آخر الأخبار
  ترامب: أتفاهم جيدا مع الرئيس الصيني واجتماعنا سيكون جيدا جدا   ترامب: إيران تريد عقد صفقة .. وتصعيد أميركي يضغط على طهران   "المهن الميكانيكية": نحو 60 شكوى بشأن تسعيرة "البناشر" وتسعيرة جديدة خلال أيام   الرئيس التشيكي: قوة الأردن واستقراره مهمان لأوروبا والتشيك   الأرصاد تحذر من تشكل الضباب الكثيف وتدني مدى الرؤية الأفقية   أكثر من 164 ألف زائر لوادي رم خلال 7 أشهر   افتتاح وحدة السكتة الدماغية في مستشفى الحسين "السلط الجديد"   الأمن العام يحذّر من انزلاق الطرق مع بدء هطول زخات المطر شمال المملكة   بدء تساقط الامطار في إربد وعجلون   ارتفاع أسعار الذهب الجمعة   انخفاض الحرارة الجمعة .. زخات مطر ورياح قوية تثير الغبار في الأردن   عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته   ترامب: ندرس إمكانية شن هجمات واسعة النطاق على إيران في مسعى لإنهاء الصراع   مادبا .. الامن العام تثني شخصاً عن الانتحار بعد ان سكب على نفسه مادة بترولية   ولي العهد يلتقي صانع المحتوى جو حطاب   الأردن وفرنسا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين الملك والرئيس الفرنسي   حسان: ضرورة التحضير والاستعداد للاحتفال بذكرى الألفية الثانية لمعمودية المسيح   أروى سمير دعسان .. 14 عاماً من الخبرة والتميز في المحاسبة والاستشارات الضريبية   السياحة في الاردن تتعافى .. والبنك المركزي الاردني يكشف حجم الدخل السياحي خلال اخر 8 أشهر   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن

الافتاء الأردنية: اجراء التجارب الاجتماعية ونشرها من اجل "اللهو" وجمع أكبر عدد من المتابعين "حرام"

Saturday
{clean_title}
قالت دائرة الإفتاء العام اليوم الإثنين، أن اجراء التجارب الاجتماعية حول سلوك وأخلاق الناس ونشرها وإظهارها للعامة، سواء على منصات التواصل الاجتماعي أو على غيرها من وسائل تعتبر "محرمة"

وبينت الافتاء، في منشور لها عبر منصة فيسبوك، "إن الحكم فيه أشد؛ لأنه أبلغ في كشف ستر المسلم من غير حاجة ولا ضرورة، بل ربما كان النشر لأجل المتعة واللهو وجمع أكبر عدد من المتابعين".

في حين وضحت الدائرة، أنه يجوز إجراء هذه التجارب الاجتماعية إن كانت لغايات البحث العلمي لغرض إجراء دراسات اجتماعية متخصصة، على عينات عشوائية؛ لأن هذه الدراسات فيها مصلحة علمية، مع الحرص على ستر المسلمين وعدم هتكه، وعدم تصويرهم أو إحراجهم بتهديدهم أنه قد تم التصوير، أو السخرية ممن أساء التصرف في الاختبار.

وتاليا الفتوى:

الموضوع : حكم إجراء التجارب الاجتماعية حول سلوك وأخلاق الناس

السؤال:
ما حكم إجراء التجارب الاجتماعية حول سلوك وأخلاق الناس على عينات عشوائية؛ بهدف إجراء دراسات اجتماعية متخصصة لغايات البحث العلمي، مثلاً: رمي نقود في الشارع وإعطاؤها لأحد المارة على أنها وقعت منه، وما حكم عرض هذه التجارب للعامة؟
الجواب:
"الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

التجارب الاجتماعية هي من قبيل الاختبار وتعريض الآخرين لمواقف معينة؛ لمعرفة خفايا صفاتهم وأخلاقهم، ويقصد بها وضع الإنسان تحت ظروف اختبار تم إعدادها وتهيئتها، لكشف ما بطن منه وخفي من حاله، قال الراغب الأصفهاني: "إذا قيل: ابتلى فلان كذا وأبلاه فذلك يتضمن أمرين: أحدهما تعرّف حاله والوقوف على ما يجهل من أمره، والثاني ظهور جودته ورداءته، وربما قصد به الأمران" [مفردات ألفاظ القرآن 1/ 146].

وقال أيضاً: "وتستعمل الفتنة في الاختبار نحو: {وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً} [طه: 40]، وجعلت الفتنة كالبلاء في أنهما يستعملان فيما يدفع إليه الإنسان من شدّة ورخاء، وهما في الشّدّة أظهر معنى وأكثر استعمالاً" [مفردات ألفاظ القرآن 1/ 623].

والتجارب بهذه المعاني اشتركت مع تعريف التجسس المنهي عنه والذي هو "التفتيش عن بواطن الأمور" [لسان العرب 6/ 38]، فعلى هذه المعاني يكون فيها شيء من التعرض إلى خصوصية الإنسان مما خفي على الناس بغير وجه حق.

وحكمها من حيث الأصل التحريم، لكن قد يطرأ عليها حكم آخر لاعتبارات أخرى، ومن هذه الاعتبارات، السبب الدافع لمثل هذه التجارب، فلو كان السبب مشروعاً، ويحقق مصلحة أو يدفع مفسدة، جاز اختبار الإنسان على قدر الحاجة، كأن يختبر الرجل خاطب ابنته، بغرض التحقق من كفاءته لها كزوج، أو لأجل اختباره كشريك يمكن الثقة به وعلى قدر تحمل المسؤولية إذا شاركه في مشروع تجاري ما.

ومثل هذه المصلحة ذكرت عند أهل العلم، كمسألة القائف الملحق للنسب عند الاشتباه، ومسألة اختبار الصبي ليعرف حاله في الرشد، قال الإمام النووي رحمه الله: "لا بدَّ من اختبار الصبي ليعرف حاله في الرشد وعدمه، ويختلف بطبقات الناس، فولد التاجر يختبر في البيع والشراء، والمماكسة فيهما، وولد الزارع في أمر الزراعة والإنفاق على القوام بها، والمحترف فيما يتعلق بحرفته، والمرأة في أمر القطن والغزل وحفظ الأقمشة وصون الأطعمة عن الهرة والفأرة وشبهها من مصالح البيت، ولا تكفي المرّة الواحدة في الاختبار، بل لا بدَّ من مرتين فأكثر بحيث يفيد غلبة الظن برشده" [روضة الطالبين وعمدة المفتين 4/ 181]، وأما إن كان لا لحاجة بل لمجرد الفضول أو لكشف ستر المُختَبر فلا يجوز عوداً إلى الأصل.

وعليه؛ يجوز إجراء هذه التجارب الاجتماعية إن كانت لغايات البحث العلمي لغرض إجراء دراسات اجتماعية متخصصة، على عينات عشوائية؛ لأن هذه الدراسات فيها مصلحة علمية، مع الحرص على ستر المسلمين وعدم هتكه، وعدم تصويرهم أو إحراجهم بتهديدهم أنه قد تم التصوير، أو السخرية ممن أساء التصرف في الاختبار، وأما نشر هذه التجارب وإظهارها للعامة، سواء على منصات التواصل الاجتماعي أو على غيرها من وسائل، فالحكم فيه أشد؛ لأنه أبلغ في كشف ستر المسلم من غير حاجة ولا ضرورة، بل ربما كان النشر لأجل المتعة واللهو وجمع أكبر عدد من المتابعين. والله تعالى أعلم."