آخر الأخبار
  مبعوث بوتين: روسيا والولايات المتحدة ستعلنان قريبا مبادرات مشتركة جديدة   قبيل الانتخابات الإسرائيلية .. ترامب بشأن بنتنياهو : لا أثق بأحد   طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمال المملكة   تركيا تكشف عن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة تتيح لأردوغان الترشح   الأرصاد الجوية تبشّر الأردنيين: أمطار أعلى من المعدلات المتوقعة خلال الأشهر المقبلة   استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري   الأردن يعزي بضحايا انهيار سقف مدرسة بالباكستان   إنتقادات تطال وزارة التربية والتعليم بعد طلبها من المدرسة حذف الصور   وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصرح حول المشروع الاستيطاني E1   سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل   نتنياهو يكشف: إتصلت مع الرئيس السوري أحمد الشرع .. وهذا ما طلبته   الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   مركز جديد للنقل العام في السلط .. وطرح العطاء خلال آذار 2027   وزارة الاستثمار تطرح التأهيل الأولي لمشروع تخزين الطاقة في الموجب   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات   مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب   البنك المركزي الأردني يُحذر المتقاعدين   قرار من وزير الداخلية المصري بإبعاد أردني خارج البلاد.. والكشف عن الأسباب   مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الـ21 من طلبة الماجستير بأكاديمية الشرطة

الافتاء المصرية تجيب على حكم ضرب الزوج أو رفع صوت الزوجة عليه

Friday
{clean_title}

أجابت دار الافتاء المصرية على سؤال ورد إلى دار الافتاء المصرية عن حكم ضرب الزوج أو رفع صوت الزوجة عليه؟ .

أجابت دار الافتاء المصرية : أنه لا يجوز للمرأة أن ترفع صوتها على زوجها، وينبغي حل هذا المشكلة بالحكمة واللين والمعروف، ولا يجوز للزوج التعدي على الزوجة بالضرب أو الإهانة، فالضرب جريمة يعاقب عليها القانون والشرع، فلا يجوز للزوج ضرب زوجته ضربًا مبرحًا أو إهانتها، وعليه مراعاة أن العشرة بينهما إنما تكون بالمعروف، والقانون يحظر عليه أن يضرب زوجته، وإلا فلها حق التقدم ضده بشكوى قضائية عقوبتها الحبس والغرامة، ويترتب عليها أن يكون لها حق طلب التطليق للضرر.

وأوضحت أن الإسلام هو دين الرحمة، ووصف الله تعالى حبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بأنه رحمة للعالمين فقال: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، وأكد الشرع على حق الضعيف في الرحمة به، وجعل المرأة أحد الضعيفين؛ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اللَّهُمَّ إنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَينِ: اليَتِيم وَالمَرْأة» رواه النسائي وابن ماجه بإسناد جيد كما قال الإمام النووي في «رياض الصالحين».

وذكرت الإفتاء أن المرأة أحق بالرحمة من غيرها؛ لضعف بنيتها واحتياجها في كثير من الأحيان إلى من يقوم بشأنها؛ ولذلك شبَّه النبي صلى الله عليه وآله وسلم النساء بالزجاج في الرقة واللطافة وضعف البنية، فقال لأنجشة: «ويحكَ يا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ بِالقَوَارِيرِ» رواه الشيخان.

ولفتت إلى علماء المسلمين فهموا ذلك، وطبقوه أسمَى تطبيق، حتى كان من عباراتهم التي كوَّنت منهج تفكيرهم الفقهي: «الأنوثة عجز دائم يستوجب الرعاية أبدًا»، وأمر الإسلام الزوج بإحسان عشرة زوجته، وأخبر سبحانه أن الحياة الزوجية مبناها على السكن والمودة والرحمة، فقال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21].

وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، جعل معيار الخيرية في الأزواج قائمًا على حسن معاملتهم لزوجاتهم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خيرُكُم خيرُكُم لأهْلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهْلِي» رواه الترمذي عن عائشة رضي الله عنها.

ولفتت إلى أن الشرع حض على الرفق في معالجة الأخطاء، ودعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرفق في الأمر كله، فقال: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ» رواه مسلم من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

وذكرت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لم يضرب أحدًا من زوجاته أبدًا، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ، فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» أخرجه مسلم، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الأسوة الحسنة الذي يجب على الأزواج أن يقتدوا بسيرته الكريمة العطرة في معاملة زوجاتهم، كما قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21].

ولفتت إلى أنه جاء في «ميثاق الأسرة في الإسلام» الذي أصدرته اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل وأعدته لجنة من كبار العلماء في العالم الإسلامي منهم مفتي الديار المصرية: «لا يجوز -مهما بلغت درجة الخلاف بين الزوجين- اللجوء إلى استعمال العنف تجاوزًا للضوابط الشرعية المقررة، ومن يخالف هذا المنع يكون مسؤولا مدنيًّا وجنائيًّا».