آخر الأخبار
  إطلاق النقل المدرسي المجاني في الأردن بدءاً من آب 2026   هاشم العامر: خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل   تنبيه أمني صادر عن السفارة الامريكية في الاردن   القاضي: المرأة تمثل شريكا أساسيا في تحقيق التنمية الإقتصادية   إعلامي اردني: لست محللًا استراتيجيًا ولا عسكريًا .. لا يوجد على قيد الحياة شخص اسمه مجتبى خامنئي   أمانة عمّان تعلن دوام السوق المركزي خلال عطلة عيد الفطر   تنظيم الاتصالات: محاولات احتيال إلكتروني عبر عروض وهمية   عطية: متجهون لإجراء تعديلات تحقق العدالة في الضمان الاجتماعي   الجيش يحبط محاولات تهريب مخدرات في المنطقتين الشرقية والجنوبية   الأردن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والتوغّل البرّيِّ في الجنوب   مطالبة نسائية بتخفيض عدد اشتراكات التقاعد المبكر في معدل الضمان   القضاة: كميات من القمح في طريقها إلى الأردن   المدعي العام يوقف سائق حافلة ألقى طفلته أرضا 7 أيام   الملك وأمير دولة قطر يبحثان المستجدات الخطيرة في المنطقة   الأردن: نرفض أي محاولة تخريبية في الكويت   توضيح هام من الإفتاء حول موعد ليلة القدر   قروض حسنة لمشاريع زراعية للباحثين عن عمل تصل إلى 15 ألف دينار   " تمريض" عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   ورشة عمل في عمان الاهلية لتعزيز القدرات البحثية لطلبة الدراسات العليا بالعلوم الصيدلانية   تحذير جديد من السفارة الأمريكية في عمان

أوكازيون الدم

{clean_title}
من مفارقات الواقع العربي المخزي ، أن شعوب الإنبطاح العربي، منقسمة فيما بينها ، بين تأييد ضرب الولايات المتحدة للشعب السوري، وتأييد ضرب روسيا للشعب السوري !

في الضمير العربي المرحوم، إبادة سوريا وشعبها، لا خلاف أو اعتراض من أحد عليه، الكل يسحج بحماسة لكرنفال الدماء .. والجماهير العربية العبقرية، تتصارع فيما بينها اختلافاً على من يحق له ارتكاب الجريمة : ترمب أم بوتين !؟

أسواق نخاسة الفكر العربي الرخيص، نصّبت مضاربها في مواقع التواصل الاجتماعي، وتشهد الآن جذوة الخلاف والإختلاف، والإنفصام والإنقسام، بين جماهير تهلل للمقاتلات والصورايخ الأمريكية الغربية التي ستقصف الشعب السوري، وجماهير تطبل للمقاتلات والصواريخ الروسية والإيرانية التي ستقصف الشعب السوري أيضاً !؟

على الارض، لا يسقط واحد من الأطراف الدولية المتصارعة على سوريا، وحدها الدماء العربية السورية من تراق فقط ..

أوكازيون الدم، مفتوح على مصراعيه، ولم تشهد الاسواق العربية منذ عقود غابرة تجارة مزدهرة تلاقي الآن رواجاً منقطع النظير ، مثل تجارة الدم ..

فلسطين كانت أول المُتاجرين بدمها، وآخرهم، مثلما عرضت أسهم دماء العراقيين والسوريين والليبيين واليمنيين والسودانيين والصوماليين، وغالبية الشعوب العربية التي اصبحت تنام وتصحو على القتل والخراب .. في بورصة الدم.

التجارة الدموية الالكترونية، رائجة ايضاً بشدة، وجماهير العروبة التالفة أضحت (تفاضل) بين قاتليها : أمريكا أم روسيا ؟

انها الجاهلية العربية في أردى تجلياتها، وها نحن عدنا بلا فخر لعصر الغزوات القبلية، ها نحن عدنا نستحل دماء بعضنا، وسبي بعضنا، وعادت الجينات العربية تهتف بكل كبريائها الصاغر : ما انا إلا من غزية إن غزت غزوت .. وان ترشد غزية ارشد !

كل أركان الجريمة في المشهد العروبي الدموي تؤكد أن سماسرة الحرب في سوريا هم عرب أقحاح، مثلما كانوا في فلسطين والقدس الان،عرب أقحاح، ومن قبيلة الدم نفسها، ونسل عدنان وقحطان وظرطان "لا أرفع شأنا ومقاما" ..

كل الادلة تؤكد أن من يموّل قتلة الشعوب العربية عرباً، ومن يحرض عرباً، ومن يتآمر عرباً، ومن يخرطش بنادق القتلة عرب حتى النخاع، ومن ينصّب مشنقة أطفال الشام، هم أعمامهم وأخوالهم، من قبيلة أبي رغال ذاتها ..

الشعوب العربية الشاهدة على مذابح الشعب السوري بأم عينها، شريكة في الجريمة التاريخية .. والشعوب العربية التي ما عادت نخوتها تعترض مجرد الاعتراض على إبادة اشقائهم السوريين، واغتصاب شقيقاتهم السوريات، مشغولة بالمعارك الفيسبوكية إسناداً لهذا القاتل أو ذاك ..

الكارثة، أننا ندعو الله ان يسلّم الشعب السوري من الكارثة !