آخر الأخبار
  "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)   الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء   جامعة البلقاء التطبيقية تدعم 200 طالبة بمبلغ 60 دينارا   طرح عطاءين لشراء القمح والشعير بكميات تصل إلى 120 ألف طن لكل مادة   "قانونية الأعيان" تقر 4 مشاريع قوانين

اصطدمت سيارة محمد بعمود قبل أن يُقذف ويوسف أمتاراً من النافذة... ما حصل يدمي القلوب

{clean_title}

شهية شبح الموت على طرق لبنان تزداد مع الأيام، فلم يعد يكفيه ضحية واحدة عند كل حادث سير، حيث بدأ يحصد روحين في ضربة واحدة كلما تسنت له الفرصة. فقبل يومين تربّص لمجد سعدالدين ( ١٨ عاماً) ووسيم بلطجي (٢٠ عاماً)، فخطفهما على أوتوستراد المنية ليلاً، إثر انقلاب سيارتهما الى وادي صفير داخل بستان زيتون. وفي الأمس انتظر مرور محمد (18 عاماً) ويوسف عبد الرحمن (18 عاماً) في بلدتهما ايزال، وسارع الى افتراسهما بعدما اصطدمت السيارة التي يقودها محمد بعمود كهرباء قبل ان يُقذفا أمتاراً من النافذة.

"انقذوا صديقي"

قبل 40 دقيقة من وقوع الحادث، شاهد مختار ايزال عبد الغني عبد الرحمن، محمد ويوسف يتمشيان في الضيعة عند نحو الساعة السادسة والنصف مساء، ألقيا التحية عليه وأكملا سيرهما، ليُفاجأ بعد مرور وقت قصير باتصال يخبره بالحادث المريع. وبحسب ما شرحه  ، "عندما وصلت الى المكان كانا ممددين على الارض بعيدا عن السيارة، حيث طارا الى الحرج المجاور. في حين أشار جهاد شقيق يوسف إلى أن "محمد كان على بعد امتار من شقيقي، وقد طلب من المسعفين اسعاف صديقه بداية، قائلاً: "انا ما فيني شي شوفو يوسف"، توفي شقيقي بعد دقائق من الحادث، ليلحقه محمد بعد ساعتين. كما كان معهما في السيارة صديقان يجلسان في الخلف، اصيبا بجروح، لكن وضعهما الصحي مستقر".

حفرة قاتلة

السيارة التي يقودها محمد تعود ملكيتها الى عمه، رئيس بلدية ايزال حسام يوسف الذي شرح  "أنه طلب من ابن اخيه ان يذهب لإحضار أولاده من بيت المعلمة، فرح محمد، سارع لقيادة السيارة، وبدلاً من ان يذهب حيث طلب منه، شاهد أصدقاءه، اصطحبهم معه للقيام بنزهة داخل البلدة، وما هي إلا دقائق معدودة حتى اصطدم بعمود كهرباء بسبب سرعته الزائده". أما جهاد فقال: "أراد محمد ان يضرب عصفورين بحجر واحد، ان يقصد منزل صديقه احمد ليخبره بضرورة قدومه الى العمل في اليوم التالي ومن ثم إحضار أولاد عمه، انتهى من المهمة الاولى وهو في طريق العودة صادف حفرة، أراد الابتعاد عنها، لكن السرعة الزائدة ادت الى تدهور السيارة واصطدامها بالعمود. أصيب محمد في ظهره ورئتيه ورأسه، في حين أتت الضربة على رأس يوسف".

كي لا يفرقهما الموت

"كأن يوسف كان يعلم أنه ذاهب الى الموت" قال جهاد، شارحاً "اعتاد شقيقي ان يبقى بثياب العمل، لكن في الامس وللمرة الاولى عاد الى المنزل وأراد الاستحمام، لم يجد ماء، قصد منزل الجيران لجلب القليل منه، اغتسل ولبس ملابسه، مازح الجميع وخرج الى قدره". وأضاف: "ما حصل يدمي القلوب، حالة من الذهول اصابت الجميع، فالخسارة مزدوجة، والمصاب كبير، لكن في النهاية نقول قدّر الله وما شاء فعل". وختم" قبر واحد جمع يوسف ومحمد، فكما كانا صديقين في الحياة أردنا أن يجمعهما الموت لا أن يفرقهما".