آخر الأخبار
  الامن العام : وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية تتابع ايه منشورات او تعليقات تسيء لخصوصية وكرامة الشهداء والمصابين   وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك   الملك يصل إلى الكرك   المعايطة: سنبشر الأردنيين بالقريب العاجل بإلقاء القبض على منفذي هجوم حمود   نائب رئيس الوزراء يطمئن على الحالة الصحية لمصابي حادثة الكرك   وزير الداخلية الفراية : هذا العمل أصاب بيوت الأردنيين في مقتل   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   حزب التغيير يدين حادثة إطلاق النار في الكرك ويؤكد رفضه المطلق لأي أعمال إجرامية أو إرهابية تمس أمن الوطن   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   جريمة حمود تدمي قلوب الأردنيين.. ووحدتنا الوطنية وأمن أهلنا خط أحمر   بيان استنكار وغضب صادر عن ديوان أبناء الكرك في عمان   الملك: سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات   إياد سمارة يدين الاعتداء في الكرك ويؤكد وحدة الأردنيين   مديرية الامن العام تعلن اعداد الشهداء والمصابين في حادثة الكرك   الأمن العام يحذّر من تداول معلومات حول حادثة إطلاق النار على جنازة في الكرك   وزير الاتصال الحكومي: تتابع الأجهزة الامنية في الميدان حادثة اطلاق نار في محافظة الكرك   الامن : وفيات واصابات بعملية إطلاق نار على كنيسة في الكرك   10 اصابات في إطلاق نار على كنيسة في قرية حمود في الكرك   وزارة الزراعة : لا حاجة لاستيراد زيت الزيتون في ظل وفرة الإنتاج   البنك الدولي: برنامج (أرضي) دعم 63 ألف مزارع

اخطاء النسور في يومه الأول؟؟!!

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز-عمان:

قال الكاتب والمحلل السياسي فهد الخيطان إن رئيس الوزراء عبد الله النسور الذكي، قد وقع في خطأ منذ اليوم الأول بعد تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة،مؤكدا الخيطان بمقالته في صحيفة "الغد" السبت، أن دعوة النسور الإسلاميين إلى لقاء في مجلس الأمة وتقديم عرض هزيل لهم بتمديد التسجيل للإنتخابات مقابل المشاركة يعتبر خطأ، متسائلا "كيف لرجل بذكائه أن يقع فيه؟".

وفيما يلي نص المقالة:

كيف لرجل بذكاء الدكتور عبدالله النسور أن يقع في مثل هذا الخطأ؟ صبيحة تكليفه بتشكيل الحكومة، سارع إلى دعوة الإسلاميين إلى لقاء في مجلس الأمة، حاملا لهم عرضا بتمديد مهلة التسجيل للانتخابات مقابل التراجع عن قرار المقاطعة! يعرف النسور قبل غيره من السياسيين أن الإسلاميين لا يمكنهم التراجع مقابل عرض هزيل كهذا.

ولو كان التسجيل هو مشكلتهم مع الانتخابات، لتجاوزناها منذ أن أعلنت الهيئة المستقلة تمديد الفترة أسبوعين.

ماذا كانت نتيجة اللقاء مع الإسلاميين؟ لا شيء. وذلك يعني ببساطة أن رئيس الوزراء "المكلف" سجل فشلا على حكومته قبل أن تتشكل وتبدأ عملها.

والمؤسف أن النسور لم يلتقط النتيجة، ومضى في عقد اجتماعات بلا معنى مع أحزاب المعارضة والوسط، والنقابات المهنية.

وفي نهاية يوم طويل، وقبل أن يؤدي أعضاء الفريق الوزاري اليمين الدستورية، كان قادة الأحزاب والنقابات يدلون بتصريحات تعبر عن خيبة أملهم بالحكومة الجديدة وتوجهاتها.بهذا النهج خسرت الحكومة تحدي الانطباع الأولي الذي يؤثر إلى حد بعيد على توجهات الرأي العام المستقبلية تجاه الحكومة.

فبعد موجة التفاؤل التي سرت في الساعات الأولى لتكليف الدكتور النسور بتشكيل الحكومة، عاد شعور بخيبة الأمل ليسيطر من جديد على الأوساط السياسية والإعلامية،وعزز ذلك الشعور تصريحات أطلقها النسور، لم يكن لها ما يبررها في هذا التوقيت.

يمكن لنا أن نتفهم مشاعر الرئيس المضطربة بعد تكليفه بتشكيل الحكومة في هذه الظروف الحساسة، وسعيه إلى تجنب الظهور بمظهر الرجل المتقلب في موقفه، ومحاولاته التوفيق بين مواقفه تحت القبة واعتبارات المنصب الجديد.

لا بل إننا، ولهذه الاعتبارت، نعتقد أن النسور لم يكن مضطرا إلى الاستعجال في عقد اللقاءات مع الإسلاميين وأحزاب المعارضة والنقابات قبل تشكيل فريقه الوزاري، ومقاربة المشهد السياسي، وصولا إلى اعتماد صيغة مدروسة للتعامل مع تحدي المقاطعة، وسبل التواصل مع القوى السياسية من موقع القوة لا موقع الاستجداء كما يتبدى من التصريحات المتواترة لرئيس الوزراء.

النتيجة الوحيدة التي آلت إليها لقاءات النسور قبل التشكيل هي إغلاق باب الحوار مبكرا مع قوى المعارضة؛ فبعد التصريحات التي أطلقها قادة الحركة الإسلامية والنقابات المهنية، ورسالة أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي لرئيس الوزراء، وموقف النسور من قضية معتقلي الحراك، لم يعد هناك من مبرر للقاءات في المستقبل.

لم يكن مطلوبا من رئيس الوزراء الجديد إقناع الإسلاميين بالعدول عن قرار المقاطعة، فهو لا يملك القدرة على ذلك لأسباب موضوعية خارجة عن إرادته.

كل ما هو مطلوب أن لا تتحول المقاطعة إلى قطيعة مع الإسلاميين وغيرهم من قوى المعارضة ونشطاء الحراك، وتأسيس قنوات اتصال مستمرة معهم كي لا يصبح منطق الشارع هو الناظم الوحيد لعلاقة الدولة والمعارضة.النسور سياسي ذكي وصاحب خبرة.

وإن كان ذكاؤه قد خانه في اليوم الأول لتولي المنصب الرفيع، فإنه ما يزال قادرا على الاستدراك، وتعويض الخسارة في الجولة الأولى.