آخر الأخبار
  الحكومة تمهد لإلغاء الملفات الورقية في المحاكم   الموافقة على تمويل فرنسي للناقل الوطني بقيمة 97 مليون دولار   الاردن .. إدارة الترخيص: نتجه للتخلي عن الفحص العملي ليصبح آليا   الحكومة: مدة الإجازة بدون راتب مفتوحة وغير مقيدة بعدد محدد من السنوات   الحكومة تتحمل 50% من أجور العاملين بالقطاع السياحي في البترا   دفتر العائلة يتحول إلى وثيقة رقمية .. والأحوال المدنية تكشف التفاصيل   العراق: إلقاء القبض على منتحل شخصية موظف فساد ابتز عدة مدراء   رسائل الطوارئ في الأردن .. هل تلغي صافرات الإنذار؟ مركز الأزمات يجيب   إيتمار بن غفير : الحل الأمثل يكمن في تشجيع الهجرة من غزة   الضمان: خدمة المعالجة الطبية الفورية لا ترتب أي تكاليف مالية على المنشآت وتضمن العلاج الفوري للمصابين   بعد محاولة استهداف منشآت بترولية في السعودية .. "الخارجية الاردنية" يصدر بياناً   قرار صادر عن وزير الشباب الدكتور رائد العدوان بشأن نادي الرمثا الرياضي   ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات   هل يصح الوضوء فوق المكياج على الوجه؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   عقل: ارتفاع سعر البنزين 4% .. ويدعو لعدم عكسه محليا الشهر المقبل   تطوير المناهج يؤكد جاهزية الكتب المدرسية   الأمن: العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك .. ولا اصابات   اخ يقتل شقيقه بعيار ناري في الكرك .. ويسلم نفسه   منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة   المصري: نستهدف إجراء انتخابات الإدارة المحلية في نيسان 2027

قصة التعويض الأكبر في تاريخ الطيران المدني

Tuesday
{clean_title}
توصلت ليبيا وفرنسا في 9 يناير 2004 إلى اتفاق تعهدت بموجبه طرابلس بدفع تعويضات بقيمة 170 مليون دولار لضحايا طائرة شركة أوتا الفرنسية التي أسقطت فوق صحراء النيجر في 19 نوفمبر 1989.

طائرة شركة أوتا وهي من طراز "دي سي-10"، كانت تحطمت بسبب انفجار بداخلها اتهمت الاستخبارات الليبية بالوقوف وراءه. انفجار هذه الطائرة فوق النيجر أودى بحياة جميع ركابها وعددهم 170 شخصا. الركاب ينتمون إلى 17 دولة، في حين فقدت فرنسا أكثر من غيرها بمقتل 54 من مواطنيها.

القضاء الفرنسي كان أدان في عام 1999 ستة ليبيين بالتورط في هذا العمل الإرهابي، وحكم عليهم بالسجن مدى الحياة، في حين لم يمثل أي من هؤلاء أمام المحكمة الفرنسية.

أسر ضحايا طائرة شركة أوتا الفرنسية سعت لاحقا إلى زيادة قيمة التعويضات ما أن اتفقت واشنطن مع طرابلس على دفع مبلغ 2.7 مليار دولار لأسر 270 شخصا لقوا حتفهم في انفجار طائرة بان أمريكان فوق لوكربي في اسكتلندا عام 1988.

التعويضات المماثلة الأكبر في التاريخ هي تلك التي دفعتها ليبيا لضحايا طائرة لوكربي، وحصلت بموجبها كل أسرة على 10 ملايين دولار أمريكي. ليبيا دفعت هذا المبلغ الضخم لتتخلص من عقوبات اقتصادية مشددة كانت فرضت ضدها على خلفية هذه القضية شملت حظر السفر الجوي.

الولايات المتحدة هي الأخرى أسقطت طائرة ركاب إيرانية من طراز "إيرباص إي-300"، في 3 يوليو عام 1988 كانت متوجهة من بندر عباس إلى دبي. بعد وقت قصير من إقلاع الطائرة أطلقت عليها فرقاطة أمريكية كانت متمركزة في مضيق هرمز صاروخين ما تسبب في إسقاطها في المياه الإقليمية الإيرانية ومقتل جميع ركابها وعددهم 290 شخصا.

واشنطن لم تعترف بتاتا بذنبها في الحادثة، وألقت باللوم على إيران. بعد أن رفعت إيران قضية ضدها أمام محكمة العدل الدولية بهذا الشأن، وافقت الولايات المتحدة في النهاية على تسوية ودفع تعويضات لأسر الضحايا بقيمة 101.8 مليون دولار. واشنطن أصرت على الاقتداء في تحديد قيمة التعويضات بمعايير اتفاقية شيكاغو التي كانت اعتمدت في 7 ديسمبر عام 1944.

الاتفاقية الهامة في هذا الشأن هي اتفاقية مونتريال الموقعة في عام 1999 والتي نصت على مطالبة كل شركة طيران بدفع مبلغ يقدر بحوالي 170000 دولار كحد أدنى عن كل ضحية بغض النظر عن طبيعة الخطأ في الكارثة الجوية.

بالمقابل نصت اتفاقية وارسو بشأن حوادث الطيران المدني والتي وقعت في 12 أكتوبر 1929، على حد أدنى لمبلغ التعويض في الكوارث الجوية بقيمة 8300 دولار.

بالنسبة للولايات المتحدة، فهي علاوة على التعويض المنصوص عليه في اتفاقية مونريال، تدفع من ميزانيتها تعويضا يساوي مبلغ الدخل المتوقع للمواطن الأمريكي المتوفي في الكارثة الجوية لخمس سنوات، مع الأخذ في الاعتبار الزيادة المحتملة في مرتبه. الأسر الأمريكية تحصل على تعويضات عن الأضرار المعنوية الناجمة عن الكوارث الجوية بمبلغ 250 ألف دولار فيما يحدد الضرر المعنوي لأولياء الطفل المفقود بمبلغ 350 ألف دولار.

الصين بدورها تدفع سلطاتها علاوة على المبالغ المستحقة بموجب اتفاقية مونتريال تعويضات تأمين للشخص المعني تشمل الأموال المفقودة إذا عطل الحادث عمل الضحية.

التعويضات التي دفعتها ليبيا لأسر طائرة لوكربي تبقى الأكبر في تاريخ الطيران المدني وربما لعقود قادمة. الرقم نتيجة للظروف التي أحاطت بتلك الكارثة المأساوية، كان قفزة هائلة حصلت بموجبها أسرة كل ضحية على مبلغ 10 ملايين دولار.

حين جرى الإعلان عن تلك التعويضات علّق أحد الصحفيين من وقع الدهشة قائلا إن العديد من الأسر المعدمة في دول العالم الفقيرة ربما ستتمنى لو أحد افرادها كان ضمن ركاب تلك الطائرة!