آخر الأخبار
  تحذير خبير للسائقين: حيلة شائعة لا تحميك من الكاميرات   ولي العهد يشارك في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص   أجواء دافئة في معظم مناطق المملكة وحارة في الأغوار والعقبة   الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك   7 نواب قد يمثلون أمام القضاء بعد فض الدورة العادية   حسان يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت   اجواء مناسبة للرحلات الجمعة .. والأمن يدعو للحفاظ على النظافة   تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان

ما حكم رجوع الزوج عن إقراره بالطلاق؟ .. "الافتاء الأردنية" تجيب

{clean_title}
قالت دائرة الافتاء الأردنية بأنه لا يجوز للزوج الرجوع بإقراره في الطلاق، ولا يقبل منه ذلك، خاصة إذا صدر الإقرار بإرادة حرة وصحيحة من الزوج.

وأضافت الافتاء، بأنه لا يقبل الرجوع بالإقرار بالطلاق من الزوج؛ وإن كان الطلاق رجعياً فله الحق في إرجاع زوجته إلى عصمته ما دامت في العدة، بدون مهر ولا عقد جديدين وبدون موافقتها؛ لأنه حق ثبت له في الشرع، وإلا فلا.

جاء ذلك في استفسار وردها عبر موقعها الالكتروني مفاده "ما حكم رجوع المقرّ عن إقراره في الطلاق ونحوه من الأحكام؟"

وتاليًا اجابة الافتاء كاملة:

"إذا أقرَّ المسلم بحق من الحقوق ثم رجع عن إقراره يُنظر: إن كان هذا الإقرار بحق من حقوق الله تعالى التي تسقط بالشبهة كالحدود، فالجمهور من فقهاء المذاهب على قبول ذلك منه، وأما إذا أقرَّ بحق من حقوق العباد، أو بحق من حقوق الله تعالى التي لا تسقط بالشبهة والتي تشمل حقاً للعبد كذلك، كالقصاص وحد القذف والزكاة والطلاق، ثم رجع في إقراره؛ فإنه لا يقبل رجوعه عنها من غير خلاف.

فلا يجوز للزوج الرجوع في إقراره في الطلاق، ولا يقبل منه ذلك، خاصة إذا صدر الإقرار بإرادة حرة وصحيحة من الزوج، وقد نصَّ فقهاء الشافعية، والحنفية، والمالكية، على عدم قبول الرجوع في الإقرار بالطلاق، قال الإمام ابن حجر رحمه الله: "فرع: أقرَّ بطلاق أو بالثلاث ثم أنكر، أو قال: لم يكن إلا واحدة؛ فإن لم يذكر عذراً لم يقبل" [تحفة المحتاج في شرح المنهاج 8/ 87].

وقال الإمام الكاساني الحنفي رحمه الله: "فلا يملك -المقرُّ- الرجوع -عن إقراره- كما لو أقرَّ بالطلاق، ثم رجع بأن قال لامرأته: كنت طلقتك ثلاثاً ثم قال: أوهمت، والدليل عليه أنه لو قال لأمته: هذه امرأتي أو أمي أو أختي أو ابنتي ثم قال: أوهمت؛ أنه لا يصدَّق وتعتق، كذا ههنا، ولنا أن الإقرار إخبار" [بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 4/ 14].

وجاء في [تنقيح الحامدية] من كتب السادة الحنفية في كتاب الطلاق من الجزء الأول ما نصه: "سُئل في رجل سئل عن زوجته فقال: أنا طلقتها وعديت عنها، والحال أنه لم يطلقها، بل أخبر كاذباً، فما الحكم؟ أجاب: لا يصدق قضاءً، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى، وفي العلائي عن [شرح نظم الوهبانية]: قال: أنت طالق، أو أنت حر، وعنى به الإخبار كذباً، وقع قضاءً، إلا إذا أشهد على ذلك، وفي [البحر]: الإقرار بالطلاق كاذبًا يقع قضاءً لا ديانة، وبمثله أفتى الشيخ إسماعيل، والعلامة الخير الرملي".

وجاء في [المدونة 2/ 95] من كتب السادة المالكية: "أرأيت إن لم يسمع هذا الإقرار منه أحد إلا امرأته، ثم قال لها: كنت كاذباً أيسعها أن تقيم معه؟ قال: لا أرى أن تقيم معه، إلا أن لا تجد بينة ولا سلطاناً يفرق بينهما، وهي بمنزلة امرأة قال لها زوجها: أنت طالق ثلاثاً، وليس لها عليه شاهد فجحدها".

وعليه؛ فلا يقبل الرجوع بالإقرار بالطلاق من الزوج؛ فإن كان الطلاق رجعياً فله الحق في إرجاع زوجته إلى عصمته ما دامت في العدة، بدون مهر ولا عقد جديدين وبدون موافقتها؛ لأنه حق ثبت له في الشرع، وإلا فلا. والله تعالى أعلم."