آخر الأخبار
  وجهاء خان يونس: المستشفى الأردني سند لأهالي غزة   الجيش: إجلاء الدفعة 24 من أطفال غزة المرضى للعلاج في الأردن   رؤساء جامعات: تراكم ديون الجامعات يعود لأزمة إدارة وتخطيط مالي وليس التمويل فقط   افتتاح ندوة متخصصة حول السردية التاريخية لواجهة الخزنة في البترا   بعد تزايد الاستفسارات… النائب فريحات يوضح حقيقة “كوبونات النواب”   فايننشال تايمز تسلط الضوء على نُزل اليرموك وتبرز جمال الطبيعة للسياحة الأردنية   هلالات رئيسا لمجلس ادارة جمعية الفنادق الاردنية والدباس نائبا   الشواربة في دائرة المسالخ: استعدوا لتلبية متطلبات السوق من اللحوم والدواجن   النائب الطوباسي: "ما أُثير حول فصلي من حزب العمال لا يستند إلى قرار إداري قطعي"   بالصور بحضور رجال اعمال ، ومستثمرين ، فندق الف ليله يقيم حفل استقبال بمرور 10 سنوات على تأسيسه   الحكومة الاردنية تصرح حول ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً   الملك من بريطانيا: الإجراءات الإسرائيلية تنذر بتفاقم الصراع   إعلان هام من البنك المركزي لحاملي تطبيق "سند"   اللوزي: إعفاء 1.2 مليون مستخدم لكبار السن الذي يزيد أعمارهم عن 65 عاما من اجرة النقل   "الصناعة والتجارة": إجراءات جديدة لفتح آفاق التصدير أمام الصناعات الغذائية   أصحاب مكاتب تأجير السيارات: 60% من القطاع معرضون للإفلاس   بورصة عمّان تعدل ساعات الدوام خلال رمضان   الرئيس الألماني يزور الأردن الأربعاء لبحث الاستقرار والتعاون الثنائي   تمويل سعودي بقيمة 28 مليون دولار لاستكمال تجهيزات مستشفى بسمة   الخرابشة: لا نستطيع الحديث عن أرقام الغاز الطبيعي بالعلن

أوكازيون الدم

{clean_title}
من مفارقات الواقع العربي المخزي ، أن شعوب الإنبطاح العربي، منقسمة فيما بينها ، بين تأييد ضرب الولايات المتحدة للشعب السوري، وتأييد ضرب روسيا للشعب السوري !

في الضمير العربي المرحوم، إبادة سوريا وشعبها، لا خلاف أو اعتراض من أحد عليه، الكل يسحج بحماسة لكرنفال الدماء .. والجماهير العربية العبقرية، تتصارع فيما بينها اختلافاً على من يحق له ارتكاب الجريمة : ترمب أم بوتين !؟

أسواق نخاسة الفكر العربي الرخيص، نصّبت مضاربها في مواقع التواصل الاجتماعي، وتشهد الآن جذوة الخلاف والإختلاف، والإنفصام والإنقسام، بين جماهير تهلل للمقاتلات والصورايخ الأمريكية الغربية التي ستقصف الشعب السوري، وجماهير تطبل للمقاتلات والصواريخ الروسية والإيرانية التي ستقصف الشعب السوري أيضاً !؟

على الارض، لا يسقط واحد من الأطراف الدولية المتصارعة على سوريا، وحدها الدماء العربية السورية من تراق فقط ..

أوكازيون الدم، مفتوح على مصراعيه، ولم تشهد الاسواق العربية منذ عقود غابرة تجارة مزدهرة تلاقي الآن رواجاً منقطع النظير ، مثل تجارة الدم ..

فلسطين كانت أول المُتاجرين بدمها، وآخرهم، مثلما عرضت أسهم دماء العراقيين والسوريين والليبيين واليمنيين والسودانيين والصوماليين، وغالبية الشعوب العربية التي اصبحت تنام وتصحو على القتل والخراب .. في بورصة الدم.

التجارة الدموية الالكترونية، رائجة ايضاً بشدة، وجماهير العروبة التالفة أضحت (تفاضل) بين قاتليها : أمريكا أم روسيا ؟

انها الجاهلية العربية في أردى تجلياتها، وها نحن عدنا بلا فخر لعصر الغزوات القبلية، ها نحن عدنا نستحل دماء بعضنا، وسبي بعضنا، وعادت الجينات العربية تهتف بكل كبريائها الصاغر : ما انا إلا من غزية إن غزت غزوت .. وان ترشد غزية ارشد !

كل أركان الجريمة في المشهد العروبي الدموي تؤكد أن سماسرة الحرب في سوريا هم عرب أقحاح، مثلما كانوا في فلسطين والقدس الان،عرب أقحاح، ومن قبيلة الدم نفسها، ونسل عدنان وقحطان وظرطان "لا أرفع شأنا ومقاما" ..

كل الادلة تؤكد أن من يموّل قتلة الشعوب العربية عرباً، ومن يحرض عرباً، ومن يتآمر عرباً، ومن يخرطش بنادق القتلة عرب حتى النخاع، ومن ينصّب مشنقة أطفال الشام، هم أعمامهم وأخوالهم، من قبيلة أبي رغال ذاتها ..

الشعوب العربية الشاهدة على مذابح الشعب السوري بأم عينها، شريكة في الجريمة التاريخية .. والشعوب العربية التي ما عادت نخوتها تعترض مجرد الاعتراض على إبادة اشقائهم السوريين، واغتصاب شقيقاتهم السوريات، مشغولة بالمعارك الفيسبوكية إسناداً لهذا القاتل أو ذاك ..

الكارثة، أننا ندعو الله ان يسلّم الشعب السوري من الكارثة !