آخر الأخبار
  بيان صادر عن حركة الإصلاح الداخلي لحزب نماء   الأردن والمغرب يوقّعان اتفاقية لتسليم المطلوبين   "سند" يتأهل ضمن أفضل 15 مشروعا رقميا من 146 دولة   مصلون يطالبون بتظليل الساحة الخارجية للمسجد الحسيني في وسط البلد   أكثر من 100 ألف زائر لمدينة جرش خلال 7 شهور   مشاريع وقائية استعدادًا للمواسم المطرية المقبلة   انخفاض أسعار الذهب محليا   حالة عدم استقرار جوي تؤثر على المملكة السبت وأمطار متوقعة خلال ساعات الليل   الخرابشة: مجمع المحطة سيكون أيقونة في العاصمة وخدمات نقل الركاب إلكترونية بالكامل نهاية العام   ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني للمملكة رغم الظروف الإقليمية الضاغطة   طقس العرب: 5 أسباب تجعل الحالة الجوية القادمة استثنائية   رئيس الاحتياطي الفيدرالي: التضخم في الولايات المتحدة "يثير القلق"   الكواليت: 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة   مؤتمر يوصي بدعم الدور الأردني إقليميًا في مواجهة الآثار الصحية لتغير المناخ   الدفاع المدني يتعامل مع 1752 حالة إسعاف و152 حالة إنقاذ و163 حالة إطفاء   المنطقة العسكرية الجنوبية تُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالون موجه   انطلاق ماراثون البتراء السنوي للمعلمين بمشاركة 120 معلما   الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي عميق للقمر في سماء الأردن   الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت .. وزخات خفيفة من المطر متوقعة ليلًا   الأرصاد: انخفاض على الحرارة الأحد وزخات مطرية شمال ووسط المملكة قد يصحبها الرعد شمالاً

زين. طفل مصاب بالشيخوخة يلتحق بالمدرسة ويحلم بالطب

Saturday
{clean_title}

لم يكن والدان مصريان يعتقدان أنهما سيعيشان نفس قصة الفيلم الأميركي الشهير "Wonder" (الأعجوبة)، الذي عرض عام 2017 وتدور أحداثه حول حياة الطفل أوغي بولمان، الذي ولد بمرض نادر في الوجه، وهو متلازمة تريتشر كولينز، التي تعد حالة وراثية جينية تؤثر في تطور شكل عظام الوجنتين والفكين والأذنين والجفون.

ففي نفس سنة عرض الفيلم، ازدان فراش الوالدين المصريين هيثم ودينا بالمولود زين، مصابا بمرض نادر يسمى "بروجيريا".

وهذا المرض هو مرض وراثي نادر يتسبب في إصابة حديثي الولادة بمرض يشبه الشيخوخة المبكرة، ويبدأ ظهور المرض في أول عامين، إلى غاية 13 عاما، وقد يموت هؤلاء الأطفال قبل السن المتوقع أو بعده.

وغاب زين عن الأنظار بعد ظهوره الأول منذ عامين، وعاد مؤخرا بصحبة أسرته، ليعلنوا نجاحهم في إلحاقه بالمدرسة "kg1" ليتعايش بين أطفال جيله، دون تنمر أو مضايقات، ليخطو أولى خطواته نحو التعليم، ويحظى بصداقات جديدة، بعد أن تحمل وأسرته كل آلام "التنمر والمرض"، ونظرات الأطفال له بعد أن تبدلت ملامحه، لتكون الأم عِوضا له في محنته التي تحولت بعد ذلك لمنحة.

الطفل زين تحدث ، وحكى عن أول أيامه الدراسية في المدرسة واختلاطه بالأطفال والاندماج السريع مع زملائه من الأطفال، كذلك حديثه عن أصحابه الجدد الذين اكتسبهم بالمدرسة.

وأشار إلى أنّه يتمنى أن يكون في المستقبل طبيب أسنان ليعالج أسنان والدته أو ضابط شرطة.

يقول هيثم والد زين، لـ"سكاي نيوز عربية": "دخول زين المدرسة كان أمرًا مقلقًا في البداية، لكن زين لاقى دعمًا كبيرًا أثناء دخوله المدرسة، من المُعلمين والأطفال، مما ساهم كثيرًا في تخطي عقبات كثيرة أزالت القلق لديه".

ووجَّه والد زين، الشكر للمدرسة على دعمها لزين، مبيّنًا أنَّ الأمور اختلف كثيرًا عن بادئ الأمر، بعد أن كان زين يُعاني من المواقف المحرجة وابتعاد بعض الناس عنه بسبب مظهره، والآن اندمج زين مع زملائه وتعايش معهم خاصة وأنه يتمتع بالذكاء والقبول رغم كل ما يعانيه، ولديه كاريزما وحضور، وخفة ظل طاغية.

تقول دينا عجمي، والدة الطفل زين، أعراض المرض بدأت في الظهور على زين بعد 6 أشهر من ولادته، حين اكتشفت تغيُّر ملامحه، خاصة أنه ولد طفل طبيعي، وظننت أن المشكلة تكمن في اللبن أو سوء تغذية، إلا أن المفاجأة كانت ثبات وزنه، ومثل أي أم مصرية، سارعت في الذهاب للأطباء ونصحوني بمتابعة طبيب أمراض وراثية، لأتلقى أولى الصدمات في علاجه بأنه مصاب بمرض لا يوجد له علاج فعال".

هنا؛ لم تندب الأم حظّها بمعرفة حالة زين، بل تابعت الحالات المشابهة لحالته، ووجدت ضالتها عن طريق إحدى السيدات التي نصحتها بالتواصل مع أحد المراكز الطبية الدولية بالولايات المتحدة الأميركية المتخصصة في الشيخوخة المبكرة.


وتعطي هذه المراكز أدوية لدعم القلب والشرايين لمرضى "البروجيريا" لكنّه ليس علاجًا فعالًا، وتلَّقت تحذيرات عديدة بشأن الأدوية لكن لم تظهر على "زين" أي ردود فعل بعد تعاطيه الأدوية لمدة عامين حتى الآن.

وأوضحت الأم أنَّ ما كان ما يؤلمها أكثر من مرض زين هو التنمر على شكله وملامحه والحديث عن "شعره - جحوظ عينيه - ضآلة جسده".

حالة الاستقرار الصحي، التي عاشها زين بعد أن تلقى بعض الأدوية من المركز الطبي بالولايات المتحدة، أعاد للأم التفكير من جديد في رسم خريطة مستقبل نجلها ليكون مثل أي طفل آخر يلعب ويلهو ويلتحق بالمدرسة ويحقق أحلامه.

ومن هنا كان التفكير لإلحاق زين بالمدرسة ورؤيته بالزي المدرسي هو حلم كل امرأة مصرية، وتحقق هذا الحلم والتحق زين بالمدرسة ليتحدى الشيخوخة بملامح عنوانها "العزيمة والإرادة تحقق المستحيل".