آخر الأخبار
  إجراءات رقابية وبيئية مكثفة في الطفيلة خلال عطلة العيد   اربد الكبرى: إعفاء المواطنين من رسوم ذبح الأضاحي   الخرابشة: الأردن يمضي بثقة نحو مستقبل الطاقة والتعدين   القضاة: الأردن يمضي بثقة نحو اقتصاد أقوى وأكثر إنتاجاً وتنافسية   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   ترامب: الاتفاق مع إيران إما أن يكون عظيماً أو لن يكون   اتحاد الكرة يطلق شعار جماهير النشامى   المساعدة: الطروحات الأردنية سلمية وعلاقاته مع الدول ليست تبعية   ماذا نعرف عن مليارات الدولارات الإيرانية المجمدة؟   خطاب جلالة الملك بعيد الاستقلال ، كلمات دافئة من القلب للقلب ، تلامس الواقع والوجدان   ولي العهد للنشامى: استمروا وما تهابوا .. إحنا معكم وكل الأردن وراكم   الملك مخاطبا العائلة الأردنية: بيننا عهد يحفظ في الصدور الله أعلم به من كل قول   الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية   الملك ينعم على النشامى بوسام الاستقلال من الدرجة الاولى   الملك يرعى الاحتفال الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80 في قصر الحسينية   العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن   بالصور...الأمن يوزع الهدايا على السائقين بذكرى الاستقلال   أردنيون: رسالة الملك في الاستقلال تجسد عمق العلاقة بين القيادة والشعب   المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى (أسماء)   الملك والرئيس اللبناني يؤكدان هاتفيا ضرورة دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة

الملاحقات التنظيمية تضغط على التوقعات الصعودية للبيتكوين

Tuesday
{clean_title}

واجهت البيتكوين في عام 2022 أسوأ تراجع لها بسبب الصدمات الناجمة عن انهيار عدد من بورصات العملات المشفرة وإفلاس العديد من الشركات المرتبطة بصناعة الأصول الرقمية. تفاقم الوضع لاحقًا في ظل الارتفاع الكبير لأسعار الفائدة والتي أضعفت جاذبية الأصول المرتبطة بالمخاطر عمومًا.

وراهن البعض في بداية عام 2023 على بلوغ بيتكوين أدنى مستوياتها بالفعل وسط حالة من التفاؤل التي صاحبت بداية موجة التعافي من قيعان نوفمبر. وبرغم أن سعر البيتكوين وصل بالفعل الى اعلى مستوياته في 14 شهر أعلى المستوى 30,000$، إلا أنه لا يزال من المبكر الحديث عن العودة إلى القمم القياسية التي سجلتها أولى العملات المشفرة في 2021.

أحدث الانهيار المفاجئ لبنوك أمريكية في الربع الأول زلزالاً كبيرًا، حيث إن المصارف الثلاثة التي أعلنت الإفلاس - سيلكون فالي وسيغنتشر وسيلفر غيت - كانت تغطي احتياجات الشركات العاملة في صناعة العملات الرقمية، والتي كانت تعاني بسبب الانخفاضات الحادة في الأسعار وما تبعه من توتر بين المستثمرين. ثم ازدادت المخاوف حدة مع إفلاس بنك كريدي سويس، وهو ما أثار القلق من انتشار العدوى إلى القطاع المصرفي في أوروبا وباقي أنحاء العالم.

أوقف أكبر فشل لمؤسسة مصرفية أمريكية منذ الأزمة المالية العالمية المسيرة الصعودية للبيتكوين لعدة أسابيع، حيث تراجعت لفترة وجيزة إلى ما دون المستوى 20,000$ للمرة الأولى منذ يناير. أحد الأسباب التي تفسر هذا التأثير السلبي على البيتكوين وباقي العملات المشفرة البديلة هو أن بنكسيلكونفاليكان يحتفظ بحوالي 10% من الاحتياطيات النقدية لعملة USDC، ثاني أكبر عملة مستقرة، والبالغة 40 مليار دولار أمريكي، وهو ما أبقى سوق العملات الرقمية داخل دوامة من عدم اليقين.

ساهمت عوامل أخرى في هذا التراجع لسعر البيتكوين في بداية الربع الثاني، مثل حالة القلق بشأن سقف الدين الفيدرالي في الولايات المتحدة بعد فشل الحزبين الجمهوري والديمقراطي في التوصل إلى حل وسط لتجنيب البلاد سيناريوهات التخلف عن سداد الديون الفيدرالية.

