آخر الأخبار
  تقرير أرجنتيني: فلسفلة سلامي انعكست على تنظيم وانضباط منتخب الأردن   العمل: طورنا منظومة التفتيش والصحة المهنية   برنامج أممي: سحاب تعاني من عدم توازن في توزيع المساحات العامة   أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء الخميس لإعادة تأهيل إنارته   تنظيم النقل: رفع أجور النقل العام بين 5 - 10 قروش   بمناسبة يومهم العالمي .. العامل الأردني أساس الإنتاج والبناء والإنجاز   وزير الزراعة يهنئ عمال القطاع بعيد العمال   وزارة العمل تتأهل للمراحل النهائية لجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026   وزير الاتصال الحكومي يهنئ عمال الأردن بعيدهم   البنك المركزي: تراجع الدولرة إلى 18.1% بنهاية شباط 2026   خبير: انخفاض معدل البطالة لا يعكس تحسنًا في سوق العمل   العقود الآجلة لخام برنت ترتفع لأعلى مستوى في 4 سنوات   ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار   رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار   ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار   توقف خدمات مركز الاتصال الوطني 12 ساعة   خبير في مجال الطاقة: يتوقع زيادة 90 فلسًا على سعر لتر البنزين و75 فلسًا على "الديزل"   13 ألف مشارك في "أردننا جنة" بعطلة عيد العمال   بالأسماء ... المستحقون لقرض الاسكان العسكري   البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة

أوكازيون الدم

{clean_title}
من مفارقات الواقع العربي المخزي ، أن شعوب الإنبطاح العربي، منقسمة فيما بينها ، بين تأييد ضرب الولايات المتحدة للشعب السوري، وتأييد ضرب روسيا للشعب السوري !

في الضمير العربي المرحوم، إبادة سوريا وشعبها، لا خلاف أو اعتراض من أحد عليه، الكل يسحج بحماسة لكرنفال الدماء .. والجماهير العربية العبقرية، تتصارع فيما بينها اختلافاً على من يحق له ارتكاب الجريمة : ترمب أم بوتين !؟

أسواق نخاسة الفكر العربي الرخيص، نصّبت مضاربها في مواقع التواصل الاجتماعي، وتشهد الآن جذوة الخلاف والإختلاف، والإنفصام والإنقسام، بين جماهير تهلل للمقاتلات والصورايخ الأمريكية الغربية التي ستقصف الشعب السوري، وجماهير تطبل للمقاتلات والصواريخ الروسية والإيرانية التي ستقصف الشعب السوري أيضاً !؟

على الارض، لا يسقط واحد من الأطراف الدولية المتصارعة على سوريا، وحدها الدماء العربية السورية من تراق فقط ..

أوكازيون الدم، مفتوح على مصراعيه، ولم تشهد الاسواق العربية منذ عقود غابرة تجارة مزدهرة تلاقي الآن رواجاً منقطع النظير ، مثل تجارة الدم ..

فلسطين كانت أول المُتاجرين بدمها، وآخرهم، مثلما عرضت أسهم دماء العراقيين والسوريين والليبيين واليمنيين والسودانيين والصوماليين، وغالبية الشعوب العربية التي اصبحت تنام وتصحو على القتل والخراب .. في بورصة الدم.

التجارة الدموية الالكترونية، رائجة ايضاً بشدة، وجماهير العروبة التالفة أضحت (تفاضل) بين قاتليها : أمريكا أم روسيا ؟

انها الجاهلية العربية في أردى تجلياتها، وها نحن عدنا بلا فخر لعصر الغزوات القبلية، ها نحن عدنا نستحل دماء بعضنا، وسبي بعضنا، وعادت الجينات العربية تهتف بكل كبريائها الصاغر : ما انا إلا من غزية إن غزت غزوت .. وان ترشد غزية ارشد !

كل أركان الجريمة في المشهد العروبي الدموي تؤكد أن سماسرة الحرب في سوريا هم عرب أقحاح، مثلما كانوا في فلسطين والقدس الان،عرب أقحاح، ومن قبيلة الدم نفسها، ونسل عدنان وقحطان وظرطان "لا أرفع شأنا ومقاما" ..

كل الادلة تؤكد أن من يموّل قتلة الشعوب العربية عرباً، ومن يحرض عرباً، ومن يتآمر عرباً، ومن يخرطش بنادق القتلة عرب حتى النخاع، ومن ينصّب مشنقة أطفال الشام، هم أعمامهم وأخوالهم، من قبيلة أبي رغال ذاتها ..

الشعوب العربية الشاهدة على مذابح الشعب السوري بأم عينها، شريكة في الجريمة التاريخية .. والشعوب العربية التي ما عادت نخوتها تعترض مجرد الاعتراض على إبادة اشقائهم السوريين، واغتصاب شقيقاتهم السوريات، مشغولة بالمعارك الفيسبوكية إسناداً لهذا القاتل أو ذاك ..

الكارثة، أننا ندعو الله ان يسلّم الشعب السوري من الكارثة !