آخر الأخبار
  زيادة اسعار البنزين والديزل في الأردن   السفير السعودي: زيارة الملك للسعودية تؤكد عمق التضامن   الإحصاءات تبدأ مرحلة الحصر للتعداد العام للسكان والمساكن 2026   نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025   الأمانة تعلن الطوارئ المتوسطة بدءا من صباح الاربعاء   فرصة أخيرة لـ "التوجيهي" 2026   (173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11%   حبس وغرامة بآلاف الدنانير عند القيام بهذه الأفعال - تفاصيل   الأردن: شهر نيسان يبدأ بحالة ماطرة جديدة   نقابة الحلاقين الاردنيين تكذب اخبارا عن رفع الاجور   الجامعة الأردنية تعلن حزمة إجراءات لضبط الإنفاق وترشيد الاستهلاك   لقاء حكومي اقتصادي: كميات الدواجن مطمئنة وتكفي لفترات جيدة   مخطط استيطاني جديد لتهجير البدو واستكمال مشروع (E1) شرق القدس   الجيش: استهداف الأردن بـ 4 صواريخ خلال 24 ساعة .. واعتُرضت جميعها   الأمن يتعامل مع 17 بلاغا لسقوط شظايا ومقذوفات في الأردن   الأمانة توقف مكافآت اللجان وسفر المهمات الخارجية وتخفض بدل الاضافي   عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن   هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية   بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية   التربية تمنح فرصة اخيرة للتسجيل بامتحان التوجيهي وتمدده ليومين

خمس المخدرات المهربة من سوريا يستهلكها الأردن

{clean_title}
كشف تحقيق لصحيفة "نيويورك تايمز" عن ازدهار تجارة المخدرات في سوريا على أنقاض الحرب الأهلية التي دمرت هذا البلد خلال العقد الأخير.

وذكرت الصحيفة الأميركية أن صناعة المخدرات، خاصة أقراص الكبتاغون، يديرها أقارب رئيس النظام السوري بشار الأسد مع شركاء أقوياء، حيث بلغت قيمتها مليارات الدولارات، متجاوزة الصادرات القانونية لسوريا.

وقالت الصحيفة إن الحرب الأهلية السورية التي دمرت الاقتصاد ودفعت معظم السوريين إلى الفقر، تركت النخب العسكرية والسياسية يبحثون عن طرق جديدة لكسب العملة الصعبة والالتفاف على العقوبات الأميركية.

وجد التحقيق أن قسطا كبيرا من الإنتاج والتوزع لحبوب الكبتاغون يشرف عليه الفرقة الرابعة مدرع في الجيش السوري، وهي وحدة النخبة بقيادة ماهر الأسد، الأخ الأصغر لرئيس النظام وأحد أقوى الرجال في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن سوريا تملك كل المقومات اللازمة لنجاح تجارة المخدرات، إذ يتوفر خبراء لخلط الأدوية، علاوة على مصانع لتصنيع المنتجات التي تخبأ فيها الأقراص، بالإضافة إلى إمكانية الوصول لممرات الشحن في البحر المتوسط، وطرق التهريب البرية إلى الأردن ولبنان والعراق.

ومن بين اللاعبين الرئيسيين في هذه التجارة المربحة، رجال أعمال تربطهم علاقات وثيقة بالحكومة، وجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة، وأعضاء آخرين من عائلة الرئيس، الذين يضمن اسمهم الأخير الحماية من الأنشطة غير القانونية، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" التي استندت على معلومات جهات إنفاذ القانون ومسؤولين في 10 دول ومقابلات مع خبراء مخدرات دوليين وآخرين.

ولم يتسن للصحيفة الوصول إلى ماهر الأسد للتعليق، فيما لم يرد مسؤولون من وزارة إعلام النظام السوري وبعثته الدبلوماسية في فيينا على طلبات "نيويورك تايمز" للتعليق.

في المقابل، ينفي زعيم حزب الله، حسن نصر الله، أن تكون لجماعته أي علاقة بالكبتاغون.

