آخر الأخبار
  نتنياهو: اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان   الأردن يدين العدوان "الإسرائيلي" على لبنان واستهداف المدنيين   الملك خلال لقاء مع رؤساء وزراء سابقين: الأردن بخير وسيبقى بخير   الكشف عن تفاصيل جديدة حول "مدينة عمرة"   رداً على العدوان الاسرائيلي بلبنان .. إيران تتخذ قراراً صارماً بشأن مضيق هرمز   "الطيران المدني" .. الأردن يحقق إنجازًا تاريخيًا   ارتفاع أسعار الذهب محلياً .. وعيار 21 يسجل 97.9 دينار   ارتفاع أسعار المنتجين الزراعيين 3.2% خلال شباط الماضي   الوزير يعرب القضاة: الأسواق لم تشهد أي نقص في السلع خلال الفترة الماضية   الحكومة: خفض خسائر الطاقة 113 مليون دينار   شمول الشاحنات الأردنية بقرار السعودية رفع العمر التشغيلي إلى 22 عاماً   هام حول مشروع مدينة عمرة   من هو حازم المجالي رئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الجديد؟   طوقان: جاهزون للتعامل مع أي طارئ إشعاعي في حال ضرب ديمونة   الأمن: ضبط شخصين بثا فيديو تمثيلي لاعتداء في صندوق مركبة   مجلس النواب يقر قانونا يدمج وزارتي التربية و"التعليم العالي"   التمييز ترد دعوى الطعن بصحة نيابة الطوباسي لعدم الاختصاص   إرادة ملكية بتعيين المجالي رئيسا لمكافحة الفساد وقبول استقالة حجازي   البنك الأهلي الأردني يجدّد شراكته مع تكية أم علي دعمًا للأمن الغذائي في المملكة   النواب يقرّ منع الطعن بنتائج التوجيهي أمام القضاء

عبدالله يا بوي

{clean_title}
جراءة نيوز -  أ.د عبدالباسط الزيود
الجامعة الهاشمية

ما أن لمحت النشمية الأردنية جلالة الملك يمر أمامها حتى أبصرت فيه أباها و فارس الفرسان ، دون حواجز و لا رسميات تحول بين الأب و أبنائه و دون خطوط طويلة يرسمها الساسة لحدود الاشتباك ما بينهم و بين شعبهم ، شعرت بأن أباها يدعوها للبوح بما تكن في فؤادها و يعتلج في صدرها " و البنت سرُّ أبيها" فأدركت أنها أمام فارس و ملك ، تعظُم فيه القيمة الإنسانية و النخوة الأردنية ، و كأنه يقول لها بصوت الأب الحاني " يا عونك " ، فأنصت إليها و هي تشبِّك يدها حول عنقه بخشوع المتبتلة في محراب السادة و الأشراف و الرجال.
دلوني يا سادة على ملك تشبك بنت من شعبه و تقترب من أذنه لتُسرَّ له ببعض ما ينطوي في قلبها، كسر ما أمّنت للبوح به لأحد إلا لسيدنا ، هل يمتلك دعاة الليبرالية و نظرياتهم عن السوق و الاقتصاد الحر و العقد الاجتماعي الجديد و كل نظرياتهم في الإصلاح السياسي التي يحفظونها عن ظهر قلب ، و هل يمتلك المحافظون المتمترسون في مواقعم و أبراجهم و على مقاعدهم الوثيرة مفتاحاً لفك شيفرة هذا المشهد الجليل و الجميل ؛ جليل لأن ملكاً مكَّن بنتاً من شعبه الطيب من أن " توشوشه " بحبها له و حاجتها عنده ، و جميل لأن الصورة حضرت بهية دون رتوش و دون تدخل " الفوتوشوب" جعلت الملك و ابنته الأردنية في صعيد واحد من العفوية و الإنسانية الفريدتين و الغريبتين إلا عند " سيدنا"، في موطن الرجال و الفرسان.
إنها بنت من بلادي ، من بلاد لوَّحت الشمس وجوه رجالها ، و قد طوعوا الجغرافيا العنيدة ؛ لتعلن أنها الحالة الأردنية الوحيدة دون غيرها من غلبها و أجبرها على ميلاد وطن ، ساسه الهاشميون بغير منَّة و لا ترفع عن الناس من حولهم ، لقد أرسى الهاشميون عقداً اجتماعياً يُعلي من قيمة الإنسان و يُعظِّم من قيمة الحب و الولاء في وطن الطيبين ، دون رهبة أو خوف أو استدعاء جبري ، و ما الصورة أعلاه إلا الدليل الواضح على هذه السجية الهاشمية من لدن " سيدنا " ، الذي ما إن تناهى صوتها منادياً حتى جاء الرد من الملك " لبيك "!.
يؤسس الهاشميون لقاعدة فريدة في سياسة الملك و هي أنهم ولاة أمر لنا بشرعية لا تعرفها جل الممالك في هذا الزمان و لا الجمهوريات و لا غيرها ، إنها شرعية الحب و الوفاء ، التي زانها بنو هاشم بعلوِّ أخلاقهم وطيب شمائلهم و حسن رعايتهم لمصالح شعبهم و أمتهم ؛ انطلاقاً من أن هذا الوطن صنعه الشرفاء و الشهداء ، الذي يعرف فيه الأردنيون أنهم مشاريع شهداء على ثغر من ثغور الوطن الطاهر ، الذي طالما حماه رجاله برموش عيونهم لئلا تجرح شوكة خاصرته أو تناله يد الغادرين و المارقين و المتاجرين بالأوطان !.