آخر الأخبار
  بينهم أردني.. وفاة 12 شخصا وإصابة 309 آخرين في هجوم على مطار بالرياض   الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية   الملك يعزي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد الدوليين   ترامب يلوّح بقرار بشأن الهجمات على الرياض   أسفر عن إصابة 5 أشخاص جميعهم سعوديون .. الحوثيون يستهدفون مطار الملك خالد الدولي في الرياض   تراجع التضخم السنوي بالمدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر   البطالة وضعف الدخل والفقر وغلاء المعيشة تتصدر مشاكل الأردنيين   %96 من الأردنيين يؤيدون تقديم دعم مالي وأولوية للمنتجات الأردنية   الكشف عن المشاريع التي يشارك بها صندوق أموال الضمان وموجوداته   بعد إطفاء الإنارة في ستاد عمّان عقب مباراة الجمعة .. إيعاز صادر عن وزير الشباب   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية بخصوص حالة الطقس   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   4 شروط للجمع بين راتب التقاعد المبكر والأجر من العمل   الانتخابات البلدية تقسم الاردنيين: 34% يؤكدن المشاركة و35.7% عدمها   دوريات جوالة ومخالفات مباشرة لحظر الاراجيل في الحدائق العامة   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   %12 من الأردنيين يشعرون بتحسن أوضاعهم الاقتصادية   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي

من القصر إلى المعتقل .. ما الذي ينتظر البشير في ”سجن كوبر“؟

Sunday
{clean_title}

في سجن كوبر، استقر المقام بالرئيس المعزول عمر البشير، بعد ثلاثين عامًا قضاها في قصره الرئاسي بالعاصمة الخرطوم، وسط الحراسات الأمنية المشددة التي كانت تطوف القصر وما جاوره من مؤسسات الدولة ليلًا ونهارًا لحمايته.

واليوم، بعد الإطاحة بالبشير من قبل وزير الدفاع السابق ونائبه الأول الفريق أول عوض بن عوف الأسبوع الماضي، وترحيله إلى سجن كوبر، اختلف وضع الحراسة المشددة، حيث أصبح الهدف منها معاقبته بدلًا من حمايته بعكس ما كان يحدث في عهده السابق.

ورغم أن السجن لا يمارس مع الذين يأتون إليه تعذيبًا يذكر، إلا أنه يعتبر من السجون التي اشتهرت بتنفيذ أحكام الإعدام على خلفيات سياسية، حيث شهد السجن في عام 1959 إعدامات ضباط شباب بقيادة البكباشي علي حامد، بعد فشله في محاولة انقلابية على حكم إبراهيم عبود آنذاك.

وبعدها توالت سلسلة الإعدامات، حيث أعدمت قيادات الحزب الشيوعي السوداني عام 1971 في أعقاب فشل الانقلاب الذي قاده الرائد هاشم العطا، حيث أعدم أمين عام الحزب عبد الخالق محجوب، وأمين عام اتحاد نقابات عمال السودان وعضو اللجنة المركزية لاتحاد العمال العالمي الشفيع أحمد الشيخ.

وفي عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري شهد السجن أيضًا تنفيذ حكم الإعدام على زعيم الحزب الجمهوري محمود محمد طه.

وبالرغم من أن السجن يضم عدة أقسام متنوعة بداخله، إلا أن السودانيين لا يعرفون الكثير عنه سوى أنه بيت للمعتقلين السياسيين والأشخاص الذين انتهى بهم الأمر إلى الإعدام بتهم جنائية خطيرة للغاية، أو من هم اعتقلوا في قضايا كبيرة كأصحاب ”القروض" البنكية الضخمة وغيرهم.

وللسجن ”سيئ السمعة" تاريخ حافل في مسلسل الاعتقالات السياسية منذ الاستعمار البريطاني، فقد شيده البريطانيون في العام 1903، إبان فترة استعمارهم للسودان، بأمر من الجنرال كتشنر باشا، للزج بالسياسيين والطلاب الوطنيين فيه، عندما بدأت أصوات ترتفع في وجه المستعمر للمطالبة برحيله عن البلاد.

ومن أبرز الذين زجت بهم السلطات البريطانية في سجن ”كوبر"، إبان الاحتلال، زعيم الاستقلال إسماعيل الأزهري مع قيادات بالحركة الوطنية، قبل أن يصبح رئيس أول حكومة وطنية بالسودان، وقيادات حركة جمعية اللواء الأبيض، بجانب مجموعة من الضباط السودانيين الذين اشتبكوا مع القوات البريطانية وقتها وانتهى بهم الأمر إلى الإعدام رميًا بالرصاص داخل السجن.



وفي حكم البشير، استمرت حلقات مسلسل هذا السجن ”المخيف" السيرة للسودانيين أنفسهم، حيث انتهجت الأجهزة الأمنية السودانية ذات النهج الذي كانت تتبعه بريطانيا في قمع السياسيين وأصوات الرأي المعارضة آنذاك.

ومن أبرز الرموز السياسية التي مكثت في سجن ”كوبر" حسن الترابي، الأمين العام السابق لحزب المؤتمر الشعبي، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في السودان، والصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي، بجانب فاروق عيسى رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني، وغيرهم من القيادات الحزبية التي كانت تنتقد نظام البشير وسياساته .

ويقع السجن، الذي تقدر مساحته بما يقارب خمسة آلاف متر مربع، على شارع رئيسي لمدينة الخرطوم بحري، وفي موقع قريب من جسر القوات المسلحة الذي يربط العاصمة بمدينة الخرطوم بحري، وقد بني على طريقة السجون البريطانية.