آخر الأخبار
  البنك الأردني الكويتي راعٍ ذهبي ومشارك في مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   الصحة: بدء تطبيق منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاما   أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور   انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام   تشكيل مجلس العمداء بجامعة عمان الأهلية للعام الجامعي 2026–2027   امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الدوريات الخارجية: ضبط مركبتين تجاوزت سرعتهما 200 كم/ساعة   أجواء معتدلة الاثنين وانخفاض تدريجي للحرارة حتى الخميس   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية   الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة   الخطيب يوضح تفاصيل زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان وتوزيع مقاعد المسارين   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل الحكومة عن مديونية "الضمان الاجتماعي" وآليات سدادها   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات البرية البريطانية   الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   السير: تغيير المسرب بشكل مفاجئ من أبرز أسباب الحوادث   ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي   228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى بلادهم منذ 2024   الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها
عـاجـل :

العالم يلتقط أنفاسه.. والاسواق تنتظر اكبر هبوط لأسعار النفط منذ بداية الأزمة

Monday
{clean_title}
العالم يلتقط أنفاسه.. والاسواق تنتظر اكبر هبوط لأسعار النفط منذ بداية الأزمة.

عامر الشوبكي / باحث اقتصادي متخصص في شؤون الطاقة

تشير التطورات السياسية المتسارعة والتصريحات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأمريكية إلى أن المنطقة قد تكون أمام تحول استراتيجي مهم، ينتقل من مرحلة التصعيد العسكري والضغوط المتبادلة إلى مسار تفاوضي ودبلوماسي قد يعيد رسم مشهد الطاقة والاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.

الأسواق خلال الفترة الماضية كانت تسعّر مخاطر الحرب وتعطل المرور الآمن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره ما يقارب خمس تجارة النفط والغاز العالمية، ما رفع اسعار النفط والغاز 50% ، وصعد باسعار الاغذية الى اعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات. لذلك فإن أي إعلان رسمي عن اتفاق أمريكي – إيراني، يترافق مع فتح المضيق وعودة الملاحة البحرية بصورة طبيعية، قد يغير المشهد بصورة سريعة.

في حال خرج الاتفاق بصيغته الحالية، بما يعني وقف التصعيد العسكري وبدء مرحلة تفاهم سياسي، فمن المتوقع أن تشهد الأسواق انخفاضاً أولياً في أسعار النفط يتراوح بين 8 إلى 10% مع إزالة جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي حملتها الأسعار خلال الفترة الماضية.

أما السيناريو الأكثر تأثيراً فيتمثل في الإعلان الواضح عن فتح مضيق هرمز وبدء العبور الآمن والمتدرج للناقلات النفطية. عندها قد تواجه الأسواق موجة هبوط قد تصل الى 15% خلال الأيام التالية، مع عودة الثقة التدريجية لشركات الملاحة والتأمين والشحن.

هناك عوامل إضافية قد تدفع الأسعار إلى الانخفاض بوتيرة أسرع، من بينها احتمال تسريع بعض دول الخليج وتحديداً السعودية والإمارات معدلات الإنتاج لتعويض أي نقص سابق في الأسواق، إضافة إلى إمكانية تحرك أوبك+ بمرونة أكبر في إدارة الحصص وتغطية حصص الإنتاج المفقودة .

عامل آخر قد يكون مؤثراً يتمثل في الكميات الكبيرة من النفط الموجودة داخل الخليج وعلى متن الناقلات المنتظرة للعبور، إضافة إلى المخزونات الإيرانية، خاصة في جزيرة خارك ومواقع التخزين الأخرى، عدا المخزونات في دول الخليج ذاتها. وإذا قاد الاتفاق لاحقاً إلى تخفيف تدريجي لبعض القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، فقد يشكل ذلك مصدراً إضافياً للضغط على الأسعار.

رغم ذلك، توجد تحفظات مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار. دول العالم المختلفة قد لا تتجه سريعاً لإعادة ملء احتياطياتها الاستراتيجية والتجارية المفقودة في 85 يوم ماضية، بل قد تنتظر مستويات سعرية أدنى قبل الشراء، ما يعني طلب اقل لملئ المخزونات مع بقاء المخزونات العالمية عند مستويات أقل لفترة أطول. وهذا يجعل الأسواق أكثر حساسية تجاه أي تطورات سياسية أو أمنية مفاجئة.

كما أن انخفاض الأسعار لا يعني انتهاء حالة القلق بالكامل، لأن تكاليف التأمين والشحن وسلاسل الإمداد لن تعود إلى طبيعتها خلال أيام قليلة، كما أن الأسواق ستراقب التطبيق الفعلي للاتفاق أكثر من مراقبتها للتصريحات السياسية.

إذا استمرت المؤشرات الإيجابية، فقد يكون العالم قد تجنب الدخول إلى مرحلة خطرة للغاية كانت تهدد بارتفاعات أكبر في أسعار الطاقة والغاز والغذاء وضغوط تضخمية أوسع على الاقتصاد العالمي. ولكن الحديث الآن لا يتعلق بنهاية الأزمة، وإنما ببداية استعادة تدريجية للتوازن، والثقة بضمان مرور آمن ومستدام في مضيق هرمز، الذي اثبت انه صمام الأمان للإقتصاد العالمي، و لا يمكن السماح بالعبث به مرة اخرى. 
د .عامر الشوبكي