آخر الأخبار
  ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات   Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83.70 دينارا للغرام   الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!!   "المعاصر": تباطؤ انطلاقة موسم الزيتون لانخفاض نسبة الزيت بالثمار   "الأغذية العالمي" يقدم مساعدات لـ78 ألف لاجئ في الأردن خلال أيلول   الأمانة: نعمل على منصة ذكية لرصد الحركة المرورية كل دقيقتين   النقل البري: مشروع قطار خفيف يربط المحطة بالمطار   الأربعاء .. طقس لطيف الحرارة في أغلب المناطق وفرصة لزخات مطرية   احذروا الاحتيال .. تحذير من صفحات وهمية تروّج لتأجير السيارات   ترامب: سأنفق أكثر من 400 مليون دولار لدعم الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية   مشروع قطار خفيف من المحطة إلى المطار .. والخرابشة يكشف تفاصيل معالجة ازدحامات عمّان   250 ألف دينار أرباح محتملة .. تفاصيل قضية زيت الزيتون المستورد في إربد   التربية: شهادة "التوجيهي" من الخارج بمعدل منخفض لا تعزز فرص القبول بالجامعات الرسمية   قرارات مجلس الوزراء - الأحد   الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون

العالم يلتقط أنفاسه.. والاسواق تنتظر اكبر هبوط لأسعار النفط منذ بداية الأزمة

Wednesday
{clean_title}
العالم يلتقط أنفاسه.. والاسواق تنتظر اكبر هبوط لأسعار النفط منذ بداية الأزمة.

عامر الشوبكي / باحث اقتصادي متخصص في شؤون الطاقة

تشير التطورات السياسية المتسارعة والتصريحات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأمريكية إلى أن المنطقة قد تكون أمام تحول استراتيجي مهم، ينتقل من مرحلة التصعيد العسكري والضغوط المتبادلة إلى مسار تفاوضي ودبلوماسي قد يعيد رسم مشهد الطاقة والاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.

الأسواق خلال الفترة الماضية كانت تسعّر مخاطر الحرب وتعطل المرور الآمن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره ما يقارب خمس تجارة النفط والغاز العالمية، ما رفع اسعار النفط والغاز 50% ، وصعد باسعار الاغذية الى اعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات. لذلك فإن أي إعلان رسمي عن اتفاق أمريكي – إيراني، يترافق مع فتح المضيق وعودة الملاحة البحرية بصورة طبيعية، قد يغير المشهد بصورة سريعة.

في حال خرج الاتفاق بصيغته الحالية، بما يعني وقف التصعيد العسكري وبدء مرحلة تفاهم سياسي، فمن المتوقع أن تشهد الأسواق انخفاضاً أولياً في أسعار النفط يتراوح بين 8 إلى 10% مع إزالة جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي حملتها الأسعار خلال الفترة الماضية.

أما السيناريو الأكثر تأثيراً فيتمثل في الإعلان الواضح عن فتح مضيق هرمز وبدء العبور الآمن والمتدرج للناقلات النفطية. عندها قد تواجه الأسواق موجة هبوط قد تصل الى 15% خلال الأيام التالية، مع عودة الثقة التدريجية لشركات الملاحة والتأمين والشحن.

هناك عوامل إضافية قد تدفع الأسعار إلى الانخفاض بوتيرة أسرع، من بينها احتمال تسريع بعض دول الخليج وتحديداً السعودية والإمارات معدلات الإنتاج لتعويض أي نقص سابق في الأسواق، إضافة إلى إمكانية تحرك أوبك+ بمرونة أكبر في إدارة الحصص وتغطية حصص الإنتاج المفقودة .

عامل آخر قد يكون مؤثراً يتمثل في الكميات الكبيرة من النفط الموجودة داخل الخليج وعلى متن الناقلات المنتظرة للعبور، إضافة إلى المخزونات الإيرانية، خاصة في جزيرة خارك ومواقع التخزين الأخرى، عدا المخزونات في دول الخليج ذاتها. وإذا قاد الاتفاق لاحقاً إلى تخفيف تدريجي لبعض القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، فقد يشكل ذلك مصدراً إضافياً للضغط على الأسعار.

رغم ذلك، توجد تحفظات مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار. دول العالم المختلفة قد لا تتجه سريعاً لإعادة ملء احتياطياتها الاستراتيجية والتجارية المفقودة في 85 يوم ماضية، بل قد تنتظر مستويات سعرية أدنى قبل الشراء، ما يعني طلب اقل لملئ المخزونات مع بقاء المخزونات العالمية عند مستويات أقل لفترة أطول. وهذا يجعل الأسواق أكثر حساسية تجاه أي تطورات سياسية أو أمنية مفاجئة.

كما أن انخفاض الأسعار لا يعني انتهاء حالة القلق بالكامل، لأن تكاليف التأمين والشحن وسلاسل الإمداد لن تعود إلى طبيعتها خلال أيام قليلة، كما أن الأسواق ستراقب التطبيق الفعلي للاتفاق أكثر من مراقبتها للتصريحات السياسية.

إذا استمرت المؤشرات الإيجابية، فقد يكون العالم قد تجنب الدخول إلى مرحلة خطرة للغاية كانت تهدد بارتفاعات أكبر في أسعار الطاقة والغاز والغذاء وضغوط تضخمية أوسع على الاقتصاد العالمي. ولكن الحديث الآن لا يتعلق بنهاية الأزمة، وإنما ببداية استعادة تدريجية للتوازن، والثقة بضمان مرور آمن ومستدام في مضيق هرمز، الذي اثبت انه صمام الأمان للإقتصاد العالمي، و لا يمكن السماح بالعبث به مرة اخرى. 
د .عامر الشوبكي