آخر الأخبار
  وزير الخزانة الأميركي: أعلنّا عملية "الغضب الاقتصادي" على إيران   المومني: مشروع السكة الحديدية سيغير قطاع التعدين ويعزز تنافسية الأردن عالميًا   تقارير عن وقف إطلاق نار في لبنان لمدة أسبوع بضغط إيراني وضمانة أمريكية   مذكرة تفاهم أردنية سورية لتعزيز التعاون في الخدمات البريدية   صرف حوافز موظفي الصحة قبل موعدها بأسبوعين   المركزي الاردني : الاحتياطيات الأجنبية ترتفع 1.3 مليار دولار بنهاية آذار الماضي   العقبة: غبار وارتفاع للأمواج وفرص أمطار رعدية نهاية الأسبوع   استطلاع: ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية تحافظ على مستويات مرتفعة   ظهور هالة حول الشمس في سماء المملكة .. ماذا يعني ذلك؟   مجلس النواب يؤجل إقرار "اتفاقية أبو خشيبة" لجلسة قادمة   صندوق النقد الدولي يوافق على المراجعة الخامسة للأردن لتسهيل الممدد   رئيس الوزراء يعمم برفع العلم الأردني على المؤسسات الرسمية   اتفاقيات أردنية–إماراتية بـ 2.3 مليار دولار لتنفيذ سكة حديد العقبة   استطلاع: تراجع الثقة بقدرة رئيس الوزراء .. و%25 فقط من الأردنيين ثقتهم بالحكومة كبيرة   الحبس 20 عاما لـ 5 اشخاص و25 عاما لـ 4 اشخاص بقضايا مخدرات   مؤسسة الحسين للسرطان والبنك الأردني الكويتييوقّعان اتفاقية استراتيجية   ارتفاع أسعار الذهب محليا   الضمان يحذّر متقاعديه من التعامل مع وسطاء تقسيط المشتريات   الأردن والإمارات يوقعان الاتفاقيَّات لبدء إجراءات تنفيذ مشروع سكَّة حديد ميناء العقبة   مجلس النواب يقر "مُعدل عقود التأمين" بعد تعديلات الأعيان

بعد 3 أعوام على أوامر دفاع "كورونا" .. هل زالت المبررات؟

{clean_title}
بعد مرور نحو 3 أعوام على إصدار أول أمر دفاع خاص بجائحة كورونا، يرى حقوقيون وقانونيون ضرورة وقف العمل بأوامر الدفاع كليا، خصوصا وأنّ الأسباب التي دعت إليها ممثلة بالجائحة زالت ولم تعد قائمة.

وكان أول أمر دفاع صدر في 19 آذار (مارس) 2020، وأبرز ما فيه تعطيل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي، بهدف التخفيف على القطاع الخاص من تبعات أزمة فيروس كورونا التي كانت في بدايتها في ذلك الحين.

يشار هنا إلى أنّه ومع نهاية الشهر الحالي تنتهي المهلة التي كان أقرها رئيس الوزراء بشر الخصاونة، والمتضمنة -بموجب أمر الدفاع رقم 28- تأجيل تنفيذ قرارات حبس المدين حتى 30 نيسان (إبريل) الحالي.

وكان مصدر حكومي مسؤول أكد قبل أسابيع أنّ مجلس الوزراء لم يناقش بعد موضوع تأجيل تنفيذ قرارات حبس المدين من جديد، متوقعاً أن البت به سيكون في الأسبوع الأخير من الشهر الحالي.


وفي هذا الشأن يرى القاضي الأسبق مستشار ديوان الرأي والتشريع سابقاً د. محمود العبابنة أنّ أوامر الدفاع جاءت بناء على المادة (2/أ) من قانون الدفاع، والذي استند إلى المادة (124) من الدستور، مضيفاً أنّ تطبيقها كان صحيحاً لوجود ظرف استثنائي هو جائحة كورونا.

وأضاف العبابنة: "أمّا اليوم، ومع إعلان منظمة الصحه العالمية انتهاء هذا الجائحة، فإنّه من الناحية القانونية لا يوجد مبرر لاستمرار أوامر الدفاع”.

