آخر الأخبار
  إتلاف 16 طن بطاطا غير صالحة للاستهلاك في إربد   أمانة عمان: خدمة "ترخيص البناء وإذن إشغال" ضمن طلب إلكتروني موحد   "التربية" توضح: عطلة الشتاء لن تُمدد في المدارس الحكومية   الملك : اتمنى تطوير البنية التحتية والطرق دائما وليس فقط وقت زيارة المسؤولين   هل يجوز للأرملة سحب اشتراكاتها من الضمان؟ .. الصبيحي يجيب   حسّان: خطة تنموية لإربد تشمل 140 مشروعا بقيمة 700 مليون دينار   بنك تنمية المدن والقرى: خفض مديونية البلديات سيدعم قدرتها الخدمية   وزير الداخلية يتابع خطط تطوير مركز حدود العمري   توضيح حول لون الكاز في الاردن   للراغبين بأداء مناسك العمرة .. هام من وزارة الاوقاف   إنشاء محطتين لتوليد الطاقة الكهربائية التقليدية   هيئة: تشغيل (الكيزر) أحد أبرز أسباب ارتفاع فاتورة الكهرباء   موافقة على تقديم 500 مليون يورو إضافية للأردن   الإمارات تقبل دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام   جمعية وكلاء السياحة: عطل فني قد يؤخر بعض رحلات العمرة هذا الأسبوع   لقاء يجمع لجنة نيابية برئاسة البدادوة بوزير الاشغال العامة .. وهذا ما تم بحثه   البنك الأردني الكويتي يُعلن رابحي الجائزة السنوية الكبرى للعام 2025 والبالغة قيمتها 100 ألف دينار ضمن برنامج حساب التوفير – الجوائز   إخلاء ثلاث عائلات احترازياً بعد اكتشاف مغارة تحت مبنى في مأدبا   تنويه للاردنيين .. اضبطوا المكيفات عند هذه الدرجة لتخفيض فاتورة الكهرباء   الحيصة: 42.3% الفاقد المائي في الأردن

الجمعية الفلكية: هلال شوال سيكون السبت فوق الأفق لكن لا يمكن رؤيته

{clean_title}
أكدت الجمعية الفلكية الأردنية أن الحسابات الفلكية الدقيقة تُظهر أن رؤية هلال شوال لعام 1446 هـ بعد غروب شمس يوم السبت 29 آذار الحالي، ستكون "غير ممكنة" سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوبات في الأردن والعالم الإسلامي، رغم أن الهلال سيوجد فوق الأفق بعد غروب الشمس.

وأوضح رئيس الجمعية عمار السكجي أن الاقتران المركزي (المحاق) سيحدث في الساعة 1:58 من بعد ظهر يوم السبت 29 آذار 2025، وفي العاصمة الأردنية عمان، سيكون ارتفاع الهلال عن الأفق لحظة غروب الشمس 1.4 درجة، وستكون الزاوية بين القمر والشمس (الاستطالة) 2.2 درجة، بينما يمكث الهلال 10 دقائق فقط فوق الأفق، ويبلغ عمره 4 ساعات و56 دقيقة، ودرجة إضاءته 0.1%.

وأشار إلى أن هذه المعطيات تعني أن الهلال سيكون رقيقا وخافتا جدا، ولن يكون مرئيًا حتى باستخدام التلسكوبات.

وأظهرت الحسابات الفلكية أن الهلال سيمكث لفترات متفاوتة في العواصم العربية، حيث يمكث 11 دقيقة في القاهرة، و10 دقائق في القدس، و7 دقائق في مكة المكرمة، و18 دقيقة في مراكش.

وجدد التأكيد على أن الجمعية الفلكية الأردنية ليست الجهة المخولة بإعلان مواعيد الأعياد والمناسبات الدينية، حيث إن تحديد بداية الشهور الهجرية هو من اختصاص سماحة مفتي عام المملكة الأردنية الهاشمية ومجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية، والذين يُعدّون المرجعية الرسمية في هذا الشأن.

معايير الفلك تؤكد استحالة رؤية الهلال

وأكد السكجي أن عدم إمكانية رؤية الهلال تستند إلى معايير فلكية معتمدة عالميا، مثل معيار البابليين، ومعيار البتاني، ومعيار إلياس، ومعيار شيفر، ومعيار دانجون، ومعيار يالوب، ومعيار علاوي، ومعيار عودة.

