آخر الأخبار
  العالم يلتقط أنفاسه.. والاسواق تنتظر اكبر هبوط لأسعار النفط منذ بداية الأزمة   البعثة الطبية الأردنية: 3 حجاج يتلقون العلاج في مستشفيات مكة وأوضاعهم مستقرة   العساف: مواقع مخصصة لكل حاج أردني في عرفات وخدمات مميزة بمخيمات المشاعر   “الخدمة والإدارة العامة” تحذر من صفحات تروّج لنماذج اختبارات كفايات مزيفة   وزير الأوقاف: تفويج الحجاج الأردنيين إلى مشعر عرفات مساء الاثنين   شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب   توضيح أمني حول حادثة الاعتداء على أب وأبناؤه في إربد أمس   "تنظيم النقل": أكثر من 20 شركة تقدمت بطلبات ترخيص   توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   بهدية سعودية.. موسى التعمري يضمن المشاركة في الدوري الأوروبي   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثاء   تنامي الطلب على الدينار مع قرب حلول عيد الأضحى   أكثر من 155 ألف زائر للبترا خلال 4 شهور   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال   حسان يفتتح شاطئ البحر الميِّت السِّياحي بعد 7 سنوات من إغلاقه   مسارات للدراجات والمشي وأكشاك في البحر الميت   خبر سار للعسكريين قبل (عيد الأضحى)   نقابة الألبسة: عند تراجع القوة الشرائية للألبسة تذهب الحلول إلى الملابس المستعملة   وزارة المياه تنفي صحة معلومات متداولة عن مكافآت

العالم يلتقط أنفاسه.. والاسواق تنتظر اكبر هبوط لأسعار النفط منذ بداية الأزمة

Sunday
{clean_title}
العالم يلتقط أنفاسه.. والاسواق تنتظر اكبر هبوط لأسعار النفط منذ بداية الأزمة.

عامر الشوبكي / باحث اقتصادي متخصص في شؤون الطاقة

تشير التطورات السياسية المتسارعة والتصريحات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأمريكية إلى أن المنطقة قد تكون أمام تحول استراتيجي مهم، ينتقل من مرحلة التصعيد العسكري والضغوط المتبادلة إلى مسار تفاوضي ودبلوماسي قد يعيد رسم مشهد الطاقة والاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.

الأسواق خلال الفترة الماضية كانت تسعّر مخاطر الحرب وتعطل المرور الآمن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره ما يقارب خمس تجارة النفط والغاز العالمية، ما رفع اسعار النفط والغاز 50% ، وصعد باسعار الاغذية الى اعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات. لذلك فإن أي إعلان رسمي عن اتفاق أمريكي – إيراني، يترافق مع فتح المضيق وعودة الملاحة البحرية بصورة طبيعية، قد يغير المشهد بصورة سريعة.

في حال خرج الاتفاق بصيغته الحالية، بما يعني وقف التصعيد العسكري وبدء مرحلة تفاهم سياسي، فمن المتوقع أن تشهد الأسواق انخفاضاً أولياً في أسعار النفط يتراوح بين 8 إلى 10% مع إزالة جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي حملتها الأسعار خلال الفترة الماضية.

أما السيناريو الأكثر تأثيراً فيتمثل في الإعلان الواضح عن فتح مضيق هرمز وبدء العبور الآمن والمتدرج للناقلات النفطية. عندها قد تواجه الأسواق موجة هبوط قد تصل الى 15% خلال الأيام التالية، مع عودة الثقة التدريجية لشركات الملاحة والتأمين والشحن.

هناك عوامل إضافية قد تدفع الأسعار إلى الانخفاض بوتيرة أسرع، من بينها احتمال تسريع بعض دول الخليج وتحديداً السعودية والإمارات معدلات الإنتاج لتعويض أي نقص سابق في الأسواق، إضافة إلى إمكانية تحرك أوبك+ بمرونة أكبر في إدارة الحصص وتغطية حصص الإنتاج المفقودة .

عامل آخر قد يكون مؤثراً يتمثل في الكميات الكبيرة من النفط الموجودة داخل الخليج وعلى متن الناقلات المنتظرة للعبور، إضافة إلى المخزونات الإيرانية، خاصة في جزيرة خارك ومواقع التخزين الأخرى، عدا المخزونات في دول الخليج ذاتها. وإذا قاد الاتفاق لاحقاً إلى تخفيف تدريجي لبعض القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، فقد يشكل ذلك مصدراً إضافياً للضغط على الأسعار.

رغم ذلك، توجد تحفظات مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار. دول العالم المختلفة قد لا تتجه سريعاً لإعادة ملء احتياطياتها الاستراتيجية والتجارية المفقودة في 85 يوم ماضية، بل قد تنتظر مستويات سعرية أدنى قبل الشراء، ما يعني طلب اقل لملئ المخزونات مع بقاء المخزونات العالمية عند مستويات أقل لفترة أطول. وهذا يجعل الأسواق أكثر حساسية تجاه أي تطورات سياسية أو أمنية مفاجئة.

كما أن انخفاض الأسعار لا يعني انتهاء حالة القلق بالكامل، لأن تكاليف التأمين والشحن وسلاسل الإمداد لن تعود إلى طبيعتها خلال أيام قليلة، كما أن الأسواق ستراقب التطبيق الفعلي للاتفاق أكثر من مراقبتها للتصريحات السياسية.

إذا استمرت المؤشرات الإيجابية، فقد يكون العالم قد تجنب الدخول إلى مرحلة خطرة للغاية كانت تهدد بارتفاعات أكبر في أسعار الطاقة والغاز والغذاء وضغوط تضخمية أوسع على الاقتصاد العالمي. ولكن الحديث الآن لا يتعلق بنهاية الأزمة، وإنما ببداية استعادة تدريجية للتوازن، والثقة بضمان مرور آمن ومستدام في مضيق هرمز، الذي اثبت انه صمام الأمان للإقتصاد العالمي، و لا يمكن السماح بالعبث به مرة اخرى. 
د .عامر الشوبكي