آخر الأخبار
  حزب مبادرة يستنكر الاعتداء الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام   دماء حماة الوطن غالية والاعتداء عليهم مساس بأمن الأردن وسيادة القانون   نقابة الصحفيين تستنكر العمل الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد العريف السلايطة   بيان صادر عن ديوان أبناء الكرك في عمان   تحذير أمني صارم حول حادثة إستشهاد العريف السلايطة   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   نيابة أمن الدولة تباشر التحقيق بالاعتداء الإرهابي في عمّان   الحبس لمن يتخلف .. الجيش يعلن تفاصيل الفوج الثاني من خدمة العلم   تحويلات مرورية على الطريق الصحراوي باتجاه عمّان   ضبط 7 اعتداءات على المياه تزود مزارع وصهاريج مخالفة في عمّان   نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي   العيسوي يشارك في تشييع جثمان والد السفير منار الدباس   لأول مرة.. اللاجئون في الأردن يحصلون على وثائق رقمية وخدمات حكومية عبر تطبيق سند   وزير الأوقاف يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   أول تعليق من الحكومة على استشهاد رجل الأمن العام في العاصمة عمّان   تطور خطير ومعلومات جديدة بشأن منفذ الاعتداء على رجل الأمن   الأمن العام ينعى استشهاد العريف جواد علي خلف السلايطة بعمل إرهابي جبان   بنك الإسكان ينظم يوماً صحياً توعوياً لموظفيه بعنوان "وعيك قوة" بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان   استشهاد رجل أمن تعرض للطعن في شارع المدينة المنورة .. وضبط المعتدي   زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف

‏صدمة "الدم " الأردني العزيز

Thursday
{clean_title}
جراءة نيوز -  حسين الرّواشدة
هل دخل الإرهاب و"التكفيريون"  على خط الإضراب والاحتجاجات ؟ الرسالة التي وصلتنا بالدم ، وجنازات الشهداء الأربعة الذين ودعناهم بالدموع ( رحمهم الله)، تشير إلى ذلك بوضوح ، لكن إدارات الدولة تعمدت أن تترك للجمهور فهم الرسالة ، ولم تخلط بين المسارين : مسار العنف ،ومسار احتجاجات المطالب . خيرا فعلت ، فالأردنيون الذين خرجوا للشارع ، تحت وطأة الضائقة المعيشية ، و الإحساس بالتهميش ، التزم أغلبيتهم بالسلمية ، وتصرفوا بأعلى درجات الالتزام والوطنية .

الآن يمكن تفكيك الرسالة بشكل أوضح ، سلاح الإرهاب الذي توجه ضد أبنائنا في الأمن العام ،كان موجها أيضا ضد الدولة ، وضد الاحتجاجات ومطالب المضربين ، ما يعني أن الدولة والمجتمع معا ، كانا هدفا لنيران واحدة ، هذا يكفي لفهم معادلة القوة والمنعة ، حيث تستمد الدولة هيبتها وقوتها وحصانتها من المجتمع ، والعكس صحيح أيضا .

نقطة التوافق ، هذه ، تشكل ،أيضا ، مفتاحا لتوافقات أخرى ضرورية وملحة ، فمن تربة الاحتجاج يمكن أن تخرج فرص مبادرات وحلول تعكس عافية المجتمع وتصحح مسارات الدولة ، كما يمكن أن تخرج أزمات و مفاجآت تأخذنا إلى المجهول ،وتزيد من خسارتنا ، هنا يجب أن نحدد خياراتنا ، ونتصارح ونتصالح بما يلزم للوصول إلى حلول مرضية ، اذا فعلنا ذلك فنحن هنا طرف واحد ، لكن إذا اتسعت الخلافات ،و تعمقت المكاسرات ، لا سمح الله ، سنتحول إلى أطراف متصارعة ، وعندئذ نترك  المجال مفتوحا لدخول أطراف أخرى ، نعرفها او ربما لا نعرفها ،لكنها لا تضمر لنا إلى مزيدا من الشرور .

صدمة الدم الأردني العزيز يجب أن تفتح عيوننا وقلوبنا ، وتوقظ ضميرنا أيضا ، على عنوان واحد ،وهو "الأردن"  الذي ليس لنا غيره، الشهداء لا ينتظرون منا ،فقط ، مزيدا من الحزن والإحساس بالفقد ، كما أن أهلهم لا يريدون ،فقط، أن نتقاسم معهم الوجع ،وندعو لهم بالصبر ، هذا اقل الواجب ، الرد على رسالة الدم والتضحيه وتطمين  الأرواح ، وتعزية الأكباد الموجوعة ، هو أن  نفعل كل ما بوسعنا ليبقى الأردن واحدا موحدا  ، وتبقى الكرامة ،كرامة الوطن وكرامة الأردنيين ،محفوظة ، وتظل هاماتهم مرفوعة،  والوطن ساميا عزيزا ، لا يقبل القسمة على اثنين .

إدارات الدولة ومؤسساتها ، وكذلك المجتمع بكل قواه الحية ، جميعهم  مدعوون ،في هذا الظرف الصعب والحرج ، للرد بوضوح لا يقبل اللبس على دماء الأردنيين وتضحيات الشهداء ، عنوان هذا الرد هو "التوافق الوطني"  للخروج من الأزمة بأسرع ما يكون ، وبأقل ما يمكن من خسائر ، وحدهم العقلاء يعرفون الطريق إلى ذلك ، ويدركون ،تماما ،أن الاستثمار بالخلق الأردني "الوعر"،  والخروج من مزادات التلاوم والتشكيك وتصفية الحسابات ، ومن المعاندة والاستهانة بالحدث أو إنتظار المزيد من الوقت ، هو أفضل وصفه لاستعادة العافية ، وتعزيز الوئام الوطني،  وجبر الخواطر المكسورة ، كما أنه أجمل باقة ورد يمكن أن نضعها على مقابر الشهداء ، وأبلغ عزاء يمكن أن نقدمه لآبائهم وأمهاتهم ، والأردنيين جميعا… هل وصلت الرسالة. ،. قولوا : آمين.