آخر الأخبار
  أردني يعثر على 200 ألف درهم ويسلمها .. وشرطة دبي تكرمه   الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين   إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام   "الحسين للسرطان": 250 مليون دينار كلفة علاج مرضى السرطان في الأردن سنويا   تحذير امني من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي   بني مصطفى: تقديم المساعدات أداة أساسية لضمان وصول الخدمات لمستحقيها   النقل البري: تعرفة التطبيقات الذكية أعلى بـ 20% من التكسي الاصفر   اشتعال شاحنتين احداهما محملة بالغاز في طريق العقبة الخلفي   "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط السلف للشهر الحالي   في تسعيرته الثالثة .. الذهب يعود للإرتفاع لمقدار عشرة قروش للغرام   الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري في عمان   وزير البيئة أيمن سليمان يوضّح حول إختيار كلمة «عيب» ضمن الحملة التوعوية لوزارته   وزير الداخلية يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين   بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق   اخلاء جثة شخص سقط داخل سيل الزرقاء   السير تبدأ بإطلاق (الدرونز ) في إربد والزرقاء لمتابعة الحركة المرورية   الأردن .. خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة   اعتماد رئيس بلدية سحاب الدكتور عباس المحارمة كمقّيم وخبير لدى الموسسة الأوروبية لإدارة الجودة   وزير البيئة: 23 ألف مخالفة إلقاء نفايات لأشخاص ومركبات رصدتها الكاميرات الجديدة   توضيح هام حول ارتفاع أعداد إصابات السرطان في الأردن

قصة رفض صدام حسين عرضا أمريكياً بتخليه عن الحكم والإقامة بالسعودية آمنا متمتعا بكل ثرواته!

{clean_title}
فى آخر نهار قضاه صدام حسين فى هذه الدنيا، وبالتحديد فى صباح يوم 29 ديسمبر 2006، التقى الرجل بمحاميه، حيث بدا فى حديثه معهم رقيقا هادئا مطمئنا، كان كعادته أنيق الملبس حليق الذقن متعطرا، وضع يده فى علبة سجائره ليعطى كل واحد من المحامين سيجارا، وبدأ معهم بتناول بعض الأمور القانونية الهامة ثم عرج منها للاطمئنان على أحوال عائلته وذويه وتبادل النكات والقفشات، وكأنه يستعد لمناسبة سعيدة طال انتظاره لها، وبينما كان صدام يتجاذب أطراف الحديث سأله أحد الحضور من المحامين: (هل أخبرك أحد بشىء؟ «يقصد توقيت الإعدام» فأجاب صدام: (لا، لم أُخبَر بجديد، ولست خائفا مما قد يطرأ فى أية لحظة، والأسوأ لم يأتِ بعد، وأنا راض بما سيقدره الله لى لكن الشىء الوحيد الذى يؤرقنى، هو مصير العراق بعد هذه الحرب الظالمة التى فُرِضَت عليه). رد المحامى بسؤال: (وهل سيستطيع العراقيون الاستمرار فى هذه المعركة رغم قسوتها وشراستها وتكلفتها الباهظة؟).

أجاب صدام: (إنها معركة صعبة فعلا، فُرِضَت علينا ولم نخترها، ومع ذلك، بارك الله فى النجباء العراقيين، لأنهم تصدوا للاحتلال الأمريكى ببسالة وبطولة منقطعة النظير، ولا يزالون برغم ثقل الحِمل يواصلون معركتهم آملين فى نصر الله). سأله محام آخر: (هل ساومك الأمريكيون يا سيدى؟)، رد صدام: (الأمريكيون لا يجيدون سوى المساومة واللعب على كل الحبال، ويكذبون طوال الوقت، وأذكر أنهم عرضوا علىّ قبيل اندلاع المعركة فى 2003 أن أتخلى عن حكم العراق، مقابل العيش الآمن فى المملكة العربية السعودية متمتعا أنا وعائلتى بكل ثروتى وبعيدا عن أية ملاحقات قضائية أو محاكمات قد تطالنى فى يوم من الأيام، إن سمحت لهم بفرض سيادتهم علينا لكننى رفضت تماما وتسلحت بإصرارى على استكمال المعركة ضدهم، حتى لو كان الثمن هو حياتى، وأظننى سأدفعها قريبا جدا، فقد أعادوا من أجلى حكم الإعدام الذى سبق أن جمده فى العراق هذا المدعو «بول بريمر» وذلك من أجل التخلص منى وكسر شوكة كل من يقول للأمريكيين لا «ورغم المحاكمات الصورية التى تُجرى لى- على الشريعة الأمريكية وتحت سقف المحاكم العراقية- كنت دائما أطلب محاكمتى كرجل عسكرى وأن أُعدَم رميا بالرصاص، لكنهم أصروا أن أُعدَم شنقا مثلما يُعامَل المجرمون).”.
وتابع عباس: "ظل صدام يتحدث مع محاميه مدى ثلاث ساعات ونصف انتهت بتناولهم جميعا الغداء ثم قام صدام بتوديعهم ليبقى فى غرفته وحيدا لا يدرى ماذا سيجرى له ومتى سينفذ فيه حكم الإعدام، فى الساعة الخامسة تماما كان تصديق المحكمة على تنفيذ الحكم فى مكتب نور المالكى كى يوقع عليه، على أمل أن يرفعه بعد ذلك إلى رئيس الجمهورية جلال طالبانى لاستصدار قرار جمهورى فى هذا الشأن، لكن طالبانى نأى بنفسه عن المشاركة فى تلك الخطيئة القانونية التى ستُرتَكَب فى أقدس أيام المسلمين «عيد الأضحى».”.