آخر الأخبار
  نحو نصف مليون دينار خصومات الترخيص التشجيعية في شهر   ولي العهد يشيد بهدف شرارة في الدوري المغربي   التعليم العالي: 550 منحة وقرضا حصة ثابتة لكل لواء بدءا من العام المقبل   الحكومة تمدد عمل لجنة التسوية والمصالحة الضريبية   الصناعة والتجارة: تسوية المستحقات المتراكمة للمنشآت الصناعية تعزز وتيرة الإنتاج   بحث تسهيل حركة التجارة بين الأردن وسوريا   الصحة: 52 ألف حالة جدري مائي في الأردن خلال 3 سنوات   دوام مسائي لـ 5 مراكز صحية جديدة في الزرقاء ابتداءً من أيار   مسعد يدافع عن جسر عبدون .. ويطالب بهواتف للدعم نفسي   زخات أمطار وتحذيرات من تشكل السيول والضباب والعواصف الرعدية   تراجع جرائم الاتجار بالمخدرات في الأردن 18.69% إلى 6311 جريمة العام الماضي   إنهاء مشروع تأهيل طريق مدخل أم الرصاص قبل موعده   "فروقات غير مبررة" .. عياش يطالب بمراجعة رسوم ترخيص المركبات   الحكومة تُعلن عطلة عيد الاستقلال وعيد الاضحى المبارك   زين كاش تشارك في ورشة عمل "المحافظ الإلكترونية والدفع الرقمي" في الكرك   حظر النشر بقضية قتل أب لأطفاله الثلاثة في الكرك   الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية والمصالحة للاستفادة من إعفاء الغرامات   ارتفاع أسعار الذهب محليا   خبير قانوني: عقوبة محاولي الانتحار فعّالة .. ويتضاعف الجرم عند مقاومة الإنقاذ   رئيس عمّان الأهلية يكرّم الطلبة المتميزين إبداعياً بكلية العمارة والتصميم

العائلة الملكية تستنفر بعد قرار القدس و اتجاه لمحور "تركيا-قطر" بعد طعنة "واشنطن واسرائيل"

{clean_title}
يبدو أن العائلة المالكة في الأردن تتحرك بتصريحات غير مسبوقة على مختلف الاصعدة فبعد تغريدة لولي العهد السابق حمزة بن الحسين، خرج الامير الحسن بن طلال (عم الملك عبد الله وولي عهد والده) بمقال نشرته صحيفة هآرتس الاسرائيلية يتحدث فيه عن المخالفات في قرار الرئيس الامريكي بإعلان القدس عاصمة لاسرائيل.
بالنسبة للعائلة الهاشمية تحديدا، فالقدس موضوع وجود وأعمق عمليا من مختلف الدول، وكما قال الامير الحسن ان الاردن اكثر المتضررين بملف القدس حين يتغير، وهذا ما يبرر اتصال ملك الاردن بجبهتي تركيا قطر، خصوصا وساحة السفارة الامريكية الاردنية امتلأت الاربعاء بالمتظاهرين رفضا لقرارات الولايات المتحدة.
ملف القدس اشبه ما يكون بموضوع "وجودي” بالنسبة للهاشميين فهم أصحاب الوصاية التاريخية على المقدسات من جهة، وهم ايضا من لديهم العديد من الموظفين (يتجاوزون الالف) في المقدسات المقدسية، والى جانب ذلك هم من احتضنوا العديد من الامريكان وبما يتجاوز السفارة.
عمان والعائلة الحاكمة تحديدا وقبل اي شخص تلقت "طعنات من الخلف” وهي ترى اعلان الرئيس الامريكي يتم، وكما ظهر بالتوافق مع مصر والسعودية، الامر الذي اكدته الصحف الاسرائيلية صباح الخميس، وهنا يتجلى السبب الذي ابعدت بسببه الاردن عن المصالحة الفلسطينية من جهة والسبب الذي جعل رئيس البيت الابيض "الاهوج” كما وصفه الامير حمزة بن الحسين الاخ غير الشقيق لعاهل الاردن، لا يقابل الملك عبد الله الثاني في زيارة امتدت لأيام في واشنطن العاصمة.
الملك عبد الله يدرك جيدا اهمية القدس ليس فقط للأردنيين الذين عند القدس تختفي بينهم الحواجز الديمغرافية وتنقلب موازين النعرات الاقليمية، وانما لعائلته ونظامه، الذي لطالما استمد جانبا من شرعيته من الوصاية على المقدسات، الامر الذي يبدو اليوم انه يأخذ منه احد عناصر قوته، للضغط عليه لاحقا للقبول بكنفدرالية منقوصة قد يكون قوامها من الجانب الفلسطيني قطاع غزة فقط كأرض وبعض الفلسطينيين على الاراضي الاخرى بلا ارض.
من هنا لا يكون موضوع المصالحة الفلسطينية قد تم عبثاً، وبرأي مفكر كبير من وزن عدنان ابو عودة، فإن مستقبل "الدولة” الفلسطينية لا يزيد عن غزة الى جانب "لملمة” بعض الاراضي المحيطة بها وضمها لها.
كل ما سبق يعني ببساطة ان العائلة الهاشمية اليوم تواجه عمليا سحب جانب من شرعيتها ومن حلفاء الامس (اميركا واسرائيل) وهذا ما يتنبه له الملك واخوته وعمه، الامر الذي يفترض ان عاهل الاردن اليوم يجري اتصالاته ويقفز للجهة المقابلة للسعودية في اتصاله بأمير قطر لتفادي تصعيداته، فهو يعلم ان "حراس الاوقاف” الاردنيين الموجودين في القدس باتوا اليوم من الاكثر تهديدا في حال اندلاع اي حراك شعبي، ويدرك ايضا انهم مستهدفون اسرائيليا هناك.
بالاضافة الى ذلك، يبدو الملك منحازا الى شعبه وهو يجري اتصالاته مع اردوغان ويزوره وهو الرئيس الاكثر قبولا لدى الاردنيين الى جانب امير قطر الذين يبدوان كصور لقادة اقوياء واصحاب مواقف قوية في هذه الفترة، ما يعني بطبيعة الحال التخلي عن الدفة السعودية المصرية او حتى تحييد العلاقات معها في اضعف الايمان.
اما الشارع الاردني الذي يدعو لتظاهرات حاشدة الجمعة وقد تبدأ من الخميس مساء ايضا، فهو ايضا اليوم اشد رفضا لعودة طاقم السفارة الاسرائيلية لعمان، الى جانب المطالبة النيابية بمراجعة معاهدات واتفاقات وادي عربة، الامر الذي- ان تم فعلا- قد يؤدي لاخر اوراق السلام بين البلدين، كون العلاقات اساسا متوترة منذ حادثة السفارة.
بكل الاحوال، فإن الاردن اليوم يحوي العديد من الامريكيين الذين حمى حقوقهم قبل اشهر واكد انهم اصدقاء للاردنيين في حادثة الجفر التي كانت ذكراها السنوية قبيل ايام من اليوم، وهنا قد تكون الخشية كبيرة من الحكم النهائي على مرتكب الجريمة في الوقت المشحون ضد الامريكيين والاسرائيليين كبيرا، ويجب التنبه له.
إلى جانب ذلك فإن "احاديث” متوجسة خلف الكواليس تتحدث بوضوح عن "نقل الوصاية على القدس″ بعد كل ما كان من الاردن للرياض وانها احدى مطامح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لبدء التطبيع على قاعدة "شرعية”.