آخر الأخبار
  وزيرا النقل والاوقاف يرعيان توقيع اتفاقية بين الملكية الأردنية ووزارة الأوقاف لخدمة حجاج جسر الملك الحسين   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الجمعة   أحمد هايل مدربا للحسين إربد   هام من "ضريبة الدخل" بشأن صرف الرديات الضريبية   الأردن ومصر تبحثان تثبيت وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران نحو حلّ مستدام   حسّان يهنئ الزّيدي .. ويؤكد: نجاح العراق هو نجاح للأردن   إيعاز وتوجيه من رئيس الوزراء خلال زيارته لمواقع بعراق الأمير   "طقس العرب" يوضح حول منخفض قادم للمملكة السبت   الملكة تهنئ الأميرة رجوة: محظوظون بك   وزير الزراعة: الأمن الغذائي ركيزة أساسية للأمن الوطني   تحديد مواعيد وأماكن إقامة مباريات الجولة قبل الأخيرة بدوري المحترفين   الصفدي ونظيره اليوناني يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة   نقابة الفنانين ترفض إطلاق صفة فنان على مسيء للدين: لا نعترف به   التلهوني: خدمات رقمية جديدة تختصر 80% من الإجراءات العدلية   راصد: ربع النواب يقيّمون أداء الحكومة بـ عالٍ .. و 42% من النواب يرون أن استجابة الحكومة لملاحظاتهم ضعيفة   راصد: ثلث النواب لم يتقدموا بأسئلة خلال الدورة العادية الثانية للبرلمان   الافتاء تُحذر من اتخاذ السّنة النبوية مجالا للتندر على مواقع التواصل   حسَّان يتفقَّد مواقع في عراق الأمير ويوجه بتوفير وسيلة نقل للمركز الصحي   القاضي: الحكومة لم تجيب على 193 سؤالا نيابيا و6 استجوابات و22 مذكرة   المجالي يؤدي اليمين القانونية أمام الملك رئيسا للنزاهة ومكافحة الفساد

"كوشنير" في عاصمة اللاءات الثلاث!

{clean_title}
رامي المعادات

واضح تماما ان تغيرات كبيرة على الساحة السياسية في الشرق الاوسط بدأت تتضح معالمها، ربما هي علامات لصفقة القرن التي اصبحت حديث الجميع في الاونة الاخيرة، فالكل منشغل الان بمعرفة ما هي ملامح هذه الصفقة وكيف امسكت البحرين بالمفتاح، وما الضغط الذي تتعرض له الدول العربية وفي مقدمتها الاردن للقبول والاذعان بالواقع الجديد الذي وضع اساساته مهندس الصفقة "كوشنير".

والكل يعلم ايضا ان لكوشنير مخططا كبيرا بتوجيهات ودعم من الرئيس الامريكي ترامب، ورئيس وزراء دولة الاحتلال نتنياهو، فما سبب زيارته الى الاردن وهل اختيار التوقيت جاء كخطوة استباقية للصفقة، مع العلم ان تكتما كبيرا يتسيد الموقف، فالشعب الاردني وهو اكبر المتضررين من "كارثة القرن" لم يفهم ما هي الصفقة، حتى الحكومة عاجزة عن تفهم الموقف ووضع الشعب بالصورة الكاملة لما يحاك بالخفاء، وخير دليل على ذلك تصريح النائب فواز الزعبي قبل ايام ان الصفقة تصب بمصلحة الاردنيين.

فالتحليل المنطقي يقول ان الزعبي لا يعي ابدا ما يقول لأن بالعادة ما يخرج علينا بالكثير من التصريحات المثيرة للجدل والغير دقيقة، وهنا نستطيع القول ان المسألة غير معروفة التفاصيل الى الان، لكن ان كان ما قاله الزعبي "مقصودا" وتم دراسته جيدا قبل ان يخرج من نائب لأكثر من دورة مما يعني انه من البديهي ان يكون يعلم جيدا ماذا يقول وعن ماذا يشرح، فهنا الكارثة، لما يحمله هذا التحليل من خفايا عظيمة ورسالة عميقة للشعب الاردني!.

وبالعودة لكوشنير، نجد انه ينوي اقناع الحكومة الاردنية بالتواجد ضمن الوفود المشاركة في قمة البحرين والتسويق لها جيدا في عمان، وهذا هو السبب المنطقي الذي تم تسريبه بشكل "متعمد" من قبل وكالات اخبارية عالمية، وهنا تردد لذهني القول، هل يعقل ان رجل يحمل حنكة سياسية كهذا لم يستطيع تفهم موقف الاردن الرافض للصفقة والذي اعلنه الملك مبكرا، واطلق من سماء العاصمة اللاءات الثلاث الرافضة للمشروع الامريكي الصهيوني. مؤكدا إنه موقف ينسجم مع تاريخ هذا الوطن العروبي ومع قيمة الدم الذي نزفه شهداؤه في الدفاع عن قضايا العرب وفلسطين.

وهنا يجب ان نعلم، ان الموقف السياسي الاردني في امتحان مصيري لتحديد موقع الاردن من الصفقة المزمع اعلانها بعد ايام ولتثبيت الهوية الفلسطينية على الارض وتجنب الغموض الذي يخيم على الشعب تجاه الصفقة.

فالمتعمّق بالنظر في المشهد السياسي للموقف الأردني، سيرى أن كرة ثلج الضغط تتدحرج بسرعة الان، ويجب تدارك خطر الكرة مع مرور الوقت لانها قد تصبح جبلا ولا يستطيع احد الوقوف امامه او حتى التفكير بذلك.