أبرز المخاطر التي تواجه البيتكوين في الوقت الراهن هي الضغوط التنظيمية غير المسبوقة التي تتعرض لها صناعة الأصول الرقمية، حيث أثار انهيار FTXالعام الماضي حفيظة السياسيين والجهات الرقابية وسط مطالبات بقوانين أكثر صرامة لحماية أموال المستثمرين.

تُسابِق دول العالم الزمن لإنشاء إطار قانوني لتنظيم أنشطة العملات الرقمية، خصوصًا تلك المتعلقة بالأمن الرقمي وحماية البيانات وغسيل الأموال. أبرز الأمثلة على التهديدات التنظيمية في الآونة الأخيرة هو رفع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية دعاوى قضائية وغرامات باهظة ضد مجموعة من أبرز بورصات العملات المشفرة في الولايات المتحدة، بما في ذلك BinanceوCoinbaseوBittrex.

البيتكوين والاقتصاد

كان مُلاحظًا على مدار العقد الماضي الارتباط الوثيق بين أسعار البيتكوين والتغيرات الحاصلة في الأسواق المالية، وكذلك البيئة الاقتصادية بشكل عام. واعتمادًا على السوابق التاريخية، تواجه البيتكوين ضغوطًا هبوطية في أوقات تشديد السياسة النقدية وتقييد الوصول إلى الائتمان، وكذلك عندما يشيع نفور المخاطرة بين المستثمرين.

يرى أنصار السيناريو الصعودي أن إقدام الاحتياطي الفيدرالي على إيقاف دورة رفع أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تدخل الجهات التنظيمية بالحد الأدنى لفرض لوائح محددة، سيكون لها تأثير إيجابي على البيتكوين. وبدأ الاحتياطي الفيدرالي هذا النهج بالفعل بعد أن امتنع عن رفع الفائدة خلال اجتماع يونيو الماضي.

ولكن على الجانب الآخر، فان توقعات تيسير السياسة النقدية لا تزال غير مؤكدة خصوصًا بعد التصريحات التي أدلى بها المحافظ جيروم باول، ثم تلاها محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، والذي أظهر أن أغلبية أعضاء البنك المركزي أكثر تقبلاً لفكرة استئناف رفع أسعار الفائدة في ظل بقاء محاربة التضخم كأولوية قصوى.

التوقعات الإيجابية لا تزال قائمة

برغم القدر الكبير من المخاطر والعقبات التنظيمية، لا تزال في جعبة البيتكوين بعض الأوراق الرابحة، بما في ذلك سيناريوهات تحسن شهية المخاطرة بالتوازي مع إبطاء البنوك المركزية لوتيرة رفع أسعار الفائدة. وإلى جانب التفاؤل المستند إلى اعتبارات تاريخية قبيل "الهالفينج"، أو تنصيف مكافآت تعدين البيتكوين، فإن زيادة الطلب والقبول المؤسسي قد يواصلان دعم السعر وتعزيز الاتجاه الصعودي للبيتكوين بشكل غير مباشر.

من العوامل الإيجابية الأخرى التراجع الملحوظ في علاوة المخاطر التي زادت مع اندلاع الحربالروسيةالأوكرانيةوكانت أحد أسباب تعميق خسائر البيتكوين وباقي العملات المشفرة. يُعزى ذلك إلى بقاء الصراع داخل حدود السيطرة، حتى الآن، حيث بدأ الاقتصاد العالمي في التعايش مع فكرة امتداد الحرب لسنوات. يبدو ذلك أكثر وضوحًا في أسواق الطاقة، حيث تراجعت أسعار النفط والغاز بعد أن سجلت ارتفاعات غير مسبوقة في بداية الأزمة، وذلك بعد نجاح المعسكر الغربي في تأمين إمدادات الطاقة رغم الحظر المفروض على موسكو. كما تراجعت حدة المخاوف بشأن أزمة الدين الفيدرالي في الولايات المتحدة بعد إقرار قانون لترحيل هذه المشكلة حتى بداية 2024.

في الختام، يمكن القول أن حالة عدم اليقين الراهنة بشأن اتجاهات البيتكوين تعكس بشكل واضح مخاوف المستثمرين من هشاشة صناعة العملات الرقمية ككل، كما لا يزال تزايد احتمالات تدخل السلطات التنظيمية لإحكام قبضتها على الصناعة أحد أبرز العقبات أمام تطور حالات الاستخدام القانونية وزيادة القبول المؤسسي. التطورات في هذا الملف ستظل محركًا رئيسيًا لمعنويات المستثمرين تجاه البيتكوين خلال النصف الثاني من العام.