واستشهد بقاعدة بيانات المشروع الإسلامي لرصد الأهلة، التي تضم أكثر من 3000 رصد موثق، التي تبين أن أقل مكث لهلال تمت رؤيته بالعين المجردة كان 29 دقيقة، بينما سيمكث الهلال في الأردن 10 دقائق فقط.

كما أن أقل عمر لهلال تمت رؤيته بالعين المجردة كان 15 ساعة و33 دقيقة، في حين أن عمر الهلال يوم السبت لن يتجاوز 5 ساعات، وأدنى استطالة تم رصد الهلال عندها بالعين المجردة كانت 7.6 درجة، بينما ستكون استطالة هلال شوال 2.2 درجة فقط.

عوامل فلكية تعيق الرصد

وأوضح السكجي أن هناك عدة عوامل فلكية وفيزيائية تجعل رؤية الهلال مستحيلة، ومنها التشويش والتشوهات الجوية؛ بسبب الكتلة الجوية الكثيفة التي يمر من خلالها ضوء الهلال عند ارتفاعه المنخفض جدا.

ومن العوامل الأخرى، التشتت والامتصاص الضوئي، حيث يؤدي تشتت الضوء وامتصاص الأطوال الموجية القصيرة إلى خفوت الهلال.

إضافة إلى ظاهرة الانكسار الجوي التي تجعل الهلال يظهر في موقع مختلف عن موقعه الحقيقي، مما يؤدي إلى تشويهه، وظاهرة التباين المنخفض، حيث تكون السماء عند الغروب شديدة السطوع، مما يجعل الهلال غير مرئي.

ومن العوامل أيضا؛ شفافية السماء، حيث تؤثر الرطوبة وبخار الماء على وضوح الهلال، وقد تحجبه الغيوم والسحب، وفق السكجي، الذي أضاف أيضا الاضطرابات الحرارية التي تسبب تشوه صورة الهلال؛ بسبب تغيرات درجة الحرارة في الهواء.

هل يمكن رؤية الهلال باستخدام التلسكوبات؟

أوضح السكجي أن التلسكوبات الأرضية الكبيرة تواجه صعوبات في رصد الهلال؛ بسبب تحديات تقنية مثل صعوبة تتبع الأجسام القريبة جدًا من الأفق، وعدم تصميمها لمثل هذه الأرصاد.

وأشار إلى أن تلسكوب هابل الفضائي (HST) غير مصمم لرصد الهلال، نظراً لقربه الزاوي من الشمس، مما يشكل خطراً على المجسات الحساسة للتلسكوب، التي قد تتعرض للتلف بسبب شدة الإضاءة الشمسية.

أما تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST)، الذي يتميز بحساسيته العالية للأشعة تحت الحمراء، فإنه أيضاً غير قادر على رصد الهلال، لأن وهج الشمس الشديد قد يتسبب في إتلاف مستشعراته الحساسة، إذ إن تصميمه يهدف إلى رصد الأجرام البعيدة في الفضاء السحيق، وليس الأجرام القريبة من الشمس.

وأحد الحلول المقترحة لتحسين فرص رصد الهلال هو إطلاق تلسكوب شمسي متخصص في الفضاء، مثل التلسكوب الشمسي "سوهو" (SOHO)، الذي يعتمد على تقنيات متطورة مثل "الكوروناغراف"، وهي أداة تعمل على حجب ضوء الشمس لتسهيل رؤية الأجرام القريبة منها.

ويُفضَّل أن يكون مثل هذا التلسكوب في نقطة لاجرانج L2، وهي منطقة مثالية في الفضاء تتيح استقرار التلسكوب بعيدًا عن تأثيرات الأرض وضوء الشمس المباشر، مما يوفر ظروفًا مثالية لرصد الهلال بدون تشويش.

وأشار إلى أن التطورات التكنولوجية قد تسهم في تحسين طرق رصد الأهلة مستقبلا، من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي للنمذجة التنبؤية، وتطوير "البصريات التكيفية" لتصحيح التشوهات الجوية في الزمن الحقيقي، إضافة إلى التوسع في استخدام التلسكوبات الشمسية الأرضية والفضائية.