آخر الأخبار
  66% من اللاجئين في الاردن يعيشون تحت خط الفقر   القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة   أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت   الأمانة : إيقاف خدمات رخص الأبنية مؤقتاً اعتباراً من صباح الجمعة   مصادر رسمية : إحالة 10 أشخاص للقضاء بتهمة تسريب وثائق رسمية   قطر: نرفض تقارير إعلامية "إسرائيلية" زعمت موافقتنا على المشاركة بعمل عسكري ضد إيران   المكتب الإعلامي لحكومة دبي ينفي أنباء انفجارات وسط المدينة   الصفدي: لا توجد قواعد أميركية في الأردن   وزير الاقتصاد الرقمي: 15 مركزا للخدمات الحكومية تعمل حاليا في مناطق مختلفة   جلسة حوارية نوعية بعنوان "مكافحة المخدرات وتمكين الشباب   ضباط إلى التقاعد - أسماء   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   الكشف عن عدد اللاجئين السوريين ممن عادوا لبلادهم خلال 18 شهراً   التعليم العالي عن الغاء الشامل: ضوابط جديدة للتجسير تصون العدالة   الإغاثة اللبنانية: مساعدات الأردن تزيد القدرة على مواجهة أزمة النزوح   وزراء النقل والصناعة والزراعة يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية   الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال   الكساسبة يؤدي اليمين الدستورية في مجلس النواب الأحد   المزارعون يسلمون الحكومة 100 ألف طن قمح وشعير   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت

اصطدمت سيارة محمد بعمود قبل أن يُقذف ويوسف أمتاراً من النافذة... ما حصل يدمي القلوب

Friday
{clean_title}

شهية شبح الموت على طرق لبنان تزداد مع الأيام، فلم يعد يكفيه ضحية واحدة عند كل حادث سير، حيث بدأ يحصد روحين في ضربة واحدة كلما تسنت له الفرصة. فقبل يومين تربّص لمجد سعدالدين ( ١٨ عاماً) ووسيم بلطجي (٢٠ عاماً)، فخطفهما على أوتوستراد المنية ليلاً، إثر انقلاب سيارتهما الى وادي صفير داخل بستان زيتون. وفي الأمس انتظر مرور محمد (18 عاماً) ويوسف عبد الرحمن (18 عاماً) في بلدتهما ايزال، وسارع الى افتراسهما بعدما اصطدمت السيارة التي يقودها محمد بعمود كهرباء قبل ان يُقذفا أمتاراً من النافذة.

"انقذوا صديقي"

قبل 40 دقيقة من وقوع الحادث، شاهد مختار ايزال عبد الغني عبد الرحمن، محمد ويوسف يتمشيان في الضيعة عند نحو الساعة السادسة والنصف مساء، ألقيا التحية عليه وأكملا سيرهما، ليُفاجأ بعد مرور وقت قصير باتصال يخبره بالحادث المريع. وبحسب ما شرحه  ، "عندما وصلت الى المكان كانا ممددين على الارض بعيدا عن السيارة، حيث طارا الى الحرج المجاور. في حين أشار جهاد شقيق يوسف إلى أن "محمد كان على بعد امتار من شقيقي، وقد طلب من المسعفين اسعاف صديقه بداية، قائلاً: "انا ما فيني شي شوفو يوسف"، توفي شقيقي بعد دقائق من الحادث، ليلحقه محمد بعد ساعتين. كما كان معهما في السيارة صديقان يجلسان في الخلف، اصيبا بجروح، لكن وضعهما الصحي مستقر".

حفرة قاتلة

السيارة التي يقودها محمد تعود ملكيتها الى عمه، رئيس بلدية ايزال حسام يوسف الذي شرح  "أنه طلب من ابن اخيه ان يذهب لإحضار أولاده من بيت المعلمة، فرح محمد، سارع لقيادة السيارة، وبدلاً من ان يذهب حيث طلب منه، شاهد أصدقاءه، اصطحبهم معه للقيام بنزهة داخل البلدة، وما هي إلا دقائق معدودة حتى اصطدم بعمود كهرباء بسبب سرعته الزائده". أما جهاد فقال: "أراد محمد ان يضرب عصفورين بحجر واحد، ان يقصد منزل صديقه احمد ليخبره بضرورة قدومه الى العمل في اليوم التالي ومن ثم إحضار أولاد عمه، انتهى من المهمة الاولى وهو في طريق العودة صادف حفرة، أراد الابتعاد عنها، لكن السرعة الزائدة ادت الى تدهور السيارة واصطدامها بالعمود. أصيب محمد في ظهره ورئتيه ورأسه، في حين أتت الضربة على رأس يوسف".

كي لا يفرقهما الموت

"كأن يوسف كان يعلم أنه ذاهب الى الموت" قال جهاد، شارحاً "اعتاد شقيقي ان يبقى بثياب العمل، لكن في الامس وللمرة الاولى عاد الى المنزل وأراد الاستحمام، لم يجد ماء، قصد منزل الجيران لجلب القليل منه، اغتسل ولبس ملابسه، مازح الجميع وخرج الى قدره". وأضاف: "ما حصل يدمي القلوب، حالة من الذهول اصابت الجميع، فالخسارة مزدوجة، والمصاب كبير، لكن في النهاية نقول قدّر الله وما شاء فعل". وختم" قبر واحد جمع يوسف ومحمد، فكما كانا صديقين في الحياة أردنا أن يجمعهما الموت لا أن يفرقهما".