آخر الأخبار
  مصدر عسكري أردني ينفي مشاركة إسرائيل في (سوفكس)   الأشغال تعلن تعديلاً مرورياً على إشارة ناعور–شارع السلام   الصبيحي: بعض أصحاب الأجور المرتفعة لا يعجبهم رفع الحد الأدنى لتقاعد الضمان   "تنظيم الطاقة" تتلقى 998 طلبًا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي   الذهب الأخضر في دائرة الخطر .. ماذا يحدث لزيتون الضفة؟   تصادم شاحنتين يعيق السير في طريق العقبة الخلفي   زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها   البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر   حسان: مشاريع جديدة في العقبة قريبا   الأردن يعزي السعودية بوفاة ضابطين جراء تحطّم طائرة عمودية   "أردننا جنة" يستقطب 15 ألف زائر إلى السلط   حسان يتفقد موانئ العقبة: بوابة رئيسة لدول شقيقة رغم الظروف   84.90 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   وزارة العمل للأردنيين: خياران لا ثالث لهما   طقس لطيف الأحد وزخات مطرية خفيفة شمال المملكة   عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة والثالثة محلياً و 26 عربياً بتصنيف كيو أس للجامعات العربية 2027   أبو غزالة يحذر .. العالم يتجه نحو كساد كبير   ماكرون يتوعد "ناشري الفوضى" بعد توقيف 400 شخص خلال الاحتجاجات   عشرات الآلاف يتظاهرون في لشبونة احتجاجا على غلاء المعيشة وأزمة السكن   هام للمؤمنين صحياً في القطاع الخاص .. وقف التعامل مع أربع شركات تأمين

قائد الجيش اللبناني يستنجد بالدّول المانحة لإنقاذ جُنوده من “الجُوع”

Sunday
{clean_title}
نُدرِك جيّدًا أنّ " الانهِيار” هو العُنوان الرئيسي للأوضاع في لبنان هذه الأيّام، مثلما نُدرِك أنّ 80 بالمئة من اللّبنانيين بحاجةٍ إلى مُساعداتٍ إنسانيّة في ظِل الأزمة الاقتصاديّة الطّاحنة، ولكن أن يَصِل الأمر بالعِماد جوزيف عون قائد الجيش اللّبناني أن يقول في تصريحاتٍ صحافيّة بأنّ جُنوده يُعانون من الجُوع، ويَستَنجِد بالدّول المانحة لتقديم العَون له، فإنّ هذا لا يُمكِن أن يتَصوّره عقل.
جيشٌ من المُفتَرض أنّ من صميم واجباته حماية البِلاد، وأمنها، واستِقرارها، والسّلم الاجتماعي فيها، لا يَجِد جُنوده رغيف الخبز، ولا عُلبة حليب لأطفاله، كيف يقوم بهذه المهام على أكمل وجه خاصّةً في ظِل حالة الانهِيار التي تعيشها البِلاد على الصُّعُد كافّة.
ميزانيّة الجُيوش تحظى بالأولويّة المُطلَقة في جميع أنحاء العالم، وهي ميزانيّة يجب أن تأتي من الدّولة، وناتِجها القومي، وليس من "إكراميّات” وفُتات أيّ دولة خارجيّة حتى يظَل قرار الجيش مُستَقِلًّا، غير تابع للخارج، إلا في لبنان، فإنّ ميزانيّته تأتي من الأُمّ الحنون فرنسا ومن الجدّة الكُبرى الولايات المتحدة اللّتين تَقِفان خلف كُلّ المصائب التي حلّت وتَحِل في هذا البلد سياسيًّا واقتصاديًّا.
من المُؤكَّد أنّ معنويات جُنود هذا الجيش الذي ظلّ مُتماسِكًا، وفوق الطائفيّة، المرض الأكثر فتكًا في البِلاد، رُغم كلّ المصائب، في الحضيض، وفي هذا الوقت الأصعب الذي تعيشه البِلاد، وهذه نتيجة لا تحتاج مُقَدِّماتها إلى شرح، فالدّول المانحة التي طلب العِماد عون قائد الجيش نجدتها، هي التي فرضت الجُوع على الجيش اللبناني وعناصره، لأنّها تَربِط مُساعداتها بانخِراطه في حربٍ ضدّ "حزب الله” لنَزعِ سِلاحه الذي يُشَكِّل تَهديدًا وجوديًّا لدولة الاحتِلال الإسرائيلي.
مَمنوعٌ أن يَجِد الجندي اللبناني الذي انخفض راتبه إلى 80 دولارًا في الشّهر رغيف الخُبز لأطفاله بسبب فُقدان اللّيرة اللبنانيّة أكثر من 90 بالمِئة من قيمتها في العامَين الأخيرين، وهذا المنع يأتي من الولايات المتحدة التي تقوم سفيرتها في بيروت بدور المندوب السّامي، وتتحكّم بمُقدَّرات البِلاد من خِلال عُملائها المحلّيين، ومثلما تعمل أمريكا على تجويع الجيش اللّبناني لتركيعه، تُطَبِّق القاعدة نفسها على الشّعب اللّبناني الذي أصبح بعضه يبحث في النّفايات عمّا يأكُله، وتَصِل طوابير سيّارات "المحظوظين” عدّة كيلومترات أمام محطّات البنزين، والسّبب أنّ أمريكا تَفرِض حِصارًا على الوقود، وتمنع الحُكومة من استِيراده من إيران التي تَعرِضه بأسعارٍ تشجيعيّةٍ ومُستَعدّة لبيعه باللّيرة اللبنانيّة.
نَستغرِب قُبول الجيش اللّبناني، ومن خلفه الشّعب، هذه الإهانات المُتواصلة التي وصلت سكّينها إلى العظم، الأمر المُؤكَّد أنّ الثّورة قادمة، وسيكون هدفها الأوّل أصدقاء لبنان المُزَوِّرين المُتآمرين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وعُملائها العرب المُشاركين في عمليّات التّجويع والتّركيع هذه.