آخر الأخبار
  نتنياهو: اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان   الأردن يدين العدوان "الإسرائيلي" على لبنان واستهداف المدنيين   الملك خلال لقاء مع رؤساء وزراء سابقين: الأردن بخير وسيبقى بخير   الكشف عن تفاصيل جديدة حول "مدينة عمرة"   رداً على العدوان الاسرائيلي بلبنان .. إيران تتخذ قراراً صارماً بشأن مضيق هرمز   "الطيران المدني" .. الأردن يحقق إنجازًا تاريخيًا   ارتفاع أسعار الذهب محلياً .. وعيار 21 يسجل 97.9 دينار   ارتفاع أسعار المنتجين الزراعيين 3.2% خلال شباط الماضي   الوزير يعرب القضاة: الأسواق لم تشهد أي نقص في السلع خلال الفترة الماضية   الحكومة: خفض خسائر الطاقة 113 مليون دينار   شمول الشاحنات الأردنية بقرار السعودية رفع العمر التشغيلي إلى 22 عاماً   هام حول مشروع مدينة عمرة   من هو حازم المجالي رئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الجديد؟   طوقان: جاهزون للتعامل مع أي طارئ إشعاعي في حال ضرب ديمونة   الأمن: ضبط شخصين بثا فيديو تمثيلي لاعتداء في صندوق مركبة   مجلس النواب يقر قانونا يدمج وزارتي التربية و"التعليم العالي"   التمييز ترد دعوى الطعن بصحة نيابة الطوباسي لعدم الاختصاص   إرادة ملكية بتعيين المجالي رئيسا لمكافحة الفساد وقبول استقالة حجازي   البنك الأهلي الأردني يجدّد شراكته مع تكية أم علي دعمًا للأمن الغذائي في المملكة   النواب يقرّ منع الطعن بنتائج التوجيهي أمام القضاء

أردنية مصابة بالإيدز نقله زوجها إليها قصداً قبل ان يتوفى تصارع الحياة بين "نقص المناعة المكتسبة" و "كورونا"

{clean_title}

عزلت الثلاثينية سهام نفسها عن العالم الخارجي طيلة الحجر الإلزامي المنزلي وبعده، واكتفت بالبقاء في غرفتها "الموحشة” في إحدى المناطق الشعبية في محافظة الزرقاء.


لم تختلف حياة المواطنة سهام في ظل الحجر بسبب فيروس كورونا المستجد عما قبلها، فقرار عزلتها لم يكن وليد اللحظة بل فرضه مرضها الذي سلب منها مناعتها وجعلها عرضة لأي هجوم فيروسي قد يغتال حياتها.


أصبحت سهام محاصرة بفيروسين؛ وفق قولها، واحد تتعايش معه بشكل يومي وسيطر على خلايا دمها منذ 6 سنوات، وثان يجتاح العالم ويصيب الجهاز التنفسي لمرضى مناعة أجسامهم ضعيفة.


سهام واحدة من بين 87 سيدة متعايشة مع مرض نقص المناعة المكتسب (فيروس الإيدز) تم تسجيلهن في سجلات المركز الوطني لمكافحة الإيدز التابع لوزارة الصحة منذ تسجيل أول اصابة في العام 1986.


دائرة الخوف اتسعت في تفكيرها منذ إعلان حالة الطوارئ في المملكة في شهر آذار (مارس) الماضي، كان سببه عجزها المالي والصحي من التوجه إلى العاصمة عمان للحصول على أدويتها العلاجية، ومنذ بداية شهر حزيران (يونيو) الماضي تمكنت بحذر شديد من زيارة "المركز الوطني في جبل الحسين وحظيت بأدويتها وبمحاضرة توعية حول خطورة فيروس كورونا على صحتها.


حالتها النفسية متقلبة بسبب هاجس سيطر عليها، خصوصا في ظل عدم تمكن أسرتها وصديقاتها من زيارتها وتزويدها باحتياجاتها الشهرية والاطمئنان على صحتها.
وفي ظل عزلتها "الأبدية”، تقول بكلمات مبعثرة "الوحدة قاتلة، لو مت في غرفتي لن يتمكن أحد من نشر خبر وفاتي، إلا إذا انبعثت رائحة كريهة من رفات جسدي”.


المتعايشة سهام هي الزوجة الثالثة لمصاب توفي قبل 4 أعوام، كل ما ترك لها هو راتب تقاعدي مقداره 55 دينارا شهريا، وتعيش وحيدة في غرفة صغيرة "شبه مهجورة” بإيجار شهري 50 دينارا، ولولا مساندة أهلها لها بين فترة واخرى لماتت من الجوع، حسبما اضافت.


بالعادة، تلجأ في حال مرضت بانفلونزا أو اصيبت بالتهابات نسائية الى علاج نفسها بنفسها بالتغذية السليمة والأعشاب الطبيعية لتقوية مناعتها. غير أن "رهاب” فيروس كورونا المستجد دفعها لان تضاعف حرصها على صحتها وتتحمل مسؤولية أكبر حتى لا ينتهك خصوصيتها ويتكشف سر إصابتها بالإيدز بين أفراد مجتمع ما يزال يوصم المصابين ويمارس ضدهم تمييزا صارخا بحقهم.


"كنت ضحية لزوجي المصاب الذي نقل لي الفيروس قصدا”، بحسب سهام التي قالت "لم أمكث معه سوى 12 شهرا فقط وقد اختاره الله الى جواره تاركا لي ذكريات مؤلمة مع المرض والوحدة”.


رغم عوزها وحرمانها بسبب فقر مدقع حرمها من مستوى معيشي لائق، زاد عليها عبء مالي بعد ان اضطرت ان تستهلك كميات إضافية من مطهرات منزلية ومعقمات الأيدي (هيجين) وكمامات وقفازات، كل ذلك أرهق ميزانيتها المتواضعة.


حلم سهام، أن ترحل من غرفتها القديمة إلى شقة جديدة تتسلل اليها أشعة الشمس لتطرد رطوبة تعشعشت على جدرانها، وفق قولها ، وأن تشتري خزانة صغيرة تلملم فيها ملابسها وتتخلص من حشرات تتسلل من "حوش” دارها الى مطبخها وحمامها.


بارتباك شديد تقول إن "لم يصبني فيروس كورونا، فقد ينال مني تماس كهربائي من غسالتي القديمة ويطرحني أرضا أو يحرق منزلي بأي لحظة”.