آخر الأخبار
  الصبيحي : 22 ألف متقاعد جديد في الأردن خلال 7 أشهر   بني مصطفى والمفوّض السامي لحقوق الإنسان يبحثان التعاون في المجالات الاجتماعية   25 عاماً للترشح .. الإدارية النيابية تحدد شروط عضوية ورئاسة المجالس البلدية   انتصار للمواطنين .. النواب يرفع تعويضات الاستملاك إلى 20%   الأمير علي: المنتخب لم يتسلم أمواله من كأس العرب وفرضت علينا ضرائب في المونديال   مخاطبة 35 ألف مؤسسة فردية لشمولها في مظلة الضمان الاجتماعي   الفراية: حريصون على تبسيط الإجراءات والتوازن بين المتطلبات الأمنية وسرعة إنجاز الشحن   بقيمة 354.6 مليون دولار .. إتفاقية جديدة بين الأردن وأمريكا   الملك يترأس اجتماعا لمتابعة إجراءات الحكومة لتعزيز أمن الطاقة والغذاء   فصل مبرمج للتيار الكهربائي يوم بعد غد الخميس - أسماء المناطق   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الجمعة   اتفاقية تعاون ثنائي بين الحكومتين الأردنية والأمريكية بقيمة 354.6 مليون دولار   وزيرة التنمية الاجتماعية تقوم بزيارة مفاجئة وتصدر توجيهات   البنك المركزي: تراجع كبير في حالات تزوير الدينار الأردني .. والأوراق المزيفة المضبوطة بدائية   رئيس هيئة الأركان: حماية الحدود مسؤولية وطنية تتطلب أعلى درجات الجاهزية   النائب صالح العرموطي: "المثل يقول احكي والحكي شو يفيد"   وزير العدل: حقوق الإنسان تحظى بأعلى مستويات الاهتمام في الأردن   المومني: الحكومة تؤيد الاقتراحات النيابية بدعم الصحافة الورقية في "الملكية العقارية"   تخصيص مسرب للسرفيس في جسر الملك حسين   العودات: معدّل "الملكية العقارية" يضمن القيمة الأعلى لتعويض الاستملاك

قصة رفض صدام حسين عرضا أمريكياً بتخليه عن الحكم والإقامة بالسعودية آمنا متمتعا بكل ثرواته!

Wednesday
{clean_title}
فى آخر نهار قضاه صدام حسين فى هذه الدنيا، وبالتحديد فى صباح يوم 29 ديسمبر 2006، التقى الرجل بمحاميه، حيث بدا فى حديثه معهم رقيقا هادئا مطمئنا، كان كعادته أنيق الملبس حليق الذقن متعطرا، وضع يده فى علبة سجائره ليعطى كل واحد من المحامين سيجارا، وبدأ معهم بتناول بعض الأمور القانونية الهامة ثم عرج منها للاطمئنان على أحوال عائلته وذويه وتبادل النكات والقفشات، وكأنه يستعد لمناسبة سعيدة طال انتظاره لها، وبينما كان صدام يتجاذب أطراف الحديث سأله أحد الحضور من المحامين: (هل أخبرك أحد بشىء؟ «يقصد توقيت الإعدام» فأجاب صدام: (لا، لم أُخبَر بجديد، ولست خائفا مما قد يطرأ فى أية لحظة، والأسوأ لم يأتِ بعد، وأنا راض بما سيقدره الله لى لكن الشىء الوحيد الذى يؤرقنى، هو مصير العراق بعد هذه الحرب الظالمة التى فُرِضَت عليه). رد المحامى بسؤال: (وهل سيستطيع العراقيون الاستمرار فى هذه المعركة رغم قسوتها وشراستها وتكلفتها الباهظة؟).

أجاب صدام: (إنها معركة صعبة فعلا، فُرِضَت علينا ولم نخترها، ومع ذلك، بارك الله فى النجباء العراقيين، لأنهم تصدوا للاحتلال الأمريكى ببسالة وبطولة منقطعة النظير، ولا يزالون برغم ثقل الحِمل يواصلون معركتهم آملين فى نصر الله). سأله محام آخر: (هل ساومك الأمريكيون يا سيدى؟)، رد صدام: (الأمريكيون لا يجيدون سوى المساومة واللعب على كل الحبال، ويكذبون طوال الوقت، وأذكر أنهم عرضوا علىّ قبيل اندلاع المعركة فى 2003 أن أتخلى عن حكم العراق، مقابل العيش الآمن فى المملكة العربية السعودية متمتعا أنا وعائلتى بكل ثروتى وبعيدا عن أية ملاحقات قضائية أو محاكمات قد تطالنى فى يوم من الأيام، إن سمحت لهم بفرض سيادتهم علينا لكننى رفضت تماما وتسلحت بإصرارى على استكمال المعركة ضدهم، حتى لو كان الثمن هو حياتى، وأظننى سأدفعها قريبا جدا، فقد أعادوا من أجلى حكم الإعدام الذى سبق أن جمده فى العراق هذا المدعو «بول بريمر» وذلك من أجل التخلص منى وكسر شوكة كل من يقول للأمريكيين لا «ورغم المحاكمات الصورية التى تُجرى لى- على الشريعة الأمريكية وتحت سقف المحاكم العراقية- كنت دائما أطلب محاكمتى كرجل عسكرى وأن أُعدَم رميا بالرصاص، لكنهم أصروا أن أُعدَم شنقا مثلما يُعامَل المجرمون).”.
وتابع عباس: "ظل صدام يتحدث مع محاميه مدى ثلاث ساعات ونصف انتهت بتناولهم جميعا الغداء ثم قام صدام بتوديعهم ليبقى فى غرفته وحيدا لا يدرى ماذا سيجرى له ومتى سينفذ فيه حكم الإعدام، فى الساعة الخامسة تماما كان تصديق المحكمة على تنفيذ الحكم فى مكتب نور المالكى كى يوقع عليه، على أمل أن يرفعه بعد ذلك إلى رئيس الجمهورية جلال طالبانى لاستصدار قرار جمهورى فى هذا الشأن، لكن طالبانى نأى بنفسه عن المشاركة فى تلك الخطيئة القانونية التى ستُرتَكَب فى أقدس أيام المسلمين «عيد الأضحى».”.