آخر الأخبار
  حسان: معركتنا مستمرة والدولة لن تتهاون   الملك يستقبل رئيس الوزراء العراقي في عمّان   الأردن يدعم ترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة لمنصب أمين عام الأمم المتحدة   القبض على الارهابيين الثلاثة منفذي العملية الجبانة وإصابتهم بعد اشتباك مسلح   مدير الأمن العام يعلن اسماء منفذي العملية الإرهابية في الكرك   الفراية: عملية إلقاء القبض على الإرهابيين كانت نوعية وجرت في ظروف صعبة   المعايطة: لا تخطيط مسبقا لجريمة الكرك الإرهابية   ماهي المعلومات الجديدة في عملية ارهاب كنيسة حمود ؟   الملك يعزي بشهداء قرية حمود في الكرك   الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف   الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم   60 ساعة .. التسلسل الزمني لأحداث هجوم كنيسة حمود والقبض على الإرهابيين   شاهد عيان: لم نلحظ وجود الإرهابيين في مبنى الجديدة قبل المداهمة   تفاصيل جديدة حول مداهمة الحسم في الجديدة .. حاولوا الإيهام بأنهم بين الجبال   تفاصيل العملية الأمنية للقبض على منفذي هجوم الكرك   كيف تحلل أجهزة المخابرات والسفارات مشهد جريمة كنيسة حمود ؟   حسان من الكرك: سنصل إلى المجرمين وكل المتعاونين والمتعاطفين معهم   السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين   نقابة المحامين تنفذ توقف عن الترافع امام محاكم المملكة غدا تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى   ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

ما حقيقة اتفاق الحكومة مع الضمان على تقاعد الموظفين ؟

Monday
{clean_title}
علق خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي على انتشار معلومة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق باتفاق فريد من نوعه بين الحكومة وبين مؤسسة الضمان الاجتماعي يخص إنهاء خدمات كل من أكمل 25 عاماً من الخدمة الفعلية بحلول 2025 إن كانت درجته أولى .

وقال الصبيحي عبر منشور على صفحته الخاصة على منصة فيسبوك "ميتا" :

معلومة يتم تداولها بسرعة فائقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ أكثر من عشرة أيام مفادها بأن الحكومة ناقشت مع مؤسسة الضمان واتفقت معها على إنهاء خدمات كل مَنْ أكمل (25) سنة خدمة فعلية بحلول العام 2025 ودرجته الأولى وإحالته على التقاعد في جميع دوائر الدولة، وأن هذا القرار سيتم تفعيله اعتباراً من 1-1-2025 دون اعتبار حالة التقاعد هنا تقاعداً مبكراً.!

هذه معلومة يتناقلها الكثيرون دون تثبّت من مدى صحتها مع الأسف، وقد حاولت التحقق منها لكن أياً من المصادر المسؤولة التي لجأت إليها لمعرفة الحقيقة لم تُفِدني مع الأسف.!

ربما تكون كغيرها من المعلومات المشابهة التي يتم فبركتها ونشرها من قِبَل أصحاب نفوس مريضة تسعى إلى إثارة البلبلة والقلق بين الناس. أو ربما أنها تحمل شيئاً من الصحة وليس كلها.!

ومع إنني مدرك تماماً لعدم لعدم منطقية جزء من هذه المعلومة المتداولة، ولا سيما القول بأن ذلك لا يُعدّ تقاعداً مبكراً ذلك أن كل تقاعد قبل إكمال سن الستين للذكور وسن الخامسة والخمسين للإناث يعتبر تقاعداً مبكراً وفقاً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي، وأن أي قرار حكومي لا يلك أن يغيّر من ذلك قط. إضافة إلى أنه لا يمكن لمؤسسة الضمان ولا لأي مسؤول فيها أن يوافق على هكذا قرارات نظراً لضررها البالغ على المركز المالي للمؤسسة، وتهديدها لاستدامة نظامها التأميني وهي مسؤولية كبيرة ستُعرِّض كل مَنْ يوافق للمساءلة والمحاسبة يوماً ما، تماماً كما سيُحاسَب كل مَنْ أسهم بقرارات الإنفاق من أموال الضمان دون وجه حق كما حصل في بعض البرامج التي أطلقتها مؤسسة الضمان أيام كورونا.!

إذا صحّت المعلومة فسوف يؤدي ذلك إلى إرباك القطاع العام وموظفيه إرباكاً شديداً، مما يؤثّر على كفاءة القطاع، ويُعيق حركته بشكل كبير، ويؤدي إلى تراجع أداء الموظف العام وإضعاف إنتمائه، كما يؤدي،إذا تم تفعيله، إلى إفقار الموظف وأسرته كونه سيفقد جزءاً ملموساً وغير يسير من دخله، في ضوء تزايد احتياجات الأُسَر، ووجود الكثير من أبنائها على مقاعد الدراسة الجامعية عند هذه السن.!

ومن جهة ثانية سيؤدي إنفاذ مثل هذا التوجّه إن كانت المعلومة حقيقية وصحيحة إلى خفض الإنفاق بسبب تراجع مداخيل الخارجين على التقاعد القسري، مما يؤثر سلباً على كل الحلقات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.

أما من ناحية الضمان، فإن الوتيرة المتسارعة في أعداد المتقاعدين سوف تُعجّل في نقطة التعادل الأولى ما بين ايرادات الضمان التأمينية ونفقاته التأمينية خلال سنوات قد لا تتجاوز السبع سنوات مما سيخلق بعدها عجزاً في المركز المالي لمؤسسة الضمان، ولا سيما في صندوق القطاع العام، ما سيضطر الحكومة إلى تعويض العجز أو الذهاب فوراً باتجاه تعديل قانون الضمان وإدخال تعديلات قد تكون قاسية في بعض بنوده.

على أي حال على الحكومة وناطقها الرسمي أن توضح وتكشف الحقيقة وأن تدحض المعلومة إذا كانت مفبركة فمن حقّنا أن نعرف.!

وإلى ذاك فأود أن أشير إلى أن مؤسسة الضمان استقبلت خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 2024 حوالي (12300) متقاعد جديد من كل القطاعات العامة والخاصة وغيرها وما يقرب من ثلثيهم خرجوا على نظام التقاعد المبكر .!

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي