آخر الأخبار
  الصفدي يبحث هاتفيا مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي جهود خفض التصعيد بالمنطقة   "تقديراً لمسيرته الوطنية" .. منح الرئيس محمود عباس الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية   المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في الاسواق   مطارات المملكة تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال عام 2025   الزراعة: توريد مليون لتر زيت زيتون للمؤسسات الاستهلاكية مطلع شباط   الاردن: منخفض جوي جديد من الدرجة الثانية قادم للمملكة الاحد   رئيس الوزراء جعفر حسان يشكر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام: الأردن سيبقى دومًا الاخ والشقيق المحب للبنان   بعد الأضرار التي خلفها الشتاء خلال الأسابيع الماضية .. توجيه فوري التنفيذ صادر عن الوزير المهندس ماهر أبو السمن   محافظة: سداد جميع ديون صندوق دعم الطالب للجامعات نهاية العام   وزير الداخلية وسفير الإتحاد الأوروبي يتفقدان مصنع دير علا لإعادة تدوير البلاستيك   الأردنيون ينفقون 2 مليار دولار على السياحة الخارجية العام الماضي   الأردن والأمم المتحدة يبحثان مشاريع جديدة لدعم رؤية التحديث   الأردن 5.55 مليون مستخدم لفيسبوك مع نهاية العام الماضي 2025   الأردن.. إقبال كثيف وطوابير لشراء زيت الزيتون التونسي   رواية البنك التجاري بعد السطو على فرعه في المفرق   تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج   حسان يلتقي عون: الأردن يقف إلى جانب لبنان   إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط   قرابة 3 مليارات دينار تكلفة مشاريع للطاقة كفرص استثمارية حكومية   انخفاض أسعار الذهب محليًا

كارثة صحية تهدد لبنان

{clean_title}

بالتوازي مع الأحداث السياسية الساخنة التي يشهدها لبنان خلال الأسابيع الأخيرة، دقت نقابة المستشفيات ناقوس الخطر فيما هو قادم بشأن القطاع الصحي المتدهور في البلاد.

واعتبر نقيب المستشفيات سليمان هارون أن البلاد "مقبلة على كارثة صحية" بسبب نقص السيولة المادية، وذلك في مؤتمر صحفي، الجمعة، نقلت وقائعه الوكالة الوطنية للإعلام، وهي الوكالة الرسمية للبنان.

وقال هارون "في شهر أغسطس الماضي حذرنا أننا سنصل إلى مرحلة لن تتمكن فيها المستشفيات من استقبال المرضى، بعدما عرضنا ما تواجهه من صعوبات لا سيما في علاقتها مع المتعاملين معها من أطباء وموظفين وتجار المعدات والمستلزمات الطبية والأدوية ومستورديها، بسبب نقص السيولة".

وعزا هارون ذلك إلى "تأخر المؤسسات الضامنة في سداد المستحقات المتوجبة منذ عام 2011، التي تجاوزت قيمتها 2000 مليار ليرة. فالمستشفيات غير قادرة على سداد مستحقات مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، وهؤلاء بدورهم أصبحوا غير قادرين على استيراد هذه المواد بسبب نقص السيولة، وبالتالي، فلن تعود المستشفيات بمقدورها تقديم العلاجات للمرضى".

وأضاف نقيب المستشفيات أن "المخزون الحالي في البلاد يكفي لمدة لا تتجاوز الشهر واحد، علما أن عملية الاستيراد من الخارج تتطلب بين شهرين و3 أشهر. نحن مقبلون على كارثة صحية كبيرة إذا لم يتم تدارك الوضع فورا. وقد نجد المرضى يموتون في المستشفيات بسبب النقص مثلا في الفلاتر المستخدمة لغسل الكلي، أو الرسورات لتوسيع شرايين القلب، أو أدوية التخدير".

وناشد هارون المسؤولين على مختلف المستويات، العمل فورا على السداد الفوري للمستحقات المتوجبة للمستشفيات والأطباء في ذمة وزارة الصحة والأجهزة الأمنية والعسكرية، حتى نهاية عام 2018 كخطوة أولى، كما طالب البنوك بتسهيل تحويل الأموال بالدولار الأميركي لمستوردي المستلزمات والأدوات الطبية وتجارها، لتوفير حاجة المستشفيات من هذه المستلزمات.

وحذر من أن "المستشفيات أمام الحائط المسدود الذي وصلت إليه، ستقوم بتحرك تحذيري ليوم واحد، الجمعة المقبل (15 نوفمبر)، بالتوقف عن استقبال المرضى باستثناء الحالات الطارئة، وإنني على يقين أن المستشفيات وخصوصا في هذه الظروف الصعبة ستولي اهتماما خاصا بالمرضى المحتاجين الذين لا يتمتعون بأي تغطية صحية، وتوفر لهم العناية اللازمة في كل الأحوال".

وشدد هارون على أن "هذا الموقف لا علاقة له بالأزمة السياسية الحالية التي تتخبط بها البلاد، إنما هو خطوة من ضمن خطة للتحرك، كنا قد وضعناها منذ أشهر، وبدأت بزيارات شملت كتلا نيابية ومسؤولين من مختلف التوجهات السياسية لم تصل للأسف إلى الحلول المطلوبة".

ويعاني لبنان بالفعل أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها في الفترة من 1975 حتى 1990، وزادت الاضطرابات منذ اندلاع الاحتجاجات التي دفعت رئيس الوزراء سعد الحريري إلى الاستقالة.

ويجري الحريري منذ استقالته في 29 أكتوبر اجتماعات سياسية خلف أبواب مغلقة، لكن لا مؤشر على تقدم باتجاه الاتفاق على حكومة جديدة.

والاقتصاد اللبناني مثقل بواحد من أعلى معدلات الدين في العالم، كما أن معدل النمو المنخفض بالفعل منذ سنوات يقترب حاليا من الصفر.

والتدفقات الرأسمالية، التي يحتاجها البلد بشدة لتمويل عجز الميزانية والعجز التجاري، في تباطؤ منذ سنوات، وهو ما يصعب تدبير العملة الأجنبية.