آخر الأخبار
  تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية   وفد من السفارة الفرنسية و5 مؤسسات فرنسية للتعليم العالي يزور عمان الأهلية   ضبط أشخاص حاولوا إدخال مواد مخدرة إلى نزلاء في بعض مراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن.   طقس لطيف في أغلب المناطق الإثنين وارتفاع طفيف على درجات الحرارة غدًا   الغذاء والدواء تضبط لحوماً مجمدة بيعت على أنها طازجة وتحيل المخالفين للقضاء   فصل مبرمج للتيار الكهربائي غداً الاثنين - أسماء   محافظ البنك المركزي: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال 7 اشهر   وزارة العمل للأردنيين: خياران لا ثالث لهما   ترفيع 7 قضاة شرعيين للدرجة العليا وتعيين 24 (اسماء)   وزارة الشباب تكشف نتائج التحقيق بإطفاء إنارة ستاد عمّان   مصدر عسكري أردني ينفي مشاركة إسرائيل في (سوفكس)   الأشغال تعلن تعديلاً مرورياً على إشارة ناعور–شارع السلام   الصبيحي: بعض أصحاب الأجور المرتفعة لا يعجبهم رفع الحد الأدنى لتقاعد الضمان   "تنظيم الطاقة" تتلقى 998 طلبًا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي   الذهب الأخضر في دائرة الخطر .. ماذا يحدث لزيتون الضفة؟   تصادم شاحنتين يعيق السير في طريق العقبة الخلفي   زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها   البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر   حسان: مشاريع جديدة في العقبة قريبا   الأردن يعزي السعودية بوفاة ضابطين جراء تحطّم طائرة عمودية

مهم للأردنيين في أمريكا.. ترامب يجري تغييرًا جذريًا على “الجرين كارد”

Monday
{clean_title}

تُعرف عملية التقدّم للحصول على "البطاقة الخضراء" بأنها معقدة وطويلة، إذ قد تستغرق من عدة أشهر إلى سنوات لاستكمالها.

وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تغيير جديد في إجراءات التقدّم للحصول على "البطاقة الخضراء/ Green Card"، يقضي بإلزام بعض المتقدمين بمغادرة الولايات المتحدة خلال فترة معالجة طلباتهم.

ووفق ما أوردته سلطات الهجرة الأمريكية، فإن القرار الجديد يفرض على الراغبين في الحصول على الإقامة الدائمة التقدّم بطلباتهم من بلدانهم الأصلية، ما يعني عمليًا مغادرة الولايات المتحدة قبل استكمال الإجراءات المتعلقة بالإقامة.

ومن المتوقع أن يطال هذا الإجراء شريحة واسعة من المهاجرين القانونيين داخل البلاد، الأمر الذي قد يترتب عليه اضطرار بعضهم إلى ترك وظائفهم وإعادة ترتيب حياتهم المهنية والشخصية في بلدانهم الأصلية، إلى حين البت في طلباتهم.

ونقلت "سي بي إس نيوز" عن مايكل فالفيردي، وهو مسؤول سابق في دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية، قوله إن "القرار سيعطّل خطط مئات الآلاف من العائلات وأصحاب العمل سنويًا".

وأوضح مسؤولون في الهجرة الأمريكية أن هذا التغيير سيؤثر على فئات واسعة مثل الطلاب، والسياح، وحاملي التأشيرات المؤقتة، وحتى بعض من دخلوا بشكل قانوني لكن تجاوزوا مدة إقامتهم.

وأشار التقرير إلى أن العودة إلى بلدان الأصل قد تجعل من الصعب أو المستحيل على بعضهم العودة إلى ال
ولايات المتحدة، خاصة في ظل القيود المفروضة على عدد من الدول.

كما أوضح المسؤولون أن مواطني 39 دولة، معظمها في أفريقيا وآسيا، يواجهون قيودًا أو حظرًا على الدخول إلى الولايات المتحدة بموجب إعلان مرتبط بالأمن القومي.

