آخر الأخبار
  بدل الوليمة .. عزاء والدة بشار حوامدة يتحول إلى منح تعليمة منسف العزاء يتحول إلى منحة جامعية .. مبادرة لافتة في عزاء والدة بشار حوامدة   "بدون زجاج خلفي" .. إدارة السير تضبط حافلة لنقل طلبة المدارس   وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026   معاصر الزيتون في عجلون شواهد حية على تحولات الحياة الزراعية   مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي   لجنتا تفتيش لضبط العاملات الهاربات من المنازل   عودة رحلات الطيران الأوروبية ومنخفضة التكاليف إلى الأردن   8 دنانير للعبوة .. بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل   تنبيه مهم من التنفيذ القضائي لأصحاب مركبات في الأردن   هيئة الإعلام تعمم بضرورة التنسيق مع نقابة أطباء الأسنان قبل الظهور الإعلامي   اكسبو فوركس دبي 2026: تقدم JustMarkets وجهات نظر جديدة لنمو الشراكة والتداول عبر الهاتف المحمول   300 رأس قاطرة في المناطق الحرة ستستفيد من قرار مجلس الوزراء   البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس   الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار   الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان   العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار   5 آلاف إبلاغ عن مخالفات مرورية عبر سند في 10 ايام   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 88.40 دينارا للغرام   العمل: حوافز استثمارية لمشاريع مدينة الروضة الصناعية في معان   رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس يدخل حيز التنفيذ

الروابدة: الأردن مستودع الثورة العربية ولن يتخلى عن قضاياه القومية

Monday
{clean_title}
ألقى دولة رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة، السبت، محاضرة في منتدى الحموري الثقافي بعنوان "السردية الأردنية في ظل التحولات الإقليمية"، استعرض خلالها مواقف الأردن التاريخية ودوره الثابت في دعم القضايا العربية، خصوصًا القضية الفلسطينية.

وأشار الروابدة الى أن هدفه بعد التقاعد الوظيفي هو توعية الأجيال بتاريخ وطنهم ودوره وإنجازاته، معتبرا أن التاريخ هو ذاكرة الوطن، وهو مصدر للاعتزاز الوطني والاستعداد للتضحية من أجل حماية أمنه واستقراره، موضحا أن التاريخ الأردني كان دائمًا نقيًا وملتزمًا، إلا أن هناك أجندات خاصة حاولت تلويثه.

وشدد على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية الأردنية وبناءها على أسس تاريخية سليمة، مؤكدًا ضرورة أن تبقى الأردن على وعي تام بانتمائه لأمته العربية، وأن تكون قضاياه القومية جزءًا من اهتماماته، مؤكدا أن الأردن كان دومًا مستودعًا للثورة العربية الكبرى، حاملًا لمشروعها النهضوي وداعيًا للوحدة والوفاق العربي.

وأشار إلى أن البيئة السياسية والاجتماعية في الأردن قد تشكلت عبر مجموعة من العوامل التاريخية والجغرافية والاجتماعية التي ساعدت في صياغة الشخصية الوطنية.

وتحدث عن عدة عناصر أساسية تؤثر في هذه البيئة، منها تاريخ الأردن كأرض ودولة حديثة، عبقرية موقعه الجغرافي، الارتباط الوثيق بفلسطين، قوة النظام الأردني، الدور الإقليمي والدولي، والانفتاح دون إغراق.

كما تناول الروابدة في محاضرته معنى كلمة "الأردن" في المصادر العربية القديمة وذكر أن اسم الأردن ورد في العديد من الأشكال عبر التاريخ، حيث كان يشير في البداية إلى النهر، ثم أصبح يُطلق على الأرض التي تقع شرقي النهر.

وأكد أهمية توعية الأجيال بتاريخ وطنهم ودوره التاريخي، مشيرًا إلى أن الأردن كانت بمثابة مركز تاريخي وثقافي عريق من خلال ممالك سامية كأدوم ومؤاب وعمون، مشيرا إلى أهمية موقع الأردن الجغرافي، الذي جعله حلقة وصل بين الشرق والغرب، مما عزز من دوره في التواصل التجاري والثقافي.

وتناول رئيس الوزراء الأسبق تاريخ العلاقات الأردنية مع الأمم السامية والأحداث الهامة التي مر بها الأردن، بدءًا من مملكة الأنباط ومرورًا بالحقب الرومانية والبيزنطية، وصولًا إلى الفتح الإسلامي والمعارك الهامة مثل معركة مؤتة واليرموك، مضيفا أن الأردن في العصور الإسلامية كان مركزًا مهمًا في السياسة والاقتصاد، خصوصًا في العهد الأموي والعباسي.

وأشار الروابدة الى الدور البارز للأردنيين في الثورة العربية الكبرى عام 1916، حيث شاركوا بفعالية في تحرير المنطقة من الحكم العثماني، مؤكدًا أن الأردن كان مسرحًا هامًا للمعارك في إطار الثورة.

وكما تناول تأثير احتلال العراق وما تبعه من صراعات عربية داخلية، مشيرًا إلى أن هذه التحولات جعلت الحديث عن السلام مقبولًا عربيًا وأفضت إلى انعقاد مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 بمشاركة دول الطوق العربي، حيث شاركت منظمة التحرير الفلسطينية ضمن الوفد الأردني شكليًا.

وأشار إلى أن الإنسان قد استوطن الأردن منذ العصر الحجري القديم، وأن الآثار التي تزين الأرض الأردنية تُعتبر شهادة حية على تاريخ طويل ومترسخ.

وأكد الروابدة أن الأردن تعامل بحذر مع مسار المفاوضات الثنائية التي انتقلت إلى واشنطن، وتمسك بالتنسيق الجماعي بين المسارات التفاوضية رغم الخلافات.

وأوضح أن اتفاق أوسلو المفاجئ بين منظمة التحرير وإسرائيل عام 1993 دفع الأردن لتوقيع جدول أعماله مع إسرائيل، ولاحقًا عقد اتفاقية السلام في وادي عربة عام 1994، والتي استعادت بموجبها المملكة حقوقها في المياه والأراضي ورسمت حدودها مع إسرائيل دون المساس بالحقوق الفلسطينية أو التنازل عنها.

وشدد على أن الأردن لم يتخل عن القضية الفلسطينية، بل دعمها بكل السبل الممكنة، وما زال يناصر حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، مع حق العودة والتعويض للاجئين.

وفي استعراضه لدور الأردن العربي، بيّن الروابدة أن المملكة، بقيادة هاشمية ذات رسالة قومية، كانت في مقدمة الداعمين لكل القضايا العربية، من مصر والجزائر إلى الخليج واليمن والعراق والسودان وسوريا ولبنان، معتبرًا أن مواقف الأردن نابعة من قناعة راسخة بالعروبة والوفاء للأمة دون انتظار مكافأة أو اعتراف.

واختتم الروابدة محاضرته بالتأكيد أن الأردن سيظل متمسكًا برسالته القومية والتاريخية، متمترسًا في خندق الدفاع عن قضايا أمته مهما بلغت التحديات والأثمان.