آخر الأخبار
  الصقور والطراونة والزبن يتنافسون على موقع رئيس النواب   ما هي آخر العطل الرسمية في الأردن لعام 2026   النجداوي للاردنيين : اسعار زيت الزيتون ستنخفض تدريجيا   مهم من الخدمات الطبية لمراجعي العيادات الخارجية   جهزوا الملابس الدافئة.. كتلة باردة تقترب من الأردن نهاية الأسبوع   الصبيحي يحذر من ثغرات تأمينية في تعديلات الضمان   الاحصاءات لمن لم يصلهم التعداد السكاني: ابلغونا   الوحش يترأس جلسة النواب الاولى .. والصقور ينافس على الموقع   تحديثات مرتقبة على البطاقة الذكية في الأردن .. وهذه أبرز التوجهات   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   رسائل ملكية في خطاب العرش: سلوك النواب وحصانة المسؤولين وحرية رأي المواطن   الملك: الإرهابيون ليسوا منا .. والشعوب لا تنسى ومن ظن أن الزمن يمحو الحقيقة واهم   البنك الأردني الكويتي يوقّع اتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسة "تضامن"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 79.90 دينارا للغرام   الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين   من يترأس جلسة النواب الأولى؟   الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة   الدوريات الخارجية: حركة مرورية نشطة وانسيابية على الطرق الخارجية من دون عوائق   طقس لطيف اليوم .. والحرارة أعلى من معدلاتها بـ4 درجات مئوية

الجيش التركي من خنجر في ظهر أردوغان إلى شوكة في حلقه

Monday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : لم يكدْ الجيش التركي يستيقظ من كابوس مقتل أكثر من 30 جندياً خلال أقل من شهر، في هجمات شنّها «حزب العمال الكردستاني»، حتى فُجع بمقتل 25 مجنّداً وضابطاً في انفجار بمخزن سلاح في محافظة أفيون وسط الأناضول، في حادث أوجد مشهداً مروعاً يفوح برائحة إهمال شديد.

وربما لم يخطر في بال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن يجد نفسه يوماً مضطراً إلى الدفاع عن المؤسسة العسكرية التي طالما ناصبت الإسلاميين العداء وأسقطت حكوماتهم وخطّطت للانقلاب عليهم، ومنعت الحجاب في الجامعات، بل ساهمت سياساتها في سجن أردوغان ظلماً، في محاولة للقضاء على مسيرته السياسية.

لكن أعتى الأتاتوركيين العلمانيين لم يتصوّروا أيضاً أن يصبح الجيش التركي هدفاً لانتقاداتهم، بعدما كان بالنسبة إليهم الضمان الأول والأهم لعلمانية النظام والحفاظ على إرث مصطفى كمال أتاتورك.

ودافع أردوغان عن الجيش، في مواجهة قادة متقاعدين اتهموا المؤسسة العسكرية بالإهمال والتلاعب بأرواح المجنّدين، في حادث مخزن السلاح، إذ اعتبره «قضاءً وقدراً»، واتهم المنتقدين بـ «الجهل وتزييف الحقائق وتضليل المجتمع»، مضيفاً: «من ينتقد الجيش من الضباط المتقاعدين، إنما يسيء إلى حاضنته الأم التي تربّى فيها». ورأى أن الحملات الإعلامية «تجاوزت حدود النقد والاستفسار، وتحوّلت حملة تنكيل»، منتقداً من يتهمون مسؤولين بارزين، مثل رئيس الأركان الجنرال نجدت أوزال، بـ «عدم الكفاءة والتملّق للحكومة، إذ في ذلك قلّة أدب».

لكن الصورة في تركيا تتغيّر سريعاً، وفي شكل باتت المفارقات تبدو وكأنها جزءاً من مرحلة جديدة مختلفة كلياً، إذ منذ الاستقالة الجماعية لقادة الجيش في أيلول (سبتمبر) من العام الماضي، والتي مثّلت «استسلاماً» أمام الحكم المدني، وتولّي الجنرال أوزال الذي أظهر التزاماً تاماً بالحكم المدني، لرئاسة الأركان، تحوّلت مشاكل الجيش وإخفاقاته من مادة للنقد بأقلام إسلاميين وألسنتهم في تركيا على مذبح الديموقراطية، إلى مشكلة حقيقية تسبّب صداعاً لأردوغان بوصفه رئيساً للوزراء ومسؤولاً عن مؤسسات الدولة، وبينها الجيش.

وتجد الحكومة صعوبة في التذرع بعقبة الجيش وتدخّله في السياسة، لتبرير عدم تسوية الملف الكردي، خصوصاً أن ثلث الجنرالات باتوا وراء القضبان في قضايا انقلابية لم تثبت صحتها، لكنها ساهمت في تغيير جذري لتركيبة القادة العسكريين وإطاحة جيل كامل تقريباً.

في المقابل، سمح القضاء والبرلمان بعودة الضباط الإسلاميين المطرودين من الجيش، إلى مناصبهم مجدداً، وهذا حقّ لا يحصل عليه الجنرال أو الضابط الذي تُبرئه المحكمة من تهمة التخطيط لانقلاب. وإذ لا يبدي أي مسؤول حكومي اهتماماً بملف الطائرة التي أسقطها الجيش السوري قبل شهرين، كما لا يثير دهشةً، إقرار الجيش بجهله كيفية إسقاط الطائرة، جدّد انفجار مخزن السلاح طرح مسألة الإهمال في المؤسسة العسكرية وضرورة إجراء إصلاح داخلي جذري، بعد عقود على إدارة بالية وقوانين داخلية مهلهلة تحكّمت في ثاني أضخم جيش في الحلف الأطلسي، إذ كان قادته دوماً مشغولين عن إصلاحه وتحديثه، بالتدخل في السياسة ومحاربة الإسلاميين والأكراد.

ورأى بعضهم جواباً على تلك التساؤلات، في تعليق نشرته صحيفة «يني شفق» الإسلامية المقرّبة من الحكومة، على حادث انفجار مخزن السلاح، إذ عنونت صفحتها الأولى: «انفجار ضخم في مخزن للأسلحة، والجنود الذين كانوا في الجامع للصلاة نجوا من الحادث».