آخر الأخبار
  الأرصاد: انخفاض على الحرارة الأحد وزخات مطرية شمال ووسط المملكة قد يصحبها الرعد شمالاً   الأمن العام يحذر: التعليق أو مشاركة منشور مسيء قد يعرّضك للمساءلة القانونية   التنمية: انخفاض أعداد المتسولين في الأردن .. وصعوبة تخصيص لجنة عند كل إشارة ضوئية   الظهراوي ينفي الاعتداء على طبيب في البشير: "لم أقترب منه أو ألمسه .. وحسبي الله ونعم الوكيل"   تحذير أمني للمواطنين بشأن رسائل وهمية تتعلق بدفع المخالفات المرورية   منتخب السلة يواجه الفلبين في انطلاقة الدور الحاسم من تصفيات كأس العالم   منخفض جوي نادر يؤثر على بلاد الشام ويجلب ظواهر جوية متطرفة - تفاصيل   المخادمة حكما لنهائي كأس السوبر الأردني بين الفيصلي والحسين   ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين   خبير الطاقة هاشم عقل يكشف عن توقعاته بشأن أسعار المحروقات في الاردن خلال الشهر القادم   الكيلاني: مستقبل الصيدلة بطالة .. والأردن من الأعلى عالميًا بعدد الصيدليات   الأردن يعزي الجزائر بضحايا الحرائق   بعد اعتداء البشير .. الظهراوي: سأتحدث وعندي 60 مليون مشاهدة شهريا   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   مجاهد: ظهور نجم سهيل يبشر برحيل الحر   "الأشغال" تنجز مشاريع طرق في مأدبا مدرجة على موازنة 2026 بنسبة 100%   منخفض جوي نادر يؤثر على 4 دول عربية بينها الأردن   الأمانة: استكمال تركيب الطبقة المطاطية في مضمار المشي في حديقة النشامى   الأمن يطلق خدمة إلكترونية جديدة لتنظيم زيارات المحامين لموكليهم في مراكز الإصلاح   إرادتان ملكيتان بالحلاحلة والعدوان

11 جهة متوقع تتضررها من نظام الابنية .. والحوار مع الامانة الى طريق مسدود

Friday
{clean_title}

تعدت المفاجئة التي نتج عنها الحوار الذي يجريه المجلس الإقتصادي والإجتماعي بتكليف من الحكومة بين امانة عمان واحد عشر جهة تضررت منه حول "نظام الأبنية والتنظيم لمدينة عمان الى خيبة امل وصولا الى مرحلة الصدمة.

فالنظام الذي يحمل رقم (28) لسنة 2018" الذي دخل حيز التنفيذ مطلع أيار من العام الماضي ،سيلحق ضررا كبيرا بالنقابات وجمعيات مهنية تمثل الجهات الفاعلة في قطاع الإنشاءات بشكل عام والإسكان على وجه التحديد، من تجار وصناعيين ومستثمرين ومقاولين ومكاتب هندسية إستشارية.

ومكمن الغرابة أن ممثلي الأمانة الذين وافقوا على تعديلات نظام الأبنية والتنظيم في البلديات هم أنفسهم من رفضوا تطبيق التعديلات نفسها في مدينة عمان، فأي منطق يبيح تطبيق تعليمات بناء وتنظيم على الجهة اليمنى من شارع يقع بين الرصيفة وماركا أو بين ناعور ومرج الحمام، ويمنع تطبيقها على الجهة اليسرى من الشارع .!

