وجه محافظ جرش الدكتور "مالك خريسات" جملة من الرسائل الوطنية العميقة خلال الكلمة التي ألقاها في احتفال محافظة جرش بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله عبّر فيها عن جوهر العلاقة بين القيادة والوطن وعن الثوابت الراسخة التي قامت عليها الدولة الأردنية ونهجها السياسي والإنساني.
وأكد خريسات أن الانسجام بين الذات الوطنية والإرادة السياسية شكل أحد أعمدة التجربة الأردنية حيث أدركت القيادة الهاشمية منذ التأسيس أن القيادة فعل أخلاقي قبل أن تكون موقعًا، ورسالة بناء قبل أن تكون سلطة تقوم على المسؤولية والالتزام وخدمة الإنسان لا على الامتياز أو النفوذ.
وأشار إلى أن الهاشميين هم روح الأمة وضميرها الحي، فهم الذين جادوا من أجل الوطن وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل كرامته واستقلاله، ومن تجلت على أيديهم معاني الوحدة الوطنية التي تميزت بالقوة والصلابة رغم تنوع مكوناتها لتبقى الأردن نموذجًا في التماسك والاعتدال والالتفاف حول القيادة.
وتحدث محافظ جرش عن نهج العطاء والمبادرة الذي انتهجه الهاشميين باعتباره نهجًا متجذرًا في العمل الميداني والقرب من الناس، حيث كان الإنسان الأردني دائمًا في صميم القرار، والتنمية هدفًا لا ينفصل عن العدالة والكرامة. وأكد أن هذا النهج لم يكن يومًا شعارات إنما ممارسة يومية رسّخت الثقة بين القيادة والشعب وأسّست لدولة قوية بمؤسساتها، ومتينة بتماسكها الاجتماعي.
وفي حديثه عن نعمة الأمن والأمان، شدّد خريسات على أن ما ينعم به الأردن من استقرار يُعد إنجازًا وطنيًا كبيرًا تحقق بفضل حكمة القيادة الهاشمية ووعي الشعب الأردني ويقظة أجهزته الأمنية. وأوضح أن الأمن ليس غاية بحد ذاته إنما هو الطريق الحقيقي للتنمية، وجذب الاستثمار وبناء المستقبل مؤكدًا أن الحفاظ على هذه النعمة مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب الوعي والانتماء والالتفاف حول الوطن وقيادته خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وتحولات.
وقال محافظ جرش جمله حملت دلالات عميقة في التواضع والمسؤولية قائلًا:
"أنا خادم لجرش ولست محافظًا" ، في تعبير صادق عن مفهوم الخدمة العامة بوصفها شرفًا والتزامًا وتجسيدًا حقيقيًا لمعنى المسؤولية الوطنية.