آخر الأخبار
  تعرف على سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية اليوم الخميس   بلدية جرش تعتمد موقعًا رسميًا لبيع الاضاحي   الأرصاد: أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الأحد   توضيح إماراتي حول الخروج من «أوبك» و«أوبك+»   سوريا: القبض على مسؤول عن مجزرة الكيماوي في الغوطة   الأردن.. بيان مهم من الغذاء والدواء بخصوص بيع مشروبات الطاقة   البنك الأهلي الأردني وجامعة الحسين التقنية يوقعان اتفاقية لإنشاء مختبر متخصص في الأمن السيبراني والثقة الرقمية   بعد مسيرة مهنية متميزة.. "الأهلي" يودّع رئيسه التنفيذي د. أحمد الحسين ويعلن تعيين "أبو عيدة" لقيادة المرحلة المقبلة   شركة الاتصالات الأردنية تواصل أداءها القوي وتعلن توزيعات أرباح قياسية بقيمة 41.25 مليون دينار   قرار صادر عن "الهيئة المستقلة للانتخاب" بخصوص تغيير إسم وشعار حزب جبهة العمل الإسلامي   الجدوع : الأمانة تعتمد على منظومة ذكية للرصد والتحليل المروري   العميد رائد العساف يكشف عن ارتفاع أعداد المركبات المسجلة في الأردن   امانة عمان: مركز تحكم رئيسي لمتابعة وإدارة الإشارات الضوئية في مختلف مناطق العاصمة   الصبيحي: 10 آلاف شخص أوقفوا اشتراكهم الاختياري بالضمان   إلغاء نتيجة مباراة الفيصلي واتحاد عمّان وإعادتها بموعد جديد   إرادات ملكية بـ الحمارنة والخالدي والصوافين   الأمن العام: أكثر من 1.7 مليون مركبة في العاصمة تضغط على شبكة الطرق   أمانة عمّان: 5600 كاميرا للرصد المروري و25% منها فقط للمخالفات   بيان صادر عن جمعية مكاتب وشركات السياحة والسفر الأردنية   وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث ورئيس منظمة مايسترال إنترناشونال سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية

عبدالله يا بوي

{clean_title}
جراءة نيوز -  أ.د عبدالباسط الزيود
الجامعة الهاشمية

ما أن لمحت النشمية الأردنية جلالة الملك يمر أمامها حتى أبصرت فيه أباها و فارس الفرسان ، دون حواجز و لا رسميات تحول بين الأب و أبنائه و دون خطوط طويلة يرسمها الساسة لحدود الاشتباك ما بينهم و بين شعبهم ، شعرت بأن أباها يدعوها للبوح بما تكن في فؤادها و يعتلج في صدرها " و البنت سرُّ أبيها" فأدركت أنها أمام فارس و ملك ، تعظُم فيه القيمة الإنسانية و النخوة الأردنية ، و كأنه يقول لها بصوت الأب الحاني " يا عونك " ، فأنصت إليها و هي تشبِّك يدها حول عنقه بخشوع المتبتلة في محراب السادة و الأشراف و الرجال.
دلوني يا سادة على ملك تشبك بنت من شعبه و تقترب من أذنه لتُسرَّ له ببعض ما ينطوي في قلبها، كسر ما أمّنت للبوح به لأحد إلا لسيدنا ، هل يمتلك دعاة الليبرالية و نظرياتهم عن السوق و الاقتصاد الحر و العقد الاجتماعي الجديد و كل نظرياتهم في الإصلاح السياسي التي يحفظونها عن ظهر قلب ، و هل يمتلك المحافظون المتمترسون في مواقعم و أبراجهم و على مقاعدهم الوثيرة مفتاحاً لفك شيفرة هذا المشهد الجليل و الجميل ؛ جليل لأن ملكاً مكَّن بنتاً من شعبه الطيب من أن " توشوشه " بحبها له و حاجتها عنده ، و جميل لأن الصورة حضرت بهية دون رتوش و دون تدخل " الفوتوشوب" جعلت الملك و ابنته الأردنية في صعيد واحد من العفوية و الإنسانية الفريدتين و الغريبتين إلا عند " سيدنا"، في موطن الرجال و الفرسان.
إنها بنت من بلادي ، من بلاد لوَّحت الشمس وجوه رجالها ، و قد طوعوا الجغرافيا العنيدة ؛ لتعلن أنها الحالة الأردنية الوحيدة دون غيرها من غلبها و أجبرها على ميلاد وطن ، ساسه الهاشميون بغير منَّة و لا ترفع عن الناس من حولهم ، لقد أرسى الهاشميون عقداً اجتماعياً يُعلي من قيمة الإنسان و يُعظِّم من قيمة الحب و الولاء في وطن الطيبين ، دون رهبة أو خوف أو استدعاء جبري ، و ما الصورة أعلاه إلا الدليل الواضح على هذه السجية الهاشمية من لدن " سيدنا " ، الذي ما إن تناهى صوتها منادياً حتى جاء الرد من الملك " لبيك "!.
يؤسس الهاشميون لقاعدة فريدة في سياسة الملك و هي أنهم ولاة أمر لنا بشرعية لا تعرفها جل الممالك في هذا الزمان و لا الجمهوريات و لا غيرها ، إنها شرعية الحب و الوفاء ، التي زانها بنو هاشم بعلوِّ أخلاقهم وطيب شمائلهم و حسن رعايتهم لمصالح شعبهم و أمتهم ؛ انطلاقاً من أن هذا الوطن صنعه الشرفاء و الشهداء ، الذي يعرف فيه الأردنيون أنهم مشاريع شهداء على ثغر من ثغور الوطن الطاهر ، الذي طالما حماه رجاله برموش عيونهم لئلا تجرح شوكة خاصرته أو تناله يد الغادرين و المارقين و المتاجرين بالأوطان !.