وبين أن استمرار العمل بها كان "بسبب الوضع المحرج المتعلق بحبس المدين الذي تزيد ديونه على 5 آلاف دينار، والتداعيات التي يمكن أن تنجم عن تفعيل قانون التنفيذ”، معتبرا أنّ "هذه التداعيات تتم المبالغة بها، لاسيما وأن قانون التنفيذ حدد عدداً كبيرا من الحالات التي لا يتم فيها حبس المدين حتى وإن كانت ديونه تزيد على هذا المبلغ، ولا يمكن وقف العمل بقانون التنفيذ الذي مر بجميع مراحله الدستورية.

وتوقع تخفيض المبلغ المعفى لحبس المدين من 20 ألفا إلى 10 آلاف دينار، علماً أن معظم آثار العمل بقانون الدفاع أصبحت لا مبرر لها مثل برنامج استدامة للمنشآت، وكذلك تنفيذ الأحكام الجزائية الخاصة بالشيكات.

أما الناشطة الحقوقية المتخصصة بقضايا الحريات نور الإمام فقالت إنّ تطبيق قانون الدفاع لمواجهة الوباء جاء قبل 3 أعوام، أما اليوم وبعد عودة الحياة إلى طبيعتها وإلغاء كافة الإجراءات الوقائية المتعلقة بالوباء، فلم يعد هنالك مبرر للإبقاء على تطبيق قانون الدفاع وما صدر عنه من أوامر عطلت تطبيق بعض نصوص القانون، مثل قانون التنفيذ، وقانون العمل، حيث بررت الحكومة في حينها قراراتها، بحماية العمال من فقدان عملهم أو عدم مقدرة المدينين على السداد، مؤكدة أنّ أسباب العمل بهذا القانون "لم تعد قائمة”.

بدوره، قال المدير التنفيذي لمؤسسة "محامون بلا حدود” معاذ المومني، إنّ إعادة النظر في استمرار العمل بقانون وأوامر الدفاع بات ضرورة، منوهاً بأنّ أغلب الممارسات اليوميّة المتعلّقة بالجائحة تمّ تجاوزها، ومتسائلا عن مدى ضرورة الإبقاء على قانون الدفاع والأوامر الصادرة بموجبه.

وأضاف المومني أنّ القرار الوحيد المؤثر، والمبني على قانون الدفاع هو أمر الدفاع رقم 28 المتعلق بحبس المدين، وتم تعديله في كانون الثاني (يناير) الماضي، موضحا أنّه وبعد الانتهاء من مفاعيل أمر الدفاع 28 فهل سيبقى هناك داع للمضي قدماً بقانون الدفاع؟

أما المديرة التنفيذية لمركز العدل للمساعدة القانونية، الحقوقية هديل عبد العزيز، فأشارت الى أنّ قانون الدفاع وأومر الدفاع ارتبطت بمرحلة آنيّة متعلقة بحالة طارئة، وعند توقف هذه الحالة يصبح من غير المنطقي وغير العملي استمرار العمل بهذه الأوامر.

ووفقا لعبد العزيز، فإنّه وعلى الرغم من أنّ الإبقاء على بعض هذه الأوامر جاء لدواع اقتصادية اجتماعيّة، لكنه يحمّل الدولة مسؤوليات التعويض، لأنه يترك الباب مفتوحاً لطلبات التعويض من المواطنين، فالأصل حصر وحسم هذه القوانين.

وتنص المادة 2 من قانون الدفاع لسنة 1992 على أنّه "إذا حدث ما يستدعي الدفاع عن الوطن في حالة وقوع طوارئ تهدد الأمن الوطني أو السلامة العامة في جميع أنحاء المملكة أو في منطقة منها بسبب وقوع حرب، أو قيام حالة تهدد بوقوعها، أو حدوث اضطرابات أو فتنة داخلية مسلحة أو كوارث عامة أو انتشار آفة أو وباء يعلن العمل بهذا القانون بإرادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء”.

كما نصت الفقرة (ب) من المادة نفسها على أنّه "تتضمن الإرادة الملكية بيان الحالة التي تقرر بسببها إعلان العمل بهذا القانون والمنطقة التي يطبق فيها وتاريخ العمل به، ويعلن عن وقف العمل بهذا القانون بإرادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء”.