آخر الأخبار
  هيئة: تشغيل (الكيزر) أحد أبرز أسباب ارتفاع فاتورة الكهرباء   موافقة على تقديم 500 مليون يورو إضافية للأردن   الإمارات تقبل دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام   جمعية وكلاء السياحة: عطل فني قد يؤخر بعض رحلات العمرة هذا الأسبوع   البنك الأردني الكويتي يُعلن رابحي الجائزة السنوية الكبرى للعام 2025 والبالغة قيمتها 100 ألف دينار ضمن برنامج حساب التوفير – الجوائز   إخلاء ثلاث عائلات احترازياً بعد اكتشاف مغارة تحت مبنى في مأدبا   تنويه للاردنيين .. اضبطوا المكيفات عند هذه الدرجة لتخفيض فاتورة الكهرباء   الحيصة: 42.3% الفاقد المائي في الأردن   مركز البيانات الوطني يعزز الأمن السيبراني والتحول الرقمي   وفد اقتصادي فلسطيني يزور "الصناعة والتجارة"   الأردن: هدم إسرائيل مبانٍ لأونروا انتهاك لحصانات وامتيازات المنظمات الاممية   الملك يفتتح مستشفى الأميرة بسمة ويوجه لتأسيس مركز لعلاج السرطان في إربد   الملك يفتتح المعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية في إربد   الملك يلتقي وجهاء وممثلين عن محافظة إربد   الفايز يدعو الشباب للتصدي إلى ذباب إلكتروني يستهدف الأردن   "البيئة" تبحث و "اورنج الاردن" دعم حملات الحد من الإلقاء العشوائي للنفايات   المواصفـات والمقاييس: أضوية الليزر للمركبات يمنع إدخالها إلى الأردن وتداولها   مصدر أمني يوضح أسباب أزمات جسر الملك حسين   بني مصطفى: بدء صرف المدافئ الآمنة الأحد   البنك الدولي: صرف 111 مليون دولار لبرنامج الحماية الاجتماعية في الأردن

وصية الطفلة مارينا قبل وفاتها بأيام ابكت الجميع برسالتها

{clean_title}
فارقت طفلة مصرية الحياة بعد أن تركت رسالة مؤثرة زادت من عصر قلوب أحبائها على فراقها.

وتحت ضغط آلام السرطان ودعت الطفلة المصرية مارينا "8 أعوام" الحياة تاركة خلفها رسالة بخط اليد لا تخطر على البال، وكان لافتا فيها اهتمامها في هذا العمر بأمور لا ينتبه لها الكثيرون في سنها مثل الغسل والتكفين، فكتبت على صفحة كراستها بخط طفولي: "أنا هموت قريب جدا، أنا متأكدة، في صوت بتقولي أنا هموت قريب".
وطلبت من أمها ألا يراها أو يشارك في غسلها إلا من ذكرتهم لها بالاسم من أسرتها.


و ناشدت أمها ألا تحزن ولا تبكي: "ما تلبسيش إسود ولا تعيطي (لا تبكي) و"شغلوا التلفزيون"، كما طلبت من أهلها أن يوزعوا كعك وبسكويت وقرص (نوع من المخبوزات).

 

ودقت هذه الوصية جرس الإنذار لأخطاء في التعامل مع الطفل المريض قد تعجل بوفاته، أو تجعله يتجرع مرارة اليأس والحزن في انتظار أن يدق الموت بابه.


وأصيبت مارينا منذ سنوات بسرطان أسفل اللسان، حاول الأطباء إنقاذها من بين براثنه بعدة عمليات جراحية وجلسات الكيماوي دون جدوى.


وتنبه هذه الرسالة، التي كتبتها قبل أشهر وفوجئت بها عائلتها بعد وفاتها وفيها ما لا يتوقعه أحد في عقل طفلة، إلى ضرورة الانتباه إلى الطريقة السليمة في معاملة الأطفال المصابين بأمراض خطيرة؛ حتى لا نضيف أعباء نفسية عليهم نتيجة تعرضهم لمشاعر اليأس أو الوسواس القهري.


ويقول استشاري الصحة النفسية وليد هندي، إن الوساوس القهري يصاب به ما لا يقل عن 3 بالمئة وبخاصة أصحاب الأمراض العضال كالسرطان ما يولد لديهم شعورا دائما بالقلق من الموت. وفقا لسكاي نيوز.


ويلفت هندي إلى أن هذا الشعور يعجل بوفاة صاحبه ويجعله دائم التفكير ومنشغلا بالموت ولحظات الاحتضار ومراسم الجنازة، ويصاحب هذا القلق صور ذهنية وشعور بوجود ملائكة أو أصوات كما حدث مع الطفلة مارينا.


ويفسر وليد هندي كتابة مارينا لوصيتها وهي ماتزال طفلة بان هذا نوع من أنواع الإسقاط، الذي يستخدمه الطفل للتعبير عن مشاعره الداخلية إما بالكتابة أو الرسم.


كما ينبه استشاري الصحة النفسية إلى أن كفاءة الجهاز المناعي تتأثر بالقلق والاكتئاب والشعور باليأس من الشفاء؛ وهو ما ينعكس بالسلب على مراحل الشفاء.


وتتفق الدكتورة هبة علي، استشاري الصحة النفسية والإرشاد السلوكي، مع وليد هندي في هذا الشأن، وتضيف أن الطفل يتأثر بما يراه من يأس وشعور الوالدين، وبخاصة في الأمراض المستعصية كالسرطان، وربما تكون المشاعر والوصايا التي خطتها مارينا لإحساسها بالمسؤولية تجاه والديها بألا يحزنوا من أجلها؛ فهي أدركت أن الموت اقترب واستشعرت ممن حولها ملامح النهاية فعبرت عنها بتلك الوصية.


ويوجه وليد هندي رسالة لكل من لديه مريض: "لا تيأس ولا يظهر عليك ملامح اليأس، علموا الأطفال أن يزرعوا نبتة صغيرة، ادخلوا البهجة والأمل على نفوس هؤلاء المرضى، ولا تشعروهم بالنهاية المحتومة، ازرعوا الأمل في نفوسهم لتقوى مناعتهم ويقاوموا المرض".