آخر الأخبار
  الأردن على موعد مع انخفاض ملموس للحرارة وزخات مطرية الثلاثاء .. وتحذيرات من الغبار والضباب   توقف النفط والكهرباء بين الأردن والعراق .. هل يتعثر مشروع الـ500 ميغاواط؟   إعلان نتائج الدفعة الثانية للمستفيدين من المنح الجامعية الخارجية   البنك الأهلي الأردني يوسّع حلوله التمويلية المرنة بإطلاق "خدمتك الآن وادفع لاحقًا"   "إدارة السير" تحذر الاردنيين   الكشف عن عدد المشاركين في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه   وزير التربية والتعليم يتفقد عددا من المدارس في محافظة العقبة   أبو السمن: تسريع إنجاز مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي والالتزام بالبرامج الزمنية   غالبية النواب والأحزاب يؤيدون التعديل على حكومة حسان   الاحصاءات: التعداد يشمل جميع الموجودين على الأراضي الأردنية   الأردن في المرتبة 60 عالميًا والـ 5 عربيًا على مؤشر الابتكار العالمي   الزعبي يسأل الحكومة: ليس ماذا تريد ان تفعل بل ماذا انجزت؟   رئيس هيئة الأركان يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية   الصفدي يتسلّم رسالة للملك من رئيس مجلس القيادة اليمني   بلدية إربد: السرعة بشارع عارف البطاينة 40 كم بالساعة   وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا   فريحات يدعو الأردنيين وغير الأردنيين للتعاون مع فرق التعداد السكاني   السير تحذر من مشتتات القيادة وتغيير المسارب المفاجئ   تطبيق الضمان يتجاوز 619 ألف مستخدم.. وخدمة جديدة للمغتربين قريبا   تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية للأردنيين

مقترح جديد لـ"اليوم التالي" في غزة .. ما دور مروان البرغوثي؟

Monday
{clean_title}
أثار اقتراح جديد لحركة حماس بالتخلي عن السيطرة على غزة، في نطاق صفقة شاملة، وتسليمه لـ"هيئة مستقلة" من الفلسطينيين، موجة من الجدل وصلت حدّ التكهن بأن يكون للقيادي الفتحاوي مروان البرغوثي دور مرصود في إدارة القطاع ضمن ما بات يعرف بتوصيف "اليوم التالي لوقف الحرب".

التبرير المطروح لتداول اسم مروان البرغوثي، المعتقل المزمن في السجون الإسرائيلية، مردّه الثقة المعروفة التي تربطه مع حماس فضلًا عن أنه يحظى بشعبية عالية في مختلف الأوساط الفلسطينية طالما جعلته مرشحًا لخلافة الرئيس محمود عباس في قيادة السلطة الوطنية ومنظمة التحرير.

ومع أنه لم يصدر عن أي طرف ذي صلة ترشيح رسمي للبرغوثي للمشاركة في إدارة غزة بعد تخلي حماس، فإن وسائل اعلام سمعت من القراءات السياسية لهذا الموضوع تفاوتًا في التقييم والجدية قابلًا للتجدد والمتابعة.

آخر التقارير التي ترادفت نقلت عن ذوي صلة أن حركة حماس أبلغت الوسطاء العرب أنها مستعدة لوقف إطلاق نار طويل الأمد مع إسرائيل، حيث توقف خلاله كل الأنشطة العسكرية، بما في ذلك تطوير الأسلحة وحفر الأنفاق.

وتتضمن الخطة المقترحة هدنة تستمر من خمس إلى سبع سنوات، وإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وإنهاءً رسميًّا للصراع، وانسحابًا إسرائيليًّا كاملًا من غزة.

ويتعلق الأمر باقتراح صفقة شاملة تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، حيث تتوقف حماس عن السيطرة على القطاع وتنقل إدارة الحياة المدنية إلى هيئة مستقلة من التكنوقراط الفلسطينيين.

وتجدد الحديث بهذا الشأن يوم أمس في تقارير أشارت إلى أن قطر ستنقل الموضوع للإدارة الأمريكية في وقت قريب لم يتحدد.

الباحث السياسي سلمان الطويل قرأ في التكهنات باسم مروان البرغوثي كصاحب دور محتمل في مرحلة "غزة.. اليوم التالي" ما وصفه بتعبير "تغميس خارج الصحن".

ويقصد الطويل بذلك أن الوقت ما زال مبكرًا جدًّا للتكهن بالأسماء، كون الخلاف ما زال حادًّا بين حماس التي تشترط صفقة متكاملة بوقف ناجز للحرب، بينما الحكومة الإسرائيلية لا تخفي إصرارها على مواصلة الحرب والتلويح بقرب توسيعها والانتقال بها الى مستوى أكثر دموية وصولًا إلى "التهجير الطوعي".

وكانت المرحلة الأولى من الهدنة بين إسرائيل وحماس انتهت في أوائل مارس/آذار من هذا العام، دون أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق بشأن الخطوات التالية.

ومؤخرًا رفضت حماس اقتراح إسرائيل بالإفراج عن 10 رهائن مقابل 45 يومًا من وقف إطلاق النار. وقال خليل الحية، رئيس وفد حماس التفاوضي: "لن نقبل بصفقات جزئية تخدم أجندة نتنياهو السياسية".

وفي القراءات ، لاحتمال مشاركة مروان البرغوثي في إدارة قطاع غزة بعد تخلي حماس المحتمل عن السلطة، قال الباحث ياسين الدويش، المتخصص بالحركات الدينية، إن "موضوع اليوم التالي في حرب غزة أشد تعقيدًا من أن تعالجه تسريبة من هذا النوع."

وعبر الدويش عن قناعته بأن الحرب الراهنة هي على مستقبل القطاع ضمن الملف الفلسطيني الشامل في نطاق الخريطة الإقليمية قيد التصنيع الراهن، وليس على مستقبل حماس الذي يبدو محسومًا، حسب تأكيده.

ورأى الدويش أن المرحلة الانتقالية التي تعيشها القيادة الفلسطينية وسلطة الرئاسة في رام الله أكثر حساسية وتعقيدًا وغموضًا من أن تسمح بدور جدلي للبرغوثي في مستقبل غزة، رغم اتساع شعبيته.

وأشار إلى أن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية يفترض الآن أن يناقش موضوع خلافة الرئيس محمود عباس ومصير الدولة الفلسطينية في ظل تشرذمات فصائلية تهدد مستقبل القضية برمتها.

وفي ظل مثل هذه القضايا الثقيلة، والملفات الشائكة، وحرب لا نهاية منظورة لها، فإن الحديث عن دور محتمل لمروان البرغوثي في اليوم التالي لغزة يمكن إدراجه كتسريبة إعلامية في الوقت غير المستحق، حسب قول الباحث الدويش.