آخر الأخبار
  الجيش ينفذ عملية إجلاء الدفعة 29 من أطفال غزة المرضى   القوات المسلحة الأردنية: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة   الجيش الأمريكي يُعلن عن هوية جنديين قُتلا خلال عملية في الأردن   الوزير القطامين: مشروع سكة حديد ميناء العقبة تقدر كلفته بقرابة 2.3 مليار دولار   الملك يلتقي فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي العائد من فنزويلا   واشنطن: سنضمن تدفق النفط عبر هرمز بتعاون إيران أو من دونه   765 ألف يورو من إسبانيا لتمويل مشروع التحول الرقمي بقطاع المياه   قرعة للمعلمين المستفيدين من تمليك الأراضي الثلاثاء   فيصل الفايز : إيران تمارس حملات تحريض ضد الأردن   من هو الزاكي؟ .. المدرب الجديد للمنشامى   برنامج التحديث الاستبدالي للرؤوس القاطرة يسجل 166 طلبا   بلدية الأزرق: إغلاق شارع بغداد لتنفيذ أعمال إنشائية   الأردنيون ينفقون 182.4 مليون دولار على السياحة في شهر   2.1 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين خلال 5 اشهر   الأردن ثانيا إقليميا و49 عالميا في مؤشر الذكاء الاصطناعي المسؤول   توقع إعلان نتائج امتحان "الشامل" منتصف آب   ما حكم منع الزوجة من العمل؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   نشاط متصاعد للسحب الركامية في دول عربية .. أمطار رعدية وسيول خلال الأيام القادمة   الوطني لتطوير المناهج يعزّز إدماج التعليم الأخضر في المناهج الأردنية   إحباط محاولة إدخال كميات كبيرة من الحشيش إلى الأردن قادمة من سورية

ماذا يحدث عندما يصاب الناس بسلالتين من “كورونا” في وقت واحد؟

Monday
{clean_title}

أفاد علماء في البرازيل مؤخرا بأن شخصين أصيبا في وقت واحد بنوعين مختلفين من SARS-CoV-2، الفيروس المسبب لـ "كوفيد-19”.

ويبدو أن هذه العدوى المشتركة ليس لها أي تأثير على شدة مرض المصابين، وكلاهما تعافى دون الحاجة إلى دخول المستشفى.

وعلى الرغم من أن هذه واحدة من الحالات القليلة التي سُجّلت مع SARS-CoV-2 – ولم تُنشر الدراسة بعد في مجلة علمية – فقد لاحظ العلماء عدوى بسلالات متعددة بفيروسات الجهاز التنفسي الأخرى، مثل الإنفلونزا.

وأثار هذا تساؤلات حول كيفية تفاعل هذه الفيروسات لدى شخص مصاب، وما قد يعنيه ذلك لتوليد متغيرات جديدة.

وتعد الفيروسات أسياد التطور، حيث تتحول باستمرار وتخلق متغيرات جديدة مع كل دورة من تكرارها. كما أن الضغوط الانتقائية في المضيف، مثل استجابتنا المناعية، تؤدي أيضا إلى حدوث هذه التكيفات.

وأوضح مايتري شيفكومار، محاضر أول في البيولوجيا الجزيئية في جامعة دي مونتفورت، أنه لن يكون لمعظم هذه الطفرات تأثير كبير على الفيروس. ولكن تلك التي تعطي ميزة للفيروس – على سبيل المثال، عن طريق زيادة قدرته على التكاثر أو التهرب من جهاز المناعة – هي مدعاة للقلق وتحتاج إلى مراقبتها عن كثب.

ويرجع حدوث هذه الطفرات إلى آلية النسخ المتماثل المعرضة للخطأ التي تستخدمها الفيروسات. وتولّد فيروسات الحمض النووي الريبي، مثل الإنفلونزا والتهاب الكبد الوبائي سي، عددا كبيرا نسبيا من الأخطاء في كل مرة تتكاثر فيها. وهذا يخلق "شبه نوع” من تعداد الفيروسات، مثل سرب من الفيروسات، لكل منها تسلسلات مرتبطة ولكنها غير متطابقة.

وتحدد التفاعلات مع الخلايا المضيفة والجهاز المناعي الترددات النسبية للمتغيرات الفردية، وقد تؤثر هذه المتغيرات الموجودة على كيفية تقدم المرض أو كيفية عمل العلاجات بشكل جيد.

