آخر الأخبار
  ترامب: سبب نقص الديزل ما يحصل بين روسيا وأوكرانيا   الأمن يحذر: المحتالون يستغلون ثقة الضحايا وفضولهم وحاجتهم   القبول الموحد تعلن موعد وترتيبات امتحان الأردنيين الراغبين بالتجسير   الاستراتيجيات الأردني: 51% من الأردنيين لا يثقون في الحكومة   الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى أبوظبي   وزارة الداخلية: 231 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم حتى 12 أيلول   لمواجهة أزمة الطاقة .. إيران تتجه نحو إقرار "يوم بلا سيارات"   لقاء يجمع بين وزيري العمل في الاردن ومصر .. وهذا ما دار بينهما   رئيس دولة الإمارات في مقدمة مستقبلي الملك لدى وصوله أبو ظبي   صقور الأردن إلى ربع نهائي «آسياد ناغويا 2026»   توضيح صادر عن "هيئة الخدمة والإدارة العامة" بشأن المكافآت والحوافز لموظفي القطاع العام   بكلفة وصلت لـ 350 ألف دينار .. الحكومة تعلن إنتهاء أعمال الصيانة والتأهيل للطريق التنموي بمعان   ابوغزالة: الحرب لم توقف تدفق الاستثمارات للأردن   تشكيلات أكاديمية وإدارية في العلوم والتكنولوجيا (اسماء)   الامن : حجز المركبة والحبس شهرين وغرامة 300 دينار لمرتكبي هذه المخالفة   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير البريطاني   احتجاب كوكب الزهرة خلف القمر في سماء الأردن نهار الاثنين   المستقلة للانتخاب: شهادة "جاهز" شرط للتنافس على المشاركة في إدارة الانتخابات المقبلة   فايز الدويري يعلن انتهاء علاقته مع قناة الجزيرة   %2.2 معدل التضخم في الأردن خلال 8 اشهر

أين تذهب مياه المحيطات التي تبتلعها الأرض؟

Monday
{clean_title}

كشفت دراسة علمية أن طبقات الكرة الأرضية العميقة تقوم بسحب 3 ملايين طن مياه من البحار سنويا داخل باطن الكوكب، بعكس الاعتقاد السائد سابقا بأن الكمية لا تزيد عن مليون طن مياه، وفقاً لما نشره موقع "Live Science" نقلا عن مجلة Nature.

واستخدم الباحثون، من أجل التوصل إلى تقدير كمية المياه التي تندمج في الصخور على أعماق سحيقة من الارض، أجهزة مخصصة لقياس قوة الزلازل الطبيعية في منطقة "خندق ماريانا" بالمحيط الهادي، الذي يعد أعمق نقطة في الكرة الأرضية.

 

وترجع أهمية نتائج الورقة البحثية الجديدة، التي تم الإفصاح عنها هذا الأسبوع، إلى تصحيح حسابات قديمة كانت تجعل من الصعب حل ألغاز ولوغاريتمات لفهم دورة المياه العميقة في باطن الكرة الأرضية.

ووفقا لما كتبته دونا شيلنغتون، باحث الجيولوجيا والجيوفيزياء البحرية في مرصد Lamont-Doherty الأرضي بجامعة كولومبيا، في مقالة افتتاحية للبحث العلمي الجديد، فإن تلك النتائج تقدم تفسيرا بأن هذه الكميات من المياه في أعماق الأرض يمكن أن تسهم في تطوير عمليات الانصهار وتزييت الصدوع، مما يؤدي إلى تقليل قوة هزات الزلازل.

اندساس الماء في الأعماق

ويشير تشن تساي، من جامعة واشنطن في سانت لويس، وباحث رئيسي في الدراسة، إلى أن هناك عملية تسمى "الاندساس"، وهي الطريقة الوحيدة التي يتغلغل فيها الماء عميقا في القشرة الأرضية، لكن ما زال لا يُعرف الكثير عن كمية المياه التي تتحرك خلال العملية.

واستخدم الباحثون البيانات، التي التقطتها شبكة من أجهزة الاستشعار الزلزالية الموضوعة حول خندق ماريانا المركزي في غرب المحيط، الذي يبلغ أعمق جزء فيه ما يقرب من 11 كيلومترا تحت سطح البحر. وتقوم هذه الأجهزة باستشعار الزلازل عن طريق رصد أصداء الزلازل التي تصدح عبر قشرة الأرض بنفس طريقة "رن الجرس".

وقام تساي وفريقه البحثي بتعقب ورصد السرعة، التي تحركت بها تلك الزلازل، حيث تم التوصل إلى أن التباطؤ في السرعة ربما يكون نتيجة لوجود كسور مملوءة بالماء في الصخور والمعادن "المائية" أي التي تحتجز المياه داخل بلوراتها.

لغز الماء المفقود

ولاحظ الباحثون مثل هذا التباطؤ في عمق القشرة الأرضية، على مسافة 30 كيلومترا تحت السطح. وباستخدام السرعات المقاسة، جنبا إلى جنب مع درجات الحرارة المعروفة والضغوط الموجودة هناك، فقد قام الفريق البحثي بحساب أن مناطق الاندساس تسحب 3 ملايين طن من الماء في القشرة الأرضية سنويا.

إن مياه البحر ثقيلة، ولذلك فإن مكعبا من هذا الماء الذي يبلغ طوله متر واحد على كل جانب قد يزن 1024 كيلوغرام. ولكن لا تزال، الكمية التي سحبتها مناطق الاندساس أمرا محيرا، وتحتاج لمزيد من الدراسة.

ويقول تساي إنه تم تقدير الكمية بأنها ثلاثة أضعاف كمية المياه التي كانت دراسات سابقة تقدر أن مناطق الاندساس تأخذها.

تساؤلات محيرة

وتثير الدراسة الجديدة بعض التساؤلات، مثل هل تتصاعد تلك المياه، التي تم امتزاجها في الأعماق، مجددا ضمن محتويات الانفجارات البركانية؟ ولكن يرى الباحثون أن التقدير الجديد لكمية المياه التي يتم امتصاصها في باطن الكرة الأرضية أكبر من التقديرات لمقدار ما ينبعث من البراكين، مما يعني أنه مازال هناك كميات مفقودة وتحتاج لمزيد من البحث عن مصيرها، بخاصة أنه لا توجد مياه مفقودة في المحيطات، وبالتالي فإن كمية المياه التي تسحب إلى القشرة، وكذلك الكمية التي يتم ضخها، ومن ثم ينبغي أن تكون الكمية متساوية.

ولكن تبقى هناك حقيقة أن بعض الحقائق ترتكز على مجرد ترجيحات، وأنه مازال هناك حلقات مفقودة في سلسلة تحركات المياه هبوطا وصعودا عبر باطن الأرض.