آخر الأخبار
  29 ألف شخص سجّلوا للتبرع بالأعضاء عبر "سند"   الأمن العام ينشر قصة احتيال استغلالًا لحاجة أب   الأردنيون ينفقون 204.8 مليون دولار على السياحة في آب   2.97 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين خلال 7 اشهر   الزاكي يستدعي الحارس أليك سمير والعرسان وأبوجلبوش وبني عودة لقائمة النشامى   الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس   الملك وماكرون يبحثان في باريس سبل تعزيز العلاقات الثنائية   الزاكي يكشف موعد عودة يزن النعيمات إلى تشكيلة النشامى   فتح موسم صيد الحمام في الأردن   الحكومة تجدّد تعيين الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة 5 سنوات   الناقل الوطني للمياه يقترب من التنفيذ.. تسهيلات وإعفاءات للمشروع   الأمن يوقع بـ3 شبكات لترويج المخدرات في العاصمة وإربد ويضبط 19 شخصا   الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي   جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   إجراءات لضبط وترشيد استهلاك وقود المركبات والآليات الحكومية   الحكومة ترفع مخصصات شراء القمح والشعير 14 مليون دينار   السير تدعو إلى الالتزام بقواعد المرور خلال عطلة نهاية الأسبوع   القبول الموحد: امتحان قبول التجسير للطلبة الأردنيين الخميس   تحذر هام من البنك المركزي

ما حكم رجوع الزوج عن إقراره بالطلاق؟ .. "الافتاء الأردنية" تجيب

Thursday
{clean_title}
قالت دائرة الافتاء الأردنية بأنه لا يجوز للزوج الرجوع بإقراره في الطلاق، ولا يقبل منه ذلك، خاصة إذا صدر الإقرار بإرادة حرة وصحيحة من الزوج.

وأضافت الافتاء، بأنه لا يقبل الرجوع بالإقرار بالطلاق من الزوج؛ وإن كان الطلاق رجعياً فله الحق في إرجاع زوجته إلى عصمته ما دامت في العدة، بدون مهر ولا عقد جديدين وبدون موافقتها؛ لأنه حق ثبت له في الشرع، وإلا فلا.

جاء ذلك في استفسار وردها عبر موقعها الالكتروني مفاده "ما حكم رجوع المقرّ عن إقراره في الطلاق ونحوه من الأحكام؟"

وتاليًا اجابة الافتاء كاملة:

"إذا أقرَّ المسلم بحق من الحقوق ثم رجع عن إقراره يُنظر: إن كان هذا الإقرار بحق من حقوق الله تعالى التي تسقط بالشبهة كالحدود، فالجمهور من فقهاء المذاهب على قبول ذلك منه، وأما إذا أقرَّ بحق من حقوق العباد، أو بحق من حقوق الله تعالى التي لا تسقط بالشبهة والتي تشمل حقاً للعبد كذلك، كالقصاص وحد القذف والزكاة والطلاق، ثم رجع في إقراره؛ فإنه لا يقبل رجوعه عنها من غير خلاف.

فلا يجوز للزوج الرجوع في إقراره في الطلاق، ولا يقبل منه ذلك، خاصة إذا صدر الإقرار بإرادة حرة وصحيحة من الزوج، وقد نصَّ فقهاء الشافعية، والحنفية، والمالكية، على عدم قبول الرجوع في الإقرار بالطلاق، قال الإمام ابن حجر رحمه الله: "فرع: أقرَّ بطلاق أو بالثلاث ثم أنكر، أو قال: لم يكن إلا واحدة؛ فإن لم يذكر عذراً لم يقبل" [تحفة المحتاج في شرح المنهاج 8/ 87].

وقال الإمام الكاساني الحنفي رحمه الله: "فلا يملك -المقرُّ- الرجوع -عن إقراره- كما لو أقرَّ بالطلاق، ثم رجع بأن قال لامرأته: كنت طلقتك ثلاثاً ثم قال: أوهمت، والدليل عليه أنه لو قال لأمته: هذه امرأتي أو أمي أو أختي أو ابنتي ثم قال: أوهمت؛ أنه لا يصدَّق وتعتق، كذا ههنا، ولنا أن الإقرار إخبار" [بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 4/ 14].

وجاء في [تنقيح الحامدية] من كتب السادة الحنفية في كتاب الطلاق من الجزء الأول ما نصه: "سُئل في رجل سئل عن زوجته فقال: أنا طلقتها وعديت عنها، والحال أنه لم يطلقها، بل أخبر كاذباً، فما الحكم؟ أجاب: لا يصدق قضاءً، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى، وفي العلائي عن [شرح نظم الوهبانية]: قال: أنت طالق، أو أنت حر، وعنى به الإخبار كذباً، وقع قضاءً، إلا إذا أشهد على ذلك، وفي [البحر]: الإقرار بالطلاق كاذبًا يقع قضاءً لا ديانة، وبمثله أفتى الشيخ إسماعيل، والعلامة الخير الرملي".

وجاء في [المدونة 2/ 95] من كتب السادة المالكية: "أرأيت إن لم يسمع هذا الإقرار منه أحد إلا امرأته، ثم قال لها: كنت كاذباً أيسعها أن تقيم معه؟ قال: لا أرى أن تقيم معه، إلا أن لا تجد بينة ولا سلطاناً يفرق بينهما، وهي بمنزلة امرأة قال لها زوجها: أنت طالق ثلاثاً، وليس لها عليه شاهد فجحدها".

وعليه؛ فلا يقبل الرجوع بالإقرار بالطلاق من الزوج؛ فإن كان الطلاق رجعياً فله الحق في إرجاع زوجته إلى عصمته ما دامت في العدة، بدون مهر ولا عقد جديدين وبدون موافقتها؛ لأنه حق ثبت له في الشرع، وإلا فلا. والله تعالى أعلم."