آخر الأخبار
  أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء   الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية   الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية   التزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية..شركة زين تنال شهادة الأيزو   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   رئيس غرفة صناعة الأردن يلتقي وزير التجارة العراقي   الجرائم الإلكترونية تحذّر من شراء الذهب عبر مواقع التواصل

لغز توزير مكرم القيسي لثلاث شهور .. ولعنة حقيبة وزارة الشباب

{clean_title}
جراءة نيوز - ماهر ابو طير يكتب ..

من اللافت للانتباه ان الحكومات المتتالية تتعامل مع بعض الوزارات، باعتبارها مجرد وزارات شكلية، والحكومات التي تعلن في برامجها، خططا وعناوين عامة، هي ذاتها التي لا تسمح بتنفيذ هذه الخطط، والعناوين، بسبب طريقة التوزير اساسا، ثم الفوضى الخلاقة التي نراها عند كل تشكيل او تعديل.

انا لا اتكلم عن هذه الحكومة حصرا، حتى لا تبدو القصة ثأرية لسبب او آخر، لكن دعونا نتأمل فقطـ، التغيرات على وزارة مهمة، مثل وزارة الشباب، التي يأتي اليها الوزراء عدة اشهر فقط، وهي شهور لا تكفي اساسا، لمعرفة ملفات الوزارة، بل ان اللافت للانتباه ايضا، ان كل وزير يأتي لهذه الوزارة وبعد ان يبدأ باستكشاف ملفات وزارته، يتم اخراجه، عبر الخبرة والتراكم وهذا ما شهدناه مثلا، في خروج وزير الشباب مكرم القيسي، الذي خرج من الحكومة بعد ثلاثة شهور وهي شهور بالكاد تكفي لاستبصار طبيعة الوزارة وملفاتها، فلا تعرف لماذا خرج، بل يتم ترك السؤال غامضا.

ليس ادل على ذلك من حكايات سابقيه،ايضا، فكل وزراء الشباب يأتون لثلاثة اشهر الى ستة اشهر، فلا يعرف احد لماذا يأتون ولماذا يخرجون، بل ان المشكلة الاكبر التي لا يتنبه اليها احد، هذه الاضرار التي يتم ايقاعها بالاشخاص عبر الايحاء انهم سبب عرقلة الحكومة، او تأخر الانجازات، فيتم اخراجهم، واشاعة الغموض حولهم، وكأن الدنيا سوف تمطر سمنا وعسلا بعد خروجهم، ولا تفسر لنا اي حكومة، لماذا يتم توزير شخص، لاربعين يوما، او ثلاثة اشهر، ثم احالته الى التقاعد؟!.

اضافة الى ما سبق، فإن دمج الوزارات، معا، ثم اعادة الفك والتركيب، ثم الدمج، ثم اعادة ايقاع الطلاق، لا ينم اساسا عن توجه لتوفير النفقات، كما يشاع، والسبب بسيط، اذا كثيرا ما تكون بعض الوزارات بحاجة الى تفرغ كامل، وتخصص وتعب وجهد، فكيف يمكن دمج وزارتين في وزارة واحدة، والطلب من وزير واحد،ادارة وزارتين معا، وهذا خلل شهدناه في كل الحكومات السابقة، وبدلا من التركيز على الانجاز والجهد والكفاءة، تتم مشاغلتنا بقصص الفك والتركيب، واعادة الفك والتركيب، وعقد القران بين وزارتين، ثم ايقاع الطلاق، وهكذا يضيع الوقت في هكذا قصص، وقد كان الاولى تركيز كل وزير على ملف واحد، او ملفات متقاربة، لكننا نشهد دمجا لوزارات لا يمكن التجسير بينها، مهما خرج علينا البعض ليقول ان هذا ممكن.

التعديلات على الحكومات مهمة بلا شك، وهي تظهر الدعم لاي حكومة، لمنحها القوة والحيوية، بعد تقييم الاداء، لكن علينا ان نسأل بصراحة على المعايير التي قررت اخراج هذا او ذاك، مثلما علينا ان نكرر السؤال الذي يتردد في الاردن، عن معايير التوزير في الاساس، وهكذا نصير امام سؤالين، اسباب التوزير، واسباب الخروج، خصوصا، اذ كثيرا ما دخل وزراء تحت حسابات بسيطة، او غير متوقعة، وكثيرا، ما خرج وزراء دون سبب مقنع.

مناسبة كل هذا الكلام، ما قيل مرارا، ان على الحكومات في الاردن، اعادة انتاج آلية جديدة للتوزير او لاخراج الوزراء، وهذه هي الدعوة التي تتكرر هنا، وتكررت امام كل الحكومات السابقة، وسوف تتكرر امام الحكومات اللاحقة، اي حدثونا بمعايير التوزير واسسها، ومعايير التعديلات على الحكومات واسسها، حتى لايذهب كثيرون فرقا في الحسابات، امام رأي عام لا يعرف حتى الان لماذا دخل هؤلاء، ولماذا خرجوا؟!.