آخر الأخبار
  قطاع الطاقة والحاويات في العقبة مستمر دون أي توقف رغم الظروف الإقليمية   إيران تشتكي الاردن   تفاصيل المنخفض الجوي القادم .. وموعد تساقط الثلوج في المملكة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الصقور   أمانة عمان : ضرورة أخذ الحيطة والحذر بالابتعاد عن مجاري الأودية والمناطق المنخفضة   بسبب الأحوال الجوية المتوقعة .. البترا تغلق أبوابها الاربعاء   تحذير أمني للأردنيين بخصوص حالة الطقس في المملكة   الصبيحي يدعو لشمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل   تقرير 2025: نمو لافت في الاستثمار بالأردن وتوسّع في الفرص والحوافز   الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في الإقليم   مجلس النواب يدرج معدل قانون الملكية العقارية على جدول أعماله   نقابة المحروقات: قرار بمنع بيع البنزين بالجالونات   "الأردنيون يتهافتون "على شراء لمبات الكاز رغم ارتفاع أسعارها   الأشغال تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتبارًا من الغد   الأردنيون على موعد مع عطلة طويلة   البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة المواءمة مع المعيار الدولي   ثلوج فوق مرتفعات الجنوب الخميس   إصابة 23 شخصا جراء حرائق خلال عطلة العيد   الخرابشة: خيار الفصل المبرمج للكهرباء غير مطروح حاليا   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل

ما حكم رجوع الزوج عن إقراره بالطلاق؟ .. "الافتاء الأردنية" تجيب

{clean_title}
قالت دائرة الافتاء الأردنية بأنه لا يجوز للزوج الرجوع بإقراره في الطلاق، ولا يقبل منه ذلك، خاصة إذا صدر الإقرار بإرادة حرة وصحيحة من الزوج.

وأضافت الافتاء، بأنه لا يقبل الرجوع بالإقرار بالطلاق من الزوج؛ وإن كان الطلاق رجعياً فله الحق في إرجاع زوجته إلى عصمته ما دامت في العدة، بدون مهر ولا عقد جديدين وبدون موافقتها؛ لأنه حق ثبت له في الشرع، وإلا فلا.

جاء ذلك في استفسار وردها عبر موقعها الالكتروني مفاده "ما حكم رجوع المقرّ عن إقراره في الطلاق ونحوه من الأحكام؟"

وتاليًا اجابة الافتاء كاملة:

"إذا أقرَّ المسلم بحق من الحقوق ثم رجع عن إقراره يُنظر: إن كان هذا الإقرار بحق من حقوق الله تعالى التي تسقط بالشبهة كالحدود، فالجمهور من فقهاء المذاهب على قبول ذلك منه، وأما إذا أقرَّ بحق من حقوق العباد، أو بحق من حقوق الله تعالى التي لا تسقط بالشبهة والتي تشمل حقاً للعبد كذلك، كالقصاص وحد القذف والزكاة والطلاق، ثم رجع في إقراره؛ فإنه لا يقبل رجوعه عنها من غير خلاف.

فلا يجوز للزوج الرجوع في إقراره في الطلاق، ولا يقبل منه ذلك، خاصة إذا صدر الإقرار بإرادة حرة وصحيحة من الزوج، وقد نصَّ فقهاء الشافعية، والحنفية، والمالكية، على عدم قبول الرجوع في الإقرار بالطلاق، قال الإمام ابن حجر رحمه الله: "فرع: أقرَّ بطلاق أو بالثلاث ثم أنكر، أو قال: لم يكن إلا واحدة؛ فإن لم يذكر عذراً لم يقبل" [تحفة المحتاج في شرح المنهاج 8/ 87].

وقال الإمام الكاساني الحنفي رحمه الله: "فلا يملك -المقرُّ- الرجوع -عن إقراره- كما لو أقرَّ بالطلاق، ثم رجع بأن قال لامرأته: كنت طلقتك ثلاثاً ثم قال: أوهمت، والدليل عليه أنه لو قال لأمته: هذه امرأتي أو أمي أو أختي أو ابنتي ثم قال: أوهمت؛ أنه لا يصدَّق وتعتق، كذا ههنا، ولنا أن الإقرار إخبار" [بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 4/ 14].

وجاء في [تنقيح الحامدية] من كتب السادة الحنفية في كتاب الطلاق من الجزء الأول ما نصه: "سُئل في رجل سئل عن زوجته فقال: أنا طلقتها وعديت عنها، والحال أنه لم يطلقها، بل أخبر كاذباً، فما الحكم؟ أجاب: لا يصدق قضاءً، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى، وفي العلائي عن [شرح نظم الوهبانية]: قال: أنت طالق، أو أنت حر، وعنى به الإخبار كذباً، وقع قضاءً، إلا إذا أشهد على ذلك، وفي [البحر]: الإقرار بالطلاق كاذبًا يقع قضاءً لا ديانة، وبمثله أفتى الشيخ إسماعيل، والعلامة الخير الرملي".

وجاء في [المدونة 2/ 95] من كتب السادة المالكية: "أرأيت إن لم يسمع هذا الإقرار منه أحد إلا امرأته، ثم قال لها: كنت كاذباً أيسعها أن تقيم معه؟ قال: لا أرى أن تقيم معه، إلا أن لا تجد بينة ولا سلطاناً يفرق بينهما، وهي بمنزلة امرأة قال لها زوجها: أنت طالق ثلاثاً، وليس لها عليه شاهد فجحدها".

وعليه؛ فلا يقبل الرجوع بالإقرار بالطلاق من الزوج؛ فإن كان الطلاق رجعياً فله الحق في إرجاع زوجته إلى عصمته ما دامت في العدة، بدون مهر ولا عقد جديدين وبدون موافقتها؛ لأنه حق ثبت له في الشرع، وإلا فلا. والله تعالى أعلم."