آخر الأخبار
  وزير خارجية باكستان: إيران تسمح بمرور 20 سفينة إضافية باكستانية عبر هرمز   حمد بن جاسم : قد يتجه الوضع نحو تصعيد أطول مما كان متوقعًا ..   مصر تطبق نظام العمل عن بعد يوم أسبوعياً وتجميد جزئي للمشروعات الكبرى وترشيد الوقود   وفاة أحد أكبر معمّري شمال الأردن عن عمر 103 أعوام   فيضان 7 سدود خلال المنخفض الجوي الأخير   إجراءات صارمة بحق محطات تمتنع عن بيع المحروقات   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثاء   بني مصطفى ترعى حفل إشهار نقابة أصحاب الحضانات   البنك الأهلي الأردني يعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الـ70 متوجًا عام 2025 بإنجازات مالية ورقمية   زين تُجدّد دعمها لأبطالها البارالمبيين   الأمن: 64 بلاغا بسقوط شظايا صواريخ في أسبوع وإصابة أحد المرتبات   تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز   الإحصاءات: ارتفاع عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة 19.6% في كانون الثاني   الصبيحي: 401 ألف متقاعد ضمان تراكمياً .. هل يشعرون بالكفاية والأمان؟   نقيب المقاولين: اجتماع الهيئة العامة لم يُعقد .. ولا أثر قانونيا لاجتماع "الكراج"   الطاقة النيابية توصي بعدم رفع أسعار المحروقات وتدعو لعدم التخزين   الجيش: 22 صاروخا استهدفت الأردن في الأسبوع الرابع من الحرب واعتراض 20   بلدية جرش الكبرى تتعامل مع 22 ملاحظة خلال المنخفض الجوي   صناعة الأردن: استقرار أسعار الأدوية رغم ارتفاع الكلف عالميا   وزارة التربية: انتهاء فترة التسجيل لامتحان "التوجيهي" الأحد

"كوشنير" في عاصمة اللاءات الثلاث!

{clean_title}
رامي المعادات

واضح تماما ان تغيرات كبيرة على الساحة السياسية في الشرق الاوسط بدأت تتضح معالمها، ربما هي علامات لصفقة القرن التي اصبحت حديث الجميع في الاونة الاخيرة، فالكل منشغل الان بمعرفة ما هي ملامح هذه الصفقة وكيف امسكت البحرين بالمفتاح، وما الضغط الذي تتعرض له الدول العربية وفي مقدمتها الاردن للقبول والاذعان بالواقع الجديد الذي وضع اساساته مهندس الصفقة "كوشنير".

والكل يعلم ايضا ان لكوشنير مخططا كبيرا بتوجيهات ودعم من الرئيس الامريكي ترامب، ورئيس وزراء دولة الاحتلال نتنياهو، فما سبب زيارته الى الاردن وهل اختيار التوقيت جاء كخطوة استباقية للصفقة، مع العلم ان تكتما كبيرا يتسيد الموقف، فالشعب الاردني وهو اكبر المتضررين من "كارثة القرن" لم يفهم ما هي الصفقة، حتى الحكومة عاجزة عن تفهم الموقف ووضع الشعب بالصورة الكاملة لما يحاك بالخفاء، وخير دليل على ذلك تصريح النائب فواز الزعبي قبل ايام ان الصفقة تصب بمصلحة الاردنيين.

فالتحليل المنطقي يقول ان الزعبي لا يعي ابدا ما يقول لأن بالعادة ما يخرج علينا بالكثير من التصريحات المثيرة للجدل والغير دقيقة، وهنا نستطيع القول ان المسألة غير معروفة التفاصيل الى الان، لكن ان كان ما قاله الزعبي "مقصودا" وتم دراسته جيدا قبل ان يخرج من نائب لأكثر من دورة مما يعني انه من البديهي ان يكون يعلم جيدا ماذا يقول وعن ماذا يشرح، فهنا الكارثة، لما يحمله هذا التحليل من خفايا عظيمة ورسالة عميقة للشعب الاردني!.

وبالعودة لكوشنير، نجد انه ينوي اقناع الحكومة الاردنية بالتواجد ضمن الوفود المشاركة في قمة البحرين والتسويق لها جيدا في عمان، وهذا هو السبب المنطقي الذي تم تسريبه بشكل "متعمد" من قبل وكالات اخبارية عالمية، وهنا تردد لذهني القول، هل يعقل ان رجل يحمل حنكة سياسية كهذا لم يستطيع تفهم موقف الاردن الرافض للصفقة والذي اعلنه الملك مبكرا، واطلق من سماء العاصمة اللاءات الثلاث الرافضة للمشروع الامريكي الصهيوني. مؤكدا إنه موقف ينسجم مع تاريخ هذا الوطن العروبي ومع قيمة الدم الذي نزفه شهداؤه في الدفاع عن قضايا العرب وفلسطين.

وهنا يجب ان نعلم، ان الموقف السياسي الاردني في امتحان مصيري لتحديد موقع الاردن من الصفقة المزمع اعلانها بعد ايام ولتثبيت الهوية الفلسطينية على الارض وتجنب الغموض الذي يخيم على الشعب تجاه الصفقة.

فالمتعمّق بالنظر في المشهد السياسي للموقف الأردني، سيرى أن كرة ثلج الضغط تتدحرج بسرعة الان، ويجب تدارك خطر الكرة مع مرور الوقت لانها قد تصبح جبلا ولا يستطيع احد الوقوف امامه او حتى التفكير بذلك.