آخر الأخبار
  فريحات: زمن توزيع المناصب انتهى .. والمواطن ينتظر إنجازاً حقيقياً من مجلس النواب   حجازين يبحث مع الأمير عبدالله بن سعد آل سعود تعزيز السياحة الرياضية واستقطاب الاستثمارات والأكاديميات المتخصصة   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الخوالدة والطيطي   إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة   عراقجي: المفاوضات تتقدم لكن لا نتيجة نهائية بعد   التمييز الأردنية تحسم دعوى الـ25 مليون دينار لرئيس وزراء ليبيا السابق .. تفاصيل   أمطار وثلوج في دول البحر الأبيض المتوسط .. كيف تنعكس على الأردن؟   قضية احتيال تهز العراق .. القضاء يستعيد 21 مليار دينار   الإحصاءات العامة تمدد أعمال التعداد لاستكمال تغطية جميع مناطق المملكة   الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة   الأشغال توضح حقيقة الأضرار في طريق كفرنجة وتكشف سبب تسرب المياه   ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب الحصاد المائي؟   الاردن يحصل على تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو   الفريحات والحسنات والعوضات يؤدون القسم اعضاء في مفوضي إقليم البترا   صادرات الأردن للاتحاد الأوروبي ترتفع 11.4% قبيل مؤتمر الاستثمار   الأردن ضمن تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو لدعم المدن الخضراء   الأمانة تنذر 22 موظفاً .. العودة إلى العمل أو الفصل .. أسماء   الأمن العام: إحباط تهريب 2 مليون حبّة مخدرة عبر معبر حدود جابر   إدارة السير: كثافة مرورية على مداخل عمّان وعدد من شوارعها الرئيسية

خسناء فلسطين لنتنياهو :مهما فعلت وهدمت لن تخيفنا

Sunday
{clean_title}
 لم تبكِ السيدة الفلسطينية لطيفة أبو حميد (أم ناصر) منزلها الذي دمره الاحتلال الإسرائيلي في مخيم الأمعري قرب رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

وسجلت أم ناصر (72 عاما) عدة مواقف للصلابة والصمود استحقت عليه لقب "خنساء فلسطين، أيقونة الصمود" حيث علقت على هدم الاحتلال لمنزلها بالقول "لن يكسروا إرادتنا وصمودنا، سنعيد بناءه من جديد"

وفي ساعة مبكرة من فجر السبت داهمت قوة عسكرية إسرائيلية منزل أبو حميد المكون من أربعة طوابق، وفجرته بعد إخلائه من عشرات المتضامنين المعتصمين بداخله في محاولة للدفاع عنه.

واعتدت القوات الإسرائيلية على المتضامنين بالضرب ورشتهم بغاز الفلفل، واعتقلت عددا منهم.

وتتهم إسرائيل أحد أفراد العائلة -وهو الاسير إسلام أبو حميد- بإلقاء لوح رخامي على جندي خلال عملية عسكرية في مخيم الأمعري مطلع أيار الماضي مما أدى إلى مقتله.

وفي جو من البرد القارس ينتشر وبكثافة الغاز المسيل للدموع، جلست أم ناصر على شرفة منزل مجاور لمنزلها المدمر مرتدية الكوفية الفلسطينية، حيث ترفض العيش بمكان آخر، وتقول إنها ستقيم خيمة على ركام منزلها وتعيش بداخلها.

تقول أم ناصر "قدمت أبنائي بين شهيد ومعتقل، هُدم منزلي مرتين وهذه الثالثة ولم انكسر" وخاطبَت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "مهما فعلت وهدمت لن تخيفنا".

وتضيف "بيتي فداء لفلسطين، أنا قوية ولن استسلم، أبنائي يعلمون ذلك". ولتلك السيدة تسعة أبناء اعتقلوا بالسجون الإسرائيلية، وما يزال خمسة منهم معتقلين، محكوم عليهم جميعا بالسجن مدى الحياة، كما استشهد أحد أولادها برصاص جيش الاحتلال عام 1994.

وأم ناصر لاجئة من قرية أم شوشة قرب الرملة (وسط الأراضي المحتلة عام 48) وتسكن مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين. 

ومنذ ثلاثين عاما تتنقل أم ناصر بين السجون الإسرائيلية لزيارة أبنائها المعتقلين. 

وهدم جيش الاحتلال المنزل عام 1994، كما هدم منزلا آخر للعائلة عام 2003.

تقول أم ناصر إنها كبقية الأمهات تحلم بالعيش بأمن وسلام مع أبنائها.

وتضيف : "عشنا مرارة اللجوء، وطردنا من قرانا عام 1948، وما يزال الاحتلال يواصل التنكيل والتضييق".

وتسأل "خنساء فلسطين" التي خرجت من منزلها بحقيبة يدوية فقط "من هو الإرهابي القاتل: الذي هجر شعبا وطارده كل يوم؟ أم سيدة تسكن في منزل بمخيم للاجئين؟".

بدوره قال وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية إن هناك قرارا بإعادة بناء منزل أم ناصر. وندد بهدم جيش الاحتلال للمنزل قائلا "الحكومة الإسرائيلية تتصرف كعصابة، تسرق وتداهم وتهدم المساكن، لن يثنينا (هذا) عن الاستمرار في المقاومة، اليوم أرسلنا رسالة للاحتلال بأننا ندافع عن منازلنا وحقوقنا بالمئات".

واندلعت مواجهات بين عشرات الشبان الفلسطينيين وقوات إسرائيلية في محيط المنزل، استخدم خلالها جيش الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المدمع، بينما رشق شبان القوات المعتدية بالحجارة وأشعلوا إطارات مطاطية.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها قدموا العلاج لعشرات المصابين بالرصاص المطاطي والاختناق، ونقلوا ستة مصابين للعلاج بمجمع فلسطين الطبي في رام الله. 

يُذكر أن المحكمة العليا الإسرائيلية سبق وأمهلت عائلة أبو حميد حتى مساء 12 من الشهر الجاري لإخلاء المنزل تمهيدا لهدمه.