اما الاكثر حيرة ويستعصي على الفهم المنطق الذي يحكم تبريرات ممثلي ومسؤولي الأمانة لعدم الأخذ بمقترحات الجهات المعنية التي تمثل العصب المحرك لقطاع الإنشاءات في البلد، فهم يوافقون على إنشاء خمسة وستة وسبعة طوابق وربما أكثر للمباني التي تقع على شارعين مختلفي المنسوب، ويرفضون مجرد إنشاء طابق خامس لغيرها من المباني، يتركون للطبوغرافيا أن تتحكم في عدد الطوابق وينكرون على الفكر والمنطق أن يكون الحكم والفيصل في ذلك، قاموا بجباية العشرات وربما المئات من الملايين من الدنانير بدل مواقف سيارات على مدى العقود الثلاثة الماضية، ولم يقوموا بإستغلال دينار واحد منها لإنشاء مواقف للسيارات، أصموا الأسماع بشعارات تدعوا لزيادة الفراغات والمساحات الخضراء في العاصمة، وقاموا ببيع العديد منها وتحويلها إلى مواقع لإنشاء أبراج ودكاكين هنا وهناك، بحيث أصبح على المواطن أن ينتقل كيلومترات عديدة ليوصل أطفاله إلى أقرب حديقة، عجزوا عن إيجاد بدائل عملية لحل مشكلة إزدحام السير والنقل العام كل ما "فلحوا به" هو إنشاء أنفاق ودواوير لا غير، في حين أن غالبية المدن والعواصم في العالم قد قامت ومنذ عقود بتنفيذ شبكات قطارات الانفاق "المترو" وتعمل اليوم على إنشاء شبكات وخطوط قطارات معلقة في الهواء.

لقد قام المجلس الإقتصادي والإجتماعي بالدعوة لحوار بين ممثلي أمانة عمان وممثلي الجهات المعنية حول مائدة مستديرة يطرح الجميع فيها أفكارهم بشكل متكافىء ويتم التوصل من خلال ذلك إلى توافقات تراعي المصلحة العامة، ساعات طويلة وجهد كبير تم بذله وتوافقات معينة تمت مع ممثلي الأمانة حول بعض القضايا، ليأتي جواب الأمانة في الجلسة الاخيرة للحوار لينسف الغالبية العظمى مما تم التوافق عليه مع ممثلي الأمانة، وليتم رفض إجراء أي تعديل كان على أي من القضايا الرئيسية موضوع الحوار، لماذا قبلت الأمانة أصلا بهذا الحوار إذا كانت لديها مواقف مسبقة ومضمرة بعدم إجراء أي تعديل على القضايا الرئيسية موضوع الخلاف.

ويؤكد خبراء ان الشعارات التي تطلقها الامانة لا تعدوا كونها شعارات جوفاء عن ضرورة "أنسنة" المدينة والقضاء على الإزدحام فيها، ويطالبون بمدينة فاضلة لا يقبلها أفلاطون نفسه تقصي الفقراء ومحدودي الدخل إلى خارجها، ويرفضون رفضاً قاطعا إنشاء شقق صغيرة المساحة وطوابق إضافية تلائم دخول الغالبية العظمى من المواطنين، بالرغم من ان إنشاء الشقق الصغيرة قد أضحى الظاهرة الغالبة في معظم عواصم ومدن العالم، ويبررون رفضهم بمحدودية قدرة البنى التحتية القائمة، وهم أنفسهم من قام بترخيص أبراج بعشرات الطوابق على شوارع فيها نفس البنى التحتية التي يتعللون بها، هل يخدم إلغاء الحدائق ومعارضة إنشاء بلاكين ضمن الإرتدادات الأمامية موضوع "انسنة" المدينة .... سؤال مهم ينتظر الإجابة من أصحاب القرار في أمانة عمان الكبرى ....

لقد بات الجميع على قناعة راسخة بعدم جدوى الحوار مع الامانة لإيجاد حلول حقيقية للمشاكل والعقبات التي أوجدها إقرار نظام الأبنية والتنظيم الاخير، فممثلي الأمانة يعيشون في أبراج عاجية بعيدة كل البعد عن مشاكل وهموم الناس مواطنين وتجارا ومستثمرين ومقاولين، هم منفصلون عن الواقع ... ليس من إهتماماتهم ولا من أولوياتهم توفير السكن لمن يحتاجه من المواطنين، ولا تحريك عجلة قطاع إقتصادي يوفر فرص العمل للآلاف من المواطنين ويرفد الخزينة بالملايين من الدنانير، يتهربون من وضع حلول لمشاكل المواطنين في هذه المدينة التي نعشق ونحب، وليس في جعبتهم من حلول سوى ترحيل وأبعاد من يستطيعون من سكان المدينة إلى خارجها .....