آخر الأخبار
  تركيا تكشف عن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة تتيح لأردوغان الترشح   الأرصاد الجوية تبشّر الأردنيين: أمطار أعلى من المعدلات المتوقعة خلال الأشهر المقبلة   استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري   وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصرح حول المشروع الاستيطاني E1   سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل   الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات   مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الـ21 من طلبة الماجستير بأكاديمية الشرطة   رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون   أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المخدر   355 دينارا مساعدة إضافية للعائلات السورية العائدة من الأردن   رئيس الاتحاد الآسيوي: تأجيل كأس آسيا وارد لكن "لا عجلة لاتخاذ القرار"   درجات حرارة أقل من المعتاد تسيطر على الأردن وأجواء باردة ليلا   ما مصير قرار عطلة 3 أيام أسبوعياً للأردنيين؟   تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية   هام للأردنيين .. إيقاف دعم الكهرباء 3 أشهر هؤلاء المشتركين   وزارة الاستثمار تطرح التأهيل الأولي لمشروع تخزين الطاقة في الموجب   500 دينار وحجز المركبة غرامة القيادة تحت السن القانونية   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام

سلطان عثماني حرّم القهوة وقطع رأس كل من شربها

Friday
{clean_title}

 مر تاريخها، مرت القهوة بمراحل تعيسة. فقديماً، حرّمت الكنيسة هذا المشروب على المسيحيين قبل أن تتراجع عن ذلك خلال عهد البابا كليمنت الثامن (Clement VIII). فضلاً عن ذلك، قادت نساء إنجلترا سنة 1674 حملة شرسة للمطالبة بمنع القهوة بعد اتهامهن لهذا المشروب بالإخلال بقدرات أزواجهم الجسدية.

وفي فرنسا، لعبت المقاهي دوراً هاماً في إشعال فتيل الثورة سنة 1789، حيث انعقدت أولى الاجتماعات التي تسببت في بداية الاحتجاجات داخل أروقتها، وبسبب ذلك لم تتردد السلطات الفرنسية في الاستعانة بالمرتزقة الأجانب من أجل مهاجمة المقاهي وقتل من بداخلها.

خلال القرن السابع عشر، امتدت معاناة القهوة لتشمل الدولة العثمانية. فخلال تلك الفترة لم يتردد السلطان مراد الرابع، والذي حكم البلاد بقبضة حديدية، في تجريم شرب القهوة ملوحاً بعقوبات قاسية ضد كل من يخالف ذلك.

تولى مراد الرابع الحكم سنة 1623 وهو في الحادية عشرة من عمره وبسبب ذلك ظل الأخير تحت وصاية والدته السلطانة كوسم و"الصدر الأعظم" واللذين عملا على إدارة شؤون البلاد إلى حين بلوغه. ومنذ صغره، سمع مراد الرابع كلاما مرعبا حول القهوة تناقله الوزراء، حيث أكد بعضهم مضارها على الجسم، بيما ذكر البعض الآخر دورها السام في التأثير على الناس وتأجيج كراهيتهم للسلطان. ولهذه الأسباب حمل مراد الرابع منذ صغره كرها شديدا للقهوة. وتزايد حقد مراد الرابع على القهوة أكثر فأكثر بعد أن نقل إليه أحد وزرائه تقريرا خطيرا حول دور القهوة في زيادة غضب الناس ودفعهم للتخطيط ضد النظام.

وبالتزامن مع تشديده لقبضته على البلاد ونجاحه في قمع حركة تمردية ضد حكمه، أصدر السلطان مراد الرابع قراراً منع من خلاله استهلاك القهوة وأغلق جميع المقاهي بعد أن شكك في تجمهر معارضيه داخلها ملوحاً بإعدام كل من يخالف قراره. فضلا عن ذلك، اتجه السلطان العثماني خلال الفترة التالية لتوسيع قرار الحظر، ليشمل المشروبات الكحولية والتبغ.

ولضمان تطبيق القرار الذي أصدره، لم يتردد مراد الرابع في التجول في شوارع القسطنطينية برفقة عدد من قواته التي كانت تراقبه عن بعد، متنكراً في زي إنسان عادي، وحال مشاهدته لشخص يحتسي المشروبات المحرمة كالقهوة والكحول كان السلطان العثماني يقوم بقطع رقبته على عين المكان وأمام ناظر الجميع.

وبحسب، عدد من المؤرخين المعاصرين، تسببت الحملة على القهوة في مقتل ما لا يقل عن 10 آلاف شخص. وبينما حرم الأهالي من شرب القهوة، لم يتردد مراد الرابع في تناول كميات هامة من هذه المشروبات بشكل يومي.

خلال شهر شباط/فبراير سنة 1640، فارق مراد الرابع الحياة عن عمر يناهز 27 سنة عقب إصابته بالتشمع الكبدي، ليخلفه على إثر ذلك شقيقه إبراهيم الأول.

وشهدت فترة حكم إبراهيم الأول تخفيفا في سياسة مراقبة مستهلكي المشروبات المحرمة، فعند القبض عليه خلال المرة الأولى ينال المتهم عقوبة مخففة تتراوح بين دفع غرامة مالية والجلد، وخلال المرة الثانية يعدم المتهم عن طريق إغراقه في النهر.