وكانت سلطات النظام السوري أعلنت في 30 نوفمبر عن ضبط أكثر من نصف طن من الحبوب المخدرة من نوع "كبتاغون"، ضمن شحنة معكرونة كانت معدة للتصدير إلى السعودية، وفقا لما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وقال جويل ريبيرن، المبعوث الأميركي الخاص لسوريا خلال إدارة ترامب، إن "الحكومة السورية هي التي تصدّر المخدرات حرفيا".

وأضاف أن أكبر عقبة في مكافحة التجارة هي أن صناعة المخدرات تحظى بدعم دولة ليس لديها سبب وجيه للمساعدة في إغلاقها.

وكالة الأنباء التابعة للنظام السوري نشرت صورة لشحنة مخدرات كانت مخصصة للسعودية في 30 نوفمبر

"المشروع الكبير".. هل ينعطف النظام السوري بـ"دولة المخدرات"؟

على مدى السنوات الماضية أصبحت سوريا بنظر دول عربية وغربية "دولة مخدرات"، وارتبط ذلك بكم الشحنات الكبيرة التي خرجت منها وعبرت الحدود لتصل إلى مصر والسعودية والأردن ودول أبعد، كإيطاليا واليونان ورومانيا.

من جانبه، قال رئيس دائرة المخدرات في مديرية الأمن العام الأردني، العقيد حسن القضاة، إن "مصانع الكبتاغون موجودة في مناطق سيطرة الفرقة الرابعة وتحت حمايتها".

ووفقا لجهاد يازجي المحرر بموقع "ذا سيريا ريبورت" الناطق باللغة الإنكليزية الذي يتتبع الاقتصاد السوري، فإن الكبتاغون ربما أصبح أهم مصدر للعملة الأجنبية في سوريا.

وأضاف: "هذا لا يعني أن الإيرادات المكتسبة تعود إلى الاقتصاد. يتم استثمارها في الغالب في الحسابات المصرفية للمهربين وأمراء الحرب".

وبحسب الصحيفة الأميركية، فإنه تم ضبط أكثر من 250 مليون حبة كبتاغون في جميع أنحاء العالم حتى الآن في العام 2021، أي أكثر من 18 ضعف الكمية التي عثر عليها خلال أربع سنوات.

وضبطت المخدرات في تركيا ولبنان والأردن وموانئ مصر واليونان وإيطاليا ومطار في فرنسا وفي أماكن بعيدة مثل ألمانيا ورومانيا وماليزيا، وتقول نيويورك تايمز" إن معظم هذه البلدان ليست أسواقا مهمة للكبتاغون ولكنها مجرد محطات توقف في طريقها إلى الخليج، وخاصة السعودية.

كما يقف الأردن على الخط الأمامي في حرب المخدرات الإقليمية بسبب الحدود المشتركة مع سوريا. وقال اللواء أحمد السرحان، وهو قائد وحدة عسكرية على طول الحدود بين البلدين، إن "الأردن بوابة للخليج".

وبالفعل ضبطت السلطات السعودية ملايين من حبوب الكبتاغون خلال الشهور الماضية بعضها قادم من لبنان والأردن.

والكبتاغون مخدر ذو شعبية في السعودية، حيث يتناوله بعض الناس بغية الحصول على دفعة طاقة والبقاء مستيقظين للدراسة والعمل أو للقيادة لمسافات طويلة.

وبينما تباع الإصدارات الرخيصة بسعر يقل عن دولار للحبة في سوريا، فإن بيع الحبوب عالية الجودة في السعودية تأتي مقابل 14 دولارا أو أكثر للحبة.

وقال العقيد حسن القضاة إن الكميات المضبوطة في الأردن من الكبتاغون هذا العام تتزايد، وبلغت ضعف الكمية التي تم ضبطتها في العام 2020، مشيرا إلى أن ما يصل إلى خمس المخدرات المهربة من سوريا يتم استهلاكها في الأردن، على الرغم من كونها عمّان محطة عبور إلى السعودية.

الحرة .