آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

أين تذهب مياه المحيطات التي تبتلعها الأرض؟

{clean_title}

كشفت دراسة علمية أن طبقات الكرة الأرضية العميقة تقوم بسحب 3 ملايين طن مياه من البحار سنويا داخل باطن الكوكب، بعكس الاعتقاد السائد سابقا بأن الكمية لا تزيد عن مليون طن مياه، وفقاً لما نشره موقع "Live Science" نقلا عن مجلة Nature.

واستخدم الباحثون، من أجل التوصل إلى تقدير كمية المياه التي تندمج في الصخور على أعماق سحيقة من الارض، أجهزة مخصصة لقياس قوة الزلازل الطبيعية في منطقة "خندق ماريانا" بالمحيط الهادي، الذي يعد أعمق نقطة في الكرة الأرضية.

 

وترجع أهمية نتائج الورقة البحثية الجديدة، التي تم الإفصاح عنها هذا الأسبوع، إلى تصحيح حسابات قديمة كانت تجعل من الصعب حل ألغاز ولوغاريتمات لفهم دورة المياه العميقة في باطن الكرة الأرضية.

ووفقا لما كتبته دونا شيلنغتون، باحث الجيولوجيا والجيوفيزياء البحرية في مرصد Lamont-Doherty الأرضي بجامعة كولومبيا، في مقالة افتتاحية للبحث العلمي الجديد، فإن تلك النتائج تقدم تفسيرا بأن هذه الكميات من المياه في أعماق الأرض يمكن أن تسهم في تطوير عمليات الانصهار وتزييت الصدوع، مما يؤدي إلى تقليل قوة هزات الزلازل.

اندساس الماء في الأعماق

ويشير تشن تساي، من جامعة واشنطن في سانت لويس، وباحث رئيسي في الدراسة، إلى أن هناك عملية تسمى "الاندساس"، وهي الطريقة الوحيدة التي يتغلغل فيها الماء عميقا في القشرة الأرضية، لكن ما زال لا يُعرف الكثير عن كمية المياه التي تتحرك خلال العملية.

واستخدم الباحثون البيانات، التي التقطتها شبكة من أجهزة الاستشعار الزلزالية الموضوعة حول خندق ماريانا المركزي في غرب المحيط، الذي يبلغ أعمق جزء فيه ما يقرب من 11 كيلومترا تحت سطح البحر. وتقوم هذه الأجهزة باستشعار الزلازل عن طريق رصد أصداء الزلازل التي تصدح عبر قشرة الأرض بنفس طريقة "رن الجرس".

وقام تساي وفريقه البحثي بتعقب ورصد السرعة، التي تحركت بها تلك الزلازل، حيث تم التوصل إلى أن التباطؤ في السرعة ربما يكون نتيجة لوجود كسور مملوءة بالماء في الصخور والمعادن "المائية" أي التي تحتجز المياه داخل بلوراتها.

لغز الماء المفقود

ولاحظ الباحثون مثل هذا التباطؤ في عمق القشرة الأرضية، على مسافة 30 كيلومترا تحت السطح. وباستخدام السرعات المقاسة، جنبا إلى جنب مع درجات الحرارة المعروفة والضغوط الموجودة هناك، فقد قام الفريق البحثي بحساب أن مناطق الاندساس تسحب 3 ملايين طن من الماء في القشرة الأرضية سنويا.

إن مياه البحر ثقيلة، ولذلك فإن مكعبا من هذا الماء الذي يبلغ طوله متر واحد على كل جانب قد يزن 1024 كيلوغرام. ولكن لا تزال، الكمية التي سحبتها مناطق الاندساس أمرا محيرا، وتحتاج لمزيد من الدراسة.

ويقول تساي إنه تم تقدير الكمية بأنها ثلاثة أضعاف كمية المياه التي كانت دراسات سابقة تقدر أن مناطق الاندساس تأخذها.

تساؤلات محيرة

وتثير الدراسة الجديدة بعض التساؤلات، مثل هل تتصاعد تلك المياه، التي تم امتزاجها في الأعماق، مجددا ضمن محتويات الانفجارات البركانية؟ ولكن يرى الباحثون أن التقدير الجديد لكمية المياه التي يتم امتصاصها في باطن الكرة الأرضية أكبر من التقديرات لمقدار ما ينبعث من البراكين، مما يعني أنه مازال هناك كميات مفقودة وتحتاج لمزيد من البحث عن مصيرها، بخاصة أنه لا توجد مياه مفقودة في المحيطات، وبالتالي فإن كمية المياه التي تسحب إلى القشرة، وكذلك الكمية التي يتم ضخها، ومن ثم ينبغي أن تكون الكمية متساوية.

ولكن تبقى هناك حقيقة أن بعض الحقائق ترتكز على مجرد ترجيحات، وأنه مازال هناك حلقات مفقودة في سلسلة تحركات المياه هبوطا وصعودا عبر باطن الأرض.