً التواصل مع حكومة دمشق لإيجاد صيغ لآلية عمل مشترك.. القوات التي حشدناها غايتها حماية أهل (الإقليم الساحلي) وليس الانتقام”.


مخلوف يُهاجم الأسد
وعلى خلفية خلاف اقتصادي سابق مع الأسد شنّه الأخير ضد مخلوف ضمن حملة مكافحة فساد عام 2019، حيث كان مخلوف هو أحد أبرز أركان المنظومة الاقتصادية التي شكّلت العمود الفقري للنظام السوري السابق خلال العقود الماضية، الأمر الذي قد يُفسّر هُجومه الذي طال في بيانه الرئيس السوري السابق، حين وصفه بـ”أسد مُزيّف”، مُتهمًا إياه وعائلته بالتسبب بـ”سقوط سورية” عبر إقصاء من وصفهم بـ”رجال الحق”، وعلى رأسهم "النمر” (سهيل الحسن)، مكررًا بأنه كان سندًا للجيش والدولة قبل أن يتم عزله ومصادرة ممتلكاته.


انتقادات لنظام الشرع وفتح قنوات تعاون!
وبالرغم أن مخلوف وجّه انتقادات لاذعة لحكومة دمشق الجديدة، وحمّلها مسؤولية المجازر الأخيرة، دعا الأخير إلى فتح قنوات تعاون معها، ما يضع علامات استفهام حول موقف نظام الشرع من هذا "الإعلان الانفصالي” الذي يذهب إلى دولة "الإقليم الساحلي”، حيث يرفض الشرع مشروع تقسيم سورية.


شهيّة للانتقام
هذا "الإعلان الانفصالي، "المُدعّم عسكريًّا”، قد يفتح الباب أمام شهية الفصائل المسلحة حكومة هيئة تحرير الشام، لإيجاذ ذرائع والانتقام مجددا من أهل الساحل، بداعي وجود نوايا انفصالية أعلن عنها مخلوف بشكلٍ صريح في بيانه.
ودعا مخلوف الحكومة السورية الجديدة إلى التعاون معه من أجل "حماية البلاد” بعد فشلها في حماية سكان الساحل السوري من "الذبح والقتل والخطف والسبي”، قائلاً: "فدعونا نتعاون على حماية البلاد، ونحقق فيها مصلحة العباد، ونوفر فيها الأمن والأمان، وخاصة في إقليم الساحل السوري، وإعادة تنشيطه اجتماعياً وتفعيله اقتصادياً بالتعاون فيما بيننا”.


هل تشهد سورية استقرارًا؟
بكُل حال، لا يبدو أن سورية الجديدة، ستشهد استقرارًا في ظل حكومتها الإسلامية الجديدة (الجهادية السابقة)، فهي عاجزة عسكريًّا عن بسط نفوذها على كامل الأراضي السورية، وتغلغل وتحكّم المقاتلين الأجانب في بُنيانها، ومخاوف الأقليات القائمة بالتهديد بالقتل والسبي، وبيان رامي مخلوف الانفصالي يُضاف إلى قائمة طويلة من مُنغّصات تؤرق أحلام الانتقالي الشرع من نوايا انفصال الأكراد، وغضب الدروز، للبقاء طويلًا في قصر الشعب السّاعي للتطبيع كخيار مُنقذ، فلماذا ترغب إسرائيل أساسًا بالتطبيع مع دولة، تستطيع خرق أراضيها، وإهانة كرامتها، وتحديد أماكن قوّاتها وحملهم السلاح، وإسقاط حتى نظامها إن إرادت، فجيشها يبعد عن العاصمة دمشق 20 كم!


رأي اليوم