آخر الأخبار
  أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين   الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026   "الملكية": رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   الملكية الأردنية: إبقاء الأجواء مفتوحة خلال الحرب كان "مكلفا جدا" للشركة   البدور: اعتماد المراكز الصحية كبوابة أولى للعلاج تخفيفا عن المستشفيات

قصة رفض صدام حسين عرضا أمريكياً بتخليه عن الحكم والإقامة بالسعودية آمنا متمتعا بكل ثرواته!

{clean_title}
فى آخر نهار قضاه صدام حسين فى هذه الدنيا، وبالتحديد فى صباح يوم 29 ديسمبر 2006، التقى الرجل بمحاميه، حيث بدا فى حديثه معهم رقيقا هادئا مطمئنا، كان كعادته أنيق الملبس حليق الذقن متعطرا، وضع يده فى علبة سجائره ليعطى كل واحد من المحامين سيجارا، وبدأ معهم بتناول بعض الأمور القانونية الهامة ثم عرج منها للاطمئنان على أحوال عائلته وذويه وتبادل النكات والقفشات، وكأنه يستعد لمناسبة سعيدة طال انتظاره لها، وبينما كان صدام يتجاذب أطراف الحديث سأله أحد الحضور من المحامين: (هل أخبرك أحد بشىء؟ «يقصد توقيت الإعدام» فأجاب صدام: (لا، لم أُخبَر بجديد، ولست خائفا مما قد يطرأ فى أية لحظة، والأسوأ لم يأتِ بعد، وأنا راض بما سيقدره الله لى لكن الشىء الوحيد الذى يؤرقنى، هو مصير العراق بعد هذه الحرب الظالمة التى فُرِضَت عليه). رد المحامى بسؤال: (وهل سيستطيع العراقيون الاستمرار فى هذه المعركة رغم قسوتها وشراستها وتكلفتها الباهظة؟).

أجاب صدام: (إنها معركة صعبة فعلا، فُرِضَت علينا ولم نخترها، ومع ذلك، بارك الله فى النجباء العراقيين، لأنهم تصدوا للاحتلال الأمريكى ببسالة وبطولة منقطعة النظير، ولا يزالون برغم ثقل الحِمل يواصلون معركتهم آملين فى نصر الله). سأله محام آخر: (هل ساومك الأمريكيون يا سيدى؟)، رد صدام: (الأمريكيون لا يجيدون سوى المساومة واللعب على كل الحبال، ويكذبون طوال الوقت، وأذكر أنهم عرضوا علىّ قبيل اندلاع المعركة فى 2003 أن أتخلى عن حكم العراق، مقابل العيش الآمن فى المملكة العربية السعودية متمتعا أنا وعائلتى بكل ثروتى وبعيدا عن أية ملاحقات قضائية أو محاكمات قد تطالنى فى يوم من الأيام، إن سمحت لهم بفرض سيادتهم علينا لكننى رفضت تماما وتسلحت بإصرارى على استكمال المعركة ضدهم، حتى لو كان الثمن هو حياتى، وأظننى سأدفعها قريبا جدا، فقد أعادوا من أجلى حكم الإعدام الذى سبق أن جمده فى العراق هذا المدعو «بول بريمر» وذلك من أجل التخلص منى وكسر شوكة كل من يقول للأمريكيين لا «ورغم المحاكمات الصورية التى تُجرى لى- على الشريعة الأمريكية وتحت سقف المحاكم العراقية- كنت دائما أطلب محاكمتى كرجل عسكرى وأن أُعدَم رميا بالرصاص، لكنهم أصروا أن أُعدَم شنقا مثلما يُعامَل المجرمون).”.
وتابع عباس: "ظل صدام يتحدث مع محاميه مدى ثلاث ساعات ونصف انتهت بتناولهم جميعا الغداء ثم قام صدام بتوديعهم ليبقى فى غرفته وحيدا لا يدرى ماذا سيجرى له ومتى سينفذ فيه حكم الإعدام، فى الساعة الخامسة تماما كان تصديق المحكمة على تنفيذ الحكم فى مكتب نور المالكى كى يوقع عليه، على أمل أن يرفعه بعد ذلك إلى رئيس الجمهورية جلال طالبانى لاستصدار قرار جمهورى فى هذا الشأن، لكن طالبانى نأى بنفسه عن المشاركة فى تلك الخطيئة القانونية التى ستُرتَكَب فى أقدس أيام المسلمين «عيد الأضحى».”.