وبالمقارنة مع فيروسات الحمض النووي الريبي الأخرى، فإن فيروسات كورونا لديها معدلات طفرة أقل. وذلك لأنها مزودة بآلية تدقيق لغوي يمكنها تصحيح بعض الأخطاء التي تحدث أثناء النسخ المتماثل.

ومع ذلك، ما يزال هناك دليل على التنوع الجيني الفيروسي لدى المرضى المصابين بـ SARS-CoV-2.

ويمكن أن يكون اكتشاف المتغيرات المتعددة في الشخص نتيجة العدوى المشتركة، من خلال المتغيرات المختلفة، أو توليد طفرات داخل المريض بعد الإصابة الأولية.

وتتمثل إحدى طرق التمييز بين هذين السيناريوهين في مقارنة تسلسل المتغيرات المنتشرة في السكان مع تلك الموجودة في المريض.

وفي الدراسة البرازيلية المذكورة أعلاه، تتوافق المتغيرات المحددة مع الأنساب المختلفة التي اكتُشفت سابقا في السكان، ما يعني ضمنا الإصابة المشتركة بواسطة المتغيرين.

وفتحت هذه العدوى المشتركة مخاوف من اكتساب SARS-CoV-2 طفرات جديدة بسرعة أكبر.

وذلك لأن فيروسات كورونا يمكن أن تخضع أيضا لتغييرات كبيرة في تسلسلها الجيني من خلال عملية تسمى إعادة التركيب. وعندما يصيب فيروسان الخلية نفسها، يمكنها تبادل أجزاء كبيرة من جينوماتها مع بعضها البعض وإنشاء تسلسلات جديدة تماما.

وهذه ظاهرة معروفة في فيروسات RNA. ويتم إنشاء أشكال جديدة من الإنفلونزا بواسطة آلية مماثلة تسمى "إعادة التصنيف”. ويتكون جينوم فيروس الإنفلونزا، على عكس فيروس كورونا، من ثمانية أجزاء أو خيوط من الحمض النووي الريبي.

وعندما يصيب فيروسان الخلية نفسها، تختلط هاتان القطعتان وتتطابقان لإنتاج فيروسات بمزيج جديد من الجينات. ومن المثير للاهتمام أن الخنازير يمكن أن تصاب بسلالات مختلفة من فيروسات الإنفلونزا، ويشار إليها باسم "أوعية الخلط” التي تحولها إلى سلالات جديدة. وظهر فيروس جائحة H1N1 لعام 2009 من إعادة تصنيف فيروسات إنفلونزا بشرية وطيور واثنين من فيروسات إنفلونزا الخنازير.

ومع فيروسات كورونا، التي تحتوي فقط على شريط واحد من الحمض النووي الريبي في كل جسيم فيروسي، يمكن أن تحدث إعادة التركيب فقط بين سلاسل الحمض النووي الريبي المشتقة من فيروس واحد أو أكثر في الخلية نفسها.

وعُثر على أدلة لإعادة التركيب في كل من المختبر وفي مريض مصاب بفيروس SARS-CoV-2، ما يشير إلى أن هذا قد يدفع جيلا من المتغيرات الجديدة.

وفي الواقع، يُقترح أن تكون قدرة SARS-CoV-2 على إصابة الخلايا البشرية تطورت عن طريق إعادة تركيب البروتين الشائك بين فيروسات كورونا الحيوانية وثيقة الصلة.

ومن المهم ملاحظة أن هذا يتطلب من الفيروسين إصابة الخلية نفسها. وحتى إذا كان الشخص مصابا بالعديد من المتغيرات، إذا تكاثرت في أجزاء مختلفة من الجسم، فلن تتفاعل مع بعضها البعض، بحسب ما جاء في موقع سكاي نيوز عربية.

وفي الواقع، شوهد هذا في المرضى، حيث عُثر على أشباه أنواع مختلفة من فيروسات كورونا في الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، ما يشير إلى أن الفيروسات في هذه المواقع لم تختلط بشكل مباشر مع بعضها البعض.

ولا تشير الأدلة حتى الآن إلى أن الإصابة بأكثر من نوع واحد تؤدي إلى مرض أكثر حدة. وعلى الرغم من احتمال حدوث ذلك، فقد تم الإبلاغ عن عدد قليل جدا من حالات العدوى المرافقة.