آخر الأخبار
  بعد غيبوبة استمرت 73 يوماً .. وفاة ابنة وحيد سيف   الأردن يتقدم 23 مرتبة عالمياً في مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026   37 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم التعليم والحماية الاجتماعية للأطفال في الأردن   أمانة عمّان تواصل التحول إلى الإنارة الذكية في الشوارع الرئيسية والأنفاق   الدكتور منذر الحوارات : هل أصبحنا خاصرة رخوة تستخدمها ايران لتفريغ غضبها على الولايات المتحده؟   نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية   مساعدات ألمانية للأردن بـ 684 مليون يورو .. وسيصرف لهذه الغاية   هام لسالكي طريق مأدبا الغربي - تحويلات مرورية   "وزارة الداخلية" توضح حول سبب عرقلة حركة المسافرين عبر جسر الملك حسين   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. المساعدات الإنسانية العاجلة تستحوذ على 94.54% من إجمالي الدعم الإماراتي لغزة   الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران   القضاء يلزم "السوسنة السوداء" بكفالة 5 آلاف دينار ووقف مؤقت لقرار إغلاقها   السجن 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لأردني حاول تهريب نبات الحشيش عبر مطار شرم الشيخ   نهج المنار تطلق HAVAL V7 الجديدة كلياً في الأردن بنسختي HEV وPHEV   الأردن يدين تجدد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت   الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن   الحكومة صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء   السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها   الجيش: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأردن   الجمارك الأردنية تبحث مع القطاع الخاص تعزيز الشراكة وتطوير بيئة الأعمال

قصة رفض صدام حسين عرضا أمريكياً بتخليه عن الحكم والإقامة بالسعودية آمنا متمتعا بكل ثرواته!

Friday
{clean_title}
فى آخر نهار قضاه صدام حسين فى هذه الدنيا، وبالتحديد فى صباح يوم 29 ديسمبر 2006، التقى الرجل بمحاميه، حيث بدا فى حديثه معهم رقيقا هادئا مطمئنا، كان كعادته أنيق الملبس حليق الذقن متعطرا، وضع يده فى علبة سجائره ليعطى كل واحد من المحامين سيجارا، وبدأ معهم بتناول بعض الأمور القانونية الهامة ثم عرج منها للاطمئنان على أحوال عائلته وذويه وتبادل النكات والقفشات، وكأنه يستعد لمناسبة سعيدة طال انتظاره لها، وبينما كان صدام يتجاذب أطراف الحديث سأله أحد الحضور من المحامين: (هل أخبرك أحد بشىء؟ «يقصد توقيت الإعدام» فأجاب صدام: (لا، لم أُخبَر بجديد، ولست خائفا مما قد يطرأ فى أية لحظة، والأسوأ لم يأتِ بعد، وأنا راض بما سيقدره الله لى لكن الشىء الوحيد الذى يؤرقنى، هو مصير العراق بعد هذه الحرب الظالمة التى فُرِضَت عليه). رد المحامى بسؤال: (وهل سيستطيع العراقيون الاستمرار فى هذه المعركة رغم قسوتها وشراستها وتكلفتها الباهظة؟).

أجاب صدام: (إنها معركة صعبة فعلا، فُرِضَت علينا ولم نخترها، ومع ذلك، بارك الله فى النجباء العراقيين، لأنهم تصدوا للاحتلال الأمريكى ببسالة وبطولة منقطعة النظير، ولا يزالون برغم ثقل الحِمل يواصلون معركتهم آملين فى نصر الله). سأله محام آخر: (هل ساومك الأمريكيون يا سيدى؟)، رد صدام: (الأمريكيون لا يجيدون سوى المساومة واللعب على كل الحبال، ويكذبون طوال الوقت، وأذكر أنهم عرضوا علىّ قبيل اندلاع المعركة فى 2003 أن أتخلى عن حكم العراق، مقابل العيش الآمن فى المملكة العربية السعودية متمتعا أنا وعائلتى بكل ثروتى وبعيدا عن أية ملاحقات قضائية أو محاكمات قد تطالنى فى يوم من الأيام، إن سمحت لهم بفرض سيادتهم علينا لكننى رفضت تماما وتسلحت بإصرارى على استكمال المعركة ضدهم، حتى لو كان الثمن هو حياتى، وأظننى سأدفعها قريبا جدا، فقد أعادوا من أجلى حكم الإعدام الذى سبق أن جمده فى العراق هذا المدعو «بول بريمر» وذلك من أجل التخلص منى وكسر شوكة كل من يقول للأمريكيين لا «ورغم المحاكمات الصورية التى تُجرى لى- على الشريعة الأمريكية وتحت سقف المحاكم العراقية- كنت دائما أطلب محاكمتى كرجل عسكرى وأن أُعدَم رميا بالرصاص، لكنهم أصروا أن أُعدَم شنقا مثلما يُعامَل المجرمون).”.
وتابع عباس: "ظل صدام يتحدث مع محاميه مدى ثلاث ساعات ونصف انتهت بتناولهم جميعا الغداء ثم قام صدام بتوديعهم ليبقى فى غرفته وحيدا لا يدرى ماذا سيجرى له ومتى سينفذ فيه حكم الإعدام، فى الساعة الخامسة تماما كان تصديق المحكمة على تنفيذ الحكم فى مكتب نور المالكى كى يوقع عليه، على أمل أن يرفعه بعد ذلك إلى رئيس الجمهورية جلال طالبانى لاستصدار قرار جمهورى فى هذا الشأن، لكن طالبانى نأى بنفسه عن المشاركة فى تلك الخطيئة القانونية التى ستُرتَكَب فى أقدس أيام المسلمين «عيد الأضحى».”.