آخر الأخبار
  ضبط لحوم بقرة غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق   مستشار الملك الجديد ماجستيره في علوم القرآن وزوجته سعودية وخدم في مكافحة الارهاب   إغلاق جزئي لنفق الرابع بدءا من الليلة   الملك يهنئ العاهل المغربي بعيد الوحدة   البنك الأهلي الأردني يدعم مبادرة "بصمة خطى" على مسار مادبا الصحي والبيئي والثقافي   النقل البري تطلق حافلات جديدة بين إربد وعمّان بأجرة 2.25 دينارا   "التربية" تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث   إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك   أبو غلوس إخوان تعلن عروضًا على السيراميك والبورسلان الإسباني والهندي بأسعار تبدأ من 2.99 دينار للمتر المربع   عمان الأهلية تشارك في فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 بالعقبة   نقل خدمات ترخيص غمدان المسائية إلى مركز الخدمات الحكومي / غرب عمان – مجمع الملك الحسين للأعمال   البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية   شروط جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل   السير تحذر مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما   بدء إنشاء طريق بديل مؤقت في الرامة بعد إغلاق الجسر   تراجع إنتاج النفط الخام في الأردن 83.2% خلال خمس سنوات   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام   المستفيدون من قرض الاسكان العسكري (اسماء)   التربية تصرف المخصصات الشهرية لمنح طلبة الشمال في جامعات الجنوب   طقس غائم جزئيا اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة .. تفاصيل

أين تذهب مياه المحيطات التي تبتلعها الأرض؟

Thursday
{clean_title}

كشفت دراسة علمية أن طبقات الكرة الأرضية العميقة تقوم بسحب 3 ملايين طن مياه من البحار سنويا داخل باطن الكوكب، بعكس الاعتقاد السائد سابقا بأن الكمية لا تزيد عن مليون طن مياه، وفقاً لما نشره موقع "Live Science" نقلا عن مجلة Nature.

واستخدم الباحثون، من أجل التوصل إلى تقدير كمية المياه التي تندمج في الصخور على أعماق سحيقة من الارض، أجهزة مخصصة لقياس قوة الزلازل الطبيعية في منطقة "خندق ماريانا" بالمحيط الهادي، الذي يعد أعمق نقطة في الكرة الأرضية.

 

وترجع أهمية نتائج الورقة البحثية الجديدة، التي تم الإفصاح عنها هذا الأسبوع، إلى تصحيح حسابات قديمة كانت تجعل من الصعب حل ألغاز ولوغاريتمات لفهم دورة المياه العميقة في باطن الكرة الأرضية.

ووفقا لما كتبته دونا شيلنغتون، باحث الجيولوجيا والجيوفيزياء البحرية في مرصد Lamont-Doherty الأرضي بجامعة كولومبيا، في مقالة افتتاحية للبحث العلمي الجديد، فإن تلك النتائج تقدم تفسيرا بأن هذه الكميات من المياه في أعماق الأرض يمكن أن تسهم في تطوير عمليات الانصهار وتزييت الصدوع، مما يؤدي إلى تقليل قوة هزات الزلازل.

اندساس الماء في الأعماق

ويشير تشن تساي، من جامعة واشنطن في سانت لويس، وباحث رئيسي في الدراسة، إلى أن هناك عملية تسمى "الاندساس"، وهي الطريقة الوحيدة التي يتغلغل فيها الماء عميقا في القشرة الأرضية، لكن ما زال لا يُعرف الكثير عن كمية المياه التي تتحرك خلال العملية.

واستخدم الباحثون البيانات، التي التقطتها شبكة من أجهزة الاستشعار الزلزالية الموضوعة حول خندق ماريانا المركزي في غرب المحيط، الذي يبلغ أعمق جزء فيه ما يقرب من 11 كيلومترا تحت سطح البحر. وتقوم هذه الأجهزة باستشعار الزلازل عن طريق رصد أصداء الزلازل التي تصدح عبر قشرة الأرض بنفس طريقة "رن الجرس".

وقام تساي وفريقه البحثي بتعقب ورصد السرعة، التي تحركت بها تلك الزلازل، حيث تم التوصل إلى أن التباطؤ في السرعة ربما يكون نتيجة لوجود كسور مملوءة بالماء في الصخور والمعادن "المائية" أي التي تحتجز المياه داخل بلوراتها.

لغز الماء المفقود

ولاحظ الباحثون مثل هذا التباطؤ في عمق القشرة الأرضية، على مسافة 30 كيلومترا تحت السطح. وباستخدام السرعات المقاسة، جنبا إلى جنب مع درجات الحرارة المعروفة والضغوط الموجودة هناك، فقد قام الفريق البحثي بحساب أن مناطق الاندساس تسحب 3 ملايين طن من الماء في القشرة الأرضية سنويا.

إن مياه البحر ثقيلة، ولذلك فإن مكعبا من هذا الماء الذي يبلغ طوله متر واحد على كل جانب قد يزن 1024 كيلوغرام. ولكن لا تزال، الكمية التي سحبتها مناطق الاندساس أمرا محيرا، وتحتاج لمزيد من الدراسة.

ويقول تساي إنه تم تقدير الكمية بأنها ثلاثة أضعاف كمية المياه التي كانت دراسات سابقة تقدر أن مناطق الاندساس تأخذها.

تساؤلات محيرة

وتثير الدراسة الجديدة بعض التساؤلات، مثل هل تتصاعد تلك المياه، التي تم امتزاجها في الأعماق، مجددا ضمن محتويات الانفجارات البركانية؟ ولكن يرى الباحثون أن التقدير الجديد لكمية المياه التي يتم امتصاصها في باطن الكرة الأرضية أكبر من التقديرات لمقدار ما ينبعث من البراكين، مما يعني أنه مازال هناك كميات مفقودة وتحتاج لمزيد من البحث عن مصيرها، بخاصة أنه لا توجد مياه مفقودة في المحيطات، وبالتالي فإن كمية المياه التي تسحب إلى القشرة، وكذلك الكمية التي يتم ضخها، ومن ثم ينبغي أن تكون الكمية متساوية.

ولكن تبقى هناك حقيقة أن بعض الحقائق ترتكز على مجرد ترجيحات، وأنه مازال هناك حلقات مفقودة في سلسلة تحركات المياه هبوطا وصعودا عبر باطن الأرض.