آخر الأخبار
  هيئة النزاهة تحذر من نشر شبهات الفساد عبر مواقع التواصل الاجتماعي   ترامب: أجريت فحصًا طبيًا مثاليًا وطلبت اختبارًا إدراكيًا جديدًا   الصحة: 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا   الرزاز يشيد بمبادرة عجائب الأردن السبع: مستعد لتقديم ما يمكن   الإحصاءات: تعداد سكان الأردن بالكامل في تشرين أول المقبل   البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار   "العمل": ما يتم تداوله حول تسريح 4 الاف عامل في مصنع في المفرق غير صحيح   عمانيون يطالبون بولاية جديدة لامين عمان يوسف الشواربة ، بعد النقلة النوعية التي احدثها بأمانة عمان   توضيح حكومي حول "تعميم الذكاء الاصطناعي"   ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو)   اليوم العالمي للسكان 2026: "تحقيق آمال الشباب" أولوية أممية   دعوات لتشديد الرقابة على الإلقاء العشوائي للأنقاض في الطفيلة   الصبيحي: انخفاض عدد مشتركي الضمان 31 ألفا في النصف الأول من العام   الأردن وقطر يبحثان جهود استعادة الهدوء الإقليمي   طلبة التوجيهي يشكون صعوبة اختبار الكيمياء   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بطائرة مسيّرة   الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عبيدات والذيب ومشعل والبدري   استقرار أسعار الذهب محليا   النواب يفتتح دورته الاستثنائية الأحد .. والإدارة المحلية في صدارة التشريعات

عبدالله يا بوي

Sunday
{clean_title}
جراءة نيوز -  أ.د عبدالباسط الزيود
الجامعة الهاشمية

ما أن لمحت النشمية الأردنية جلالة الملك يمر أمامها حتى أبصرت فيه أباها و فارس الفرسان ، دون حواجز و لا رسميات تحول بين الأب و أبنائه و دون خطوط طويلة يرسمها الساسة لحدود الاشتباك ما بينهم و بين شعبهم ، شعرت بأن أباها يدعوها للبوح بما تكن في فؤادها و يعتلج في صدرها " و البنت سرُّ أبيها" فأدركت أنها أمام فارس و ملك ، تعظُم فيه القيمة الإنسانية و النخوة الأردنية ، و كأنه يقول لها بصوت الأب الحاني " يا عونك " ، فأنصت إليها و هي تشبِّك يدها حول عنقه بخشوع المتبتلة في محراب السادة و الأشراف و الرجال.
دلوني يا سادة على ملك تشبك بنت من شعبه و تقترب من أذنه لتُسرَّ له ببعض ما ينطوي في قلبها، كسر ما أمّنت للبوح به لأحد إلا لسيدنا ، هل يمتلك دعاة الليبرالية و نظرياتهم عن السوق و الاقتصاد الحر و العقد الاجتماعي الجديد و كل نظرياتهم في الإصلاح السياسي التي يحفظونها عن ظهر قلب ، و هل يمتلك المحافظون المتمترسون في مواقعم و أبراجهم و على مقاعدهم الوثيرة مفتاحاً لفك شيفرة هذا المشهد الجليل و الجميل ؛ جليل لأن ملكاً مكَّن بنتاً من شعبه الطيب من أن " توشوشه " بحبها له و حاجتها عنده ، و جميل لأن الصورة حضرت بهية دون رتوش و دون تدخل " الفوتوشوب" جعلت الملك و ابنته الأردنية في صعيد واحد من العفوية و الإنسانية الفريدتين و الغريبتين إلا عند " سيدنا"، في موطن الرجال و الفرسان.
إنها بنت من بلادي ، من بلاد لوَّحت الشمس وجوه رجالها ، و قد طوعوا الجغرافيا العنيدة ؛ لتعلن أنها الحالة الأردنية الوحيدة دون غيرها من غلبها و أجبرها على ميلاد وطن ، ساسه الهاشميون بغير منَّة و لا ترفع عن الناس من حولهم ، لقد أرسى الهاشميون عقداً اجتماعياً يُعلي من قيمة الإنسان و يُعظِّم من قيمة الحب و الولاء في وطن الطيبين ، دون رهبة أو خوف أو استدعاء جبري ، و ما الصورة أعلاه إلا الدليل الواضح على هذه السجية الهاشمية من لدن " سيدنا " ، الذي ما إن تناهى صوتها منادياً حتى جاء الرد من الملك " لبيك "!.
يؤسس الهاشميون لقاعدة فريدة في سياسة الملك و هي أنهم ولاة أمر لنا بشرعية لا تعرفها جل الممالك في هذا الزمان و لا الجمهوريات و لا غيرها ، إنها شرعية الحب و الوفاء ، التي زانها بنو هاشم بعلوِّ أخلاقهم وطيب شمائلهم و حسن رعايتهم لمصالح شعبهم و أمتهم ؛ انطلاقاً من أن هذا الوطن صنعه الشرفاء و الشهداء ، الذي يعرف فيه الأردنيون أنهم مشاريع شهداء على ثغر من ثغور الوطن الطاهر ، الذي طالما حماه رجاله برموش عيونهم لئلا تجرح شوكة خاصرته أو تناله يد الغادرين و المارقين و المتاجرين بالأوطان !.