جراءة نيوز-عمان :
تعكف جماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن على إنجاز وثيقة سرية، قد تدفع بالعلاقة التقليدية بين الدولة والجماعة إلى مسارات مفتوحة على كل الاحتمالات، لتضمنها دعوة صريحة إلى تبني الملكية الدستورية،وأفادت مصادر إسلامية مطلعة أن الوثيقة تتضمن رؤية سياسية واقتصادية لإدارة الدولة، تحت مسمى "وثيقة أردن الغد".
وأكدت المصادر لـ "الحياة" أن مشروع الوثيقة يتشابه إلى حد كبير مع مشروع «النهضة» الذي قدمته الجماعة الأم في مصر، مشيرة إلى أنه سبق أن عرض المشروع على مجلس شورى الجماعة في عمان عام 2006، لكنه لم يحظ بالتوافق المطلوب آنذاك.
وأعيد طرح المشروع على مجلس الشورى لتبنيه عام 2009، وشهد جدلاً واسعاً وخلافات حادة، لما يتضمنه الشق السياسي من مطالبة صريحة باعتماد الملكية الدستورية نظاماً لحكم البلاد...
ووفق المصادر، تم التوافق على الوثيقة التي كان قدمها رئيس اللجنة السياسية السابق في الجماعة ارحيل غرايبة عام 2006، على أن تستكمل القيادة الحالية بعض التعديلات عليها، بعدما وافقت على اعتمادها في المرحلة المقبلة، بعد تطويرها مع اعتماد مطلب الملكية الدستورية، الذي أقر في مجلس الشورى السابق على مستوى المضمون من دون اعتماد التسمية.
وأوضحت أن اعتماد التسمية في المشروع رسمياً، رهن بالتوافق الذي ستحظى به الوثيقة بشكلها النهائي، واعتمادها في مجلس شورى الجماعة.
لكن ارحيل غرايبة، الشخصية الإخوانية الأكثر تحمساً لفكرة الملكية الدستورية، قال لـ «الحياة» إن قيادة الجماعة «توافقت على مضامين الملكية داخل الوثيقة وفي شكل صريح». وأضاف: «ليس هناك فيتو على مسمى الملكية الدستورية، الساعية إلى إنجاز تعديلات جوهرية في بنية النظام».
واعتبر غرايبة أن الوثيقة المذكورة «تمكن الجماعة من خلق رؤية استراتيجية لكل مفاصل الدولة، بحيث تكون قادرة على إدارتها حال وصولها السلطة».
لكن الرجل الثاني في الجماعة زكي بني أرشيد، قال لـ «الحياة» إن إنجاز الوثيقة بشكلها النهائي «يحتاج إلى بضعة أشهر، ومع ذلك قطعنا شوطاً كبيراً في ما يخص الرؤية الاقتصادية التي تتضمنها الوثيقة الأقرب إلى مشروع النهضة في مصر».
لكن الناطق باسم الحكومة الوزير سميح المعايطة تساءل: «كيف للإخوان أن يطالبوا بتعديل الدستور وتغير بنية النظام، من دون المشاركة في العملية السياسية المقبلة؟» التي أعلنوا مقاطعتها.
وقال «من حق أي حزب أن يطرح برامجه وخططه ضمن القانون، لكن الفكرة الحقيقية تتمثل في أن الإخوان يسعون للسيطرة على الحكم، عبر الاستنكاف عن المشاركة والتلويح المتواصل بورقة الشارع». ولفت إلى أن الدولة «وجهت رسائل في غاية الحكمة للإخوان... قلنا لهم تعالوا وشاركوا في صناعة القرار والتغيير من الداخل، فردوا علينا بورقة الشارع والتجهيز لمظاهرة قوامها خمسون ألفاً، في مسعى واضح للتصعيد».
وعلى رغم حالة التشكيك المتبادل بين الدولة والجماعة، تعتبر مصادر قريبة من صنع القرار أن أبواب الحوار بين الجانبين لم تغلق بعد. ولم يبادر الملك عبدالله الثاني شخصياً إلى لقاء الإسلاميين لثنيهم عن قرار المقاطعة.
وقال بني أرشيد إن «كل الخيارات مفتوحة، ولا نستبعد أن تتشكل مبادرة ملكية تنقذ البلاد من الذهاب نحو الهاوية». وهنا أكد مسؤول كبير لـ «الحياة»، نية الدولة إلى تهدئة المشهد الداخلي خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن هناك تياراً رسمياً يسعى إلى إنتاج حكومة جديدة ذات طابع سياسي، تكون مهمتها الانفتاح على التيارات المختلفة والسعي إلى مشاركة الجميع في الانتخابات المقبلة.
"الأرصاد": الأربعاء بداية الخريف فلكيًا .. والسجل المناخي الأردني يكشف تنوعًا كبيرًا في أجواء هذا الفصل
وزيرة التنمية الاجتماعية: توجه لإنشاء نوادٍ حكومية لكبار السن
اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن
الأردني الكويتي يرعى المؤتمر العربي الإقليمي حول "دعم التنمية والاستثمار في سوريا" ويشارك في جلساته
ويز إير تستأنف رحلاتها المباشرة بين بودابست وعمّان بواقع 3 رحلات أسبوعياً على مدار العام
د. رشا القواسمة من عمان الأهلية تشارك في برنامج تدريبي دولي متخصص في الصين
صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026
3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند"