آخر الأخبار
  عمّان الأهلية توقّع اتفاقية تعاون مع أكاديمية أبقراط لتعزيز التدريب في القطاع الصحي   عمان الأهلية تشارك في افتتاح فعاليات الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي   أمانة عمّان الكبرى تحذر من المنخفض الجوي   المياه: موسم مطري ممتاز وتحسن متوقع في التزويد صيفا   الأمن العام يحذر من الأحوال الجوية المتوقعة اليوم   الأردن وقطر يجددان إدانتهما للاعتداءات الإيرانية على البلدين ودول عربية   أجواء باردة نسبيا وغائمة جزئيا في أغلب المناطق وهطول زخات من المطر   "من أرضها إلى المستهلك" .. كيف تتضاعف أسعار الخضراوات في الاردن ؟   وزير الحرب الأمريكي: اليوم سيشهد أكبر عمليات قصف منذ بداية العملية في إيران   توجه حكومي لإنشاء محطة جديدة لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي   ليالٍ باردة تضرب الأردن .. الحرارة تهبط إلى 4 درجات في بعض المناطق   هيئة الإعلام: إقرار نظام الإعلام الرقمي خطوة نوعية لتطوير القطاع   خبراء: "الصكوك الإسلامية" خطوة استراتيجية لتعزيز استدامة أمانة عمان   خبراء: وعي المواطن خط الدفاع الأول لمواجهة الغلاء والممارسات الانتهازية   انخفاض أسعار الدجاج الطازج في الأردن بنسبة 15٪   النائب محمد الظهراوي: "تجار اثنين بتحكموا بكل السوق"   وزير الصناعة والتجارة يؤكد وفرة السلع ورصد الأسعار في الأسواق   التربية تعلن تحويل رواتب معلمي الإضافي وشراء الخدمات للبنوك   بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع   حسان يزور البوتاس العربية وبرومين الأردن في غور الصافي

جنرال صهيوني: "صفقة القرن" حولّت الكيان لقوة إقليمية و أغرقت الدول العربيّة بمشاكلها الداخلية

{clean_title}
ما زال النقاش في كيان الاحتلال مُستعِّرًا حول "صفقة القرن”، حيث يرى كبار المُحلِّلين والخبراء ومراكز الأبحاث أنّ خطّة السلام الأمريكيّة لن تخرج إلى حيّز التنفيذ بالمرّة، على الرغم من أنّ اليمين الصهيوني بقيادة نتنياهو هو الذي قام بصياغتها، ولكن بالمُقابل بدأت تُسمَع أيضًا الأصوات التي يُمكِن تسميتها بالتقدّميّة، والتي نعَتْ ما يُطلَق عليه اليسار الصهيونيّ بالدولة العبريّة، بسبب موقفه المخزي من الصفقة، كما قال الكاتِب يتسحاق لاؤر في مقالٍ نشره بصحيفة (هآرتس)، لافِتًا إلى أنّ الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، سيذهب عاجلاً أمْ آجلاً، وسيترك للكيان تنفيذ سياسة الترحيل (الترانسفير) والعزل العنصريّ (أبارتهايد).

وتابع لاؤر أنّ الرئيس الأمريكيّ السابق، باراك أوباما، كان الوجه الحقيقيّ للصهيونيّة، وعليه سمح للكيان بتعذيب الفلسطينيين والتنكيل فيهم وسرقة أراضيهم، واستخدام الإرهاب ضدّهم من قبل الجيش، مُشدّدًا على أنّ لسان حال الكيان كان يؤكّد للفلسطينيين: أنتُم أنذال ووضيعين، وأقّل شأنًا منّا، وبالتالي يجِب طردكم من هنا والتخلّص منكم، لأنّكم غير ضروريين، كما قال الأديب لاؤر.

من ناحيته، رأى الوزير الصهيوني ورئيس جهاز الأمن العّام (الشباك) سابقًا، عامي أيالون، رأى أنّ خطّة السلام الأمريكيّة، التي باتت تُسّمى إعلاميًا بـ”صفقة القرن”، هي ليست خطأً تكتيكيًا إضافيًا، بل خطأً إستراتيجيًا سيجلِب حمامات من الدماء والمآسي على الفلسطينيين و الصهاينة، وسيؤدّي لإشعال المنطقة برّمتها، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّ البدء بنقاش القضايا الاقتصاديّة قبل الخوض في المسائل الجوهريّة هو خطيئة لا تُغتفر لمَنْ قام بإعداد الخطّة، ولمَنْ يُحاوِل تسويقها، على حدّ تعبيره.

على صلةٍ بما سلف، قال جنرالٌ صهيوني إنّ "صفقة القرن” أشبه ما تكون بحلمٍ يُوشِك على الاختناق، لأنّها تتحدّث عن تفكيك سلاح حماس، ونزع قطاع غزّة من سلاحه، وربط الضفّة الغربيّة والقطاع عبر نفقٍ أرضيّ. وأضاف عاموس غلبواع، الخبير الأمنيّ الصهيوني، في مقاله بصحيفة (معاريف)، أنّ هذه الصفقة تُعلِن أنّ الكيان أصبح قوّةً إقليميّةً، والدول العربيّة غارقة في مشاكلها الداخليّة، والولايات المتحدة باتت ذات تأثير غير مسبوق، لكن ذلك لا يلغي أنّ أمام الكيان خطرين ماثلين: الأول عدم قدرة ساستها الصهاينة على التعامل مع التحديات الماثلة أمام الدولة، والثاني عدم انتخاب ترامب لولاية رئاسية ثانية، حسب رأيه.

وساق قائلاً إنّ هناك جملة ملاحظات لا بُدّ من الإشارة إليها في هذه الصفقة، أولّها أنّنا أمام خطةٍ أمنيّةٍ سياسيّةٍ لعلّها الأفضل من وجهة نظر الكيان التي تعرض عليها في الملف الفلسطيني، و الكيان يجب أنْ تقبل بها، وبكلّ تفاصيلها، بما في ذك البنود التي لا تبدو مريحةً لها، طبقًا لأقواله.

ولفت إلى أنّ "صفقة القرن” تضع حدًّا للتطلّعات الفلسطينيّة لإقامة دولتهم على حدود67 وعاصمتها القدس الشرقيّة، وإخلاء المستوطنات، ومنح الكيان حق ترسيم حدودها، واعتراف أمريكيّ بالاحتياجات الأمنيّة للكيان، والقدس الموحدة، وشرعية المستوطنات، وتخرج من النقاش السياسي مصطلح "الاحتلال”، وبذلك فإنّ (صفقة القرن) تحظى بإجماع معظم الطبقة السياسيّة الصهيونية، باستثناء الحمقى من أقصى اليمين وأقصى اليسار، على حدّ قوله.

وأوضح: الملاحظة الثانية أنّ "صفقة القرن” تُعيد الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة إلى نقطة الصفر، فلا عودة لحدود 67، ولا عودة للاجئين، ولا استئناف للهدايا التي تلقوها من ايهود باراك وايهود اولمرت خلال المفاوضات معهم في حقبتي ياسر عرفات ومحمود عباس، ومنها السيطرة الكاملة على ما يقارب 95 بالمائة من الضفّة الغربيّة، وإخلاء المستوطنات، والقدس مقسمة، والعودة لموضوع اللاجئين، والسيطرة على الحرم القدسيّ، كما قال الخبير الأمنيّ غلبواع.

كما أكّد أنّ الصفقة تتكلم عن إقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ فقط بعد أربع سنوات، لكن عاصمتها في القدس الشرقيّة، بمعنى في بعض أحيائها مثل أبو ديس وقلنديا، لكن الفلسطينيين قبل أنْ يحصلوا على هذه الامتيازات عليهم الالتزام بسلسلة تعهدات، وعلى رأسها الاعتراف بالدولة اليهوديّة، أمّا الملاحظة الثالثة، فقال الكاتب إنّها تتعلّق بقطاع غزة وحماس، فالصفقة تتحدث عن نزع سلاح الحركة، وربط غزة بالضفة عبر نفقٍ أرضيّ، لكن ذلك حلم فارغ لن يتحقق، لأنّه يثير سؤالاً عمَّن سيُفكك سلاح حماس، هذا وحده يقدم بشائر سيئةٍ للصفقة، واختتم أنّ مَنْ يستطيع إثارة أيّ توترٍ أمنيٍّ ميدانيٍّ هي فقط حماس في غزة، فهل سيُقرّبنا من لحظة الحسم لمُستقبل حماس في القطاع، مُشدّدًا على ضرورة الشروع في ضمّ غور الأردن، الآن وفورًا، كما قال.