آخر الأخبار
  عمان الأهلية تهنىء كلية الاداب والعلوم بإنجازها إعتماد الجامعة كأول مركز دولي لاختبار TOCFL للغة الصينية في الشرق الأوسط   الفرجات: المطارات الأردنية تشهد استقرارا تدريجيا   بدء التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026 الاثنين   واشنطن تحث الأمريكيين في الأردن على المغادرة   طقس بارد ومشمس في معظم المناطق الأحد .. وارتفاع طفيف الثلاثاء   وزارة الزراعة: الطقس وراء ارتفاع البندورة وليس التصدير   هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي لعام 2026   الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة الأحد   الفرجات: المطارات الأردنية تشهد استقرارا تدريجيا   هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي لعام 2026   مبادرة تطوعية في عجلون.. تنظيف 180 مسجدا عن روح موتى المسلمين   الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة   "تجارة الأردن" تدعو لاجتماع عاجل لـ"الغرف العربية"   موقع عالمي يشيد بالتعمري ويؤكد دوره المؤثر مع المنتخب   "نقابة الألبسة": اضطراب توريد الطرود البريدية قد يؤخر الشحنات قبل عيد الفطر   "صناعة الأردن" : مواصلة إنتاج مختلف أصناف الملابس والأحذية والمنتجات الجلدية لتلبية السوق   نقابة الصحفيين توافق مبدئيا على أحد عروض التأمين الصحي   أمانة عمّان تطلق مشاريع بيئية ورياضية لتعزيز جودة الحياة   السفارة الأمريكية تحث رعاياها على مغادرة الأردن إذا كان السفر آمنا   بن زايد: لسنا فريسة سهلة والإمارات ستحمي جميع من على أرضها

اصطدمت سيارة محمد بعمود قبل أن يُقذف ويوسف أمتاراً من النافذة... ما حصل يدمي القلوب

{clean_title}

شهية شبح الموت على طرق لبنان تزداد مع الأيام، فلم يعد يكفيه ضحية واحدة عند كل حادث سير، حيث بدأ يحصد روحين في ضربة واحدة كلما تسنت له الفرصة. فقبل يومين تربّص لمجد سعدالدين ( ١٨ عاماً) ووسيم بلطجي (٢٠ عاماً)، فخطفهما على أوتوستراد المنية ليلاً، إثر انقلاب سيارتهما الى وادي صفير داخل بستان زيتون. وفي الأمس انتظر مرور محمد (18 عاماً) ويوسف عبد الرحمن (18 عاماً) في بلدتهما ايزال، وسارع الى افتراسهما بعدما اصطدمت السيارة التي يقودها محمد بعمود كهرباء قبل ان يُقذفا أمتاراً من النافذة.

"انقذوا صديقي"

قبل 40 دقيقة من وقوع الحادث، شاهد مختار ايزال عبد الغني عبد الرحمن، محمد ويوسف يتمشيان في الضيعة عند نحو الساعة السادسة والنصف مساء، ألقيا التحية عليه وأكملا سيرهما، ليُفاجأ بعد مرور وقت قصير باتصال يخبره بالحادث المريع. وبحسب ما شرحه  ، "عندما وصلت الى المكان كانا ممددين على الارض بعيدا عن السيارة، حيث طارا الى الحرج المجاور. في حين أشار جهاد شقيق يوسف إلى أن "محمد كان على بعد امتار من شقيقي، وقد طلب من المسعفين اسعاف صديقه بداية، قائلاً: "انا ما فيني شي شوفو يوسف"، توفي شقيقي بعد دقائق من الحادث، ليلحقه محمد بعد ساعتين. كما كان معهما في السيارة صديقان يجلسان في الخلف، اصيبا بجروح، لكن وضعهما الصحي مستقر".

حفرة قاتلة

السيارة التي يقودها محمد تعود ملكيتها الى عمه، رئيس بلدية ايزال حسام يوسف الذي شرح  "أنه طلب من ابن اخيه ان يذهب لإحضار أولاده من بيت المعلمة، فرح محمد، سارع لقيادة السيارة، وبدلاً من ان يذهب حيث طلب منه، شاهد أصدقاءه، اصطحبهم معه للقيام بنزهة داخل البلدة، وما هي إلا دقائق معدودة حتى اصطدم بعمود كهرباء بسبب سرعته الزائده". أما جهاد فقال: "أراد محمد ان يضرب عصفورين بحجر واحد، ان يقصد منزل صديقه احمد ليخبره بضرورة قدومه الى العمل في اليوم التالي ومن ثم إحضار أولاد عمه، انتهى من المهمة الاولى وهو في طريق العودة صادف حفرة، أراد الابتعاد عنها، لكن السرعة الزائدة ادت الى تدهور السيارة واصطدامها بالعمود. أصيب محمد في ظهره ورئتيه ورأسه، في حين أتت الضربة على رأس يوسف".

كي لا يفرقهما الموت

"كأن يوسف كان يعلم أنه ذاهب الى الموت" قال جهاد، شارحاً "اعتاد شقيقي ان يبقى بثياب العمل، لكن في الامس وللمرة الاولى عاد الى المنزل وأراد الاستحمام، لم يجد ماء، قصد منزل الجيران لجلب القليل منه، اغتسل ولبس ملابسه، مازح الجميع وخرج الى قدره". وأضاف: "ما حصل يدمي القلوب، حالة من الذهول اصابت الجميع، فالخسارة مزدوجة، والمصاب كبير، لكن في النهاية نقول قدّر الله وما شاء فعل". وختم" قبر واحد جمع يوسف ومحمد، فكما كانا صديقين في الحياة أردنا أن يجمعهما الموت لا أن يفرقهما".