آخر الأخبار
  الملك يعزي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد الدوليين   ترامب يلوّح بقرار بشأن الهجمات على الرياض   أسفر عن إصابة 5 أشخاص جميعهم سعوديون .. الحوثيون يستهدفون مطار الملك خالد الدولي في الرياض   تراجع التضخم السنوي بالمدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر   البطالة وضعف الدخل والفقر وغلاء المعيشة تتصدر مشاكل الأردنيين   %96 من الأردنيين يؤيدون تقديم دعم مالي وأولوية للمنتجات الأردنية   الكشف عن المشاريع التي يشارك بها صندوق أموال الضمان وموجوداته   بعد إطفاء الإنارة في ستاد عمّان عقب مباراة الجمعة .. إيعاز صادر عن وزير الشباب   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية بخصوص حالة الطقس   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   4 شروط للجمع بين راتب التقاعد المبكر والأجر من العمل   الانتخابات البلدية تقسم الاردنيين: 34% يؤكدن المشاركة و35.7% عدمها   دوريات جوالة ومخالفات مباشرة لحظر الاراجيل في الحدائق العامة   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   %12 من الأردنيين يشعرون بتحسن أوضاعهم الاقتصادية   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي   ازدياد تأثير عدم الاستقرار الجوي الأحد وتحذيرات من السيول   الحكومة تطلق لكم خدمة (مسار للطرق المدفوعة)

جنرال إسرائيلي: نحن وجيشنا نعيش على متن سفينة قد تغرق في أي لحظة

Saturday
{clean_title}

في ختام فترة عمل عشر سنوات، كمسؤول ديوان المظالم في الجيش الإسرائيلي، الجنرال يتسحاق بريك، دق ناقوس الخطر بشأن المشاكل التي تعاني منها القوات وما يجلب ذلك من مخاطر على الدولة.

وشدد بريك الذي ترك منصب أمين المظالم في الجيش الإسرائيلي الأسبوع الجاري، بعد 53 عاما من الخدمة في وزارة الدفاع والجيش، في مقابلة طويلة نشرتها أمس صحيفة "هآرتس”، على أن الجيش الإسرائيلي يشهد أسوأ أزمة كوادر منذ عام 1965 ويعاني من انهيار الثقافة الإدارية وانخفاض مستوى وعي العسكريين.

وأشار الجنرال المتقاعد إلى أن هذا "الفيروس الخطير” يتطلب علاجا عاجلا، لافتا إلى أن الأسباب الثقافية تقف وراء إخفاقات تل أبيب العسكرية من حرب لبنان الثانية حتى حرب غزة عام 2014.

وقال الجنرال إن الجيش الإسرائيلي بمثابة أكبر شركة في البلاد تبلغ ميزانيتها السنوية 8.5 مليار دولار ويعمل فيها الألوف، مؤكدا غياب الإدارة المطلوبة لهذه الموارد ووجود عيوب خطيرة في هيكل القوات المسلحة، لا سيما الوحدات البرية.

وذكر المسؤول المتقاعد أن فحصا داخليا أجري قبل عامين كشف أن 15% فقط من الأوامر التي تصدر عن رئيس هيئة الأركان ونائبه تطبّق على الأرض بسبب النظام شديد التعقيد لتنفيذ الأوامر وغياب آلية للرقابة عليه.

وأشار إلى أن هذه العيوب أظهرت بكل وضوح أثناء استهداف حافلة للجيش بصاروخ قرب قطاع غزة منتصف نوفمبر الماضي، حيث لم ينفذ العسكريون الأوامر الصادرة على مستوى القيادة الإقليمية وقيادة الفرقة، ووصف بريك ذلك بأنه "فوضى مطلقة”.

وحذر المسؤول من أن الجيش الإسرائيلي يعاني من غياب الشفافية والخوف من التحدث عن المشاكل القائمة، ولا تعرف القيادة العليا ما يجري داخل الوحدات العسكرية، منتقدا تقليص عدد الوظائف بين العسكريين المحترفين وتخفيض فترة الخدمة الإلزامية.

وشدد بريك على أن ما يقدمه الجيش من الاستعراضات للوزراء والكنيست حول وجود الكميات المطلوبة من قطع الغيار والأسلحة والأعتدة في مستودعاته بعد حرب غزة 2014 لا علاقة له بالواقع الحقيقي على الأرض، موضحا أن مختلف منظومات الأسلحة تعاني من نقص الصيانة اللازمة.

وأشار الجنرال المتقاعد إلى أن كثيرا من الوقت يهدر على فعاليات واجتماعات رسمية لا جدوى منها، وذلك على حساب تدريب العسكريين وتطوير التنسيق بين الجنود وقيادتهم، مضيفا أنه كشف أثناء زيارة إلى قاعدة في منطقة النقب أن العسكريين ليسوا مدربين على تنظيف وصيانة أسلحتهم.

وذكر أن إحدى أبرز المشاكل في الجيش تعود إلى قيادات الصف الثاني، حيث يعيش الضباط ترديا في مستوى الوعي ولا يريدون مواصلة الخدمة في الجيش بوضعه الحالي، محذرا: "بعد عام أو اثنين قد نصل إلى نقطة اللاعودة”.

وخلص بريك إلى أن الجيش في وضعه الحالي ليس قادرا على التكيف مع التحديات المتغيرة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هذا الجيش مخصص لخوض حرب على جبهتين، هما غزة ولبنان، وتابع: "لكن ماذا سيحصل إذا تمت إعادة تشكيل الجيش السوري بعد أن فاجأ نظام الأسد الجميع وحقق انتصارا في الحرب الأهلية؟ من المحتمل أن نشاهد في غضون العامين المقبلين دبابات سورية تواجهنا في الجولان”.

وقارن الجنرال الوضع الحالي للجيش الإسرائيلي بقصة سفينة "تيتانيك” الضخمة التي غرقت في المحيط الأطلسي في أبريل 1912، إذ قال: "هذا البلد يعيش على متن "تيتانيك.. الجميع سعداء في المطاعم والمقاهي ولا يريد أحد أن يسمع أخبارا سيئة حول وضع الجيش”.

وشدد بريك، وهو من المحاربين القدامى في حرب أكتوبر، من حدة انتقاداته للمشاكل القائمة في الجيش ضمن تقريره السنوي الأخير الذي أصدره في شهر يونيو، محذرا من أن هذه المشاكل التنظيمية تؤثر سلبا على استعداد وحدات الجيش الإسرائيلي للحرب في قطاع غزة لكن بالدرجة الأولى عند الجبهة الشمالية.

واستدعى هذا التقرير قلقا ومعارضة في الأوساط الحكومية والعسكرية، لا سيما من قبل قائد هيئة الأركان العامة للجيش الجنرال غادي أيزنكوت، حيث بذل متحدثون ومستشارون وبعض الصحفيين الجهود من أجل التستر على الموضوع، لكن إصرار بريك أسفر عن تشكيل لجنتي تحقيق عسكريتين أقرتا بوجود قائمة طويلة من العيوب في الجيش.