آخر الأخبار
  وزير الطاقة التركي: مباحثات لإنشاء خط كهرباء عملاق يربطنا مع الاردن والسعودية وسوريا   الأردن .. أجواء خريفية خلال الأيام المقبلة وزخات مطر محتملة الأربعاء والخميس   الملحق العسكري اليمني في الأردن: نسيطر على 76% من مساحة اليمن   التربية: رفع موازنة مشروع التغذية المدرسية من 3.5 إلى 6 ملايين دينار   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية   بدعم أوروبي .. الأردن يدرب 1450 موظفا سوريا في 2027   الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد   الحكومة تحذر من مدارس ثانوية عامة غير معتمدة   "وزارة الداخلية" تنشر أبرز المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالاستثمار وشؤون الأجانب   هذا ما شهدته سماء المملكة فجر الاثنين   تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي

دعت "عليهم فماتوا" .. أم أيمن تسكن المقابر بعد حسرتها على فراق أبنائها الأربعة

Tuesday
{clean_title}
كانت متكئة على جدران المقابر، جاءت بعد أن جعلت التراب مأوى لها، لتكفر عن ذنب قديم ارتكبته في زمن بعيد، فقد فقدت في يوم واحد أربعة من أبنائها، ودفنت معهم جزءًا من قلبها وحياتها.

أم أيمن تعيش الآن وسط قبور أبنائها، محاطةً بذكرياتهم وأحزان الفقد العميقة التي لا تُفارقها، تشعر بالذنب والندم، تعتقد أن دعاءها الغاضب كان السبب في رحيلهم، وتردد بصوت محمّل بالحزن: "ربنا حقق لي دعائي"، كأنها تسعى إلى تسوية حساباتها مع القدر وتخفيف وطأة الألم الذي لا ينتهي


كانت متكئة على جدران المقابر، جاءت بعد أن جعلت التراب مأوى لها، لتكفر عن ذنب قديم ارتكبته في زمن بعيد، فقد فقدت في يوم واحد أربعة من أبنائها، ودفنت معهم جزءًا من قلبها وحياتها.

أم أيمن تعيش الآن وسط قبور أبنائها، محاطةً بذكرياتهم وأحزان الفقد العميقة التي لا تُفارقها، تشعر بالذنب والندم، تعتقد أن دعاءها الغاضب كان السبب في رحيلهم، وتردد بصوت محمّل بالحزن: "ربنا حقق لي دعائي"، كأنها تسعى إلى تسوية حساباتها مع القدر وتخفيف وطأة الألم الذي لا ينتهي.


روت أم أيمن حكايتها مُعبرةً عن شعورها بالذنب لدعائها على أبنائها في لحظة غضب، حدث ذلك في التسعينات، وهي الآن تتذكرها وكأنها بالأمس: "حزينة عيالي الأربعة كانوا قاعدين بيلعبوا الكوتشينة وكانت عندنا شعلة في البوتوجاز الراجل مقفلهاش كويس عشان كان بيقلي بطاطس، فحصل إنفجار نتيجة ده وكان فيه سلك عريان لمس معاه".

حاولت أم أيمن أن تتمالك أعصابها قبل أن تقول بصوت حزين: "أولادي الأربعة هم سيد كان في الصف الأول الثانوي، وهدى في ثالثة إعدادي، وإيمان كانت في أولى إعدادي، وهند رابعة ابتدائي، وكانوا حلوين جدًا كأنهم هيموتوا، ولادي كانوا حنينين عليا أوي ".

بعد فاصل قصير من الصمت قالت أم أيمن: "أنا بحلم بيهم دائمًا أنهم جابوا ليّا ملابس جديدة وأنهم بيطبطبوا عليّا ويقوللي متزعليش، في لحظة ماتوا عيالي الأربعة واحد وراء التاني، وسبوني بموت من الحصرة عليهم والإحساس بالذنب إني كنت بدعي عليهم عشان كانوا أشقياء" وبقولهم تطلعو في نعش واحد".

نصيب أم أيمن من القسوة
رغم كم الحزن التي تعيش فيه أم أيمن إلا أنّها لم تنجو من قسوة زوجة ابنها الوحيد الذي تبقى لها في هذه الحياة، فتقول: "مش معايا دلوقتي غير أيمن كنت أدعي ربنا يوميًا وأقوله أنت خدت نصيبك باركلي في نصيبي يارب، تزوج أيمن وربنا رزقه بولد وبنت، ومستمرش الجواز كتير، وبعد وقت قصير اتجوز واحدة تانية وكانت بتعاملني بمنتهي القسوة حتى تغير أبني تجاهي وقالي أنا أمي ماتت حزنت جدا ودعيت عليه بالموت هو كمان، ودي مش الواقعة الأولي ليّا، أنا برضو دعيت على مرات طليقي بعد زواجهم وتوفيت هي وأبنائها الاثنين خلال سنتين".

حياة في المقابر
وعن تفاصيل يومها داخل المقابر، قالت: "يومي بيمشي في المقابر بروح بني سويف أشتري الطلبات وأجي السمنة والسكر والزيت والصابون، بس ربنا رزقني بالحرامية، بيجو يسرقوا مني كل الحاجات اللي بشتريها، بطاطين ودافية وحصر، مفضلش حاجة ليا في الحوش خالص، مش عارفة أعيش في المقابر خالص".

البحث عن مسكن آمن
طبيعة بيئة المقابر الصعبة جعلت أم أيمن تفكر في البحث عن سكن آخر، ومن ثمّ المجيئ كل حين لزيارة أبنائها، فتقول: "أنا عايشة على المعاش ومعنديش غيره وطلعت عمره 3 مرات قبل كده، وعايزة سكن أعيش وأستريح فيه وهبقي أجي أزور عيالي لأني بكون نايمة وخايفة من الحرامية وانا لوحدي، وبنصح كل الأمهات أنهم ميدعوش على عيالهم خالص وأنا بدعي على أيمن عشان مش مريحني".