آخر الأخبار
  مشروع مقترح لإنشاء تلفريك يربط مكاور بالبحر الميت في مأدبا   عمّان الأهلية تستضيف امتحان مزاولة مهنة الصيدلة بمشاركة نحو 800 خرّيجاً وخرّيجة   45 ألف مركبة خضعت للفحص في اليوم الأول من حملة الشتاء   الملك يمنح قلادة الحسين بن علي للعاهل الماليزي ويتسلم وسام التاج الوطني   الملك يستهل زيارة الدولة إلى ماليزيا بمباحثات مع العاهل الماليزي   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 85.20 دينارا للغرام   الاثنين .. استمرار عدم الاستقرار الجوي وأمطار رعدية في الجنوب والشرق   مسيس : 942 مليون دينار كلفة الحوادث المرورية في الأردن خلال عام   التربية : نصف مليون طالب مستفيد من التغذية المدرسية في الأردن   الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة

موجة جديدة من القوانين البيئية تخيف مُلاك السفن

Monday
{clean_title}
واجهت صناعة الشحن البحري بحاراً هائجة خلال العقد الماضي. وارتفعت أحجام التجارة في الأعوام الممتدة من 1985 إلى 2007 بمقدار ضعف معدل الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
ولكن نموها بالكاد حافظ على الوتيرة منذ العام 2012، تاركاً الصناعة مع قدرة مفرطة. وقد انخفضت أسعار شحن الحاويات بنسبة الثلث منذ العام 2008، في حين أن القادم ربما يكون أسوأ.
ولا تعد الصناعة إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن تعريفات جمركية من 25 % (على ما يصل إلى ما قيمته 50 مليار دولار من السلع الصينية) بالأخبار الجيدة، وذلك في ظل أنها سوف تبطئ النمو التجاري حتى أكثر مما هو عليه. والآن هناك إعصار حقيقي من القوانين البيئية الجديدة على وشك أن يضرب المشهد العام.
وبواقع الحال، يشكل الشحن قرابة 2 % فقط من انبعاثات الكربون العالمية، ولكنها صناعة تتصف بالقذارة (على الصعيد البيئي) في الحقيقة. فمن خلال حرق الوقود الثقيل، تنتج الصناعة 13 % من انبعاثات العالم من الكبريت و15 % من انبعاثات أكاسيد الكربون. وبحلول العام 2050، سوف تنتج السفن 17 % من انبعاثات الكربون في حال تركت بلا تنظيم، وفقاً لبحث أجراه الاتحاد الأوروبي.
وقد خرجت "المنظمة البحرية الدولية"، وهي وكالة تتبع للأمم المتحدة وتختص في شؤون النقل البحري، في أيلول (سبتمبر) الماضي بقوانين تجبر مُلَّاك السفن على تركيب معدات لتنظيف المياه الوسخة التي تتخلص منها سفنهم بعد سحبها بحلول العام 2024. وربما يكلف ذلك الصناعة ما يقارب 50 مليار دولار. وفي شهر نيسان (إبريل)، وافقت "المنظمة البحرية الدولية" على تخفيض انبعاثات الصناعة من الكربون بمقدار النصف، وذلك من معدلات العام 2008، بحلول العام 2050. وتكمن المخاوف الأكبر في القوانين الجديدة التي تنوي تخفيض الحد العالمي لمحتوى الكبريت في وقود السفن من 3.5 % إلى 0.5 %، اعتباراً من الأول من كانون الثاني (يناير) 2020، من أجل تخفيف انبعاثات الكبريت التي تتسبب بتلوث الهواء والأمطار الحمضية. وفي حال امتثل الجميع لشراء وقود ذي نسب كبريت منخفضة، فربما تصل الفاتورة إلى 60 مليار دولار، وفقاً لشوريش سيفاندام من شركة الأبحاث "وود ماكينزي"، مما يعدل تقريباً فاتورة الصناعة للعام 2016 برمته.
وبالنظر إلى أنه لم يتم الاتفاق على عامين 2020 أو 2025 كمواعيد ممكنة لإقرار سقف الكبريت، فقد أتيح الوقت الكافي للشركات لكي تستعد، لكنها دخلت أيضاً طور ذعر في الأشهر الأخيرة.
وهذا يعود في جزء منه إلى أن العام 2020 بعدما وجدت دراسة أجرتها فنلندا إشارت فيها إلى أنه من المحتمل أن يكون هناك أكثر من 570 ألف حالة وفاة من تلوث الهواء على الصعيد العالمي خلال السنوات التي ستعقب هذا العام. وقد أدركت الشركات المبالغ الضخمة التي سينطوي عليها الأمر. وفي حال لم تتمكن من تمريرها في ارتفاعات في أسعار الشحن، "فسوف نفلس"، بحسب ما حذر به جونيتشيرو إيكيدا، رئيس خطوط "ميتسوي أو إس كيه" اليابانية.
ووفقاً لستيفن غوردون من "كلاركسون"، وهي سمسار سفن، فلن تتكيف الخيارات التكنولوجية مع القوانين الجديدة بسهولة أيضاً. وسوف يتطلب الأمر من مُلّاك السفن التحول إلى الوقود قليل الكبريت الأغلى ثمناً والاستثمار في "أجهزة تنظيف الغاز" والتي تزيله من دخان أنواع الوقود الاكثر قذارةً، أو استخدام البدائل الخضراء أكثر مثل الغاز الطبيعي المسال. وعلى الرغم من تواجد اقتراحات تتعلق بكيفية تحقيق تخفيض من 50 % في انبعاثات الكربون بحلول 2050، مثل البطاريات وخلايا وقود الهيدروجين، فلم تتم تجربة أي منها على السفن الكبيرة بعد.
وليس من الواضح بالنسبة لكلا الهدفين أي الخيارات هي الأكثر منطقية من الناحية المالية. وسيكون للامتثال لسقف الكبريت عواقبه بلا شك أيضاً. وتعتقد "مايريسك"؛ أكبر خطوط شحن للحاويات، أن الوقود منخفض الكبريت هو الخيار الأفضل. ويخشى مُلّاك السفن من أن القوانين الجديدة لن تطبق بشكل موحد، وفقاً لديفيد فيرنون من "برينشتاين" البحثية. فهم يخشون أن يكونوا المشترين الوحيدين لأجهزة التصفية والتنظيف وأمثالها في صناعة ذات هوامش ضيقة، أو خسارة الأموال من خلال اختيار الحلول السيئة. ولذلك فإن الصناعة ممسوسة بشبح سيئ. ومن المتوقع للطلب على الوقود منخفض الكبريت وديزل السفن أن يتضاعف بين عشية وضحاها في العام 2020، مما سيدفع الأسعار إلى الارتفاع.
وفي نهاية المطاف، سوف يستثمر المزيد من مُلّاك السفن في أجهزة تصفية الوقود. ولن تجد الخطوط الأكبر، مثل "ماريسك" و"سي إم إيه-سي جي إم" في ذلك مشكلة. ولكن لن يكون باستطاعة مُلّاك السفن الأصغر، والأكثر مديونية، من جمع تمويل يساعدهم على دفع تكاليف هذا التحول، بحسب "باسل كاراتزاس"، وهو استشاري في شؤون الشحن يقيم في نيويورك. وربما يضطرون إلى التخلص من سفنهم في ضوء ذلك، مما قد يساعد على معالجة القدرة المفرطة التي أعاقت أرباح الصناعة منذ الأزمة المالية العالمية. ويقول كاراتزاس: "حتى هذه الغيمة السوداء تحوي جانباً إيجابياً"، وحتى إن كان ذلك للبعض فقط.