آخر الأخبار
  غموض يحيط بملف الزاكي .. لماذا تأخر تقديمه مدربا للنشامى؟   رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال أهالي الرمثا بالأعياد والمناسبات الوطنية   ارتفاع ملحوظ على الحرارة الاثنين والثلاثاء .. هل تتأثر المملكة بموجة حارة؟   الحكومة تكشف عدد الأسر التي استفادت من المساعدات العينية والنقدية خلال الستة اشهر الاولى من 2026   بعد الاعتداء على ناقلة تتبع لـ"أدنوك" .. بيان صادر عن مجلس التعاون الخليجي   هل تنوي الحكومة تمديد فترة قوننة أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة؟ وزارة العمل تجيب ..   منح مالية للأفراد والعائلات السورية الراغبة بالعودة من لبنان إلى بلادهم   موظفو مجمع الأعمال ينفذون وقفة احتجاجية رفضاً لرسوم المواقف   وزارة البيئة تدعم بلديات الطفيلة بـ225 حاوية   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد   الحكومة: 343 مشروعا قيد التنفيذ ضمن برنامج التحديث الاقتصادي   منتدى الابتكار يدعو لتمليك الأردنيين مشروعا يساهمون به   بدء أعمال التصميم لتلفريك عمّان   تعديلات مرورية تربط بين كوريدور عبدون ومرج الحمام وطريق المطار   الرواشدة يزور الفنان حسن الشاعر   الأمانة: أعمال تعبيد في منطقة زهران ضمن خطة تعبيد الأحياء   الغذاء والدواء: مدة نقل الوجبة عامل مهم في سلامتها   2.8 مليار دينار قروض "كشف الراتب" خلال النصف الأول من 2026   الأمن للأردنيين: لا تغلقوا طريقا ولا تطلقوا عيارات نارية   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في بيرين تزود 15 منزلا

اصطدمت سيارة محمد بعمود قبل أن يُقذف ويوسف أمتاراً من النافذة... ما حصل يدمي القلوب

Saturday
{clean_title}

شهية شبح الموت على طرق لبنان تزداد مع الأيام، فلم يعد يكفيه ضحية واحدة عند كل حادث سير، حيث بدأ يحصد روحين في ضربة واحدة كلما تسنت له الفرصة. فقبل يومين تربّص لمجد سعدالدين ( ١٨ عاماً) ووسيم بلطجي (٢٠ عاماً)، فخطفهما على أوتوستراد المنية ليلاً، إثر انقلاب سيارتهما الى وادي صفير داخل بستان زيتون. وفي الأمس انتظر مرور محمد (18 عاماً) ويوسف عبد الرحمن (18 عاماً) في بلدتهما ايزال، وسارع الى افتراسهما بعدما اصطدمت السيارة التي يقودها محمد بعمود كهرباء قبل ان يُقذفا أمتاراً من النافذة.

"انقذوا صديقي"

قبل 40 دقيقة من وقوع الحادث، شاهد مختار ايزال عبد الغني عبد الرحمن، محمد ويوسف يتمشيان في الضيعة عند نحو الساعة السادسة والنصف مساء، ألقيا التحية عليه وأكملا سيرهما، ليُفاجأ بعد مرور وقت قصير باتصال يخبره بالحادث المريع. وبحسب ما شرحه  ، "عندما وصلت الى المكان كانا ممددين على الارض بعيدا عن السيارة، حيث طارا الى الحرج المجاور. في حين أشار جهاد شقيق يوسف إلى أن "محمد كان على بعد امتار من شقيقي، وقد طلب من المسعفين اسعاف صديقه بداية، قائلاً: "انا ما فيني شي شوفو يوسف"، توفي شقيقي بعد دقائق من الحادث، ليلحقه محمد بعد ساعتين. كما كان معهما في السيارة صديقان يجلسان في الخلف، اصيبا بجروح، لكن وضعهما الصحي مستقر".

حفرة قاتلة

السيارة التي يقودها محمد تعود ملكيتها الى عمه، رئيس بلدية ايزال حسام يوسف الذي شرح  "أنه طلب من ابن اخيه ان يذهب لإحضار أولاده من بيت المعلمة، فرح محمد، سارع لقيادة السيارة، وبدلاً من ان يذهب حيث طلب منه، شاهد أصدقاءه، اصطحبهم معه للقيام بنزهة داخل البلدة، وما هي إلا دقائق معدودة حتى اصطدم بعمود كهرباء بسبب سرعته الزائده". أما جهاد فقال: "أراد محمد ان يضرب عصفورين بحجر واحد، ان يقصد منزل صديقه احمد ليخبره بضرورة قدومه الى العمل في اليوم التالي ومن ثم إحضار أولاد عمه، انتهى من المهمة الاولى وهو في طريق العودة صادف حفرة، أراد الابتعاد عنها، لكن السرعة الزائدة ادت الى تدهور السيارة واصطدامها بالعمود. أصيب محمد في ظهره ورئتيه ورأسه، في حين أتت الضربة على رأس يوسف".

كي لا يفرقهما الموت

"كأن يوسف كان يعلم أنه ذاهب الى الموت" قال جهاد، شارحاً "اعتاد شقيقي ان يبقى بثياب العمل، لكن في الامس وللمرة الاولى عاد الى المنزل وأراد الاستحمام، لم يجد ماء، قصد منزل الجيران لجلب القليل منه، اغتسل ولبس ملابسه، مازح الجميع وخرج الى قدره". وأضاف: "ما حصل يدمي القلوب، حالة من الذهول اصابت الجميع، فالخسارة مزدوجة، والمصاب كبير، لكن في النهاية نقول قدّر الله وما شاء فعل". وختم" قبر واحد جمع يوسف ومحمد، فكما كانا صديقين في الحياة أردنا أن يجمعهما الموت لا أن يفرقهما".