آخر الأخبار
  سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد   وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت   الترخيص المتنقل المسائي في برقش غدا   العيسوي يشكر الملك وولي العهد والمعزين بوفاة شقيقته   أورنج الأردن: أقوى وأسرع شبكة اتصالات في المملكة

الهنود يعالجون «الربو» .. بابتلاع سمكة حية

{clean_title}
تشجع أم ابنتها الصغيرة على فتح فمها بالكامل لابتلاع سمكة حية تحمل «الترياق» الذي تعتقد أنه سيساعدها في علاج الربو، وهي واحدة من آلاف المرضى الذين يأملون في ابتلاع «سمكتهم» للتخفيف من حِدة أعراض الربو في بلد يسوده كثير من المعتقدات الخاطئة، مثل الهند.

فمع كل صيف، وفي يوم تعده الحسابات الفلكية ميموناً يقع بين شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، يتدفق عشرات الآلاف من الذين يعانون الربو وغيره من أمراض الجهاز التنفسي، إلى مدينة حيدر آباد، الواقعة جنوب الهند؛ لابتلاع سمكة حية صغيرة جرى حشو فمها بعلاج عشبي «سري» لا تمتلك سوى عائلة واحدة فن صناعته.


تقول الأسطورة إنه في عام 1845 قدَّم قديس متجول أسرار تركيبة عجيبة من الأعشاب إلى فييرانا جود؛ وهو رجل يعيش في مدينة حيدر آباد القديمة، وأمره بتقديمها لمرضى الربو مجاناً. ومنذ ذلك الحين، حافظ أحفاد جود، المعروفون باسم آل بثيني، على التقليد، وأبقوا سر التركيبة العشبية طي الكتمان، ولم يجرِ تقاسمه إلا بين أحفاد جود الذكور.

تقول كاكارنا ألكاناندا، التي تساعد في الإشراف على توزيع العلاج على الجموع الغفيرة: «لقد مرر جدي الأكبر، فييرانا جود، هذه الصيغة السرية إلى أبنائه، وقاموا بنقلها، بدورهم، إلى أبنائهم، والآن نحن الجيل الخامس الذي يحافظ على التقليد». وألكاناندا، بوصفها أنثى، ليست مطّلعة على الصيغة السرية. ويزعم المعالجون، وكذلك متلقوه، أن السمكة الحية من خلال مرورها بالحلق تخفف من حِدة أي بلغم أو احتقان.

«تأخذ والدتي هذا العلاج منذ سبع سنوات، وقد جلب لها كثيراً من الراحة»، يقول آش محمد، الذي قضى، هذا العام، أكثر من 20 ساعة بالقطار للوصول إلى حيدر آباد، من العاصمة الهندية نيودلهي، مع عائلته. ويضيف: «إنها تتنفس بشكل سلس، كما أن هجمات نوبات الربو أصبحت أقل تواتراً».

وقد تعيَّن على عائلة بثيني إطلاق كلمة «براسادام» على العلاج الذي يقدمونه، والتي تعني ترجمتها الحرفية «عرضاً علاجياً»، بعد أن فازت منظمة محلية هندية تعمل على تبديد المعتقدات الخرافية، بدعوى قضائية تمنع العائلة من وصف العلاج بأنه «دوائي».

ومع ذلك تحظى هذه الممارسة بالدعم الشعبي، على الرغم من الاعتراضات التي تسجلها المنظمات العلمية وغيرها ممن يقولون إنه لا يوجد دليل وراء صحتها، بل يصفونها بأنها خطيرة. ويدللون على ذلك بأن من شأن ابتلاع الأسماك حية تعريض الإنسان لمخاطر جسيمة، مثل إمكانية الاختناق لدى عملية الابتلاع، خصوصاً لدى الأطفال، كما أن الأسماك الحية قد تحمل بكتيريا ضارة تُسبب أمراضاً خطيرة، ناهيك عن معاناة بعض الأشخاص من الحساسية تجاه الأسماك، مما قد يؤدي إلى ردود فعل تحسسية خطيرة.

يشتري الناس أسماكهم من الأكشاك التابعة لـ«إدارة مصائد الأسماك الحكومية» المتوفرة في الموقع. وعادة ما تكون من فصيلة السردين، فإن لم تتوفر هذه النوعية، تتم الاستعانة بأي سمكة أخرى تعيش في المياه العذبة، بشرط ألا يتجاوز طولها 5 سنتيمترات.

وعلى الرغم من أن العلاج مجاني، فإن كل سمكة تكلف 40 روبية، أو زهاء نصف دولار أميركي. وبعد وضع السمكة الحية في كيس بلاستيكي مملوء بالماء من قِبل الموظف الحكومي، يتم حملها من قِبل مرافقي المريض إلى مساعد يعمل مع عائلة بثيني؛ تمهيداً لحشو فمها بمعجون عشبي أصفر. بعد ذلك، ينتظم المريض في طابور يقف في آخره معالِج يساعده على ابتلاع السمكة عن طريق إدخال إصبعه في عمق حلق المريض للتأكد من أنها اتخذت طريقها إلى الأسفل.

يعمد المعالجون التقليديون، في كثير من الأحيان، إلى تثبيت أيديهم على أفواه المرضى لمنع تقيئهم، تزامناً مع تدليك سريع على منطقة الرقبة. وغالباً ما تهيمن على ساحة العلاج مشاهد من مثل اضطرار الآباء لفتح أفواه أطفالهم الذين تنتابهم نوبات البكاء الهستيرية، في حين يقرص آخرون أنوفهم ويميلون برؤوسهم للخلف مع إغلاق أعينهم، استعداداً لعملية بلع الأسماك الحية. وبعد هضم العلاج، ينصح المعالجون مرضاهم باتباع نظام غذائي صارم مدته 45 يوماً.

ورغم معارضة جماعات حقوقية وأطباء هذا العلاج «غير العلمي»، وعدِّه يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان، لكن الحكومة الهندية تنظم حركة قطارات خاصة لمهرجان «طب الأسماك»، كل عام، كما ترسل قوات إضافية من الشرطة؛ لإدارة الحشود وتنظيم حركتها.