آخر الأخبار
  "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي   عمّان الأهلية أول جامعة أردنية تحصل على شهادة ISO 22000 لنظام إدارة سلامة الغذاء   الجيش يدعو مكلفي خدمة العلم الدفعة الثالثة لمراجعة المنصة   مجلس النواب يرفع تعويض استملاك الأراضي بزيادة 20% عن القيمة الإدارية   تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية (اسماء)   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   البنك الآسيوي يوافق على تمويل الناقل الوطني للمياه بـ250 مليون دولار   الاردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة   إشارات ضوئية جديدة تربط الظهير بميدان الثورة العربية الكبرى   ارتفاع أسعار الذهب محليا   تراجع تأثير الكتلة الحارة الأربعاء وانحسارها الخميس   الكهرباء الوطنية: ارتفاع الفواتير سببه زيادة الاستهلاك وليس التعرفة   الديات: مشروع قانون الإدارة المحلية لا يسحب صلاحيات رئيس البلدية   الاتحاد الأردني يسمح بتسجيل لاعب فلسطيني كلاعب محلي بشروط   الأردن يستضيف الأربعاء اجتماعا لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس   منع استخدام البيض في صوص الشاورما .. واشتراطات جديدة للمطاعم   السفير العُماني يطلع على إنجازات "البوتاس العربية" ومشاريعها التوسعية   الخريسات: إعفاء غرامات وفوائد المؤسسة التعاونية يشمل 1600 مدين   الملك يفتتح مباني جديدة لقيادة لواء الملك الحسين بن طلال المدرع الملكي/40   الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح

سلطان عثماني حرّم القهوة وقطع رأس كل من شربها

Tuesday
{clean_title}

 مر تاريخها، مرت القهوة بمراحل تعيسة. فقديماً، حرّمت الكنيسة هذا المشروب على المسيحيين قبل أن تتراجع عن ذلك خلال عهد البابا كليمنت الثامن (Clement VIII). فضلاً عن ذلك، قادت نساء إنجلترا سنة 1674 حملة شرسة للمطالبة بمنع القهوة بعد اتهامهن لهذا المشروب بالإخلال بقدرات أزواجهم الجسدية.

وفي فرنسا، لعبت المقاهي دوراً هاماً في إشعال فتيل الثورة سنة 1789، حيث انعقدت أولى الاجتماعات التي تسببت في بداية الاحتجاجات داخل أروقتها، وبسبب ذلك لم تتردد السلطات الفرنسية في الاستعانة بالمرتزقة الأجانب من أجل مهاجمة المقاهي وقتل من بداخلها.

خلال القرن السابع عشر، امتدت معاناة القهوة لتشمل الدولة العثمانية. فخلال تلك الفترة لم يتردد السلطان مراد الرابع، والذي حكم البلاد بقبضة حديدية، في تجريم شرب القهوة ملوحاً بعقوبات قاسية ضد كل من يخالف ذلك.

تولى مراد الرابع الحكم سنة 1623 وهو في الحادية عشرة من عمره وبسبب ذلك ظل الأخير تحت وصاية والدته السلطانة كوسم و"الصدر الأعظم" واللذين عملا على إدارة شؤون البلاد إلى حين بلوغه. ومنذ صغره، سمع مراد الرابع كلاما مرعبا حول القهوة تناقله الوزراء، حيث أكد بعضهم مضارها على الجسم، بيما ذكر البعض الآخر دورها السام في التأثير على الناس وتأجيج كراهيتهم للسلطان. ولهذه الأسباب حمل مراد الرابع منذ صغره كرها شديدا للقهوة. وتزايد حقد مراد الرابع على القهوة أكثر فأكثر بعد أن نقل إليه أحد وزرائه تقريرا خطيرا حول دور القهوة في زيادة غضب الناس ودفعهم للتخطيط ضد النظام.

وبالتزامن مع تشديده لقبضته على البلاد ونجاحه في قمع حركة تمردية ضد حكمه، أصدر السلطان مراد الرابع قراراً منع من خلاله استهلاك القهوة وأغلق جميع المقاهي بعد أن شكك في تجمهر معارضيه داخلها ملوحاً بإعدام كل من يخالف قراره. فضلا عن ذلك، اتجه السلطان العثماني خلال الفترة التالية لتوسيع قرار الحظر، ليشمل المشروبات الكحولية والتبغ.

ولضمان تطبيق القرار الذي أصدره، لم يتردد مراد الرابع في التجول في شوارع القسطنطينية برفقة عدد من قواته التي كانت تراقبه عن بعد، متنكراً في زي إنسان عادي، وحال مشاهدته لشخص يحتسي المشروبات المحرمة كالقهوة والكحول كان السلطان العثماني يقوم بقطع رقبته على عين المكان وأمام ناظر الجميع.

وبحسب، عدد من المؤرخين المعاصرين، تسببت الحملة على القهوة في مقتل ما لا يقل عن 10 آلاف شخص. وبينما حرم الأهالي من شرب القهوة، لم يتردد مراد الرابع في تناول كميات هامة من هذه المشروبات بشكل يومي.

خلال شهر شباط/فبراير سنة 1640، فارق مراد الرابع الحياة عن عمر يناهز 27 سنة عقب إصابته بالتشمع الكبدي، ليخلفه على إثر ذلك شقيقه إبراهيم الأول.

وشهدت فترة حكم إبراهيم الأول تخفيفا في سياسة مراقبة مستهلكي المشروبات المحرمة، فعند القبض عليه خلال المرة الأولى ينال المتهم عقوبة مخففة تتراوح بين دفع غرامة مالية والجلد، وخلال المرة الثانية يعدم المتهم عن طريق إغراقه في النهر.