آخر الأخبار
  العين العياصرة : رصيد الدولة هو المتضرر من الأزمة السياسية الراهنة .. وعلى مجلس النواب أن لا يبقى متفرج   نقابة الفنانين الأردنيين تعلّق قرار شطب عضوية 46 فنانًا وتمنحهم مهلة أخيرة لتسوية أوضاعهم   الخضير : ماجدة الرومي تعود إلى جرش… حضور مرتقب في الدورة الـ40 من المهرجان   ترمب : لا نقوم بتقديم أي أموال إلى إيران   عاصفة انتقادات لفيفا بعد تجاوز "الخط الأحمر" بتلبية طلب ترامب   خبير دستوري: قواعد السلوك الحالية للوزراء بلا قوة قانونية أو عقوبات   الوحدات ينهي التعاقد مع جمال محمود   ترامب: محادثتي مع بوتين جيدة جدا ونقترب من إنهاء الصراع   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء العاجل للواء المتقاعد العلاف والدكتور النعيرات   قفزة كبيرة بأعداد مستخدمي الباص السريع   مصدر رسمي ينفي تورط شركة استشارات تملكها ابنة وزير حالي في التعاقد مع وزارات   النائب عوني الزعبي للحكومة: لقد سئم الناس الوعود، وأصبحوا يقيسون جدية الحكومات بالأفعال لا بالأقوال   هذا ما كشفه المحلل الرياضي فهد القواسمي بشأن رحيل مدرب النشامى جمال السلامي   توضيح حكومي حول بدأ دوام المعلمين قبل الطلبة باسبوع   طلبة التوجيهي يشكون صعوبة اختبار اللغة الإنجليزية   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في ناعور لتزويد منازل   افتتاح وتشغيل إشارة أبو عرابي العدوان بدلًا من دوار جامعة العلوم التطبيقية   "التربية" تعلن عن بدء التسجيل لطلبة الصف الأول   هام من "التربية" بشأن دوام المدارس - تفاصيل   القبض على حدث قتل حدثاً آخر من جنسية عربية في لواء الموقر

خسناء فلسطين لنتنياهو :مهما فعلت وهدمت لن تخيفنا

Tuesday
{clean_title}
 لم تبكِ السيدة الفلسطينية لطيفة أبو حميد (أم ناصر) منزلها الذي دمره الاحتلال الإسرائيلي في مخيم الأمعري قرب رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

وسجلت أم ناصر (72 عاما) عدة مواقف للصلابة والصمود استحقت عليه لقب "خنساء فلسطين، أيقونة الصمود" حيث علقت على هدم الاحتلال لمنزلها بالقول "لن يكسروا إرادتنا وصمودنا، سنعيد بناءه من جديد"

وفي ساعة مبكرة من فجر السبت داهمت قوة عسكرية إسرائيلية منزل أبو حميد المكون من أربعة طوابق، وفجرته بعد إخلائه من عشرات المتضامنين المعتصمين بداخله في محاولة للدفاع عنه.

واعتدت القوات الإسرائيلية على المتضامنين بالضرب ورشتهم بغاز الفلفل، واعتقلت عددا منهم.

وتتهم إسرائيل أحد أفراد العائلة -وهو الاسير إسلام أبو حميد- بإلقاء لوح رخامي على جندي خلال عملية عسكرية في مخيم الأمعري مطلع أيار الماضي مما أدى إلى مقتله.

وفي جو من البرد القارس ينتشر وبكثافة الغاز المسيل للدموع، جلست أم ناصر على شرفة منزل مجاور لمنزلها المدمر مرتدية الكوفية الفلسطينية، حيث ترفض العيش بمكان آخر، وتقول إنها ستقيم خيمة على ركام منزلها وتعيش بداخلها.

تقول أم ناصر "قدمت أبنائي بين شهيد ومعتقل، هُدم منزلي مرتين وهذه الثالثة ولم انكسر" وخاطبَت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "مهما فعلت وهدمت لن تخيفنا".

وتضيف "بيتي فداء لفلسطين، أنا قوية ولن استسلم، أبنائي يعلمون ذلك". ولتلك السيدة تسعة أبناء اعتقلوا بالسجون الإسرائيلية، وما يزال خمسة منهم معتقلين، محكوم عليهم جميعا بالسجن مدى الحياة، كما استشهد أحد أولادها برصاص جيش الاحتلال عام 1994.

وأم ناصر لاجئة من قرية أم شوشة قرب الرملة (وسط الأراضي المحتلة عام 48) وتسكن مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين. 

ومنذ ثلاثين عاما تتنقل أم ناصر بين السجون الإسرائيلية لزيارة أبنائها المعتقلين. 

وهدم جيش الاحتلال المنزل عام 1994، كما هدم منزلا آخر للعائلة عام 2003.

تقول أم ناصر إنها كبقية الأمهات تحلم بالعيش بأمن وسلام مع أبنائها.

وتضيف : "عشنا مرارة اللجوء، وطردنا من قرانا عام 1948، وما يزال الاحتلال يواصل التنكيل والتضييق".

وتسأل "خنساء فلسطين" التي خرجت من منزلها بحقيبة يدوية فقط "من هو الإرهابي القاتل: الذي هجر شعبا وطارده كل يوم؟ أم سيدة تسكن في منزل بمخيم للاجئين؟".

بدوره قال وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية إن هناك قرارا بإعادة بناء منزل أم ناصر. وندد بهدم جيش الاحتلال للمنزل قائلا "الحكومة الإسرائيلية تتصرف كعصابة، تسرق وتداهم وتهدم المساكن، لن يثنينا (هذا) عن الاستمرار في المقاومة، اليوم أرسلنا رسالة للاحتلال بأننا ندافع عن منازلنا وحقوقنا بالمئات".

واندلعت مواجهات بين عشرات الشبان الفلسطينيين وقوات إسرائيلية في محيط المنزل، استخدم خلالها جيش الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المدمع، بينما رشق شبان القوات المعتدية بالحجارة وأشعلوا إطارات مطاطية.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها قدموا العلاج لعشرات المصابين بالرصاص المطاطي والاختناق، ونقلوا ستة مصابين للعلاج بمجمع فلسطين الطبي في رام الله. 

يُذكر أن المحكمة العليا الإسرائيلية سبق وأمهلت عائلة أبو حميد حتى مساء 12 من الشهر الجاري لإخلاء المنزل تمهيدا لهدمه.