إضافة إلى ذلك، تم تعليق إصدار تأشيرات الهجرة الدائمة لمواطني 75 دولة، بدعوى أنهم قد يشكلون عبئًا اقتصاديًا؛ كما أن بعض من تجاوزوا مدة تأشيراتهم قد يواجهون حظر دخول لمدة 10 سنوات إذا غادروا البلاد.

وتُعد "البطاقة الخضراء" وثيقة أساسية تمنح حاملها الإقامة القانونية الدائمة في الولايات المتحدة، وتمهّد للحصول على الجنسية لاحقاً، كما أن الحصول عليها من أكثر المسارات تعقيدًا في نظام الهجرة الأمريكي، إذ قد تستغرق من عدة أشهر إلى سنوات قبل الوصول إلى قرار نهائي.

وقال المتحدث باسم دائرة خدمات المواطنة والهجرة، زاك كاهلر، في بيان، إن القرار يتضمن "استثناءات".

في المقابل، أثار القرار موجة انتقادات واسعة من محامين ومشرّعين ونشطاء في مجال حقوق المهاجرين.

واعتبر النائب الديمقراطي جريج ستانتون أن هذه الخطوة "تُصعّب الهجرة القانونية بشكل متعمد"، مضيفًا أن الولايات المتحدة "تحتاج إلى استقطاب العلماء والأطباء والمهندسين عبر برامج التأشيرات، لا دفعهم للمغادرة".

من جهتها، قالت منظمة "HIAS"، وهي منظمة تقدم خدمات للاجئين وغيرهم من المهاجرين، إن هذا القرار يجبر ناجين من الاتجار بالبشر وأطفالًا تعرضوا للإساءة والإهمال على العودة إلى بلدان خطيرة فروا منها من أجل إتمام طلباتهم للحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.

وهذا القرار ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب لتشديد سياسات الهجرة، بما في ذلك تقليص طلبات اللجوء، وإنهاء بعض برامج الحماية المؤقتة لمواطني دول تشهد نزاعات أو كوارث، إضافة إلى تقييد بعض أنواع تأشيرات العمل والدراسة.

كما أعلنت الإدارة، عقب حادثة إطلاق نار استهدفت جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، مراجعة شاملة للبطاقات الخضراء الصادرة لمواطنين من دول مصنفة "عالية المخاطر".

ورغم ذلك، فإن المشتبه به في تلك الحادثة، وهو مواطن أفغاني، كان قد تقدم بطلب لجوء عام 2021، وتمت الموافقة عليه في 2025، وهو إجراء منفصل عن مسار الحصول على البطاقة الخضراء.

كما أن الإدارة، كانت قد تحركت العام الماضي لتقليص مدة التأشيرات الخاصة بالطلاب والمشاركين في برامج التبادل الثقافي وأفراد من وسائل الإعلام.

وفي يناير، أعلنت وزارة الخارجية أنها ألغت أكثر من 100 ألف تأشيرة منذ تولي ترامب منصبه في العام السابق.

ومنذ عودة ترامب إلى السلطة مطلع عام 2025، تبنّى الرئيس الأمريكي وإدارته نهجًا متشددًا تجاه اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، عبر سلسلة من الإجراءات والتدابير التي وُصفت بأنها غير مسبوقة في حدتها.

وفي هذا السياق، أفاد "معهد سياسات الهجرة" بأن إدارة ترامب اعتمدت حزمة واسعة من القرارات التنفيذية والإجراءات الأمنية التي غيّرت بشكل عميق طريقة تعامل واشنطن مع ملف الهجرة، سواء تعلق الأمر بالمهاجرين غير النظاميين أو حتى المقيمين بشكل قانوني.

ورغم هذا التشديد، لم تتخلَّ الإدارة عن مقاربة انتقائية للهجرة، إذ أطلقت ما يُعرف بـ"البطاقة الذهبية لترامب"، التي تتيح الحصول على الإقامة مقابل دفع مليون دولار.

وبذلك لم تُلغَ الهجرة بشكل كامل، بل أُعيد تشكيلها وفق معايير مالية وانتقائية جديدة تقوم على القدرة الاقتصادية.