آخر الأخبار
  وزير الحرب الأميركي: تكلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار حتى الآن   التعليم العالي: آلية جديدة لتوزيع منح وقروض الطلبة تحقق عدالة أكبر بين الألوية   القضاة: اتفاقية الرسوم الجمركية الجديدة مع الولايات المتحدة ترفع القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية   البحث الجنائي يكشف جريمة قتل طفلة تبلغ 13 عاماً في محافظة الكرك بعد محاولة ذويها الإيهام بغرقها   الملك ينعى الرائد المتقاعد جنكات: فقدنا رفيقاً عزيزاً في السلاح   التربية والتعليم في الأعيان تقر معدل "الجامعات الأردنية"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الخصاونة وأبو رمان والعواملة   ارتفاع أسطول النقل العام 7.8% في الربع الثاني من 2026   العموش: بعد نصف قرن تذكرت الحكومة أن المؤسسة المدنية خاسرة   ترامب يدرس توسيع العمليات العسكرية ضد إيران في الأيام المقبلة   توجيه صادر عن رئيس الوزراء جعفر حسان بشأن مستشفى الرمثا الحكومي   المواصفات والمقاييس تتحقق من 29 ألف أداة قياس خلال 6 اشهر   إيقاف مخبز كبير في جرش وإغلاق وإنذار 7 معامل داخله   615 لاجئا غادروا الأردن لإعادة التوطين في بلد ثالث منذ بداية 2026   حملة تطيح بأكبر سارق مياه في العقبة .. 3500 م3 يوميا تباع لمصانع وفنادق   321 ألف تصريح عمل ساري المفعول .. ولا تمديد لتوفيق الأوضاع   هذا ما تم ضبطه وإتلافه بعدد من الملاحم والمطاعم في مدينة السلط   مجلس النواب يقر الغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية   550 شخصية يصدرون بيانا بشأن الاعتداءات الإيرانية على الأردن (اسماء)   العقيلي يحذر من السيناريو الاخطر وأحصنة طروادة

وصية الطفلة مارينا قبل وفاتها بأيام ابكت الجميع برسالتها

Tuesday
{clean_title}
فارقت طفلة مصرية الحياة بعد أن تركت رسالة مؤثرة زادت من عصر قلوب أحبائها على فراقها.

وتحت ضغط آلام السرطان ودعت الطفلة المصرية مارينا "8 أعوام" الحياة تاركة خلفها رسالة بخط اليد لا تخطر على البال، وكان لافتا فيها اهتمامها في هذا العمر بأمور لا ينتبه لها الكثيرون في سنها مثل الغسل والتكفين، فكتبت على صفحة كراستها بخط طفولي: "أنا هموت قريب جدا، أنا متأكدة، في صوت بتقولي أنا هموت قريب".
وطلبت من أمها ألا يراها أو يشارك في غسلها إلا من ذكرتهم لها بالاسم من أسرتها.


و ناشدت أمها ألا تحزن ولا تبكي: "ما تلبسيش إسود ولا تعيطي (لا تبكي) و"شغلوا التلفزيون"، كما طلبت من أهلها أن يوزعوا كعك وبسكويت وقرص (نوع من المخبوزات).

 

ودقت هذه الوصية جرس الإنذار لأخطاء في التعامل مع الطفل المريض قد تعجل بوفاته، أو تجعله يتجرع مرارة اليأس والحزن في انتظار أن يدق الموت بابه.


وأصيبت مارينا منذ سنوات بسرطان أسفل اللسان، حاول الأطباء إنقاذها من بين براثنه بعدة عمليات جراحية وجلسات الكيماوي دون جدوى.


وتنبه هذه الرسالة، التي كتبتها قبل أشهر وفوجئت بها عائلتها بعد وفاتها وفيها ما لا يتوقعه أحد في عقل طفلة، إلى ضرورة الانتباه إلى الطريقة السليمة في معاملة الأطفال المصابين بأمراض خطيرة؛ حتى لا نضيف أعباء نفسية عليهم نتيجة تعرضهم لمشاعر اليأس أو الوسواس القهري.


ويقول استشاري الصحة النفسية وليد هندي، إن الوساوس القهري يصاب به ما لا يقل عن 3 بالمئة وبخاصة أصحاب الأمراض العضال كالسرطان ما يولد لديهم شعورا دائما بالقلق من الموت. وفقا لسكاي نيوز.


ويلفت هندي إلى أن هذا الشعور يعجل بوفاة صاحبه ويجعله دائم التفكير ومنشغلا بالموت ولحظات الاحتضار ومراسم الجنازة، ويصاحب هذا القلق صور ذهنية وشعور بوجود ملائكة أو أصوات كما حدث مع الطفلة مارينا.


ويفسر وليد هندي كتابة مارينا لوصيتها وهي ماتزال طفلة بان هذا نوع من أنواع الإسقاط، الذي يستخدمه الطفل للتعبير عن مشاعره الداخلية إما بالكتابة أو الرسم.


كما ينبه استشاري الصحة النفسية إلى أن كفاءة الجهاز المناعي تتأثر بالقلق والاكتئاب والشعور باليأس من الشفاء؛ وهو ما ينعكس بالسلب على مراحل الشفاء.


وتتفق الدكتورة هبة علي، استشاري الصحة النفسية والإرشاد السلوكي، مع وليد هندي في هذا الشأن، وتضيف أن الطفل يتأثر بما يراه من يأس وشعور الوالدين، وبخاصة في الأمراض المستعصية كالسرطان، وربما تكون المشاعر والوصايا التي خطتها مارينا لإحساسها بالمسؤولية تجاه والديها بألا يحزنوا من أجلها؛ فهي أدركت أن الموت اقترب واستشعرت ممن حولها ملامح النهاية فعبرت عنها بتلك الوصية.


ويوجه وليد هندي رسالة لكل من لديه مريض: "لا تيأس ولا يظهر عليك ملامح اليأس، علموا الأطفال أن يزرعوا نبتة صغيرة، ادخلوا البهجة والأمل على نفوس هؤلاء المرضى، ولا تشعروهم بالنهاية المحتومة، ازرعوا الأمل في نفوسهم لتقوى مناعتهم ويقاوموا المرض".