آخر الأخبار
  ولي العهد عبر انستغرام: من نيقوسيا خلال مشاركتي في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميي   ‏وزير الحرب الأمريكي: قدمنا هدية للعالم بما فعلناه في إيران   تحذير خبير للسائقين: حيلة شائعة لا تحميك من الكاميرات   ولي العهد يشارك في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص   أجواء دافئة في معظم مناطق المملكة وحارة في الأغوار والعقبة   الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك   7 نواب قد يمثلون أمام القضاء بعد فض الدورة العادية   حسان يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت   اجواء مناسبة للرحلات الجمعة .. والأمن يدعو للحفاظ على النظافة

الافتاء الأردنية: اجراء التجارب الاجتماعية ونشرها من اجل "اللهو" وجمع أكبر عدد من المتابعين "حرام"

{clean_title}
قالت دائرة الإفتاء العام اليوم الإثنين، أن اجراء التجارب الاجتماعية حول سلوك وأخلاق الناس ونشرها وإظهارها للعامة، سواء على منصات التواصل الاجتماعي أو على غيرها من وسائل تعتبر "محرمة"

وبينت الافتاء، في منشور لها عبر منصة فيسبوك، "إن الحكم فيه أشد؛ لأنه أبلغ في كشف ستر المسلم من غير حاجة ولا ضرورة، بل ربما كان النشر لأجل المتعة واللهو وجمع أكبر عدد من المتابعين".

في حين وضحت الدائرة، أنه يجوز إجراء هذه التجارب الاجتماعية إن كانت لغايات البحث العلمي لغرض إجراء دراسات اجتماعية متخصصة، على عينات عشوائية؛ لأن هذه الدراسات فيها مصلحة علمية، مع الحرص على ستر المسلمين وعدم هتكه، وعدم تصويرهم أو إحراجهم بتهديدهم أنه قد تم التصوير، أو السخرية ممن أساء التصرف في الاختبار.

وتاليا الفتوى:

الموضوع : حكم إجراء التجارب الاجتماعية حول سلوك وأخلاق الناس

السؤال:
ما حكم إجراء التجارب الاجتماعية حول سلوك وأخلاق الناس على عينات عشوائية؛ بهدف إجراء دراسات اجتماعية متخصصة لغايات البحث العلمي، مثلاً: رمي نقود في الشارع وإعطاؤها لأحد المارة على أنها وقعت منه، وما حكم عرض هذه التجارب للعامة؟
الجواب:
"الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

التجارب الاجتماعية هي من قبيل الاختبار وتعريض الآخرين لمواقف معينة؛ لمعرفة خفايا صفاتهم وأخلاقهم، ويقصد بها وضع الإنسان تحت ظروف اختبار تم إعدادها وتهيئتها، لكشف ما بطن منه وخفي من حاله، قال الراغب الأصفهاني: "إذا قيل: ابتلى فلان كذا وأبلاه فذلك يتضمن أمرين: أحدهما تعرّف حاله والوقوف على ما يجهل من أمره، والثاني ظهور جودته ورداءته، وربما قصد به الأمران" [مفردات ألفاظ القرآن 1/ 146].

وقال أيضاً: "وتستعمل الفتنة في الاختبار نحو: {وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً} [طه: 40]، وجعلت الفتنة كالبلاء في أنهما يستعملان فيما يدفع إليه الإنسان من شدّة ورخاء، وهما في الشّدّة أظهر معنى وأكثر استعمالاً" [مفردات ألفاظ القرآن 1/ 623].

والتجارب بهذه المعاني اشتركت مع تعريف التجسس المنهي عنه والذي هو "التفتيش عن بواطن الأمور" [لسان العرب 6/ 38]، فعلى هذه المعاني يكون فيها شيء من التعرض إلى خصوصية الإنسان مما خفي على الناس بغير وجه حق.

وحكمها من حيث الأصل التحريم، لكن قد يطرأ عليها حكم آخر لاعتبارات أخرى، ومن هذه الاعتبارات، السبب الدافع لمثل هذه التجارب، فلو كان السبب مشروعاً، ويحقق مصلحة أو يدفع مفسدة، جاز اختبار الإنسان على قدر الحاجة، كأن يختبر الرجل خاطب ابنته، بغرض التحقق من كفاءته لها كزوج، أو لأجل اختباره كشريك يمكن الثقة به وعلى قدر تحمل المسؤولية إذا شاركه في مشروع تجاري ما.

ومثل هذه المصلحة ذكرت عند أهل العلم، كمسألة القائف الملحق للنسب عند الاشتباه، ومسألة اختبار الصبي ليعرف حاله في الرشد، قال الإمام النووي رحمه الله: "لا بدَّ من اختبار الصبي ليعرف حاله في الرشد وعدمه، ويختلف بطبقات الناس، فولد التاجر يختبر في البيع والشراء، والمماكسة فيهما، وولد الزارع في أمر الزراعة والإنفاق على القوام بها، والمحترف فيما يتعلق بحرفته، والمرأة في أمر القطن والغزل وحفظ الأقمشة وصون الأطعمة عن الهرة والفأرة وشبهها من مصالح البيت، ولا تكفي المرّة الواحدة في الاختبار، بل لا بدَّ من مرتين فأكثر بحيث يفيد غلبة الظن برشده" [روضة الطالبين وعمدة المفتين 4/ 181]، وأما إن كان لا لحاجة بل لمجرد الفضول أو لكشف ستر المُختَبر فلا يجوز عوداً إلى الأصل.

وعليه؛ يجوز إجراء هذه التجارب الاجتماعية إن كانت لغايات البحث العلمي لغرض إجراء دراسات اجتماعية متخصصة، على عينات عشوائية؛ لأن هذه الدراسات فيها مصلحة علمية، مع الحرص على ستر المسلمين وعدم هتكه، وعدم تصويرهم أو إحراجهم بتهديدهم أنه قد تم التصوير، أو السخرية ممن أساء التصرف في الاختبار، وأما نشر هذه التجارب وإظهارها للعامة، سواء على منصات التواصل الاجتماعي أو على غيرها من وسائل، فالحكم فيه أشد؛ لأنه أبلغ في كشف ستر المسلم من غير حاجة ولا ضرورة، بل ربما كان النشر لأجل المتعة واللهو وجمع أكبر عدد من المتابعين. والله تعالى أعلم."