آخر الأخبار
  الرداد: غياب المخدرات في مضبوطات الكرك ينفي شبهة التجارة ويؤكد وجود استهداف أمني منظم   سماء الأردن على موعد مع القمر العملاق وشهب الأسديات في تشرين الثاني   5 دول عربية على قائمة (FATF) الرمادية لغسل الأموال   خبير أمني: تهريب الأسلحة بالبالونات الحرارية تطور خطير في أساليب التهريب   أمانة عمّان: 1800 عامل وطن يعملون لدى 3 شركات تنظيف متعاقد معها عبر شركة رؤية عمّان في العاصمة   سوريا .. قوات الاحتلال تختطف 4 شبان في ريف القنيطرة الشمالي   موظفو أورنج الأردن يتطوعون لدعم مشاركي تحدي أورنج الصيفي 2026   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المبيضين والطريفي   في خطوة نحو التحول الرقمي.. إياد سمارة يطلق مبادرة تفاعلية عبر QR Code للاستماع إلى تحديات القطاع التجاري   "فيتش" ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد الأردني بعد أداء قوي بالربع الثاني   ضبط أسلحة أوتوماتيكية مهربة للمملكة عبر بالونات حرارية في الكرك   رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز والغاز   ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34%   تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر   فيصل القاسم: لمصلحة من هذه الحملة السورية ضد الاردن ؟   الترخيص المتنقل "المسائي" في برقش الأحد   العيسوي يلتقي وفدا من ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمّان العسكريين   الأردن يشارك بمؤتمر التبادل السياحي في إيطاليا   الأمير الحسن: الأردن لن يكون لقمة سائغة .. وكلمة "الأقليات يجب شطبها   العواد: مطاعم تخالف قائمة الأسعار .. والإعفاءات الضريبية للملتزمين

وثائق تكشف أسرار وغراميات أَبَوي الأسد

Sunday
{clean_title}
سقط نظام آل الأسد في سوريا، في الثامن من الشهر الجاري، وسقطت معه كل الأسرار الاستخباراتية والأمنية التي جهد النظام على إخفائها للتستر على جرائم ارتكبها ضد الإنسانية لا سابق لها، من قتل وتعذيب وإخفاء لجثث الضحايا بآلات ضغط وكبس للجثث، حتى وقت قريب، كان يظن أنها فقط تظهر في أفلام الرعب.

وبحسب الأنباء التي رافقت هروب بشار الأسد وتحايله حتى على أقرب المقربين منه، كي يؤمن لنفسه الفرار متبعا أقصى درجات التمويه والكذب والخداع، أظهرت وثائق كشف عنها الثوار السوريون الذين اقتحموا قصوره ومقرات إقامته، بأن بشار الأسد، تخلى حتى عن أسرار وخصوصيات أسرته للنجاة بنفسه، فترك حتى رسائل غرامية خاصة بين أبيه وأمه، وتخلى عنها، لتأمين فراره من البلاد.

وعثر الثوار السوريون الذين اقتحموا أحد قصوره، على رسالتين مؤرشفتين على طريقة أرشفة المصنفات الرسمية، وهما عبارة عن رسالة من أبيه حافظ الذي سبق وحكم البلاد بالحديد والنار حتى عام 2000 سنة وفاته، ورسالة أخرى من والدته أنيسة التي أعلنت وفاتها عام 2016، يتحدثان بهما، عن خصوصيات علاقة شخصية وصلت حد التهديد والوعيد.

وبحسب الوثيقة المنشورة، تعود رسالة حافظ الأسد، إلى عام 1957، وهي سنة زواجه كما تقول بعض المصادر أو سنة 1958 كما في مصادر أخرى، فيما لا يعرف ما إذا كانت هذه الرسالة قد كتبت وزواجه قد تم بأنيسة مخلوف، أو بعد هذا التاريخ بسنة واحدة. وبحسب التهديد والوعيد الوارد فيها، فربما كانت الرسالة المذكورة قد كُتبت قبل عقد الزواج.

وتشير الرسالة التي كتبها حافظ الأسد إلى أنيسة مخلوف، إلى أنه قد سبق وقام بتهديدها بأن يمنعها من القيام بأي عمل. فيما تظهر رسالة مكتوبة بخط اليد، من أنيسة إلى حافظ، تخاطبه فيها بقولها: "حبيبي حافظ".

وقال حافظ لأنيسة، بحسب نص الرسالة، بأنه لا يهدد لمجرد التهديد وللظفر بنتيجة ما، كما ورد، بل أكد أنه يهدد ليفعل، خاتماً رسالته بالقول: "أقطع لك عهداً على نفسي، أن هذه الرسالة ستكون آخر رسالة أكتبها لك، في حياتي. مع أنني -كما سبق وقلت لك سابقاً- سأمنعك من القيام بأي عمل".

وبحسب ما تضمنته رسالة حافظ المؤرخة بالعاشر من شهر شباط/ فبراير عام 1957، فإن أنيسة كان سبق لها، أن أشارت إليه بأن تهديداته، لم يكن القصد منها، سوى الضغط للظفر بـ"نتيجة" ما، كما ضمّن حافظ في رسالته. إلى أن الرجل يعاود تهديده، قائلاً: "سأفعل يا أنيسة بما أهدِّد".

ويشار إلى أن حافظ الأسد، استعمل عبارات قاسية في نص رسالته التهديدية الموجهة إلى من صارت زوجته، فقال في أحد المقاطع: "وإن كنتُ أنا أحد أولئك الذين شربوا لمدة قريبة، من هذا الماء العكر، بولاً".

وكانت والدة بشار الأسد، بحسب الرسالة قد استغربت كيف يخاطبها حافظ بلغة الحب ويقول لها "حبيبتي أنيسة" مع ما في الرسالة من تهديد بمنعها من القيام بأي عمل، طلبت أنيسة من حافظ أن يقوم بالتراجع عنه، كما بدا في النص المكتوب بالآلة الكاتبة، وأكد حافظ أنه لن يتراجع عن هذا التهديد بقوله: "لن أسحب كلامي".

ويقول حافظ بأنه كتب لأنيسة رسالته، بحسب النص المنشور، بواسطة الآلة الكاتبة، لا بخط يده، لأنه "استثقل" أن يكتب لها بخط يده. لأن نص الرسالة التي كتبها والد بشار الأسد لأمه، يتضمن اتهاماً لأنيسة بأن مشاعر الحب لديها، مجرد "تمثيل وتصنع".

ويشار إلى أن مثل هذه الخصوصيات العاطفية التي تنطوي عليها مثل هذه الرسائل، والتي قام نظام الأسد بأرشفتها بصفتها أرشيفا رسمياً سرياً، كانت من جملة ما رماه بشار الأسد وطرحه بعيدا لحظة هروبه من سوريا، فتخلى عن كل شيء بما فيه أسرار أبيه وأمه العاطفية وكذلك الصور الشخصية الخاصة لوالديه بحسب ما عثر عليه الثوار ونشروه، ليؤمن لنفسه النجاة.