آخر الأخبار
  متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تنفيذ مشاريعتنموية في منطقة بدر   ندوة الأحد المقبل بعنوان "جرش مدينة الألف عمود ودورها في بناء السردية الأردنية"   لا مطعوم معتمدا .. حجاوي يكشف تفاصيل فيروس "هانتا"   "التنفيذ القضائي" يدعو الحجّاج للتحقق من أوضاعهم القانونية قبل المغادرة   طهبوب تطالب برفع رواتب العاملين والمتقاعدين   الاتحاد الأوروبي والأردن يوقعان اتفاقيات تمويل بقيمة 135 مليون يورو   ارتفاع أسعار الذهب محلياً   صحة إربد: ظهور أعراض تسمم على 48 طالبا في مدرسة   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تجهّز القافلة الإغاثية الرابعة إلى لبنان   الحكومة تعدّل ضريبة "الجعة" والمشروبات الكحولية   إليكم تفاصيل الإرادة الملكية بالموافقة على تعديل نظام رواتب وعلاوات الأمن العام   أجواء لطيفة اليوم وطقس مناسب للرحلات والتنزه الجمعة   الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار   القناة 14 الإسرائيلية: تصفية قائد قوة الرضوان بحزب الله مالك بلوط ونائبه   قرار يهم آلاف الطلبة: نظام جديد لتوزيع المنح والقروض الجامعية   ماذا ينتظر طقس الأردن بعد الأجواء الباردة؟   خلال أقل من ساعتين .. الاجهزة الامنية تستعيد مبلغ مسروق من أحد المحال في عمّان   هام بشأن تعرفة التكسي الاصفر   الملك: استمرار التعاون الأردني القبرصي اليوناني لخدمة شعوبنا وإقليمنا   الحكومة تطلق "مبروك ما جاكم" .. تفاصيل

قائد الجيش اللبناني يستنجد بالدّول المانحة لإنقاذ جُنوده من “الجُوع”

Thursday
{clean_title}
نُدرِك جيّدًا أنّ " الانهِيار” هو العُنوان الرئيسي للأوضاع في لبنان هذه الأيّام، مثلما نُدرِك أنّ 80 بالمئة من اللّبنانيين بحاجةٍ إلى مُساعداتٍ إنسانيّة في ظِل الأزمة الاقتصاديّة الطّاحنة، ولكن أن يَصِل الأمر بالعِماد جوزيف عون قائد الجيش اللّبناني أن يقول في تصريحاتٍ صحافيّة بأنّ جُنوده يُعانون من الجُوع، ويَستَنجِد بالدّول المانحة لتقديم العَون له، فإنّ هذا لا يُمكِن أن يتَصوّره عقل.
جيشٌ من المُفتَرض أنّ من صميم واجباته حماية البِلاد، وأمنها، واستِقرارها، والسّلم الاجتماعي فيها، لا يَجِد جُنوده رغيف الخبز، ولا عُلبة حليب لأطفاله، كيف يقوم بهذه المهام على أكمل وجه خاصّةً في ظِل حالة الانهِيار التي تعيشها البِلاد على الصُّعُد كافّة.
ميزانيّة الجُيوش تحظى بالأولويّة المُطلَقة في جميع أنحاء العالم، وهي ميزانيّة يجب أن تأتي من الدّولة، وناتِجها القومي، وليس من "إكراميّات” وفُتات أيّ دولة خارجيّة حتى يظَل قرار الجيش مُستَقِلًّا، غير تابع للخارج، إلا في لبنان، فإنّ ميزانيّته تأتي من الأُمّ الحنون فرنسا ومن الجدّة الكُبرى الولايات المتحدة اللّتين تَقِفان خلف كُلّ المصائب التي حلّت وتَحِل في هذا البلد سياسيًّا واقتصاديًّا.
من المُؤكَّد أنّ معنويات جُنود هذا الجيش الذي ظلّ مُتماسِكًا، وفوق الطائفيّة، المرض الأكثر فتكًا في البِلاد، رُغم كلّ المصائب، في الحضيض، وفي هذا الوقت الأصعب الذي تعيشه البِلاد، وهذه نتيجة لا تحتاج مُقَدِّماتها إلى شرح، فالدّول المانحة التي طلب العِماد عون قائد الجيش نجدتها، هي التي فرضت الجُوع على الجيش اللبناني وعناصره، لأنّها تَربِط مُساعداتها بانخِراطه في حربٍ ضدّ "حزب الله” لنَزعِ سِلاحه الذي يُشَكِّل تَهديدًا وجوديًّا لدولة الاحتِلال الإسرائيلي.
مَمنوعٌ أن يَجِد الجندي اللبناني الذي انخفض راتبه إلى 80 دولارًا في الشّهر رغيف الخُبز لأطفاله بسبب فُقدان اللّيرة اللبنانيّة أكثر من 90 بالمِئة من قيمتها في العامَين الأخيرين، وهذا المنع يأتي من الولايات المتحدة التي تقوم سفيرتها في بيروت بدور المندوب السّامي، وتتحكّم بمُقدَّرات البِلاد من خِلال عُملائها المحلّيين، ومثلما تعمل أمريكا على تجويع الجيش اللّبناني لتركيعه، تُطَبِّق القاعدة نفسها على الشّعب اللّبناني الذي أصبح بعضه يبحث في النّفايات عمّا يأكُله، وتَصِل طوابير سيّارات "المحظوظين” عدّة كيلومترات أمام محطّات البنزين، والسّبب أنّ أمريكا تَفرِض حِصارًا على الوقود، وتمنع الحُكومة من استِيراده من إيران التي تَعرِضه بأسعارٍ تشجيعيّةٍ ومُستَعدّة لبيعه باللّيرة اللبنانيّة.
نَستغرِب قُبول الجيش اللّبناني، ومن خلفه الشّعب، هذه الإهانات المُتواصلة التي وصلت سكّينها إلى العظم، الأمر المُؤكَّد أنّ الثّورة قادمة، وسيكون هدفها الأوّل أصدقاء لبنان المُزَوِّرين المُتآمرين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وعُملائها العرب المُشاركين في عمليّات التّجويع والتّركيع هذه.